الجمعة، يونيو 05، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة إباء )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني




إهداءٌ إلى الأرواح الحُرّة التي روت بدمائها طهر الثرى، وإلى
 القابضين على جمر الثبات صُناعاً لفجر الخلاص الحتميّ.
رسالة إباء
حُممٌ تفور
زفيرٌ يثور
زئيرُ العناد
بفجرِ الخلاص
يدكُّ القيود
يذيبُ الجليد
ونبضُ الإباء
يصيدُ المدى
شواظٌ يُصبّ
بقلبِ العِدى
تسيلُ البسالةُ
نهراً عنيفاً
تسابقُ غيثاً
أضاءَ الخريفَ
ليستنشقَ الحُرُّ
عِطرَ البقاء
وها المجدُ يغزلُ
من آهِنا
جسرَ العبور
تُزفُّ المنايا
بساحاتِنا
عروساً من نور
بعزمٍ عنيد
يزلزلُ عرسَ الطغاة
وصدرُ التراب
يرضّعُ طُهْرَ
دماءِ الشهيد
يصبُّ الصياحَ
بأذنِ الزمان
نشيداً جديد
وجرحٌ يضيءُ
بوجهِ الصغار
ليغسلَ طُهْرَ العرين
من رجسِ عار
هي الأرضُ تنفضُ
عن جفنِها
رمادَ السنين
وتعلنُ ثورتَها
للخلاص
تهدُّ الحصون
فكلُّ حصاةٍ
شواظٌ يصيح
وكلُّ مداها
قبرٌ وريح
أيا صيحةً
من عيونِ الأمهات
أنينُكِ يهدمُ
قصرَ السراب
بثغرٍ توهّجَ
فيه الثبات
سينقشعُ الليلُ
يمضي الضباب
وتحرُسُه في الأعالي
نسورُ الكرامة
فالوعدُ آت
وعهدُ الشهيد
بأن نستعيدَ
حياةَ الأباة
ليولدَ غدٌ
من مخاضِ القيود
يلملمُ جمرَ الوعود
بثوبٍ طهور
يمزّقُ حُجْبَ العصور
ويعلنُ أنَّ الشعوبَ
تزيحُ الطغاةَ
وتلغي الحدود
ليولدَ غدٌ
بأمرِ الدماء
يعيدُ ضياءَ السماء
وينبتُ في كلِّ شبرٍ
جذورَ الإباء.
بوعلام حمدوني

مجلة وجدانيات الأدبية (( في حضن الهدسون !)) بقلم الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل


