الأربعاء، يونيو 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية(( مكتب لمن لا يقرأ)) بقلم الكاتب فاروق بوتمجت / الجزائر



نكتب لمن لا يقرأ

_________

نكتب في زمنٍ لا يقرأ فيه أحد. نكتب لأن الكتابة لم تعد فعل ترفٍ ثقافي، بل أصبحت فعلًا وجوديًا يقاوم الصمت، ويحاول أن يلتقط ما بقي من الوعي وسط الركام. في الوطن العربي، يبدو المشهد أكثر قتامة، حيث تتراجع معدلات القراءة بشكل لافت، وتغيب المقروئية عن يوميات الفرد، حتى أصبح السؤال مشروعًا: هل نكتب لمن يقرأ فعلًا، أم أن القارئ قد انسحب بهدوء من ساحة التفاعل، وتركنا نكتب لأنفسنا؟

هذا التراجع ليس طارئًا ولا عرضيًا، بل هو نتيجة مسار طويل من التحولات الاجتماعية والثقافية، التي دفعت بالقراءة إلى هامش الهامش. تبدأ القصة من المدرسة، حيث تحوّلت القراءة إلى نشاط ممل، مقترن بالعقاب أحيانًا، ومفرغ من المتعة والإبداع. فالمناهج التعليمية في كثير من الدول العربية تُعزز التلقين وتقتل روح الاكتشاف، وتجعل من الكتاب المدرسي مرجعًا وحيدًا، لا يُغري بالتوسع أو التعمق. وحين يكبر الطفل ويصير شابًا، يجد نفسه أمام عالم سريع، لا يمنحه فرصة التأمل أو التوقف، فتنكمش قدرته على الصبر والخيال.

ثم جاء التحول الرقمي الجارف، ليزيد الوضع سوءًا. سطوة الشاشات، وإغراء الترفيه اللحظي، ومحتوى وسائل التواصل، كلها أسهمت في جعل القراءة نشاطًا صعبًا في زمن السرعة. فبين ضغطة إعجاب ومقطع مصور، لم تعد للكتب جاذبية، خاصة حين تُقارن بمشاهد ملونة سريعة الإيقاع. لقد تغيرت عادات الاستهلاك الثقافي، وتبدّلت أولويات الأفراد، وتحوّلت المعرفة إلى مقاطع مجتزأة بدل أن تكون مشاريع فكر.

من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل ضعف السياسات الثقافية في معظم الدول العربية، حيث ما زالت القراءة حكرًا على النخب، دون وجود رؤية استراتيجية لدمقرطة المعرفة. أسعار الكتب مرتفعة، والمكتبات قليلة، والأنشطة التحفيزية نادرة. أما الكاتب، فهو ذاته يشعر بالغربة. يكتب وهو يدرك أن قارئه قد لا يأتي، أو قد يتوقف عند العنوان دون أن يعبر إلى المعنى. ومع ذلك، هو يكتب. لأن الكتابة، في عمقها، ليست فقط تواصلًا، بل هي مقاومة ضد التلاشي، وموقف من العالم.

اللافت أن هذا الواقع لم يلغِ تمامًا الرغبة في التغيير، بل أفرز مبادرات فردية وجماعية تسعى إلى إعادة الاعتبار للكتاب. نوادي قراءة هنا وهناك، شباب يصنعون محتوى معرفيًا بصيغ معاصرة، مهرجانات ومعارض تحاول جذب الانتباه. هذه المبادرات، وإن كانت متفرقة، لكنها تشي بوجود نَبض حيّ، يمكن أن يُبنى عليه.

نكتب لمن لا يقرأ، لأننا نؤمن أن القراءة ليست عادة فقط، بل وعي وتحرر. نكتب لأننا نعرف أن مجتمعات لا تقرأ، هي مجتمعات لا تُفكر، ولا تُخطط، ولا تتقدم. نكتب لأن المستقبل لا يُصنع بالصمت، بل بالكلمات. وحتى وإن كانت رسائلنا لا تصل اليوم، فإنها ستجد قارئها يومًا ما. لا نكتب لنحصد الإعجاب السريع، بل نكتب لنُبقي الباب مفتوحًا على أمل أن تعود الكلمة إلى مكانها، وأن يُبعث من تحت الرماد قارئ جديد، يُعيد للكتابة معناها، وللحياة نورها.


