الاثنين، مارس 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الصمت يُثقل في المدى خطواتي )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


الصمت يُثقل في المدى خطواتي
ويُعيدُني شوك الدُجى لشتاتي
حتى القصائد إن نطَقتُ، تمردت
وتُردِّد الآهات في سكراتي
تاهت حروفي في دروب حنينها
فنزَفتُ من وجع النوى أبياتي
سجني غيابك… والحنين زنازني
والشوق نارٌ أججت مأساتي
وسؤال وجدي، مثل برقٍ ثائرٍ
يُغشِي السكون كآبة اللحظاتِ
فكَتبتُ من ألم الفراق مواجعي
وسكَبتُ في كف المسا أنّاتي
وكأنني ما كنت يومًا ناطقًا
إلا صدًى… مبحوحًا الآهاتِ
كلماتي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( اندلاع الحرب )) بقلم الكاتب Krishna. Chamling


اندلاع الحرب هو موت الشباب
والنساء كلاهما: في المنزل وخطوط المواجهة- ساحات المعارك،
والمواطنين المسنين والنساء والأطفال في المنازل.
كبار السن المترجمين يحصلون على موظفيهم، يشاهدون
من النوافذ المحطمة والستائر والستائر بواسطة
شظايا، سقوط في العكسات في ممرات الذاكرة،
يرون نحو أعمدة الدخان الجائر،
سماء مظلمة، والعودة إلى المقاعد، في اللاوعي، السحب
شواذ باستمرار وعيونهم مثبتة على الأرض؛
والأشخاص الآمنين الآخرون، لكنهم مرعوبون، يخدشون ويسحبون،
ادفع، واحفر على أمل تحديد الموقع واكتشافه
أحبابهم تحت الغبار والحطام المصيري،
بعض الاستمناء والتماسك يندفعون إلى الدماء الغارقة
جثث متفرقة إلى المستشفيات، والآخرون في حالة صدمة و
تحزم الدموع ممتلكاتها المستخدمة يومياً، المغطاة بالغبار،
بينما النساء تحت حجاب الحب المفقود بشدة، و
الحب، وأجنة من العذاب، إنهم يتألمون
استدامتهم، بالكاد نجوا - الأطفال الذعر.
الحرب المدمرة والمتعطشة للدماء عرش السلطة
والمقام للواحد وظلمة الحداد
الموت، وفقدان الممتلكات، وثروة للآخر.
لكن الحرب، برؤية ندوبها القديمة المتكررة، تعيش
الربيع ينفق من بين حب أو متأخر، وعذاب أو
الدمعة، إنها تعيش على... السماء الزرقاء الصافية ترعد وقتها،
لا يهتم بالبشرية أو الكائنات الحية الأخرى
ولا جوهرهم على الأرض، جحيم الحروب،
إنها تعيش كما يعيش البشر مع علم السلاح.
في مثل هذه الحوارات والخطاب استخفاف وانسجام؛
الضمير والحكمة ووعي الإنسانية، كلاهما،
سقوط بتلات الورد - السلام، أصبحت أشعة القمر مكسوفًا.
كر --------------------------------------
© حقوق الطبع والنشر محفوظة @ Kr. Chamling,
من نيبال، أرض جوتاما بوذا وجبل إيفرست
01 مارس 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجفاف الكبير ؟ )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