نيويورك المدينة الخرافية :
تنام على سرير القصيدة. .
في حضن الهدسون !
لَمّا رأيْتُها
مسْتلْقِيةً
فِي اللّيْلِ
وسِراجٌ يُضيؤُها
بِمظْهرِها الْفنِّيِّ
ولَحْمِها الشّهِيِّ
مُزَيّنَةً بِأساوِرَ
مِنْ جَمشْتٍ
وخَواتِمَ
مِن ياقوتٍ..
اعْتقدْتُها إلَهةً
تنامُ فـِي
سَريرِ القَصيدةٍ.
وكانَ لـِي عِنْدها
أحلامٌ وأوْهامٌ
ونِعَمٌ لاتُحْصى
بِشَذى النّبيذِ.
أتذكّرُ ما حكَوا عَن
عيْنَيْها الشّاعِرَتيْن.
أنامُسْتهامٌ
لأعْرِفَ أيُّها النّهْرُ.
قِفْ بـِيَ
بِالشِّعْبِ ساعَةً
أوْ إلـَى حينٍ
لأِلْقِيَ لِهمَجِيّةِ
القَدّ فـي
سَريرِ العُشْبِ
بِالّذي عِنْدي.
عيْنَاها
بِلَوْنِ الْفيْروزِ
وجدائِلُها الطّويلَة
بِسوادِ اللّيْلِ.
لاهِيَةً كانتْ مَعي
ولانِهائيّةً
كانَتِ السّهْرَةُ.
كأنّ إيروسَ رتّبَ
كُلَّ شَيءٍ وصاغَ
جسَدها النَّهِمَ
مِنْ ضِياءٍ لـي
أتذَكّرُ بِالظّبْط.
والآنَ خُذْنـِي
مُبْتَعِداً معكَ أيُّها
الْوَحْشُ السّرِّيّْ.
لكَ فمُ الفَيافـِي
وصهيلُ الْغاباتِ.
أظنُّ مِنْ
شِدّةِ الشّوْقِ!
آهاتُكَ لا
تسْكُتُ أيُّها
الْمُسْتَغْرِقُ
فِي الْحُلْم.
أتعْشَقُ مِثْليَ
امْرأةً لا توجَدُ
فِي مكانٍ ما ؟
أمْ رغْبَةً
فـِي القَتْلِ؟
لِمذا لا تسْتَريحُ ؟
ألا تُحِبُّ
أنْ تقْرأ ؟
كلُّ الْمدى الْمفْتوحُ
كِتابٌ أمامَكَ
وتضحَكُ مِنْكَ
قصائِدي الْحزينَةُ.
تذكّرْ أن لا أحدَ
غيْرُكَ فـِي الْمكانِ..
تذكّرْ أيُّها
الإلهُ الأمبِرْيالـِيُّ.
تحْلمُ ياالْمبْحِرُ
بِكَ النّهاراتُ.
ولِلْخيْلِ الأسيرَةِ
عِنْدَك مطالِبُ
كما
تدّعي القَصيدَةُ.
أتذكّرُ معَك حانَةَ
سيدوري فـي بابِل
وأسْماءَ حاناتٍ
أُخَرَى فـِي
بيْروت وهانْواي
أتذَكّرُ مُغامَراتِكَ
الدّونْجوانيّة والحَرْبيّة.
وتذكّرْ ياشَيْخُ
أنّا غريبانِ فـِي
الْحواضِرِ والبَوادي
بيْن
الأجْلاف مِنَ الْعامّةِ.
لـِي مكانٌ فـي الكُتُبِ
أقْضي بِهِ زمناً أرْتَوي
وروحيَ الزّاهِدَةُ
فالْحِبْرُ حَبيبٌ لـِي.
ولكَ قبْلَ أن تَصِلَ
أهْوالَ بوسَيْدونَ
حَيِّزٌ يَخُصّكَ
كمأْوى ومُتَرَبِّصاً
كتِمْساحٍ بِالْمُدُنِ.
وما أَحَبَّ كما
إِلى إيثاكا
أنْ يكونَ الطّريقُ
معَكَ طَويلاً..
وتَخْفُرُكَ الصّقورُ
كَما يُقالُ
خوْف الإرْهابِ
ولَنْ أتحَدّثَ
أوْ أُبْدِيَ رَأْياً
مِثْلما معَ الْخَضِرِ
حتّى
أصِلَ الْوطَنَ مُحَمّلا
بِالْعُطورِ والشِّعْرِ
الّذي كتَبْتُ فـي
عيْنَيْهِ أثْناءَ الغِيابِ
وداعاً أيُّها
الْجُنْدِيُّ ذو الْحِذاءِ
الْمُلطّخِ بالدّماءِ
وحارِسُ الْحُرِّيةِ
الْمَقْطوعَةَ الرّأْسِ
كَما فـي الغَياهِبِ
محمد الزهراوي
أبو نوفل
نيويورك / أميركا
الهدسون : النهر الذي بنيت
على ضفافه مدينة نيويورك
وعند مصبه أقيم تمثال الحرية

مجلة وجدانيات الأدبية (( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

 