الاستاذ: فاروق بوتمجت

( الجزائر 🇩🇿).

الثلاثاء، يونيو 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( متى تموت الخطايا ؟ )) بقلم الشاعر المهندس محمد إمام


متى تموت الخطايا
-------------------
ظـلامُ الليــل يَسْكُـــنُ في خُطــايـا

وظـلُّ الـصـمـتِ فـــارسٌ لـ رايـــا

وجيـش الحُلْمِ قَـاهـــــرُ الأعـــادي

وصـــرخـــةُ أمِّ طفـــلٍ فـي دُنـايــا

ومقْـتـــولٌ بقـصْـــفٍ فـي ديـــاري

بُـرُودُ صَـمْـتِ أمَّتـي صَـــــلَايَـــا(1)

تُســائلنـــي وَقـــائـــعُ الـزمــــــانِ

وشـيْـبٌ للـوليــــدِ فـي البـرايــــا(2)

متــي وأيـن أنْت ومَـنْ تكـــــونَ ؟

أمـــــا آنَـتْ نهـــــــايـةُ الرزَايـــا ؟

فأسْتحـــيْ مِن الوهـنِ المُصــاحِبْ

أجيبُ بهمْــــس ضعْفــي فـي أنايـا

أنا المقْتُـــولُ فـي ثَــرى الضميــــرِ

أنا الوئيــدُ تحت وَحَـى(3) الشظــايا

قتيــــــلُ حُلْــــمِ عِيشــــــةٍ أبِيَّــــــةْ

وقــــاتلـي جنـــــودٌ مِــــنْ بغـــايـــا

صهــــاينــــةُ العقــــول و العقيـــدةْ

ومِنْ لحْمـــي الخؤُونُ و الوشـــايـة

أنـا الـذي جـــــرى مِنِّــي قـــرينـــي

يخـافُ المــــوتَ غـــدرًا في الروايا

أنا الــذي شكـــــى كتــفــي وقلـبـــي

شكــى كتفـــي حُمـُـــولَ ذي الضحايا

فلا أمــــانَ للــرضيْـــــــــعِ شبْــــــرا

ولا أمـــــــان أيضـــــــا للصَبـَـايــا

فأنـقــاضُ مَـسَـــــاكِنُنـَـــا مَسـَـــــاكنْ

لِمَـــنْ يبقـــى جَـريحــــا في العرايــــا

أنا الدّمْــــعُ الحبيـــسُ فـــي العيـــونِ

أنا البــركانُ يقْبَــــــــعُ فـــي حشـــايـا

أنا المــــــوتُ الظليـــلُ فـــي ديــــاري

أنا الحيــــــــاةُ عـِــــــــزًّا للنهـــــايــــا

أنا ابـــنُ الأرضِ والسـمــــــــاءُ أمِّـــي

أنــا الوطـنُ الأصيــــــــلٌ فوْق غــايــا

أنــا المفـجــــــــــوعُ فـــي كلِّ حيـــاتــي

بِكُلِّ دقـيـقــــــةٍ نَـنْــعـِــــي البَـــــرَايــــــا

أواري داخلــــــي أسـقــــــــــامَ أهـلــــي

ونصْــــــري قــــــــادمٌ بضمـــــــــانِ آيـا

أنا القمـــــــرُ المنيـــــرُ مــع الشمـــوسِ

أنا الإيمــــــــــانُ حــــامـــلا الهِـــدَايـــــا

ومهمـــا قُلْــــتُ .. مَـــنْ يَحُـــسُّ نـاري ؟

سُــــوى مَــــن كان مثلــــي والسّـَبــايــا

وأمَّـــــــا عَــنْ متـــى ستجــــــدْ سـؤالـي

متـــــى تمــــــــوتُ داخلنـــــا الخطـايـــا ؟

فحيــنــهـــــــا سـيــأتــي نصـــــرُ ربّــــي

و نبْــــــدأُ مِــــــنْ جــديــــدٍ البـــــــدايــــا

---------------------------------------

بقلمي // مهندس _ محمد إمام

بحر الوافر

1- صلايا : شوى لحمي – ألقاني في النار – أذاقني مُرَّ الذل .

