الثلاثاء، أكتوبر 20، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بغْيُ اللئام )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ




بغْيُ اللئام ...

شعر:د.وصفي حرب تيلخ

كلب اليهود_ترمب يتطاول على
اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم
ما عاشَ منْ رامَ الأذى بنبيِّنا
تبّتْ يداهُ بما أساءَ وأخْرَجا
هذا رسولُ الله سيِّدُ خَلْقِهِ
نورٌ منَ الرّحمن يقتلِعُ الدُّجى
منْ ذا يسيءُ إلى النّبيِّ وإنّهُ
نورُ الهدايةِ في البريَّةِ قدْ سَجَى1
يا منْ رمَيْتَ الطُّهْرَ بالإفْكِ الذي
أبقى ضميركَ في ضلالكَ أعرجا
يا منْ تطاولَ في مقامِ محمّدٍ
أتظنُّ أنّكَ قدْ بلَغْتَ المُرْتجى
يا منْ تمادى في السّفاهَةِ إنّما
بغْيُ اللئامِ على اللئام ِتدرَّجا
ما ضرَّ شمْسُ الحقِّ نَبْحُ مكابِرٍ
فالحقُّ يعلو كلّما "ترمْبُ "هجا
فالشمسُ لا تخشى غُبارَ مُعاندٍ
مهما تمادى في العنادِ وألجَجا
لمّا النبوّةُ في محمد أشرقتْ
غدا سبيل السّالِكِينَ مُمَنْهَجا
هوَ رحْمةٌ للعالمين ونورُهُ
أحيا القلوبَ منَ الضّلالةِ والحِجا2
ما كان سبُّك للنبيِّ يُضيرُهُ
لكنَّ وجهكَ في الضّلال ترَجْرَجا 3
إنْ جاهرَ السُّفَهاءُ في أحْقادِهمْ
فالله أبقى ذكرَهُ مُتَوهِّجا
يا خيْرَ منْ حمَلَ الرّسالةَ للورى
بكَ أشرق الإسلامُ نورًا أبلَجا
صلّى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصَّبا
وما دعا للهِ قلبٌ وارْتَجا
يا سيّدَ الثَّقَلَيْنِ أنت شفيعُنا
إنْ ضاقَ يوما بالأنامِ المُرْتَجى
د.وصفي تيلخ
1- سجى:دام وسكن
2- الحِجا:العقول
3- ترجرجَ: يتحرك ذهابا وإيابا

الاثنين، أكتوبر 19، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( سِلْسِلَةُ: حِكَايَاتُ فَارِسٍ مَعَ الوَقْتِ " فَارِسٌ وَالثَّانِيَةُ الَّتِي تَكْبُرُ")) بقلم الكاتب والمفكر التونسي الكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوسْتَة


سِلْسِلَةُ: حِكَايَاتُ فَارِسٍ مَعَ الوَقْتِ
فَارِسٌ وَالثَّانِيَةُ الَّتِي تَكْبُرُ

كَانَ صَبَاحَ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَكَانَ فَارِسٌ يَبْنِي بُرْجًا عَظِيمًا مِنْ مُكَعَّبَاتِهِ الخَشَبِيَّةِ فِي وَسَطِ غُرْفَتِهِ.

كَانَ البُرْجُ عَالِيًا، مُلَوَّنًا، وَقَدْ تَعِبَ فِيهِ فَارِسٌ سَاعَتَيْنِ كَامِلَتَيْنِ، يَضَعُ المُكَعَّبَ فَوْقَ المُكَعَّبِ بِهُدُوءٍ وَحَذَرٍ.

وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، دَخَلَ أَخُوهُ الصَّغِيرُ رَامِي يَجْرِي، فَتَعَثَّرَتْ قَدَمُهُ بِالسِّجَادَةِ، وَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى البُرْجِ.

وَفِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ... اِنْهَارَ البُرْجُ كُلُّهُ.

وَهُنَا حَدَثَ غَضَبَانِ فِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ، الغَضَبُ عَلَى النَّفْسِ وَالغَضَبُ عَلَى الغَيْرِ.