(( الشعوب ومعركة الوعي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

ـ الوعي هو الميزان الحراري لكل تقدم حضاري في إنتاج الثورة المؤدية للإصلاح ـ
*************************************************
مذ بدأ الله بإرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين لبني آدم ، إلا وقد بين لنا في القرآن الكريم أن تلك الأقوام قد انقسمت إلى قسمين مؤمن بمن أرسل الله وكافر ومشكك بمن أرسل الله جلَّ في عُلاَه

ورغم أن ما سلف من الأقوام قد أنزل الله بهم عقاب دنيوي

إلا أن هذا الانقسام بين مؤمن وكافر لم ينته بل تواصل وامتد حتى شمل خاتم النبيين وأشرف المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام

الذي لم يلق اجماع حوله بل على عكس كان هناك انقسام كالعادة بين مؤمن وكافر إذ وُصِفَ عليه الصلاة والسلام بالمجنون والكاهن والساحر وبذلك فقد تم تكذيبه عليه الصلاة والسلام كما تم تصديقه تصديقا مطلقا كما هو متعارف عليه وهو سبب تسمية الصحابي الجليل أبي بكر بن أبي قحافة بالصدِّيق وهي صيغة مبالغ أي أنه قد بالغ في تصديق محمد عليه الصلاة والسلام كرسول بعثهُ الله إلى مكة المكرمة

وهذا الانقسام حول الشخص القيادي قد طال الرؤساء والشخصيات العامة القيادية وكل انسان مهما كان وضعه الاجتماعي .

فالبشرية لن تجتمع بـ مع أو ضد مع أي انسان كائنا ما كان

ومعنى ذلك الانسان والذي يحمل بين جنبيه الخير والشر لن يكون محل إجماع

فمن يروق لي لن يروق لك بالضرورة

وهذا الاختلاف يعود إلى أسباب عديدة أهمها

*اختلاف زوايا النظر في تقييم الشخص *

وهنا يأتي الحديث عن معركة الوعي التي تقسم الشعوب إلى أقسام

1ـ مؤيدين دون وعي ( قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

2 ـ معارضين دون وعي (قطيع ) تحكمهم المصالح الشخصية والرغبات

3 ـ و واعين مُطاردين لا مكان لهم لا هنا ولا هناك وممنوعون من حرية التعبير

ولذلك فالأوطان العربية في حقيقة الأمر عرفت انتفاضات غير مسؤولة ولا واعية وليست ثورات حقيقية

فالوعي هو الميزان الحراري لكل تطور وتقدم حضاري في انتاج الثورة المؤدية لعملية الإصلاح

والوعي يجب يكون بالسلبي من الظواهر والايجابي وليس مجرد اتباع لمصالح أو أشخاص

لأنَّ عدم الوعي بالاختلاف حول الشخص كاختلاف طبيعي يؤدي بالضرورة إلى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتناحرهم وتشرذهم عوضا عن الالتفاف حول الوطن والوقوف كسد منيع وصف واحد ضد سقوطه وانهياره
لتكون الاستماتة العمياء في نصرة من يملك بزمام الحكم.
***************
منيرة الغانمي /تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا حبيب المتَّقين )) كلمات الشاعر صفاء نوري العبيدي /العراق