2- بَرَايا: (اسم) -- بَرَايا : جمع برِيْئَة و بَرِيَّة .

3- الوَحَى : النار – السرعة .

مجلة وجدانيات الأدبية (( تراتيل الهوى )) بقلم د. أحمدالروضان /العراق

***************
تراتيل الهوى

شكرا لعينيك التي أهدت هواك
كم أبقى أنتظر الصدى حتى أراك؟

وألملم الأوراق..عسجد أحرفي
فقصيدتي غنت جميلا من صداك

صمتي يرتل للصدى ويعيده
ترتيل من يهوى ويشتاق رؤاك

بوح تجلى في نداءت المدى
والأفق يهفو والنداء غلاك

كل الذين عرفتهم راحوا
فقلبي كم تعذب... ما جفاك

كيف ينسى القلب من يعشقه؟
قلب تمرد في هواك

أهملت كل مشاغلي.. فنسيتها
لكن قلبي ما نساك

قلت في يوم ستأتي نادما
في حينها يشدو نداك

وتجيئ كل قصائدي رسما
ولحنا تجسد من هداك

قل لي بربك نبتعد! أو نفترق؟
أم عناد وضياع مرتجاك؟

قلت لا والله إنك غادتي
وكل الشعر يا "قدري " فداك

إذ كم عزفت الوصل
لحن تقرب لكن لحني ما كفاك

كم قد نظمت الحرف ألف قصيدة بالحب تهتف يا سناك

ردي وقولي مرحبا.. أنت الذي
عزف الهوى.. نبضي تعلق في رضاك

إني أتيتك بالوفا.. فالوفا طبعي
وقلبي كم قد تمرد إذ أتاك

العراق
د. أحمدالروضان

مجلة وجدانيات الأدبية (( كَفْكِف )) بقلم الشاعر عُبيدة الكيالي

*********************
ــــ كَـفـْكِـف ْــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كَفْكِفْ أَنِيْنَكَ فيْ صدرِ الدواوينِ
مَاْ عَادَ شِعرٌ بِـثغرِ السطرِ يَشفينيْ
كَفْكِفْ نَزِيْفَكَ فِيْ لحنِ القصيدِ فماْ
عادتْ جروحكَ في الصفحاتِ تَعنينيْ
كَفْكِفْ نَحِيْبَكَ وَ اذْرِفْ بَحْرَ ملحمةٍ
يفجٌِرُ الموتَ فِيْ وَكرِ الثعابينِ
كَفْكِفْ دُمُوْعِيْ عَلَىٰ خَدَّيْكَ يَاْ وَطَنَاً
في شطِّ أجفانهِ الأشجانُ تُرْسينيْ
وَ اغْرِسْ جُرُوْحَكَ فِيْ جَرْحٍ تُكَفْكِفُهُ
أَكُفُّ حرفٍ بِـهَمْسِ البوحِ تُخفينيْ
إِدْفِنْ جُرُوْحَكَ بِيْ!!!قَدْ صِرتُ مقبرةً
لِـكُلِّ جَرحٍ بِـهِ الأوطانُ تَرمينيْ
إنْ جَفَّ دمعيْ علىٰ خديكَ أَذرفُهُ
فِيْ السطرِ لحناً بهِ دوماً أواسينيْ
لِأُشْعِـلَ الصمتَ فِيْ نَزفٍ تُرَتِّبُـهُ
جروحُكَ الحُمرُ فِيْ عُمقِ الشرايينِ
يَاْ مَوْطِنَاً تُشْعِلُ الأَشْجَانَ دَمْعَتُهُ
أَجِّجْ شُجُوْنِيْ لَعَلَّ الدَمْعَ يُطفينيْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
~عبيدة30.5.2021الكيالي~