أَوَّلًا، غَضِبَ فَارِسٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَضَرَبَ بِقَدَمِهِ المُكَعَّبَاتِ المُتَنَاثِرَةَ وَكَسَرَ قِطْعَةً مِنْهَا بِيَدِهِ وَصَرَخَ:

ـ كُلُّ تَعَبِي ضَاعَ!

ثَانِيًا، غَضِبَ عَلَى أَخِيهِ، فَصَرَخَ فِي وَجْهِهِ:

ـ أَكْرَهُكَ! أَنْتَ غَبِيٌّ! اُخْرُجْ!

سَكَتَ رَامِي وَخَرَجَ يَبْكِي.

جَاءَتِ الجَدَّةُ وَرَأَتِ المَشْهَدَ كُلَّهُ، فَقَالَتْ:

ـ يَا فَارِسُ، رَأَيْتُكَ تَخْسَرُ مَرَّتَيْنِ فِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ. مَرَّةً حِينَ كَسَرْتَ بُرْجَكَ بِيَدِكَ غَضَبًا مِنْ نَفْسِكَ، وَمَرَّةً حِينَ كَسَرْتَ قَلْبَ أَخِيكَ بِلِسَانِكَ. مَنْ يَغْضَبُ عَلَى نَفْسِهِ فِي ثَانِيَةٍ، يُعْطِي لِلْحُزْنِ مُكَعَّبَيْنِ لِيَهْدِمَهُمَا بَدَلَ مُكَعَّبٍ وَاحِدٍ.

وَبَقِيَ فَارِسٌ وَحْدَهُ بَيْنَ المُكَعَّبَاتِ.

ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّهُ وَقَالَتْ:

ـ هَلِ ارْتَحْتَ الآنَ؟

ـ نَعَمْ، هُوَ كَسَرَ تَعَبِي.

ـ أَنْتَ بَنَيْتَ بُرْجَكَ فِي سَاعَتَيْنِ، وَهُوَ هَدَمَهُ فِي ثَانِيَةٍ بِلَا قَصْدٍ. وَأَنْتَ بَنَيْتَ حُبَّ أَخِيكَ فِي خَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَهَدَمْتَهُ فِي ثَانِيَةٍ بِقَصْدٍ.

جَاءَ أَبُوهُ وَمَعَهُ مِجْهَرٌ صَغِيرٌ وَقَالَ:

ـ ضَعْ ثَانِيَتَكَ تَحْتَ المِجْهَرِ يَا فَارِسُ.

أَغْمَضَ فَارِسٌ عَيْنَيْهِ وَتَخَيَّلَ.

قَالَ أَبُوهُ:

ـ اُنْظُرْ، ثَانِيَةُ صُرَاخِكَ "أَكْرَهُكَ" كَبُرَتْ فَصَارَتْ دَقِيقَةَ بُكَاءٍ لِرَامِي.

وَدَقِيقَةُ بُكَاءِ رَامِي كَبُرَتْ فَصَارَتْ سَاعَةَ حُزْنٍ لِأُمِّكَ.

وَسَاعَةُ حُزْنِ أُمِّكَ كَبُرَتْ فَصَارَتْ يَوْمًا كَامِلًا بِلَا ضَحِكٍ فِي البَيْتِ.

بَكَى فَارِسٌ وَقَالَ:

ـ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَكْبُرُ!

دَخَلَ الأَبُ المُتْعَبُ مِنَ العَمَلِ، وَطَلَبَ شَايًا، فَكَانَ الشَّايُ بَارِدًا، فَصَرَخَ الأَبُ فِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الأُمِّ:

ـ لِمَاذَا الشَّايُ بَارِدٌ دَائِمًا!

سَكَتَ البَيْتُ كُلُّهُ. حَزِنَتِ الأُمُّ، وَحَزِنَ فَارِسٌ، وَحَزِنَ رَامِي فِي غُرْفَتِهِ.