يا حبيبَ الْمُتَّقين
يا حَبيبَ المُتَّقينْ
يا إمامَ المُرسَلين.
يا شَفيعًا لِلذُّنوبِ
أنتَ طِبُّ الحائرين .
أنتَ واللهِ المُعَظَّمْ
عِندَ مَولى العالَمينَ.
يا حبيبي يا مُحَمَّد
أنتَ واللهِ الأمين .
يا ضِياءً لِلقُلوبِ
وَسِراجَ المُدلِجين .
أنتَ لِلأوصابِ بَلسَم
وَعَلى مَرِّ السِّنين .
أنتَ عُنوانُ السَّلامِ
أنتَ فَخرٌ لِلأنامْ
أنتَ لِلكُلِّ إمامٌ
رغمَ أنفِ الكافرين.
شَرعُكُم خَيرُ نِظامِ
شَرعُ رَبِّ العالمين.
أنتَ واللهِ الشَّفيعُ
أنتَ لِلقَلبِ رَبيعْ
قَدرُكُم عالٍ رفيعٌ
أنتَ عِزٌ لِلجَميعْ.
رَبُّنا اللهُ السَّميعُ
إصطَفاكُم يا أمين.
صَحبُكَ الأعلامُ كانوا
عِزَّ كُلِّ المسلمين.
فَهُمُ خَيرُ الرِّجالِ
بِكَ دَومًا مُقتَدين .
فَعَلَيهِم رَحمةُ الوَهَّابِ طُرًّا أجمعين.
أنتَ ذُخرٌ لِلبَرايا
أنتَ رَمزُ المُفلِحين .
أنتَ بِالنَّهجِ القَويمِ
قَد دَمَغتَ المُفسِدين .
يا خِتامَ الأنبياءِ
نَهجُكُم دُنيا وَدين.
فَعَلَيكَ الصَّلَواتُ
كُلَّ وَقتٍ ، كُلَّ حين .
زاكياتٌ نامِياتٌ
في جِنانِ المُتَّقين .
وَسَلامٌ يا حبيبي
عَدَّ دَقَّاتِ الوَتين .
صفاء نوري العبيدي ، العراق
نيسان ١٩٩٩ م

الأربعاء، يونيو 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية(( مكتب لمن لا يقرأ)) بقلم الكاتب فاروق بوتمجت / الجزائر



نكتب لمن لا يقرأ

_________

نكتب في زمنٍ لا يقرأ فيه أحد. نكتب لأن الكتابة لم تعد فعل ترفٍ ثقافي، بل أصبحت فعلًا وجوديًا يقاوم الصمت، ويحاول أن يلتقط ما بقي من الوعي وسط الركام. في الوطن العربي، يبدو المشهد أكثر قتامة، حيث تتراجع معدلات القراءة بشكل لافت، وتغيب المقروئية عن يوميات الفرد، حتى أصبح السؤال مشروعًا: هل نكتب لمن يقرأ فعلًا، أم أن القارئ قد انسحب بهدوء من ساحة التفاعل، وتركنا نكتب لأنفسنا؟

هذا التراجع ليس طارئًا ولا عرضيًا، بل هو نتيجة مسار طويل من التحولات الاجتماعية والثقافية، التي دفعت بالقراءة إلى هامش الهامش. تبدأ القصة من المدرسة، حيث تحوّلت القراءة إلى نشاط ممل، مقترن بالعقاب أحيانًا، ومفرغ من المتعة والإبداع. فالمناهج التعليمية في كثير من الدول العربية تُعزز التلقين وتقتل روح الاكتشاف، وتجعل من الكتاب المدرسي مرجعًا وحيدًا، لا يُغري بالتوسع أو التعمق. وحين يكبر الطفل ويصير شابًا، يجد نفسه أمام عالم سريع، لا يمنحه فرصة التأمل أو التوقف، فتنكمش قدرته على الصبر والخيال.

ثم جاء التحول الرقمي الجارف، ليزيد الوضع سوءًا. سطوة الشاشات، وإغراء الترفيه اللحظي، ومحتوى وسائل التواصل، كلها أسهمت في جعل القراءة نشاطًا صعبًا في زمن السرعة. فبين ضغطة إعجاب ومقطع مصور، لم تعد للكتب جاذبية، خاصة حين تُقارن بمشاهد ملونة سريعة الإيقاع. لقد تغيرت عادات الاستهلاك الثقافي، وتبدّلت أولويات الأفراد، وتحوّلت المعرفة إلى مقاطع مجتزأة بدل أن تكون مشاريع فكر.

