مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ
بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ
سماءَ الربِّ بالكُفرِ
تُثيرُ غرائِزًا تسْعى
إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ
حِجارَتُها تُذَكِّرُنا
بِقومِ ثمودَ في السُوَرِ
وعادٌ مِثْلُهُمْ جَثَموا
وَمَنْ مالوا إلى الذَّكَرِ
غياهِبُ لا ترى فيها
سوى الكُفارِ والخمْرِ
سماسرةُ الزَّنيمِ أتَوْا
بِكلِّ الغدْرِ والمكْرِ
بُناةُ ضلالَةٍ جاؤوا
لِأقطارٍ بلا فِكْرِ
لِعُربانٍ بلا روحٍ
بلا قلبٍ ولا فخْرِ
إلى عُملاءِ أُمَّتِنا
ومعْ إبليسَ مِنْ صقَرِ
أيا أسَفي على عَرَبٍ
عبيدِ حُثالةِ البَشَرِ
أميرٍ مُقْرفٍ جِدًا
مليكٍ مِنْ قُوى الصَّرِ
لماسوني ودائعُهُمْ
وطاعَتُهُمْ وبالْجهْرِ
لهمْ ركَعوا لهم خضعوا
وليسَ الأمرُ بالسِرِّ
بلادٌ دونما أهلٍ
بلا لُغَةٍ بلا ذِكرِ
بلادٌ للْعِدى فُتِحتْ
وَمَنْ كَشَفَتْ عَنِ الصَّدْرِ
لقدْ حَسِبوا بأَبنِيَةٍ
يعودُ المجْدُ للْقَفْرِ
قِفارٌ إنَّما ازدانتْ
بنبل النفْسِ والطُّهْرِ
خيامٌ صانَها سيْفٌ
بِقطْعِ دوابرَ الشرِّ
خِيامٌ حينَها رُفِعتْ
على عَمَدٍ مِنَ الخيْرِ
وليسَ كما هوَ الآنَ
قُصورٌ لوْ مِنَ التِبْرِ
بلا قِيَمٍ ولا خُلُقٍ
بلا شرَفٍ بلا بِرِّ
قصُورٌ شُيّدتْ لَهُمُ
على عمدٍ مِنِ الغَدْرِ
وَمنْ قُطْرٍ إلى قُطْرِ
ومِنْ وزْرٍ إلى وِزْرِ
إلى الشيطانِ مرْجِعُهم
وإنْ في القصْرِ أوْ وَكْرِ
وأُجْزِمُ أنَّهمْ عجَمٌ
فهمْ أحنى على الغَيْرِ
فَمِنْ حَجّارةِ الغَرْبِ
إلى الماسونِ في الديْرِ
لقدْ حِسِبوا بناطِحةٍ
أتوْا للْعُرْبِ بالنصْرِ
ألا تبّا لِمن خُدِعوا
بأوهامٍ مِنَ البصَرِ
ألا سُحقًا لِمنْ حجّوا
لِأفْئِدةٍ مِنَ الحَجَرِ
ألا بُعْدا لِمنْ سَكِروا
على بُسُطٍ مِنَ الجمْرِ
لقدْ وُصِفتْ مدينتُكمْ
كماخورٍ مِنَ الشُقْرِ
فأَيُّ حضارةٍ تُبُنى
إذا الأعراضُ بالأجْرِ
مُحالٌ أنَّكم عرَبٌ
لباسُ العُرْبِ مِن وبْرِ
ومِنْ قِيَمٍ وَمِنْ شِيَمٍ
هِيَ الأغلى مِنَ الدُرٍ
عباءاتٌ على الوَرَقِ
علَيْهِمْ لعْنةُ الْحِبْرِ
إلهي ما الذي يجري
ألِلْخُذلانِ مِنْ عُذرِ
لقدْ ذلّوا فذلّونا
لأقوامٍ مِن التَّتَرِ
لِأعداءٍ لهمْ خِطَطٌ
ووَهْمُ النهرِ والبحرِ
ومِنْ ذلٍّ إلى ذُلٍّ
ومِنْ حِكْرٍ إلى حِكْرِ
أباحوا القُدسَ والأقصى
فذلكَ مربَطُ الدوْرِ
د. أسامه مصاروه


مينا الشرقي