_________
 الجفاف الكبير ؟
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
لتزجية النفس أستعمل الوقت في الفرجة بين الشوارع الثانوية والجانبية
حال الفراغ
الممرات التي يتقيأ فيها الذوات مزيّنةٌ كالجواريَ
تكاد المصابيح تسرق من بعضها الضوء
ونادلات المواخير أحلى نساء
بقسطٍ من الوهم قد تتلبد أخطاؤنا
يالها من مهاترةّ وهم يستغفلون المدينة
لنرفأ تلك الفواصل بالضغط على الجرح
إن القطار سيمضي ولن تتوقف بالمثل أحلامنا
لنمنح أنفسنا
وأحبتنا متعة الإحتضان
عليَ صهوة نعلٍ كنعلي الرشيق الأنيق
أطير ومابين حين وآخر أفكّر بالشقشقيق
الذي طنّ أذني
أحصّن نفسي ببعض الرجاء بحال العجالة في الغمغمات
وتستحضر ذائقتي الصمت أو تتعقب خطواته في السكينة
بحرصٍ أفكّر في لمّ بعضيَ ولملمة الجرح بعَد التنقل
والإنتقال الأخير الذي حسمه حاصلٌ لامحال
الهواء الطريُّ سوف يأمرني بالتحرّك في كل ناحيةٍ
وفي حينها قرصة البرد تفعل فعلتها
كما يفعل فعلته الزمهرير
يصرّ الهواء على حشد كل مزاجيّته ورطوبته
فأحسبه ماجناً
ساقطاً بالخلاعة
والإبتذال
بمجساته أشعر بالقشعريرة وهي تلامس جسمي ووجهي
من أصادفه في الطريق قد يكتفي بالقليل من الخبز
جنب الإدام كمزودةٍ مخيبةٍ للشعور
وجوهٌ تمارس دورتها وهواجُسها تتجنب عنها الكلام
مغيّبةٌ ومشتتةٌ الذهن بين الحلال وبين الحرام
ربما يستبقون جنازاتهم بالغياب العميق
السميك
الخطير
وقرصنة الإفتئات على مشهدٍ من عيون القرى
والضواحي المليئة بالناطحات الهجينة
هنالك مجتمَعَين ومنفصلين
ناس البلاط
وناسٌ لتقديم مايذدردونه
ضجيج الخطايا يجاملهم ريثما يتمكن من أن يسرق مايدخرونه
أناس المشارط والوشم فقط لهم الحق بتحديد مايرغبون
وما لايرغبونه
هم على نصف دائرة يرقصون رقصة العنكبوت
وخزائنهم مملوءةٌ بالذي يكنزونه
كلما الناس رابهم عارض يحشدون المنصّات
أو يستصرخون الضحيّة
أو يسترهبونه
وأنا احد العامة قاده الحظ
واحتياجات التعيسة إلى عند من يستدرجونه
كنت في بحبوحةٍ أمارس عيشي وقتها اضطرني الخوف لما تعرفونه
قدامى الندامى سيفتقدون شهيتهم بالعموم
وأكثرهم سوف يضطر إلى البامبرز عما قريب
وقتئذ لن يتمكن الدب فتح مظلته في الزمان العصيب
رغم كل الغطاء الذي يملكونه
كمياهٍ تتجمد بين الضفاف وبين السواقي
بينما الدب يكتفي بالترقّب
أو بالتثائب
تلكم الفترة يتعارض الغليان بوقت الصقيع
لحظات الحقيقة والإعتراف ستبدأ
وفي الحرب قطّ الندامة ضعفٌ وعيبٌ كما لايفيد التأسي
ليكن مانقرّره واضحاً للجميع
الضفادع التي تملأ المستنقعات ستخسر رقعتها
والطحالب
تضيق الأماكن التي تتناسل فيها
وذا ما يُسمّى الجفاف الكبير
فعلى أي طعمٍ من طعوم الحياة
أو نكهةٍ
من نَكَهات الصراع سنَرسي ؟
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