ثُمَّ تَنَبَّهَ الأَبُ لِنَفْسِهِ، وَجَاءَ وَجَلَسَ أَمَامَ فَارِسٍ وَرَامِي وَقَالَ بِشَجَاعَةٍ:

ـ سَامِحُونِي، أَنَا أَيْضًا نَسِيتُ أَنْ أَضَعَ ثَانِيَتِي تَحْتَ المِجْهَرِ. أَنَا الكَبِيرُ وَأَخْطَأْتُ فِي ثَانِيَةٍ، فَكَبُرَتْ ثَانِيَتِي وَأَحْزَنَتِ البَيْتَ كُلَّهُ. القَانُونُ عَلَى الجَمِيعِ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ.

فَهِمَ فَارِسٌ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ.

مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ، أَمْسَكَ فَارِسٌ هَاتِفَ الأُمِّ وَكَتَبَ فِي مَجْمُوعَةِ الأَصْدِقَاءِ: "رَامِي غَبِيٌّ، كَسَرَ بُرْجِي، لَا أُحِبُّهُ".

وَأَرْسَلَ الرِّسَالَةَ فِي ثَانِيَةٍ.

ثُمَّ نَدِمَ، وَحَاوَلَ أَنْ يَمْسَحَهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَدْ رَآهَا عَشَرَةُ أَصْدِقَاءٍ.

قَالَ أَبُوهُ:

ـ يَا بُنَيَّ، فِي المَاضِي كَانَتِ الكَلِمَةُ تَطِيرُ فِي الهَوَاءِ وَتَخْتَفِي. أَمَّا اليَوْمَ، فَثَانِيَةُ الغَضَبِ الرَّقْمِيِّ تَبْقَى فِي الهَاتِفِ سَنَةً، وَتَذْهَبُ إِلَى مِائَةِ شَخْصٍ، وَتَكْبُرُ أَلْفَ مَرَّةٍ أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ العَادِيَّةِ. هَذِهِ رِسَالَةٌ لَا تَرْجِعُ.

اِرْتَعَبَ فَارِسٌ وَقَالَ: وَمَاذَا أَفْعَلُ؟

قَالَتِ الجَدَّةُ:

ـ بَقِيَتْ ثَانِيَةٌ أُخْرَى تُحَاسَبُ عَلَيْهَا، هِيَ الثَّانِيَةُ الَّتِي لَمْ تَقُلْ فِيهَا "آسِفٌ". لَقَدْ جَلَسْتَ عَشْرَ دَقَائِقَ سَاكِتًا بَعْدَ غَضَبِكَ، تَقُولُ "بَعْدَ قَلِيلٍ أَعْتَذِرُ". هَذِهِ العَشْرُ دَقَائِقِ كَبُرَتْ فَصَارَتْ جَبَلًا مِنْ ثَلْجٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ. التَّأَخُّرُ فِي الحُبِّ ذَنْبٌ مِثْلُ الغَضَبِ فِي الحُبِّ.

فَقَامَ فَارِسٌ وَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ ثَانِيَتِي، كَيْفَ؟

أَعْطَتْهُ جَدَّتُهُ صُنْدُوقًا خَشَبِيًّا صَغِيرًا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: "مُبَرِّدُ الثَّوَانِي"، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَزْرَارٍ.

قَالَتْ:

ـ كُلَّمَا جَاءَتْكَ ثَانِيَةُ غَضَبٍ، اِضْغَطْ زِرًّا قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ.

الزِّرُّ الأَوَّلُ: زِرُّ النَّفَسِ، خُذْ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ عَمِيقَةٍ.

الزِّرُّ الثَّانِي: زِرُّ المَاءِ، اِذْهَبْ فَتَوَضَّأْ أَوِ اشْرَبْ مَاءً بَارِدًا.

الزِّرُّ الثَّالِثُ: زِرُّ العَدِّ، عُدَّ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ بِالعَكْسِ، أَوْ قُلْ: سَأَرُدُّ بَعْدَ دَقِيقَةٍ.

ضَغَطَ فَارِسٌ عَلَى زِرِّ النَّفَسِ، أَخَذَ نَفَسًا عَمِيقًا، ثُمَّ ضَغَطَ عَلَى زِرِّ المَاءِ فَشَرِبَ، ثُمَّ عَدَّ إِلَى عَشَرَةٍ.

