السبت، فبراير 21، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( طوقتني بطيفك )) للأديب / كريم أحمد السيد علي

 


ترجمان القلم يكتب /​طوقتني بطيفك
للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.

​يَا مُؤْنِسِي بِـطَـيْـفِـكَ.. بـِذَا الـجَـمَـالِ أَذْوَاقُ
وَإِنْ أَشْتَقْتُ فَاسْقِني بـِكَـأْسٍ لِي رَاقُ.

مِـنْـكَ الـوِصَـالُ وَإِنْ لَـمْ أَرَ مَـلامِـحَـكَ
فَفِي نَجْوَايَ لَكَ يُـبَـاحُ الـتَّـلاقِي.

​فَلا تُـبْدِ جَـفَـاءً وَأَخْـفِـهِ عَـنِّـي
وَكَفْكِفْ عَنِّي يُـتْمَ حُـبٍّ لا يُـطَـاقُ.

​يَا مَنْ أَطُوفُ بِـوَجْدِي لأَرْنُـو لَهُ
فَرُؤْيَاكَ وَإِنْ غِبْتَ حَضَرَتْ بِرُوحِ أَشْواقِ.

​وَالوَجْدُ إِنْ يُبْدَى مَـلاحَـتَـهُ
فَكَيْفَ لِـقَـمَـرٍ يُدَاعِبُ بِكَـفَّـيْـهِ الصَّبَاحُ.

​وَوَدَدْتُ لَوْ أَنِّـي شُـعَاعٌ مِـنْ طَلَّتِهِ
يُطِلُّ بِـوَجْنَـتَـيْكَ مَسَاءً وَإِصْبَاحُ.

​وَيَغُوصُ فِي مَوْجِ حَرَائِرِهَا..
تَـضَـافَـرَتْ عَلَى القَلْبِ:
يُـظَـلِّـلُـهُ جَـمَـالُ قَـلْـبٍ سَـوَّاحُ.

مجلة وجدانيات الأدبية (( دَعَائِي إِلَى الرَّحْمَنِ )) بقلم الشاعر عصام أحمد الصامت


"دَعَائِي إِلَى الرَّحْمَنِ"
رُوحِي تَعَطَّشُ لِلمَعَارفِ رَبِّهَا
وَالْقَلْبُ يَهْتِفُ بِالْمَوْلَى الْعَظِيمِ الشَّأْنِ
​فَلَقَدْ سَأَلْتُكَ جَوْفَ لَيْلٍ دَامِسٍ
فِي مَطْلَعِ الْأَيَّامِ مِنْ رَمَضَانِ
​وَسَأَلْتُكَ الْفَرَجَ الْقَرِيبَ وَإِنَّهُ
لَطَلْعَةُ الْبَدْرِ فِي ظَلَامِ الْحِرْمَانِ
​وَسَأَلْتُكَ النَّصْرَ الْمُؤَزَّرَ بِالْعُلَا
وَالْفَتْحَ يَأْتِي بِالْمُعَانَاةِ وَالْحَنَانِ
​وَسَأَلْتُكَ الْغُفْرَانَ لِلْذَنْبِ الَّذِي
أَحَاطَ بِي مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَجَانِ
​وَسَأَلْتُكَ الرَّحْمَةَ الْعَظِيمَةَ لِلْقُلُوبِ
الَّتِي تَشْتَاقُ إِلَى الرَّحْمَنِ
​وَسَأَلْتُكَ الْجَنَّةَ الْعَالِيَةَ الَّتِي
فِيهَا مَقَامُ الْأَبْرَارِ وَالْحَسَنَانِ
​وَسَأَلْتُكَ النَّجَاةَ مِنْ نَارِ الْجَحِيمِ
وَالْفَوْزَ بِالْجِنَانِ وَالرِّضْوَانِ
​يَا رَبُّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ تَائِبًا
مُنِيبًا إِلَيْكَ مُسْتَغْفِرًا وَجَانِي
​فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَاغْفِرْ ذُنُوبِي
وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
​أَنْتَ الْمَلَاذُ وَأَنْتَ الْمُعْتَصَمُ
وَأَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الْسُّلْطَانِ
​فِي كُلِّ يَوْمٍ أَسْأَلُكَ الْغُفْرَانَ
وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْمَنَّانِ
​يَا رَبُّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ عَبْدًا
مُذْنِبًا وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الشَّانِي
بقلمي عصام أحمد الصامت

