الجمعة، أبريل 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وَاستَقِم كما أُمِرت )) للشاعر صفاء نوري العبيدي

*************
وَاستَقِم كما أُمِرت
صفاء نوري العبيدي ، حزيران ٢٠٠٨ م
وَجارَكَ لا تَنهَر ، وَخِلَّكَ لا تَخُن
وَزَوجَكَ لا تُبغِضْ ، وَذا الدِّينِ لا تُهِن .
وَوَعدَكَ لا تُخلِفْ ، وَبِالمَوتِ فَاتَّعِظْ
ولا تَنسَ رَبًّا خالقَ الرُّوحِ وَالبَدَن .
وَبِالمالِ لا تَبخَلْ على كُلِّ سائِلٍ
وَضَيفَكَ أكرِمهُ ، اُخَيَّ ، ولا تَكُن
عَبوسًا ، ولا تَغضَبْ لِغَيرِ إلٰهِنا
وَسَتِّر عُيوبَ المُسلِمينَ مدى الزَّمَن .
وَكُن صابِرًا عِندَ النَّوائِبِ في الورى
وَرَبَّكَ فَاحمَدهُ بِيُسرِكَ وَالمِحَن .
ولا تَنسَ فَضلَ الوالِدَينِ ، وَدارِهِم
وَما دُمتَ في الدُّنيا ، على الوالِدَينِ حِن .
وَراعِ حُقوقَ الناسِ ، لاتَظلِمَنَّهُم
ولا تَتَهاوَن بِالفَرائِضِ وَالسُّنَن .
وَأرحامَكُم لا تَقطَعَنَّ ، وجازِ مَن
أساءَ إلَيكُم ، بِالمَوَدَّةِ وَالحَسَن .
وَصاحِب بِدُنياكَ الهُداةَ على المَدى
وَمَن جانَبَ الهُدى ، فلا تَتَّخِذ خَدِن .
وَوَقِّر كِبارَ السِّنِّ دَومًا ، وَجِلَّهُم
وَكُن حانيًا على الصِّغارِ ، ولا تَظُن .
بِأهلِ التُّقى ظَنًّا يُسيءُ لَهُم ، ولا
تُذِع في الورى سِرًّا عَلَيهِ لَمُؤتَمَن .
أخا الدِّينِ لا تَقهَر يَتيمًا مِنَ الورى
فَتُغضِب إلٰهَ الكائِناتِ ، ولا تَكُن .
حَريصًا على دُنيا الأنامِ ، فإنَّها
تَزولُ ، ولا يبقى خَليلٌ ولا وَطَن .
وَأثنِ على المَعبودِ خالِقِ كَونِنا
على كُلِّ حالٍ ، في المَسَرَّةِ وَالحَزَن .
وَسَبِّح بِحَمدِ اللهِ رَبِّي وَخالِقي
ولا تَنثَنِ عَن نَهجِ رَبِّكَ ذي المِنَن .
وَرَتِّلْ كِتابَ اللهِ في الصُّبحِ وَالمَسا
فَتَرتيلُهُ حِصنٌ وَأمنٌ مِنَ الفِتَن .
وَصَلِّ على المَبعوثِ لِلكَونِ رَحمةً
رَسولِ إلٰهِ الناسِ ، في السِّرِّ وَالعَلَن .
تَعِش سالِمًا ، ولا يضيرُكَ حاقِدٌ
ولا يَعتَريكَ الخَوفُ وَالبؤسُ وَالوَهَن .
وَيَرحَمُكَ اللهُ ، يُجيرُكَ مِن لَظى
وَيُدخِلَكَ المَولى بِمَنِّهِ في عَدَن .
وَأَختِمُ بَالحَمدِ لِرَبِّي وَصِيَّتي
بِعَدِّ البَرايا كُلِّها ، وَمدى الزَّمَن .