وَهُدِئَ قَلْبُهُ.

ثُمَّ قَالَتِ الجَدَّةُ السِّرَّ الأَخِيرَ: «قَانُونُ المِرْآةِ».

ـ يَا فَارِسُ، الثَّانِيَةُ مِثْلُ الكُرَةِ تَضْرِبُهَا عَلَى الحَائِطِ، أَوَّلُ قَلْبٍ تُصِيبُهُ هُوَ قَلْبُكَ أَنْتَ. حِينَ قُلْتَ "أَكْرَهُكَ"، مَنْ حَزِنَ أَوَّلًا؟ أَنْتَ. وَحِينَ تَقُولُ "أُحِبُّكَ"، مَنْ يَفْرَحُ أَوَّلًا؟ أَنْتَ. فَاخْتَرِ الكُرَةَ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكَ.

قَامَ فَارِسٌ وَذَهَبَ إِلَى رَامِي، وَجَثَا أَمَامَهُ وَقَالَ فِي ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ حُلْوَةٍ:

ـ آسِفٌ يَا رَامِي، أُحِبُّكَ.

وَفِي نَفْسِ الثَّانِيَةِ، رَفَعَ رَامِي رَأْسَهُ وَابْتَسَمَ، وَقَفَزَ إِلَى حُضْنِهِ.

ثُمَّ أَخَذَ هَاتِفَ أُمِّهِ وَكَتَبَ فِي نَفْسِ المَجْمُوعَةِ فِي ثَانِيَةٍ أُخْرَى حُلْوَةٍ:

ـ رَامِي أَخِي البَطَلُ، سَاعَدَنِي وَبَنَيْنَا بُرْجًا أَجْمَلَ مَعًا.

فَرَأَى الجَمِيعُ الرِّسَالَةَ، وَكَبُرَتِ الثَّانِيَةُ الحُلْوَةُ أَيْضًا.

وَرَجَعَا يَبْنِيَانِ البُرْجَ مَعًا فِي عَشْرِ دَقَائِقَ، وَكَانَ أَجْمَلَ مِنَ الأَوَّلِ، لِأَنَّ فِيهِ سَيَّارَةَ رَامِي فَوْقَهُ.

وَفِي اللَّيْلِ، كَتَبَ فَارِسٌ قَانُونَهُ الخَالِدَ، « قَانُونُ الثَّانِيَةِ الَّتِي تَكْبُرُ» وَعَلَّقَهُ فَوْقَ البُرْجِ:

1. لِلْغَضَبِ وَجْهَانِ: غَضَبٌ عَلَى الآخَرِينَ يَكْسِرُ قُلُوبَهُمْ، وَغَضَبٌ عَلَى النَّفْسِ يَكْسِرُ قَلْبَكَ أَنْتَ، وَالاِثْنَانِ يَخْسَرَانِ.

2. الثَّانِيَةُ السَّيِّئَةُ لَا تَبْقَى ثَانِيَةً، إِنَّهَا تَكْبُرُ وَحْدَهَا حَتَّى تَأْكُلَ اليَوْمَ كُلَّهُ، وَثَانِيَةُ الهَاتِفِ تَكْبُرُ أَلْفَ مَرَّةٍ لِأَنَّهَا لَا تَرْجِعُ.

3. وَالصَّمْتُ عَنِ الاِعْتِذَارِ ثَانِيَةٌ سَيِّئَةٌ أَيْضًا، تَكْبُرُ فَتَصِيرُ جَبَلَ ثَلْجٍ بَيْنَ القُلُوبِ.

4. القَانُونُ عَلَى الجَمِيعِ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، فَالكَبِيرُ أَيْضًا يَحْتَاجُ أَنْ يُبَرِّدَ ثَانِيَتَهُ وَيَقُولَ آسِفٌ.

5. عِنْدَ الغَضَبِ، اِفْتَحْ صُنْدُوقَ التَّبْرِيدِ: تَنَفَّسْ، اِشْرَبْ مَاءً، عُدَّ إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ تَكَلَّمْ.