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا اليمني )) بقلم الشاعر نجم الدين خالد المصرفي/ ذمار _ اليمن


أنا اليمني "......
يا جاهلاً نسبي وما اسم أبي
فتش وراجع محتوى الكتب
يكفيك مني أنني النجم الذى
أردي الشياطين بقلة الشهب
سهيل شاهد عني ولي إني
لي العلياء عالية سوى الرتب
فجدي حمير الملك الذي دانت
له الأرض آلافا من الحقب
وإرثه البراق باق ليشهد أنه
هو إمبراطور لشرقها والمغرب
يا جاهلاً عني أنا اليمن الذي
دانت لي الأرض بالملك والأدب
أنا يمانيٌ على عرش الكرامة
والشجاعة تربعت أنا هذا الأبي
من أنت أخبرني أعلمك الذي
تجهل عادة الأستاذ تربية الغبي
راجع التاريخ أو لا تراجع إننا
من قبل تاريخ وجدنا فاختبي
الشاعر/نجم الدين خالد المصرفي
ذمار _ اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنينُ السنين )) بقلم الشاعرة د . عطاف الخوالدة


❁❁❁ أنينُ السنين ❁❁❁
أنينُ السنينِ به نمضي…....…ونحملُ
بين الضلوعِ وجعً…خُطَّ على الجبينِا
طالَ الطريقُ وتاهَ……الخطوُ في تعبٍ
والصبرُ حافيًا يمشيه……عبرَ السنينا
قد نُهزمُ اليومَ لكن…....…لا نُسلِّمُهُ
فالكونُ ربٌّ وبالأقدارِ…....…يكفينا
نسألُ اللهَ خجلًا، وهو…....…أعلمُ
كم ضجَّ بالكسرِ والآهاتِ…...…فيْنا
لا نتّكئُ على دنيا الناسِ…..…أبدًا
بل عدلُ السماءِ وإن أبطأَ……يأتينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
لسنا ممّن يصعدون المجدَ…متّكئين
أو باعوا الشرفَ المضيءَ بثمن ٍ خائنِا
نعرفُ أنَّ الطريقَ الشاقَّ……يشرُفُنا
وأنَّ طُهرَ المسيرِ فوق الطودِ……يعلينا
والحقُّ لا يطرقُ الأبوابَ……محتجًّا
لكنه في شرايينِنا……يسكنُ ويقينا
إن سُئلَ الوطنُ يومًا عن……مواقفِنا
قالَ الوفاءُ: هنا كُنّا……وبقينا
فالانتماءُ جراحٌ نحميه……ونرويها
نسقيه دمًا… لا الزيفُ……يغرينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
نبكي، وجُرحُ الليالي لا يرانا……أحد
لكنَّهُ بالصبرِ…يُنمّي اليقينا
نحملُ الأوجاعَ صمتًا……في خواطرِنا
ونزرعُ الإنسانَ……حيًّا فينا
لا تجزعنْ إن غابَ الصحبُ……كلُّهم
فاللهُ أبقى من……المتسلّقينا
إن سلبَ الدهرُ راحتَك……قهرًا
فالعقلُ يبقى ما بقي……الصلاحُ لدينِنا
والعيشُ إن نُزعَ انتزاعَ……كرامةٍ
من صارعَ الأيامَ……يومًا لا يُشقينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
ليتنا نؤمنُ أنَّ الغِنى……قيمةُ الإنسانِ
لا مالُ من جاورَ السلطانَ……يُغنينا
وأنَّ كرامتَهُ قرارُ……يومِه
لا منصبٌ زائفٌ……بالزيفِ يُعطينا
قد يصمتُ الصوتُ……لكن في تأمّلِنا
ألفُ البيانِ……وأصدقُ التبيينا
والنجاةُ الكبرى أن نبقى……كما نحنُ
لا صورةً خادعةً……تُخفي مآقينا
فاسألْ عنّا تلقَ الطيبَ……سمتَنا
والهدوءَ وعيًا……لا ضعفَ أيدينا
✦ ✦ ✦ ✦ ✦
من لا يرفعُ الأصواتَ……تيهًا
كان المقامُ له أعلى……موازينا
وفي الصدورِ قلوبٌ ما انطفا……نبضُها
تحيا بحبِّ الوطنِ……لا تُساومُنا
لا ننتظرُ التصفيقَ……في دربِ الأسى
ولا نخافُ الدجى……فالنورُ فينا
من كسرِنا يولدُ الفجرُ……إن عثرت
أيامُنا… ويزهرُ……الحلمُ فينا
نَحْنُ الثَّبَاتُ وَإِنْ تَهَاوَى……زائفٌ
وَبِنَا يَظَلُّ الحَقُّ……حَيًّا فِينَا
بقلم الشاعرة
د. عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( صُومُوا تَصِحُّوا )) بقلم أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