مجلة وجدانيات الأدبية (( قالَ لي : أحبُّك .. )) بقلم الشاعرة مينا الشرقي


***************
قـــــــــالَ لـي:
أُحِــبُّـــــــــكِ..
وَهَل يَملِكُ الغَريقُ خِياراً غَيرَ اعتِنـــــاقِ المَوج؟
أنتِ التي فَرَّتْ مِنْ أصابِعِ الزَّمانِ
لِتَستَريحَ في دَمي..
يا مَوّالاً لا يَنقَطِع.
قِفــــــــي..
لا تَفتَحي حَقائِبَ السَّفَرِ
فَقَد أغلقَ الرّيحُ طَريقَ العَودَةِ..
وَجهُكِ "أور" التي لَم تُهدَم
وَعَيناكِ.. لَيلٌ سومَريٌّ طَويلٌ
يَغرَقُ فيهِ الضَّوء.
خُذينــــــــي..
فَقَد ضاقَ القَميصُ بِأنفاسي
وَصارَ صَوتُكِ هو البَيتُ الذي لا يَغيب
سَأجعَلُ مِن صَدري مَأوىً لِخُطاكِ
وَمِن صَمتي.. سِتراً لِكسورِ روحِكِ.
أنا الحَرفُ..
الذي ضَلَّ عَن مَعناهِ في زِحامِ المَنافي
وَأنتِ النُّقطَةُ التي تُنهي قَلَقَ السُّطور.
مـيـنـا الشـرقـي

مجلة وجدانيات الأدبية (( ألم الفراق )) بقلم الشاعر أبو مديحه





***********
ألم الفراق
لله ما فعل الفراق بعاشقٍ
شوقاً يموت ودمعه يتدفق
فترى الجفاء بمضجعه متلازمٍ
من سهده يشكو العذاب ويأرقُ
آهٍ لحادي الروح إن ينأى بها
فتتيه منه وفي الدروب تَفرقُ
يمسي قتيلاً لا يموت وإنما
يحيا كمذبوحٍ بدمه المهرقُ
آهٍ على ذكرى الحبيب فإنها
كالشمس بعد الغيم تعلو وتشرقُ
لكنها كالسيف تذبح تارةً
والأخرى كالريحان أحلى وأعبق
يا من كسرت العهد قل لى ما الثمن
وبنبض قلبي أدفعه وبالحياة سأنفقُ
عد يا أنا عد فالحياة قصيرةً
والروح تأبى أن بغيرك تعلقُ
عد آمراً عد كالملوك مفاخراً
عد فالغياب كما اللهيب المحرقُ
لست المُلام على الفراق وأعترف
فأنا الذي للبعد كنت الأسبقُ
لو كنت أعلم أن بعدك قاتلي
قطعاً لكنت على فؤادي سأشفقُ
لكن جهلي بالهوى قد ساقني
نحو الرِدى فسقط كلي ممزقُ
بقلمي أبو مديحه

مجلة وجدانيات الأدبية (( حلم من أحلام اليقظة )) للشاعر متولي بصل


*****************
تغريدة من قصيدة :
( حلم من أحلام اليقظة )
على بحر الرجز
متولي بصل
هل في بلادِ العالمينَ مكانُ
لا يُزدَرَى فيهِ الفتى ويُهانُ ؟!
العَدْلُ فيهِ شريعةٌ مفروضة
وبها يُعَزُّ ويُكرَمُ الإنسانُ
ومكارمُ الأخلاقِ فيهِ قواعدٌ
تُبْنَى عليها وتُرفعُ الأوطانُ
لا حظ فيهِ لجاهلٍ أو فاسدٍ
أو كاذبٍ قدْ غرَّهُ الشيطانُ
أرضٌ إذا المظلومُ نادى أهلَهَا
لبوا ولبى نداءَهُ السلطانُ
أرضٌ يعيشُ الناسُ فيها إخوةً
لا تستثيرُ قلوبَهمْ أضغانُ
البذلُ والإيثارُ خيرُ تُرَاثها
وكنوزها البرُّ والإحسانُ
أمجادها ردُّ الحقوقِ لأهلها
وشعارها ولواءها الميزانُ
أرضٌ يرى فيها الفتى أحلامَهُ
تنمو فيفرحُ قلبُهُ الولهانُ
يصحو على نورِ المعارفِ والهدى
وينامُ يحرسُ دارَهُ الإيمانُ
يحيا كريما سيِّدَا في أرضهِ
لا يعتريهِ القهرُ والحِرْمانُ
إنْ كانَ هذا الحلم صعبا ما لنا
في هذه الدنيا الغَرورِ مكانُ.