6. تَذَكَّرْ قَانُونَ المِرْآةِ: مَا تَقُولُهُ فِي ثَانِيَةٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِكَ أَوَّلًا، فَقُلْ فِي ثَانِيَتِكَ مَا تُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ: آسِفٌ، أُحِبُّكَ، شُكْرًا.

_النِّهَايَةُ_

رُكْنُ العَائِلَةِ - لِلتَّدْرِيبِ العَمَلِيِّ:

عَزِيزِي المُرَبِّي، هَذِهِ القِصَّةُ لَيْسَتْ مَوْعِظَةً، بَلْ تَدْرِيبٌ عَلَى الذَّكَاءِ العَاطِفِيِّ.

1. اِصْنَعُوا مَعًا فِي البَيْتِ "صُنْدُوقَ تَبْرِيدِ الثَّوَانِي" بِثَلَاثَةِ أَزْرَارٍ.

2. نَاقِشُوا: هَلْ غَضِبْتَ عَلَى نَفْسِكَ اليَوْمَ؟ وَهَلْ كَتَبْتَ شَيْئًا غَاضِبًا فِي الهَاتِفِ وَنَدِمْتَ؟

3. تَدَرَّبُوا عَلَى قَانُونِ المِرْآةِ: كُلُّ كَلِمَةٍ سَيِّئَةٍ تَقُولُهَا، سَتَرْجِعُ لِقَلْبِكَ أَوَّلًا.

القِيمَةُ التَّرْبَوِيَّةُ الخِتَامِيَّةُ:

الغَضَبُ ثَانِيَةٌ وَاحِدَةٌ تَسْرِقُ أَيَّامًا، وَالاِعْتِذَارُ ثَانِيَةٌ وَاحِدَةٌ تَبْنِي أَعْوَامًا، وَمَنْ مَلَكَ ثَانِيَتَهُ، مَلَكَ يَوْمَهُ كُلَّهُ.

___««»»___

الكَاتِبُ وَالمُفَكِّرُ التُّونِسِيُّ: الكِيلَانِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُوسْتَة

الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( الوحدة وبناء القوة )) بقلم الكاتب أبو العز المشوادي



الوحدة وبناء القوة …
أبو العز المشوادي

ألم يأن الأوان للوحدة والاتحاد؟

ألم يأن الأوان أن نجلس إلى طاولة واحدة ونتباحث بجدية في سبل الاتحاد والوحدة وتشكيل قوة عسكرية مشتركة تحمي أوطاننا وتصون أمننا من أقصاها إلى أقصاها وتكون درعًا يحفظ الأرض والعرض ويصون مقدرات الشعوب؟

ألم يأن الأوان أن نبني جسور التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولنا وأن نفتح آفاقًا أوسع للتكامل في الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والتعليم وأن نستثمر ثرواتنا وإمكاناتنا فيما يعود بالنفع على شعوبنا ويحقق لها الأمن والاستقرار والازدهار؟

إننا ننظر إلى العالم من حولنا فنرى دولًا تختلف فيما بينها في اللغات والثقافات والعادات والتقاليد بل قد تختلف في الأديان والمعتقدات ومع ذلك استطاعت أن تنشئ تكتلات وتحالفات ومؤسسات مشتركة تجمعها المصالح وتوحد جهودها في مجالات الاقتصاد والتجارة والدفاع والأمن.

فإذا كان هؤلاء قد أدركوا أن التعاون قوة وأن التفرق يضعف المصالح المشتركة أفلا يكون لنا في تجاربهم عبرة؟!

إننا نملك من الروابط التاريخية واللغوية والثقافية والدينية والاجتماعية ما يمكن أن يشكل أساسًا متينًا للتقارب والتعاون ومع ذلك ما زالت أمامنا تحديات كثيرة تتطلب إرادة جادة ورؤية واضحة وعملًا مؤسسيًا يتجاوز الخلافات الضيقة ويضع مصلحة الشعوب فوق كل اعتبار.

وليس المقصود بالوحدة أن تتنازل الدول عن سيادتها أو أن تذوب هويات الشعوب وإنما أن تتفق على المصالح المشتركة وأن تتعاون في حماية أمنها وأن تتكامل اقتصاديًا وتجاريًا وأن تجعل من خلافاتها بابًا للحوار لا سببًا للقطيعة والصراع.