صُومُوا تَصِحُّوا
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
رَمَضَانُ أَقْبَلَ بَعْدَمَا طَالَ الْحَنِينْ=بِالْخَـــيْرِ وَالْبَركَاتِ فِي دُنْيَا وَدِينْ
فَقُلُوبُنَا لِهِلاَلِهِ تَهْفُو وَتَرْ=تَقِبُ الْمَعَادَ يَــــقُودُهَا نُورُ الْيَقِينْ
فَتَطَلَّعَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ بِلَهْفَةٍ=وَتَعَطُّشٍ وَتَعَلُّقٍ كَيْمَا يَبِينْ
تَبْغِي هِلاَلاً تَسْتَعِيدُ بِهِ الْحَيَا=ةَ فَإِنَّهَا كَادَتْ تَمُوتُ مِنَ الْحَنِينْ
كَادَ الظَّلاَمُ يَلُفُّ أَغْشِيَةً عَـلَيْ=هَا فَانْحَنَتْ لِلَّهِ بَيْنَ اللَّائِذِينْ
تَبْغِي النَّجَاةَ بِفَضْلِهِ وَسَخَائِهِ=وَتَرُومُ مَا يَهْوَاهُ كُلُّ التَّائِبِينْ
حَتَّى أَطَلَّ هِلاَلُهُ الْحَانِي فَكَبْ=بَرَتِ الْقُلُوبُ إِلَهَ كُلِّ الْعَالَمِينْ
وَبِحَـمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اسْتَبْشَرَتْ=يَا رَبِّ مَا أَحْلَى قُدُومَ الزَّائِرِينْ
ضَيفٌ كَرِيمٌ قَدْ أَتَى يَا رَبَّنَا=يُهْدِي إِلَيْنَا الْخَيْرَ بِالْقَلْبِ الْحَنُونْ
***
أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الشِّفَاءِ عَلَى الدُّنَا=بِالْحُبِّ تَنْشُرُهُ قُلُوبُ الْمُحْسِنِينْ
عَادَتْ سَعَادَتُنَا بِعَوْدَتِكَ الَّتِي=تَحْلُو لَنَا يَا شَهْرَ كُلِّ الْمُؤْمِنِينْ
مَنْ عَاشَ لاَ يَرْجُو سِوَى وَجْــــهِ الْإِلَـ=ـهِ كَفَاهُ – يَا عُقَلاَءُ – تَعْذِيبَ السِّنِينْ
مَنْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ فِي نِيَّاتِهِـمْ=نَالُوا الثَّوَابَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْمُخْلِصينْ
صُومُوا..تَصِحُّوا حِكْمَةٌ نَبَوِيَّةٌ=قَدْ قَالَهَا لِلْخَلْقِ خَيْرُ الْمُرْسَلِينْ
الصَّوْمُ يَا أَهْلَ الْفَطَانَةِ وَالنُّهَى= فَرْضٌ يُقَدِّسُهُ جَمِيعُ الْمُتَّقِينْ
يَا لَيْتَنَا يَا قَوْمُ نَغْنَمُ خَيْرَهُ=وَنَفُوزُ بِالدَّرَجَاتِ مِــثْلَ السَّابِقِينْ
يَا لَيْتَنَا نَمْشِي لِطَاعَةِ رَبِّنَا=صَوْبَ الْمَسَاجِدِ فِي ثِيَابِ الْخَاشِعِينْ
يَا لَيْتَنَا نُصْغِي إِلَى دَاعِي الْهُدَى=بِالْوَعْيِ مَا دُمْنَا جَمِيعاً عَابِدِينْ
يَا لَيْتَنَا نَحْنُو عَلَى كُلِّ الْيَتَا=مَى وَالْأَرَامِلِ وَالْعِبَادِ الْبَائِسِينْ
يَا رَبِّ أَكْرِمْنَا وَسَدِّدْ خَطْوَنَا=مَا شِئْتَهُ-يَا رَبُّ يَا بَاقِي- يَكُونْ
وَاكْتُبْ لَنَا كَنْزَ السَّعَادَةِ وَالْهَنَا=أَنْتَ السَّمِيعُ وَأَنْتَ- يَا رَبُّ-الْمُـعِينْ