مجلة وجدانيات الأدبية (( عتابٌ وشجن )) بقلم الشاعر أحمد سيد خزام



عِتَابٌ وَشَجَن
(بحر السريع)

أَلَمَّ بِي فِي هَجْرِهَا مَا جَرَىٰ
وَعَاثَ فِي الْقَلْبِ بعاد الجَفَاءِ

مَا صَادِقٌ فِي وَعْدِهِ مِنْ صَدِيقْ
وَلَا حَمِيمٌ قَامَ بِالدُّعَاءِ

وَالدَّهْرُ يَكْشِفُ سِرَّ هَذِي اللَّيَالْ
وَيَنْشُرُ الظَّلْمَا مَحْوَ الضِّيَاءِ

لَا اعْتِرَاضَ فَالْقَضَا قَدْ تَوَالَىٰ
لَكِنَّمَا يُشْجِي جَوْرُ الإِخَاءِ

وَأَنْتِ يَا حَبِيبَةَ النَّفْسِ خاب
ذِكْرُكِ بِلَا رِضًى وَلَا ثَنَاءِ

أَنَسِيتِ وَعْدَكِ الَّذِي بُحْتِ بِهْ
أَمْ ضَاعَ فِي أَوْهَامِ هَذَا البُكَاءِ؟

نُورًا رَسَمْتِ قَدْ جَلَا نَاظِرِي
مِثْلَ عُيُونِ هذِي الظِّبَاءِ

رُوحِي بِفَقْدِ الحِبِّ قَدْ عَانَتِ
لَكِنْ يُدَاوَى الجُرْحُ بِالدَّوَاءِ

قَطَعْتِ يَا نَبْعَ الحَيَاةِ الوَرِيدْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ ضُغِطْتُ بِالشَّقَاءِ

فَوَا أَسَفْ عَلَى حُلْمٍ تَوَارَىٰ
وَإِذْ تَدَارَى فِيكِ انْطِفَائِي

فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَىٰ أَنْ يَعُودْ
حَدِيثُ حَنِينٍ جَمِيلِ العَطَاءِ

أَوْ يَأْتِيَ المَهْمُومَ يَوْمٌ يَجُودْ
بِنِسْيَانِ مَحْزُونٍ وَعَوْدِ الوَفَاءِ

بقلمي / أحمد سيد خزام

مجلة وجدانيات الأدبية (( ضاقت بأحزاني فساح بقاعي )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


ضاقت بأحزاني فساح بقاعي
وتكسرت بيد الرياح قلاعي
بحري عميقٌ والمنايا موجها
يطوي رؤاي ويستبيح دفاعي
ومضيت ألتمس النجاة فلم أجد
إلا السراب يزف نعش متاعي
ووقفت أرنو للشتات بداخلي
فرأيت وجهًا ليس من أطباعي
وجهًا تشـرّب بالظلام فأُطفِئت
فيه الشموس، وغاص في الأوجاعِ
سلب الظلام نضارتي وتهللي
وغدت خناجر خيبتي أتباعي
عانقت نفسي كي ألملم نبضها
فإذا العناق ممزقٌ أضلاعي
أنا قصةٌ كُتبت بحبر مدامعي
ومضت إلى النسيان دون وداعِ
أنا قاتلي، ودمي يلوم خناجري
وأنا الطريدة في شباك نزاعي
ما عدت أرجو من غدٍ إشراقةً
فالليل ينسف بالظلام مساعي
نصفي يكفن نصفيَ المذبوح، يا
للموت حين يكون من إبداعي!
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ الرَّاعي سليم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