إن القوة لا تصنعها الشعارات وحدها وإنما تصنعها الثقة المتبادلة والعدالة واحترام السيادة وتكافؤ المصالح والتخطيط السليم والعمل المشترك.

فمتى ندرك أن أمننا مترابط وأن مصالحنا متشابكة وأن ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا؟

ومتى ننتقل من الحديث عن الوحدة إلى خطوات عملية تبدأ بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتنسيق المواقف السياسية وتطوير آليات الدفاع المشترك وصولًا إلى تكامل حقيقي يحفظ لكل دولة مكانتها ولكل شعب كرامته؟

إن التاريخ لا ينتظر المترددين والأمم التي لا تستثمر في تعاونها اليوم قد تجد نفسها غدًا أمام تحديات تفوق قدرتها على المواجهة منفردة.

فلنجعل من تجارب الآخرين درسًا لنا ولنعمل على بناء مستقبل تتكامل فيه قوتنا وتتلاقى فيه مصالحنا ويعيش فيه أبناؤنا في أمن وكرامة واستقرار.

- جامعة الدول العربية
- ⁠ومعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لعام 1950: نصت المادة الرابعة على تعاون الدول المتعاقدة في إعداد وسائلها الدفاعية الخاصة والجماعية لمقاومة أي اعتداء مسلح
- ⁠ونصت المادة الخامسة على تشكيل لجنة عسكرية دائمة من ممثلي هيئات أركان الجيوش
- ⁠كما نصت المادة السادسة على إنشاء مجلس للدفاع المشترك .

ألم يأن الأوان أن نتحد ونتعاون ونجعل من الروابط التي تجمعنا قوة تحمي حاضرنا وتصون مستقبل أجيالنا ؟

مجلة وجدانيات الأدبية (( نقشٌ على لوح فكر )) بقلم الشاعر خليل شحادة – لبنان



نقشٌ على لوح فكر
اصطدتُ بخروم شِباك العشق حروفي
وجمعتُ بسلال الروح كلماتِ الصبر
وكأنَّ في البوح ما يداوي جروحي
ويُخرجني حرًّا من سجن عمر القهر

طيِّرْ، يا شعرُ الحبِّ، على خدَّيها روحي
وانسِمْ من قبلاتي نبضاتِ قلب المطر
دغدغْ بندى الشوق رقائقَ حرير شفتيها
واهمسْ بأذنيها حنينَ قصيد نور القمر
لا تتجرَّعْ من كأس دموع حبر عينيها
فتغرقَ في نوح لُجٍّ، كسفينةٍ في قعر بحر

يا بتولًا قديسةً، قربانًا على مذبح حب
يا زيتونةَ دهرٍ في حقولٍ مُدماةِ العمر
يا امرأةً على درب جلجلة أيام آلامي
حمِّلي صليب ظلم القدر أكتافَ الصبر
لا تطحني السنين بطاحونة هوى ذاكرة
من فجر شمس لقيانا حتى فراق العصر
سأكتبكِ ذكرى حبٍّ نقشًا على لوح فكر
كلماتِ روح حبٍّ لن ينتهي أبد الدهر

بقلمي: خليل شحادة – لبنان

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية الصبي داوود )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