من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل ضعف السياسات الثقافية في معظم الدول العربية، حيث ما زالت القراءة حكرًا على النخب، دون وجود رؤية استراتيجية لدمقرطة المعرفة. أسعار الكتب مرتفعة، والمكتبات قليلة، والأنشطة التحفيزية نادرة. أما الكاتب، فهو ذاته يشعر بالغربة. يكتب وهو يدرك أن قارئه قد لا يأتي، أو قد يتوقف عند العنوان دون أن يعبر إلى المعنى. ومع ذلك، هو يكتب. لأن الكتابة، في عمقها، ليست فقط تواصلًا، بل هي مقاومة ضد التلاشي، وموقف من العالم.

اللافت أن هذا الواقع لم يلغِ تمامًا الرغبة في التغيير، بل أفرز مبادرات فردية وجماعية تسعى إلى إعادة الاعتبار للكتاب. نوادي قراءة هنا وهناك، شباب يصنعون محتوى معرفيًا بصيغ معاصرة، مهرجانات ومعارض تحاول جذب الانتباه. هذه المبادرات، وإن كانت متفرقة، لكنها تشي بوجود نَبض حيّ، يمكن أن يُبنى عليه.

نكتب لمن لا يقرأ، لأننا نؤمن أن القراءة ليست عادة فقط، بل وعي وتحرر. نكتب لأننا نعرف أن مجتمعات لا تقرأ، هي مجتمعات لا تُفكر، ولا تُخطط، ولا تتقدم. نكتب لأن المستقبل لا يُصنع بالصمت، بل بالكلمات. وحتى وإن كانت رسائلنا لا تصل اليوم، فإنها ستجد قارئها يومًا ما. لا نكتب لنحصد الإعجاب السريع، بل نكتب لنُبقي الباب مفتوحًا على أمل أن تعود الكلمة إلى مكانها، وأن يُبعث من تحت الرماد قارئ جديد، يُعيد للكتابة معناها، وللحياة نورها.


الاستاذ: فاروق بوتمجت

( الجزائر 🇩🇿).

الثلاثاء، يونيو 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( متى تموت الخطايا ؟ )) بقلم الشاعر المهندس محمد إمام


متى تموت الخطايا
-------------------
ظـلامُ الليــل يَسْكُـــنُ في خُطــايـا

وظـلُّ الـصـمـتِ فـــارسٌ لـ رايـــا

وجيـش الحُلْمِ قَـاهـــــرُ الأعـــادي

وصـــرخـــةُ أمِّ طفـــلٍ فـي دُنـايــا

ومقْـتـــولٌ بقـصْـــفٍ فـي ديـــاري

بُـرُودُ صَـمْـتِ أمَّتـي صَـــــلَايَـــا(1)

تُســائلنـــي وَقـــائـــعُ الـزمــــــانِ

وشـيْـبٌ للـوليــــدِ فـي البـرايــــا(2)