الأحد، مارس 01، 2026

مجلة وحدانيات الأدبية (( الرحيل الرحيل )) بقلم الشاعر عبدالعزيز دغيش



******************
الــــــــرحيل الــــــــــــــرحيل
الرحيل الرحيل، ليلٌ وأباطيلْ
وشرٌ وبيلْ
الرحيل من واقع يَتعسّف ويَقهَر
ويُقصِي ويُقيل
يقتل ويغتال ويعتدي،
للعدى فيه ديدن وأساطيل
يدعونا أن نخضع ونخنع ونستكين
مرددين لحون تهليل وتطبيل
الرحيل من واقع قضى علينا
أن نعيش بجلود تشتوي
دون حق أو أمل في تبديل
أن نركع وكفى وفي الركوع نُطيل
الرحيل من بين براثن ساسة
يَقتلون ويسيرون في جنازة القتيل
***
الرحيل الرحيل عوضاً عن ركودٍ
في حضِيرة بائسين
يقضون في أنين وعويل
***
الرحيل .. مغناً وانشاداً
وعشقاً وفنوناً وبرنامح حنين،
تنبث فيه روحٌ تتجددُ
لا تَشوبها شائبةٌ ولا تهمدُ
لا تكل ولا تفل
ولا يُعِيقها تدخلٌ من دخيل
دون رضوخٍ او استكانةٍ او هجوعٍ
أو نكوصٍ او اشتراطَ إعجازٍ
أو انتظار مستحيل
الرحيل صيفاً وشتاءً صبحاً ومساءً
ليلاً ونهاراً
مع الشروق أو في الضحى
قبيل الغروب عند التغني بالأصيل
أو بصحبةِ قمرٍ حالمٍ
وإن تدانى مساءٌ جميل
الرحيل تقدماً وتراجعاً والتفافاً وتوثباً
واقداماً واقتحاما
وبعزم لا يلين ولا يعيل ولا يستقيل
من الصلابة والصمود والفخر
من الإعتزاز يكيل
غير محصور بكر وفر وإقبال وإدبار
ولا بسقوط من عِلِّين او مفارقة الى الأعلين
لا يضيق على مشيئتين باتجاهين متناقضين
او عزوفاً كمشيئات يلجأ اليها مغيبين
***
الرحيلُ إرتقاءً واتقاء عواصفَ
مزجٌ وجمعٌ وانتقالٌ بين ذهابٍ وايابٍ
وطلوعٍ وهبوطٍ وبراونيات
وحركاتٍ دائرية تحوم
وتموُّجِ عُبابِ بحارٍ
وتنفسِ براكين .. الرحيل
***
فليكن رحيلا أكثر وأوسع
أثقل وأعمق
ثلاثي الاحداثيات رباعي الأبعاد
نسبي الهوى يعشق المطلق
يلبي حاجة النفس وما بها من طاقة
وتوق أرفع وأوثق لفعل خلاق وحنين
يتجدد مع الزمن ينهل من أشواق الحالمين
ومن عزم نبلاء وأحرار ميَّامين
ليكن رحيلا صوب مدن المستحيل
خَلاصاً من واقعٍ مُهين
***
ــ "لا ترحل "...
ولا زالت من حيث لا تدري
تحث على الرحيل
وإنْ نهَتْ عنه ، دونما ايماءة ما أو تعليل
ــ لا ترحل
وتنكر حق الثبات،
حق التمسك بما كان بالأمس
من قولٍ وعزمٍ
ومن نظرٍ تراكم عبر السنين
خلدته اغان تدعوا وتشدوا
تترنم وترحل في الرحيل
ــ ليس بالامكان التخلى عن رحيل
صوب أجمل الأحلام تحت اي ضغط كان
قسراً او تغريراً أو تضليل
فلا يتخلى أحد عن شجونه كما عن وجوده
إلا إن شابه إهتزاز في اللسان وفي الإيمان
طالما كان عشقه الرحيل
سمة حضوره يجسد ما له من كيان
حين يمتد رحيله كأفق
حين يتسع حركة وامتلاء
في المكان والزمان
لا يُطوِّقها ساحٌ او فضاء
يتدفقُ كنهرٍ ويتصاعدُ كندى
ويسافرُ كسحابٍ وينهمرُ كغيث
ويتنامى كزهرٍ يفوحُ عبيرها في البساتين
حين يكون عزفه شجي كأوتار كمان
وكعصفور يغرد في الأركان
ومن "عَنين" إلى "عَنين "
من غصن الى غصن ظليل
أو تحت وطأة الزمهرير
- " لا ترحل "
وكأن الرحيل محصور في معاني
غياب، هجر اوفراق او فرار
وكانه ليس حركة تشغل الارجاء
تلبي شغف العاشق الهيمان
وكانه ليس وُجْهةٌ للارتواء
ليس تسامي بما يجسده القلب
وتكتنزه نبضاته من حنين
- لا ترحل .. وتهدد بالرحيل
"ــ ها انتِ تشرعين في الرحيل
قبل ان تكون الإقامة، قبل ان يبدأ الوصل
قبل ان تسكنين الخاطر،
قبل ان تتجذرين في الشريان
ها أنتِ تشعلين القوافي، وتعتبين "
ما عسانا نقول
وكيف نواجه هكذا طغيان
ليس لنا إلا الرحيل في الرحيل
وان تاهت الأوطان
وقبل ان تترسبَ الموازين
الرحيل .. الرحيل حتى يبلغ القصيد
مرفأه الوارف الظليل .
عبد العزيز دغيش في فبراير 2020 م