***********************
حكاية الصَّبي داوود
كانَ داوودُ صبيًا مبدِعا
وَبِفَنِّ الرسْمِ جِدًا مولَعا
خاصَةً رسْمِ الحمامِ الطائِرِ
فَبِهِ قدْ كانَ فِعْلًا رائِعا
لمْ يكن يومًا عنيفًا في الْحِمى
بلْ وديعًا هادئًا مثْلَ الدُمى
يكرَهُ الْعُنْفَ وَمَنْ يدْعو لهُ
بلْ وَمنْ يَهْدُرُ حقًا أوْ دَما
كانَ داوودُ صبيًا صادِقا
وفقطْ بالْحَقِّ دوْمًا ناطِقا
لمْ يكُنْ يوْمًا يهابُ الْمُعْتدي
لمْ يَكُنْ إلّا لِقُدْسٍ عاشِقا
أمْسِ لمْ يَذْهبْ إلى أقرانِهِ
بلْ ولمْ يذْهَبْ إلى إخوانِهِ
فَقُراهُمْ مِنْ جديدٍ حوًصِرَتْ
لِيَظَلَّ الشَّعْبُ معْ أحزانِهِ
بيْنما كانَ الْفتى في بيتِهِ
يقرأُ الدرْسَ بأعلى صوْتِهِ
سُمِعَتْ صرْخاتُ حُزْنٍ خارِجًا
يا تُرى مَنْ أعلَنوا عَنْ موتِهِ
كانَ لا بُدَّ له أنْ يُسْرِعا
ليرى ماذا جرى أوْ يسمَعا
أُمُّهُ جِدًا أرادَتْ ردْعَهُ
إنَّما ذاكّ الفتى لنْ يُرْدَعا
كانَ في الشارِعِ حشْدٌ غاضِبُ
خَلْفَهُمْ جيْشٌ مَقيتٌ غاصِبُ
فجْأةً دبابَةٌ بانتْ لَهُمْ
عِنْدَها لَمْ يبْقَ إلّا الْواجِبُ
يا تُرى ماذا يقولُ الْواجِبُ
واجِبٌ عنْ قَوْمِنا كمْ غائِبُ
إنّما نفَّذَهُ طِفْلٌ لنا
لمْ يُخِفْهُ الْجيْشُ ربّي الْغالِبُ
هلْ سَيَنْجو طِفْلُنا مِنْ شرِّهِمْ
هلْ سَيمْحو حِقْدَهُمْ مِنْ فِكْرِهِمْ
فجْأَةً نحْوَ مُسوخٍ أسْرَعا
حيْثُ جالوتَ مُغَذّي مَكْرِهِمْ
يا لِحِقْدٍ مرَضيٍ عِنْدَهمْ
إنّني أجهلُ فِعْلًا حِقْدَهُمْ
ليتَ شعْري حِقْدُهُمْ ما سِرُّهُ
بِمَ يحْشونَ إلهي جُنْدَهُمْ
د. أسامه

مجلة وجدانيات الأدبية (( ألفين مبروك )) كلمات الشاعر أحمد شاهين/مصر -- أسيوط


أَلْفِيْن مَبْرُوك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَبْرُوك مَبْرُوك أَلْفِيْن مَبْرُوك
الكُلّ جُوْلَك بِيْهَنُّوك
الكُلّ بِيْك اللِّيْلَه فَرْحَان
يَا أَحْلَى عَرِيْس النَّاس حَبُّوك
يَا زِيْن مَا اخْتَرْت
إِخْتَرْت الدِّيْن
شَاطِر وِشَاوِرْت
إِخْتَرْت الزِّيْن
أَجْمَل عَرُوْسَه يَا جَمَالْهَا
أَجْمَل عَرُوْسَه
يِحْمِيْهَا مِ العِيْن مَحْرُوْسَه
أَجْمَل عَرُوْسَه
عَ السُّنَّه كَتَبْتُوا وِعَ القُرْآن
عَ الْحِلْوِيْن يَلاَّ صَلاَة الزِّيْن
النِّعْمَه كِبِيْرَه مِن الرَّحْمَان
أَيْوَه الله الدِّيْن أَيْوَه الله الدِّيْن
الفَرْحَه كِبِيْرَه أَوْصِفْهَا إزَّاي
الرَايِح بِيْبَارِك لِلْجَاي
شُوف كُلّ النَّاس فَرْحَانَه إزَّاي
اللِّيْلَه اللِّيْلَه قَمَرْهَا اتْنِيْن
يَا قَمَر وَنَّاس وَاهِي جَتِّ النَّاس
أَجْمَل إِحْسَاس بِالصَّلا عَ الزِّيْن
إِفْرَحُوا يَا حَبَايِب وِقَرَايِب
هَنُّوا العَرُوْسِيْن
الله يُحْرُسْكُم يَا حَبَايِب
مِن شَرِّ العِيْن
قِيْدُوا الشُّمُوع اللِّيْلَه قِيْدُوا
عِيلْتِيْن وِصَارُوا اللِّيْلَه عِيْلَه
جَمَّع وِوَفَّق سُبْحَانُه
وِالفَرْح عَامِل هُوْلِّيْلَه
مَبْرُوك مَبْرُوك أَلْفِيْن مَبْرُوك
الكُلّ جُوْلَك بِيْهَنُّوك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