متــي وأيـن أنْت ومَـنْ تكـــــونَ ؟

أمـــــا آنَـتْ نهـــــــايـةُ الرزَايـــا ؟

فأسْتحـــيْ مِن الوهـنِ المُصــاحِبْ

أجيبُ بهمْــــس ضعْفــي فـي أنايـا

أنا المقْتُـــولُ فـي ثَــرى الضميــــرِ

أنا الوئيــدُ تحت وَحَـى(3) الشظــايا

قتيــــــلُ حُلْــــمِ عِيشــــــةٍ أبِيَّــــــةْ

وقــــاتلـي جنـــــودٌ مِــــنْ بغـــايـــا

صهــــاينــــةُ العقــــول و العقيـــدةْ

ومِنْ لحْمـــي الخؤُونُ و الوشـــايـة

أنـا الـذي جـــــرى مِنِّــي قـــرينـــي

يخـافُ المــــوتَ غـــدرًا في الروايا

أنا الــذي شكـــــى كتــفــي وقلـبـــي

شكــى كتفـــي حُمـُـــولَ ذي الضحايا

فلا أمــــانَ للــرضيْـــــــــعِ شبْــــــرا

ولا أمـــــــان أيضـــــــا للصَبـَـايــا

فأنـقــاضُ مَـسَـــــاكِنُنـَـــا مَسـَـــــاكنْ

لِمَـــنْ يبقـــى جَـريحــــا في العرايــــا

أنا الدّمْــــعُ الحبيـــسُ فـــي العيـــونِ

أنا البــركانُ يقْبَــــــــعُ فـــي حشـــايـا

أنا المــــــوتُ الظليـــلُ فـــي ديــــاري

أنا الحيــــــــاةُ عـِــــــــزًّا للنهـــــايــــا

أنا ابـــنُ الأرضِ والسـمــــــــاءُ أمِّـــي

أنــا الوطـنُ الأصيــــــــلٌ فوْق غــايــا

أنــا المفـجــــــــــوعُ فـــي كلِّ حيـــاتــي

بِكُلِّ دقـيـقــــــةٍ نَـنْــعـِــــي البَـــــرَايــــــا

أواري داخلــــــي أسـقــــــــــامَ أهـلــــي

ونصْــــــري قــــــــادمٌ بضمـــــــــانِ آيـا

أنا القمـــــــرُ المنيـــــرُ مــع الشمـــوسِ

أنا الإيمــــــــــانُ حــــامـــلا الهِـــدَايـــــا

ومهمـــا قُلْــــتُ .. مَـــنْ يَحُـــسُّ نـاري ؟

سُــــوى مَــــن كان مثلــــي والسّـَبــايــا

وأمَّـــــــا عَــنْ متـــى ستجــــــدْ سـؤالـي

متـــــى تمــــــــوتُ داخلنـــــا الخطـايـــا ؟

فحيــنــهـــــــا سـيــأتــي نصـــــرُ ربّــــي

و نبْــــــدأُ مِــــــنْ جــديــــدٍ البـــــــدايــــا

---------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد إمام

بحر الوافر

1- صلايا : شوى لحمي – ألقاني في النار – أذاقني مُرَّ الذل .

2- بَرَايا: (اسم) -- بَرَايا : جمع برِيْئَة و بَرِيَّة .

3- الوَحَى : النار – السرعة .

مجلة وجدانيات الأدبية (( تراتيل الهوى )) بقلم د. أحمدالروضان /العراق

***************
تراتيل الهوى

شكرا لعينيك التي أهدت هواك
كم أبقى أنتظر الصدى حتى أراك؟

وألملم الأوراق..عسجد أحرفي
فقصيدتي غنت جميلا من صداك

صمتي يرتل للصدى ويعيده
ترتيل من يهوى ويشتاق رؤاك

بوح تجلى في نداءت المدى
والأفق يهفو والنداء غلاك

كل الذين عرفتهم راحوا
فقلبي كم تعذب... ما جفاك

كيف ينسى القلب من يعشقه؟
قلب تمرد في هواك

أهملت كل مشاغلي.. فنسيتها
لكن قلبي ما نساك

قلت في يوم ستأتي نادما
في حينها يشدو نداك

وتجيئ كل قصائدي رسما
ولحنا تجسد من هداك

قل لي بربك نبتعد! أو نفترق؟
أم عناد وضياع مرتجاك؟

قلت لا والله إنك غادتي
وكل الشعر يا "قدري " فداك

إذ كم عزفت الوصل
لحن تقرب لكن لحني ما كفاك

كم قد نظمت الحرف ألف قصيدة بالحب تهتف يا سناك

ردي وقولي مرحبا.. أنت الذي
عزف الهوى.. نبضي تعلق في رضاك

إني أتيتك بالوفا.. فالوفا طبعي
وقلبي كم قد تمرد إذ أتاك

العراق
د. أحمدالروضان

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة إباء )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني

إهداءٌ إلى الأرواح الحُرّة التي روت بدمائها طهر الثرى، وإلى  القابضين على جمر الثبات صُناعاً لفجر الخلاص الحتميّ. رسالة إباء حُممٌ تفور زفير...