رَمَضَانُ شَهْرَ الْقُرْبِ مِنْ رَبِّ الْوُجُو=دِ وَمَوْسِمٌ لِلْخَيْرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينْ
فَلِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ مَوَاسِــمٌ=وَالْخَيْرُ فِي رَمَضَانَ يَأْتِي كُلَّ حِينْ
رَمَضَانُ شَهْرٌ لاِكْتِسَابِ رِضَا الْإِلَ=هِ فَأبْشِرُوا-يَا قَوْمُ - بِالْفَتْحِ الْمُبِينْ
وَرَبِيعُ أَرْوَاحِ الْعِبَادِ وَنُورُهَا=تَبْغِي وِصَالَ اللَّهِ بِالْحُبِّ الْمَصُونْ
قَدْ أَشْرَقَتْ بِضِيَا الْإِلَهِ وَأَزْهَرَتْ=وَتَمَسَّكَتْ-يَا قَوْمُ – بِالْحَبْلِ الْمَتِينْ
رَمَضَانُ شَهْرٌ قَدْ أَفَاقَ النَّاسُ فِي=هِ مِنْ عَنَاءِ الدَّرْبِ فِي حِصْنٍ حَصِينْ
كَانَ الْجَمِيعُ وَرَاءَ كَسْبٍ فِي الْحَيَا=ةِ بِجِدِّهِمْ وَكِفَاحِهِمْ يَتَسَارَعُونْ
وَعَنِ الْمَعَانِي السَّامِيَاتِ تَبَاعَدُوا=فَتَخَالُهُمْ-واللَّهِ- مِثْلَ التَّائِهِينْ
فِي زَحْمَةِ الشَّهَوَاتِ يَنْسَوْنَ الْهُدَى=لِلْمَالِ فِي دَأَبٍ وَكَدٍّ يَعْمَلُونْ
نِعْمَ الْمُذَكِّرُ بِالْإِلَهِ وَفَضْلِهِ= رَمَضَانُ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ الْغَافِلِينْ
***
رَمَضَانُ شَهْرُ الذِّكْرَيَاتِ الْغَالِيَا=تِ عَلَى نُفُوسِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينْ
نَزَلَ الْقُرَانُ بِهِ عَلَى خَيْرِ الْأَنَا=مِ بِنُورِهِ يَهْدِي قُلُوبَ الْحَائِرِينْ
وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو آيَهُ=رَغْمَ الْعِنَادِ وَرَغْمَ كُلِّ الْجَاحِدِينْ
نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الْعُقُولِ بِفَجْرِهِ=فَأَزَاحَ عَنْهَا جَهْلَ كُلِّ الظَّالِمِينْ
قَدْ وَجَّهَ الْإِنْسَانَ لِلْعِلْمِ الْمُفِي=دِ وَطَالَمَا قَدْ عَاشَ بَيْنَ الْجَاهِلِينْ
قَدْ قَدَّسَ الْأَصْنَامَ فِي شَغَفٍ بِهَا=عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِثْلَ كُلِّ الْخَائِبِينْ
وَأَدَ الْبَنَاتَ بِغِلْظَةٍ وَحَمَاقَةٍ=تَاللَّهِ مَا أَقْسَى قُلُوبَ الْمُشْرِكِينْ!
وَأَطَلَّ فِي الْأَكْوَانِ نُورُ مُحَمَّدٍ=يَمْحُو الظَّلاَمَ وَيَمْحَقُ الْكُفْرَ اللَّعِينْ
ذِكْرَاكَ يَا رَمَضَانُ أَعْظَمُ قِصَّةٍ=تُجْلِي الْهُمُومَ وَتُسْعِدُ الْقَلْبَ الْحَزِينْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مجلة وجدانيات الأدبية (( عَشِقْتُ الْحُسْنَ )) بقلم الشاعر د . أسامه مصاروه