مجلة وجدانيات الأدبية (( الطّبْعُ يغلب )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ




الطّبْعُ يغلب......
شعر:د.وصفي حرب تيلخ
الكامل
هذي الحياةُ كما رأيتُ فإنّها
قد عاثَ فيها فاسدٌ ومعاندُ
والناسُ بينَ منافقٍ ومخادعٍ
ومُكابرٍ للحقِّ دومًا جاحِدُ
والحِقْدُ يفضَحُ مَنْ أُصيبَ بنارِهِ
مهما تظاهرَ بالنّقاءِ الحاقدُ
كمْ مِنْ كريمٍ في الحياةِ مُضَيَّعٌ
ولئيمُ طبْعٍ بالرّياءِ مُسانَدُ
كمْ مِنْ وضيعٍ قدْ تسلَّقَ منصيبًا
وإذا تهاوى لمْ يُغِثْهُ الساعِدُ
والمرءُ يُعْرَفُ في الشّدائدِ مَعْدنَا
لا حينَ يُغْرِقُهُ الثّراءُ الزائدُ
إنّ المروءةَ لا تُقاسُ بثرْوةٍ
فالمالُ يفتَى والخِصالُ خوالِدُ
لا خيْرَ في وُدٍّ يباعُ بدرهمٍ
أو صاحبٍ عند الشّدائدِ شارِدُ
فإذا المروءةُ أقفرتْ منْ أهلها
فبأيِّ وجْهٍ يستَطيلُ الفاقِدُ
وإذا النّفوسُ تَجرَّدَتْ منْ نُبلها
فالذّئبُ بينَ ثِيابِها مُتَواجدُ
إنَّ اللئيمَ وإنْ تَظاهَرَ بالتُّقى
فالطّبعُ يَغْلِبُ والفعالّ شواهِدُ
كمْ منْ صديقٍ قدْ وثِقتُ بقولهِ
فإذا لهُ قلبٌ مريضٌ حاقدُ
لا تسْتَجِرْ يومًا بظِلِّ منافقٍ
فالظِّلُّ منْ كنَفِ المنافقِ شارِدُ
والصّدقُ يبقى شامخًا بصَفائهِ
مهما تصدّرَ في المقامِ مُعانِدُ
والعدْلُ إنْ أفَلَتْ شموسُ ضيائهِ
فاللهُ فوْقَ الظّالمينَ مُشاهِدُ
والظُّلْمُ إنْ أرْسى قواعدَ صَرْحِهِ
لا يستقيمُ وقدْ بناهُ الفاسِدُ
وإذا رأيت الحقَّ أصبحَ تُهْمةً
فاعلمْ بأنَّ فسادَهمْ يتَزايدُ
فاعْدلْ فإنَّ العدْلَ آيةُ مؤمنٍ
فالعدْلُ في وجه الفسادِ مُجاهِدُ
وارْفع بناءكَ بالفضائلِ إنّها
نورٌ على أهلِ الفضيلةِ سائدُ
وامْضِ عزيزَ النَّفسِ لا تخشَ الورى
فالشّهْمُ يبقى والخَسيسُ يّباعدُ
إنّ الكرامَ وإن أبَيْتَ فإنّهُ
يبقى لهمْ عندَ الرجالِ محامِدُ
إنَّ الحياةَ وإنْ تطاولَ ليلُها
فالصُّبْحُ آتٍ والظّلامُ مُطارَدُ
د. وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( بغْيُ اللئام )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ

بغْيُ اللئام ... شعر:د.وصفي حرب تيلخ كلب اليهود_ترمب يتطاول على اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما عاشَ منْ رامَ الأذى بنبيِّنا تبّتْ يداه...