مجلة وجدانيات الأدبية ((نفحات من نور النبوة ﷺ الجزء العاشر: صراع العقل والقلب)) بقلم الشاعر فادي عايد حروب /فلسطين




***************
نفحات من نور النبوة ﷺ
الجزء العاشر: صراع العقل والقلب
— مدخل الراوي —
ليس أخطر ما يواجهه الإنسان
أن يضلّ الطريق —
بل أن ينقسم داخله الطريق.
هناك…
في أعمق نقطةٍ بين الفكرة والشعور،
تبدأ معركة لا يسمعها أحد.
لا سيوف فيها،
ولا خصوم ظاهرين،
فقط سؤالٌ يتكرر بصوتين مختلفين.
صوتٌ يقول: تمهّل.
وصوتٌ يقول: تقدّم.
ويقول الراوي:
"الصراع الأصعب في حياة الإنسان
ليس مع عدوٍّ خارجي —
بل مع ذلك الجدل الصامت
الذي لا يتوقف بين ضلوعه."
— الفصل الأول: حين يتكلم العقل —
جلس العقل أمامي كحكيمٍ قديم.
لم يصرخ.
لم يرفض.
لكنه بدأ يسأل:
— ماذا بعد هذه الخطوة؟
— وهل حسبت العواقب؟
— ومن يضمن لك النهاية؟
كانت أسئلته دقيقة…
مرتبة…
مقنعة.
العقل لا يخاف بلا سبب،
ولا يعترض عبثًا.
هو حارس البقاء،
ومهندس النجاة.
لكنني شعرت أن وراء منطقه
ظلًّا خفيًا اسمه: الخوف.
الخوف لا يأتي دائمًا صارخًا،
أحيانًا يأتي متأنقًا
في هيئة "حكمة".
ويقول الراوي:
"حين يُجادلك عقلك كثيرًا
في شيء أيقن قلبك بصحته —
فاعلم أن الخوف هو من يتكلم،
لا الحكمة."
— الفصل الثاني: حين يهمس القلب —
أما القلب…
فلم يُكثر الكلام.
قال فقط:
"امشِ."
لم يشرح.
لم يُقدّم براهين.
لكنه كان مطمئنًا بطريقةٍ
لا يعرفها المنطق.
القلب يرى ما لا يُقاس.
يشعر بما لا يُحسب.
ويتعلق بمن لا يُرى.
تذكّرتُ إبراهيم ﷺ —
حين سار نحو الأمر الذي لا يحتمله عقلٌ بشري.
لم يكن الأمر مفهومًا.
ولا يمكن تبريره بالحسابات.
لكن الثقة كانت أوسع من الفهم.
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾
لم يقل: فلما اقتنعا.
بل قال: أسلما.
وفي الفرق بين الاقتناع والتسليم
تبدأ حقيقة الإيمان.
ويهمس الراوي:
"الإيمان الحقيقي لا يشترط
أن يفهم العقل أولًا.
يشترط فقط
أن يثق القلب بمن يقود."
— الفصل الثالث: ميزانٌ أدق —
تعلّمتُ أن العقل ليس عدوًا للقلب،
