الثلاثاء، سبتمبر 29، 2020

(( حَبيبُ صِبانا )) بقلم الشاعر المتألق أسيد حضير


.....
حَبيبُ صِبانا
.
ليتَ القَدَرُ قَضى فأَعماكَ وأَعمانا
عندما فَرَّقَنا فلا تَرى عيوننا سِوانا
.
أراكَ بسَهمٍ مِنْ لَحظِكَ أردَيتَني
للهِ دَرُّ سَهمكَ أصابنا فأردانا
.
فلا تَدفُنِّي قَبلَ أن تُغَسِّلني
بدَمعكَ مِنْ ذنوبِ إقتَرَفناها كِلانا
وبما أنَّكَ بسيفِ هواكَ قَتَلتَني
فانسُج لي مِنْ أهدابكَ أكفانا
وإذا أنتَ بسِويداءِ قلبكَ دَفَنتَني
فأكتُبْ هُنا يَرقُدُ قَتيل هَوانا
.
ذاكَ لأنَّكَ مُنذُ الصِّبا شَغَفتَني
حُبَّاً فكيفَ أنسى حبيبَ صِبانا
.
وأيَّام الشَّباب وَلَّتْ ولازِلتَ تَفتِنِّي
حتى الشَّيب عَنْكَ ما ثَنانا
.
يا حبببي كُلَّما نَفسيَ حَدَّثَتْني
عَنكَ أجابَتها عيوني بدَمعٍ أَذَّانا
.
فهَلْ مِنْ لقاءٍ بهِ أَحيَيْتَني
فتَكَرَّمْ بِلِقاءٍ تُحيي بهِ إنسانا
.
ولا أَظُنُّكَ رُغمَ الفِراق نَسَيتَني
فلَنْ أنساكَ وإنْ الزَّمان نَسانا
.
مُنذُ الطُّفولة وبالصِّبا عَلَّمتكَ وعَلَّمتَني
الوفاء لُحُبِّنا وإنْ الدَّهر فَنانا
.
ولولا الوفاء ما تَذَكَّرتكَ ولاتَذَكَّرتَني
ولا أَنَّ الإطلال وفاءً لِذِكرانا
.
لَيتكَ بالغَيبِ بِسَحَرِ الليالي سامَرتَني
وخيالكَ آنَسَ وَحشَتي فالشوق أَضنانا
ألا تَرى أنَّكَ بالفِراق لَوَّعتَني
فهَل طابَ لِعيونكَ لا تَرانا
................................
بقلمي/أسيد حضير
..
الأربعاء 30 أيلول 2020
الساعة12:20 صباحاً


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...