 عَشِقْتُ الْحُسْنَ (1)

عشقْتُ الْحُسْنَ حينَ رأتكِ عيني
وَبعْدَ بلوغِ أعْوامٍ عِتِيّا
ظننتُ الحُبَّ أمْرًا مُستحيلًا
وَأَنَّ الْعِشْقَ لنْ يسعى إليّا
وقلتُ لَسوفَ أَقضي الْعُمْرَ ويْلي
مدى الأيّامِ محرومًا خَليّا
ولكنْ دونَ أحْزانٍ وَوَجْدٍ
فَكمْ منْ عاشِقٍ أمْسى شقِيّا
فَهلْ عيْبٌ إذا ما عشْتُ عمْري
عَنِ الأشْواقِ والنَّجوى قَصِيّا
يُقالُ بِأنَّ مَنْ يَهوى قتيلٌ
وَإنْ يَحْيا كما الأمواتِ يحْيا
صباحُ الْعاشقينَ عذابُ شَوقٍ
وَسُهْدٌ ثُمَّ آهاتٍ عَشِيّا
إلى أنْ جاءني أمْرٌ ويَقضي
ألا عُدْ أيُّها الصّادي نَدِيّا
وَأَنّى للْخَلِيِّ صَحيحُ عِلْمٍ
بِأَنَّ هُناكَ إنْسانًا فَتِيّا
يُعيدُ لِقَلْبِيَ السّالي حياةً
تُصَيِّرُهُ على عَجَلٍ رَضِيّا
غرامٌ لمْ يَكُنْ في الْحُلْمِ أصْلًا
أتاني فجْأَةً حُلْوًا هَنيّا
فَشُكْرًا يا حبيبَ الْقَلْبِ شُكْرًا
لقدْ جَعَلَ الْهوى قلبي سَوِيّا
وكانَ كلامُنا للْقلبِ دِفئًا
وَقرَّبَنا الْهُيامٌ كَذا نَجِيّا
وَقَدْ ألِفَ الْوُجومَ وكانَ حتى
قُبَيْلَ لِقائِنا غِرًا عَصِيّا
فَلَمْ يَحْفَلْ بِحُبٍ ظاهِرِيٍ
أَيَحْفَلُ منْ يكُنْ مِثْلي أبيّا
ولكنّي وجدتُ هواكِ يحيي
وَيُرْجِعُني إلى الدُّنيا صَبيّا
فصار وُجودِيَ القاسي الْكَئيبُ
كماء الْمُزْنِ مُنْهَمِرًا نَقِيّا
وصارَ زمانِيَ الماضي الْحزينُ
بِرَغْمِ هوانِنا حُرًا هَنِيّا
وصارَ نَهارِيَ الْعادي الرَّتيبُ
بُعيْدَ لِقائِنا نورًا بَهِيّا
وَحتى اللّيْلُ أصْبَحَ دونَ بَدْرٍ
مُنيرًا ساطِعًا أيْضًا سَنِيّا
وَصِرْتُ أَشُمُّ عِطْرَكِ كلَّ صُبْحٍ
وَأَقْطُفُ مِن خَمائِلِنا جَنِيّا
فَكيْفَ أيا حياتي لا يكونُ
مَقامي بينَ عُشاقٍ عَلِيّا
وَكيْفَ حقيقةً ألّا أكونُ
أسيرَ الْحُسْنِ فَتّانًا شَجِيّا
حبيبي إنَّني للْحُبِّ رَمْزٌ
وَرَمْزي في الْهوى كوْني وَفِيّا
كذلكَ في الْهوى قلبي كريمٌ
وَلمْ يَكُ في الْهوى إلّا سَخِيّا
السفير د. اسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( قالَ أبي )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