ولا القلب خصمًا للعقل.
العقل يحميك من التهور.
والقلب يحميك من الجمود.
العقل يقول: كيف؟
والقلب يقول: لمن؟
العقل يسأل عن الطريق.
والقلب يسأل عن الوجهة.
وإذا صحّت الوجهة…
صار للطريق احتمال.
وتذكّرتُ قوله تعالى:
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
واللهُ يعلم وأنتم لا تعلمون.
ليست جملة تُحبط —
بل جملة تُريح.
لأنها تعني:
لستَ مضطرًا أن تعرف كل شيء.
هناك من يعرف عنك
ما لا تعرفه عن نفسك.
ويقول الراوي:
"لا تطلب من قلبك أن يحسب،
ولا من عقلك أن يؤمن.
أعطِ كلًّا منهما ما خُلق له —
وسيُكملان بعضهما."
— الفصل الرابع: لحظة النضج —
جلستُ طويلًا بين الصوتين.
لم أُسكت أحدهما.
ولم أُلغِ الآخر.
بل قلت:
يا عقل… دلّني على أحسن السبل.
ويا قلب… لا تنسَ لماذا بدأنا.
في تلك اللحظة،
لم ينتهِ الصراع،
لكنه تغيّر.
صار حوارًا…
بعد أن كان نزاعًا.
وصار تعاونًا…
بعد أن كان انقسامًا.
ويقول الراوي:
"لا تنتظر أن يتفق عقلك وقلبك تمامًا.
انتظر فقط أن يتفقا على الاتجاه —
وابدأ."
— الفصل الخامس: الصراع علامة حياة —
الصراع بين العقل والقلب
لن ينتهي بجلسة واحدة.
سيعود.
بأشكال مختلفة.
في مواقف مختلفة.
لكن ما تغيّر —
هو كيف أتعامل معه.
لم أعد أخاف منه.
لأنني فهمت أنه ليس علامة ضعف —
بل علامة حياة.
الميت لا يتردد.
والغافل لا يسأل.
أما الحيّ…
فيقف بين صوتين،
ثم يختار أن يمشي
بكليهما.
— خاتمة الراوي —
كان رسول الله ﷺ
أعقل الناس تدبيرًا،
وأصدقهم قلبًا.
فلم يُلغِ فكره إيمانه،
ولم يُلغِ إيمانه فكره.
وكان السرّ في ذلك
أنه عرف متى يُشاور،
ومتى يستخير،
ومتى يمضي.
الصراع بين العقل والقلب
ليس علامة ضعف —
بل علامة حياة.
فإذا اختلفا يومًا —
لا تنتظر أن يتفقا تمامًا.
امشِ بالقدر الذي تراه حقًا،
وسيُتمّ الله لك ما عجزت عنه.
● يتبع في الجزء الحادي عشر:
مدرسة الخلق
فادي عايد حروب
فلسطين. جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيّها التّاريخ لا تُسجِّل )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