*****************
حكايةُ الراعي سليم
أتانا ربيعٌ ذاتَ عامٍ مُميَّزا
بكلِّ مزايا الحُسْنِ كانَ مُجهّزا
فبالوردِ والأزهارِ الأرضَ طرّزا
وحتى المراعي بالنباتاتِ عزَّزا
نسيمُ الصَبا بالعطرِ قد غمرَ المدى
ومالَ على الأزهارِ يقْطُرُ بالندى
فهَبَّ سليمٌ باسمَ الثغْرِ منشِدا
يقودُ إلى المرعى قطيعًا تعدّدا
تعالى ثغاءُ الجائعينَ من الخرافْ
ورائحةُ الأعشاب هيّجتِ الضِعافْ
ولكنَّهم ساروا كما الجُندِ باصطِفافْ
بدونِ خروجٍ عنْ صُفوفٍ أوِ انْعِطافْ
خرافٌ وأبقارٌ تسيرُ إلى السُهولْ
بكلِّ انضِباطٍ وشوقٍ إلى الحقولْ
ووادِ تعافى مِنْ مُقارَعةِ السُيولْ
كما اسْتيْقظتْ أزهارُهُ منْ رحى الذبولْ
وكانَ سليمٌ حينذاكَ بلا وجلْ
فسارَ بطيئًا حالمًا دونما كسلْ
ولكنْ رفاقُ الدربِ كانوا على عجلْ
فرائحةُ البرسيمِ تدْفعُ للعملْ
لذا لمْ يجدْ بدًا من السيرِ مُسرِعا
وليسَ لأنَّ الحشْدَ كانَ مشجِّعا
ولكنْ لكيْ يختارَ للحشْدِ موقِعا
يكونُ مُريحًا بل قريبًا وَنافِعا
تسابقتِ الأغنامُ شوقًا إلى الغديرْ
وغارَتْ كذا الأبقارُ فانطلَقَ المسيرْ
فهلْ سمِعتْ أنعامُهُ نَغَمَ الخريرْ
لِتُسْرِعَ شوْقًا قبلَ عاصفةِ المصيرْ
بدا اليومُ منذُ البدءِ بالنورِ مشرِقا
والسيرُ قربَ الماءِ أيضًا مُشوِّقا
فأنتَ ترى حشدَ الطيورِ مصفِقا
كأنَّ نسيمَ الصُبحِ كانَ مُعتَّقا
هناكَ ترى كلَّ الطبيعةِ في حُبورْ
بدونِ اضطهادٍ أو مَفاسدَ أو غرور
بدونِ نفاقٍ للزّعاماتِ في القصورْ
هناكَ ترى الدنيا بأجنحةِ الطيورْ
وقبْلَ غُروبِ الشمسِ عادَ معِ القطيعْ
بقلبٍ سعيدٍ شاكرٍ كرَمَ السميعْ
توقَّفَ مشدوهًا إذِ اخْتَبَأَ الجميعْ
فَمُحْتَّلُّ أرضي في مَجازِرِهِ فظيعْ
توقَّفَ لا يدري أيرْجِعُ أمْ يقودْ
إلى البيتِ أنعامًا بشوْقٍ إلى رُقود
وَإنْ هِيَ أيضًا قدْ تجاوزَتِ الحُدودْ
فهلْ عِنْدَها وَعْيٌ كذلِكَ للْجُنودْ
وما كادَ يَمشي خُطوتينِ إلى الأمامْ
ودونَ انْتِباهٍ للْبَنادِقِ في الظَّلامْ
أتاهُ الرَّدى مِنْ كلِّ صوبٍ إِذِ اللّئامْ
بدونِ تَجَنٍّ لا يخافونَ ذا انْتِقامْ
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية(( مكتب لمن لا يقرأ)) بقلم الكاتب فاروق بوتمجت / الجزائر

نكتب لمن لا يقرأ _________ نكتب في زمنٍ لا يقرأ فيه أحد. نكتب لأن الكتابة لم تعد فعل ترفٍ ثقافي، بل أصبحت فعلًا وجوديًا يقاوم الصمت، ويحاول ...