أُهزوجةِ البيادر
##########
الآنَ تَصحبُني الخواطرُ
في دروبِ الهاربين
الآنَ أُعلنُ بعدما أَقصيتني
ورميتَني للرّيحِِ أغنيةَ البيادِر
الآنَ لا تتعجّبي إن قلتُ تلكَ عِصابتي
أهزوجتي التي كانت على نهمٍ تردِدُها الحَرائر
الآن أجلسَُ فوق هذا التل
أملأُ قِربتي
ألهبُ مُهجتي
أشفي تضاريسي التي في الروح
تبحثُ في دمي
عنّي وعنكِ وعن قّصاصاتِ الدفاتر
الآن أجترُ الحقولَ فيكِ لأَرتوي
من كلَّ سُبلةٍ تَميلُ معَ الضفائر
أن أمتطى عبقَ السنابل
إنّي أَسيرُ وسِحرِها
وفي خوافقها أُسافر
الآنَ أنتظرُ الغروبَ وخيّمتي
هيَ من تنامُ على الترابِ
وشهادتي لم تشترِ لي قمراً وطائر
يا أيّها الدوريُّ مَن عبروا هُنا
من كانَ يحّلمُ بالنوادرِ والمُنى
أينَ السواعدُ والخُطى
مَن لمَّ هذا الليلَ من بينِ المنازل
من شمَّرَ الكفينَ وابتلعَ السنابل
الآن َنحلمُ أن يطلَّ البدرُ من ثُقبِ العريشة
حُلّماً ومِن بينِ المقابر
الآن أسمعُ خَشخَشاتِ الريحِ في غسقِِ المواقد
الآن يا كرّاستي أرثي القصائد
وحي المروج ِ وما تكدَّس من هوى
وأدوّنِ الكلماتَ في ثغّر ِالدُجى
فقصيدتي احترقت فأين تبعثرت القصيدة
لم تخنقي فيَّ المسارب
بل كلَّ اوتاري الطريدة
أنا اتبعُ الريحَ العتيق
واحتمي بالليل علَّ الليلَ يُدركُ من أنا
والغابرينَ وما الهوى
يا ليتَ هذا القلبُ ما عِشقَ الثرى
ابداً ولا عرفَ القراءة
مُتوسِّداً طرفَ الكلامِ فتقتلهُ البراءة
يا دار ُمن ركنَ السراجَ
وعاثَ في وجهِ القَمر
من غابَ في وحلِ الحياة
وغطَّ في جفنِ السَفر
اليومَ نفترشُ الأَسى وتضمُّنا الذكرى الجَريحة
اليومَ نبحثُِ في الغلاف عن الطهارةِ والسَكن
ونصيغُ من أنفاسِنا وطناً يعيدُ لنا الزَمن
نعم اليومَ الترابُ هوَ التراب
والأرضَ تلكَ الأرضُ والدُنيا سراب
لكنَّنا دُسنا الترابَ فقاسمنا العذاب
وتمرّدت فينا المواجع حتّى الرِياحُ على السحاب
جرداءُ روحي إلا من طفولة
حتى الطفولة ابحرت
والحارة الحرَّاءُ في زمنِ الكُهولة
سبيٌ تظلُّ بِلا قَوام
اليومَ يا جيلُ الدعابةِ والصخب
قد نُعربُ الضحكات من غيرِ السياق
والشوقُ في شرفِ الضياعِ بلا سياق
اليومَ حتّى الحبَّ نُعربُه نِفاق
لكنَّ روحَ المنهكينَ كمثلِنا
نحنُ العواذلُ في اشتياق .........
......................................................................... S@leh