***********
قالَ أبي
قالَ أبي خُذي أخاكِ الأصْغَرا
إلى الْحُقولِ كيْ تُريهِ الزَّعْترا
فأرْضُنا قدْ بورِكَتْ بالنِّعَمِ
بِعِشْقِها فقطْ يّدُكُّ الْمَعْبَرا
أوصيكِ يا بْنيَّتي إنْ مُتُّ غَدا
لا تتْرُكيهِ عَرِّفيهِ بالْمَدى
مَنْ يجْهلِ الأرضَ التي تحْضُنُهُ
لن يدفعَ الأعداء عنها أبدا
بُنيَّتي حامي الثرى عاشِقُهُ
وذو الشِعاراتِ فقط سارِقُهُ
والمُخجِلُ المُخزي لنّذلٍ يهرَعُ
معْ أَنهُ يا ويْلتي حارقُهُ
وعلِّميهِ كيفَ يعْشَقُ الثرى
ويفهمُ الأمْرَ الّذي قدْ لا يرى
فَخَصْمُنا الأفعى أتانا عُنْوةً
فعاثَ بالْعُرْبِ دمارًا وازْدَرى
وَصِيَّتي إليْكِ أنْ تُفَهِّمي
هذا الصغيرَ ذا الوُجودِ الْمُظْلِمِ
كيفَ غَدوْنا أمَّةً مُهانةً
مِنْ بعْدِ أنْ كُنّا هُدىً للأمَم
بُنيّتي أقولُها بالْعلَنِ
لا حُبَّ يعلو فوقَ حُبِّ الْوطَنِ
حُبٍّ كموجِ خالدٍ لا ينتَهي
حُبٍّ على مدى عُصورِ الزَّمَنِ
وَيشْمَلُ الحُبُّ كذا أصحابَهُ
أشْجارَهُ أزْهارَهُ أعشابَهُ
بحارَهُ قفارَهُ أطيارَهُ
تلالَهُ جِبالَهُ هِضابَهُ
بُنيَّتي لقدْ كَفرْنا عِندَما
صِرنا عبيدًا عابِدينَ الدِّرْهَما
كُنا نَذودُ عنْ حياضِ الوَطَنِ
لِنَطْرُدَ الغازي اللئيمَ الْمُجْرِما
والْيوْمَ بعْدَ أنْ طرَدْنا الأَجْنَبي
عُدْنا لِرِدَّةٍ وَحاكِمٍ غَبي
نَذودُ عنْهُ هُوَ لا عنْ وطَنٍ
فالْحرْبُ إنْ قامتْ فبيْنَ العَرَبِ
بُنيَّتي إنّي حزينٌ خائِفُ
فالْبُعْدُ عنْ حُبِّ البلادِ جارِفُ
أبناؤُنا قدْ فَقَدوا انْتِماءَهُمْ
فغرّهُمْ جمالُ غَرْبٍ زائِفُ
بُنيّتي كيفَ لِطفْلٍ مِثْلِهِ
أنْ يستعيدَ نسخَةً منْ ظلِّهِ
والقوْمُ يَحْيا في ضَياعٍ مُزْمِنِ
من بعدِ أَنْ ذلّتْ بقايا خيْلِهِ
بُنيَّتي قِفي إلى جانِبِهِ
وَحذِّريهِ مِنْ خنا صاحِبِهِ
حتى وَمِنْ جهْلِ أَشِقّاءٍ لَهُ
مَمّنْ يُطَبِّعونَ معْ غاصِبِهِ
هذا الَّذي يسعى إلى إذلاِلِهِمْ
بلْ إنَّهُ يقْرَفُ مِنْ أشْكالِهمْ
لكنَّهُ يَعْرِفُ سِرَّ ضَعْفِهِمْ
فَلْيَدْفَعوا الجِزْيَةَ مِنْ أموالِهمْ
بلْ إِنَّها أموالُ شعْبٍ صاغِرِ
تسحَقُهُ أقْدامُ حُكْمٍ داعِرِ
يَسحَقُهُمْ بِدوْرِهِمْ أسيادُهُمْ
ما بيْنَ كلْبٍ خائِنٍ أوْ عاهِرِ
السفير د. أسامه مصاروة

مجلة وجدانيات الأدبية (( طوقتني بطيفك )) للأديب / كريم أحمد السيد علي

  ترجمان القلم يكتب /​طوقتني بطيفك للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. ​يَا مُؤْنِسِي بِـطَـيْـفِـكَ.. بـِذَا الـجَـمَـالِ أَذْوَاقُ وَ...