******************
أيّها التاريخُ لا تُسجِّل
أيُّها التاريخُ مهْلًا لا تُسجِّلْ
واحْرِقِ الأوْراقَ والأقلامَ عَجِّلْ
وَرجاءً لا تَصِفْنا الآنَ أَجِّلْ
أيُّ وصْفٍ لِبَني يَعْرُبَ يُخْجِلْ
يا زعيمًا حاكمًا قهرًا وَظُلْما
هلْ يُعِزُّ البطشُ والإذلالُ حُكْما
يا أميرًا مَلِكًا صُمًّا وَبُكْما
كيفَ تبغي منْ أعادٍ لكَ دَعْما
يا زعيمًا فاسدًا مهما تكونُ
منْ يخافُ اللهَ حقًا لا يخونُ
لِمَ لا تدْرِكُ لا تحمي الحصونُ
ظالمًا للشعبِ أوْ حتى العيونُ
شاعرَ القصرِ ألا سُحقًا وتبّا
تمدحُ الحاكِمَ كيْ تجْنِيَ كسْبا
فاسدًا يعملُ في الأوطانِ نهْبا
وَغدا للْغَرْبِ والأعداءِ كلْبا
شاعرَ القصرِ بلا أصلٍ وعِرضِ
وبلا قلبٍ على شعْبٍ وأرضِ
علّمونا في الصبا قولًا وَيقضي
أنْ نصونَ الأرضَ إيمانًا كفرضِ
حارسَ القصرِ أَيا عبْدَ الأَميرِ
يا أسيرًا جاهلًا بؤسَ المصيرِ
مثلَ كلبٍ حارسٍ قصرَ الحقيرِ
أنتَ جسمٌ دونَ روحٍ أو ضميرِ
تحْرُسُ القصرَ بِذلٍّ وَخُضوعِ
للَّذي ينهَلُ من بحر الخُنوعِ
كيفَ تنسى من ينامونَ بجوعِ
فوقَ أرضٍ قدْ تَغطَّتْ بالدموعِ
يا جُنودًا بَرْمَجوهمْ بالولاءِ
لنظامٍ بمئاتِ الأُمراءِ
لهُمُ الإخلاصُ حتى بِسخاءِ
ليْسَ للأوطانِ حظٌّ بِوَفاءِ
إنْ دُعوا للحربِ أهلًا بالفِداءِ
لِعروشٍ وكُروشٍ وإماءِ
في سبيلِ الغَربِ فرسانُ البلاءِ
وَلِإخوانٍ لَهمْ كلُّ الشقاءِ
يا إمامًا من على المنْبَرِ تدعو
لمليكٍ مُستَبِدٍ ثمَّ تغْفو
ومتى استنشَقْتَ مالَ العُهرِ تصحو
داعيًا بالدمعِ أو للعُهرِ تحبو
يا إمامًا يا مُلِمًّا بالنفاقِ
ومُثيرًا للتجافي والشقاقِ
لا تكنْ مثلَ نديمٍ أو كساقي
ما لَهُ غَيْرُ الْمعاصي مِنْ خلاقِ
هل بِحقٍّ أنتَ تدعو أم بِجهْلِ
هل نقودُ العُهرِ ما تَقضي وَتُملي
يا إمامًا بالأكاذيبَ تُعلّي
حُكْمَ عُهرٍ كيفَ تمسي كلَّ ليلِ؟
يا فقيرًا لا ترى في العيشِ خيْرا
بلْ عذابًا مستَمرًّا ثمَّ شرَّا
دونَ أنْ تنهضَ لنْ تُصْبِحَ حرَّا
دونَ أن ترْفُضَ لنْ تقضيَ أمرا
عجبي ممَّنْ يُعاني دونَ ذنْبِ
كيفَ يبقى صامتًا إلّا بِندْبِ
ليسَ فقْرُ المرْءِ في الدُنيا بِعيْبِ
عيْبُهُ العيْشُ بِذلٍّ أوْ بِرُعْبِ
يا رجالًا ونساءً في المزارِعْ
في المشافي والمنافي والمصانِعْ
يا مٌشاةً ونيامًا في الشوارِعْ
يخْذُلُ الرحمانُ منْ للعبْدِ راكعْ
يخْذُلُ الرحمانُ منْ بالذلِّ قانِعْ
يخْذُلُ الرحمانُ منْ للظُلمِ طائِعْ
يخْذُلُ الرحمانُ منْ بالصمتِ خاضِعْ
يخْذُلُ الرحمانُ منْ للخيْرِ مانِعْ
أيّها التاريخُ قِفْ ماذا تُصوِّرْ؟
نحنُ منْ نحنُ سؤالٌ كمْ يُحيِّرْ
فرجاءً لا تسجّلْ أو تُنظِّرْ
أنتَ أصلًا إنْ تغيَّرْنا تُغَيَّرْ
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( شتــــــــــات روح )) بقلم الأديبة د. صباح الوليدي



شتــــــــــات روح
كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري
فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً

إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى
ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً

اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي
وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً

سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى
وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً

وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني
ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً

ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ
بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً

إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا
فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً

وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي
رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً

فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني
والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً

أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ
أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً

ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ
قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً

دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً
وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً

الأديبة د. صباح الوليدي

18.2.2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الصمت يُثقل في المدى خطواتي )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

الصمت يُثقل في المدى خطواتي ويُعيدُني شوك الدُجى لشتاتي حتى القصائد إن نطَقتُ، تمردت وتُردِّد الآهات في سكراتي تاهت حروفي في دروب حنينها فنز...