مجلة وجدانيات الأدبية (( كان سهوٌ باختياري )) بقلم الشاعر علي الموصلي /العراق



كان سهوٌ باختياري
وانحرافٌ في مساري
يا لخيباتي بظّني
زاد جمرٌ هذا ناري
ايُّ عقلٍ كنتُ فيهِ
جذرُ وردٍ في صحاري؟؟؟
ام باحباطي انتصارٌ
إذ بقلبي كلّ عاري
عن حبيبٍ صان عهداً
او صديقٍ اضطراري
بظهر حُبّي وفاءاً
عند حُزني وانهياري
تهتُ في صدق النوايا
لايزال البحث جاري
-------------
علي الموصلي /العراق
نيسان 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ضجيج الأمنيات )) بقلم منيرة الغانمي /تونس


ضجيج الأمنيات
**************
في زاويةٍ من المكان،
أنظر في ذلك الفراغ السحيق،
وقد ميزتُ كل عامٍ بأمنيةٍ
انتظرتُ العام الجديد،
حيث لا جديد إلا أنا،
أحمل ذات الحلم،
وأعيد ترتيب خيباتي على رفّ القلب.
تتساقط الأيَّام كأوراقٍ ذابلة،
وأنا أستمع إلى ضجيج الأمنيات،
تتصادم في رأسي كأمواجٍ تبحث عن شاطئ،
ولا تجد سوى صمت الانتظار.
ربما العام القادم يحمل شيئًا مختلفًا،
أو ربما أتعلم أن أزرع الفرح
في منتصف العاديّ من الأيام،
حيث لا وعد، ولا خيبة،
بل سكونٌ يشبه السلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم منيرة الغانمي /تونس

مجلة وجدانيات الأدبية ((صَهيلُ المَسافاتِ المُعَطّلَة )) شعر الأستاذ صالح أحمد (كناعنة)


*********
صَهيلُ المَسافاتِ المُعَطّلَة
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
خَلفَ الخِيامِ الخاشِعَةْ
ريحٌ وَأَزمانٌ جَريحَةْ
نَزفٌ يُحاصِرُ لَهفَةَ العُشّاقِ
أَحلامَ العَذارَى
صَخَبٌ تَرَبَّصَ وَأْدَ مَولودِ الحِكايَةِ
طِفلَ أَكمامِ البَراءَةَ
كُلُّ المَدَى خَلفَ الخِيامِ المُثقَلاتِ بِصَبرِهِنْ
يَبكي زَمانًا غالَ يَقظَتَهُ، وَأَنشَبَ عُهْرَهُ
يَغتالُ كُلَّ تَمائِمِ الطُّهرِ العَتيقَةْ
يَبني المَنافي مِن حُطامِ الأُمنِياتِ
وَمِن ضُلوعٍ فارَقَتها نَبضَةٌ فَرَّتْ
لِيَشتَعِلَ الزمانُ
يَذوبُ حاضِرُهُ
وَيَستَغشي مَكارِهَهُ الدّفينَةْ
يَعوي الصدَى خَلفَ الخِيامِ
يُلَملِمُ الأحقادَ مِن قَعرِ الأساطيرِ المُسَجّاةِ احتِضارًا
مَلَّها التاريخُ، مَلَّتها المَسافاتُ المُعَطَّلَةُ
انسِحابًا مِن صَهيلِ الأَخيِلَةْ
وَمَضَت تُفَتِّشُ في سَراديبِ السّدَى عَن مَسأَلَةْ
وَقَفَتْ... تَصَنّمَتِ الجِباهُ... تَشَرنَقَت شَمسُ الزَّمانِ
وَلم تَعُد تَحكي الحُروفُ عَنِ الحُروفِ
سِوى طَنينِ القَلقَلَةْ
كُلُّ المَواعيدِ اختَفَت
خَجِلَت مَناديلُ الصبايا مِن بَراءَتِها
تَحَجَّرَتِ المَعاني في العيونِ ولم تَعُد
تَحكي المَلامِحُ للمَلامِحِ غَيرَ أَحوالِ الأَماني الذابِلَةْ
كُلُّ البَراعِمِ جَمَّدَت أَحلامَها
وَالبَسمَةُ الأولى غَدا إِشراقُها
لَحنًا تَناهى في بَراءاتٍ سَتَأتي
حينَ تَنشُبُ ثَورَةُ الأحلامِ،
تَصلُبُ لَيلَها بِبَريقِ نَهضَتِها،
وَتَمضي صاهِلَةْ
::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::

مجلة وجدانيات الأدبية (( وَاستَقِم كما أُمِرت )) للشاعر صفاء نوري العبيدي

************* وَاستَقِم كما أُمِرت صفاء نوري العبيدي ، حزيران ٢٠٠٨ م وَجارَكَ لا تَنهَر ، وَخِلَّكَ لا تَخُن وَزَوجَكَ لا تُبغِضْ ، وَذا الد...