السبت، مارس 21، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا نفسُ توبي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

 

مُناجاة التّائب

​يا نفسُ كُفِّي

وعن غيِّكِ أوبي وتوبي

فالباري بوساوس الخواطرِ عليم..

أيستقيمُ على الذنبِ مُقامنا

وهو الذي شملت رحمتُه المؤمنَ والكافرَ والظليم؟

​إلهي

أتيتُك بقلبٍ صدّعهُ الاغتراب عن رحابك

وبنفسٍ غلبها طينُها فاشتاقت لنورك

كأنِّي في بحرِ الذنوبِ غريقٌ يرى شاطئَ عفوِك

وما حيلتي إلا حُسن ظني بك؟ فبعزّتك التي لا تُرام

وذُلِّي الذي لا يغيب

لا تجعلني في حيرةِ البُعدِ ملقياً واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً

​إلهي..

لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ورُدَّني إليك رداً يمحو ما سلف ويُجبرُ ما انكسر

روحي يا ربُّ مثقلةٌ بأوزارها

تقفُ ببابك وتناجي فيك عفواً وغفراناً

بقلم منيرة الغانمي /تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( الأندلـس.. والقـدسُ..* )) شعر: د . وصفي تيلخ


الأندلـس.. والقـدسُ..*
شعر: د . وصفي تيلخ
سَخِر الزّمان فما عليه مُحالُ
------------------- وبَكَتْ عُروبةَ قُدْسِنا وَنْدَالُ(1)
بالأمس كُنّا قد بكيناها دَمَاً
------------------ حــــــان الوفاءُ فدمْعُها مِهْطال
وَنْدَالُ ضاعَ و مَقْدِسي في إِثْرِه
------------------------ يَطْوي ثراه تَضَيّعٌ وزَوال
يا قِبْلَتي الأُولى غَدَوتِ مُباحةً
-------------------- رَقَصَتْ على هاماتِكِ الأهوال
وبَغَتْ على مسرى الرّسول شَرَاذِمُ
----------------------- جِيَفُ البلاد وشَرُّها الأنذال
وَنْدال.. يا وَنْدالُ إنّي شاعرٌ
-------------------- مِن مشرقٍ ضَعُفَتْ به الآمال
أخشى على وطني الأسيرِ مِن الرّدى
-------------------------- تَبْكِيه كلّ حياتها الأجيال
إنّا بُلينا يا صديقُ فلا تَسَلْ
---------------------- كيف النّجاة وساءَت الأحوال
انظرْ كِلابَ الشّامِتين بأمّتي
---------------------------- يتحفّزونَ كأنّهمْ أشبال
مِن كُلِّ عِلْجٍ أحمقٍ مُتَخَنّثٍ
------------------------- فَقَدَ الحياءَ وفاتَه الإجلال
يا أمّتي أجدادُنا مَلَكُوا الدّنى
-------------------------- وسلاحهم تكبيرةٌ وهِلال
ولأنّهم هَتَفوا بقلبٍ مخلصٍ:
---------------------------- اللهُ أكبرُ والحياةُ قِتال
رَكَضوا إلى سُبُلِ النّعيمِ بهمّةٍ
------------------------- وتدافعوا أقوالُهمْ أفعال
ما خطبنا وكأنّنا في غابةٍ
---------------------- عجفاءُ يخطُرُ حولها رِئْبال(2)
ماذا نقول لطارقٍ ولِصَحْبِهِ
---------------- إنْ يَسألون: ألا يُجاب سؤال؟!(3)
أنقول إنّا قد غَدَوْنا مَعشراً
------------------------- نَهْبَ الرّجالِ كأنّنا أنْفال
أمْ أنّنا بِعْنا الهُدى بِضلالةٍ
--------------------- في عصرِ قومٍ كلّهم إهمال
* * * *
مهلاّ عدوّ اللهِ لا تفرحْ بما
----------------------- أُلْنا إليه فقد يثوبُ رِجال
لا تشمَتنّ أبا رغالَ بأمّتي
------------------ ما دام فيها مسجدٌ ونِضال (4)
ولَتَعْلَمَنَّ بأنّ صحوَتَها إذا
---------------------------- آنَ الأوانُ فإنّها زِلزال
*اللوحة للفنان محمد عبد الرحمن سالم
* اسبانيا تسحب سفيرها من الكيان وتدعو للاعتراف بالدولة الفلسطينية
1- وندال : من أسماء إسبانيا.
2- الرئبال: الأسد.
3-طارق: طارق بن زياد فاتح الأندلس.
4- أبو رغال:أول من خان من العرب..ساعدأبرهة الأشرم على مكة

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا إلهي )) بقلم الشاعر سمير الزيّات



يَا إِلَهِي
ــــــــــ
يَا إِلَهِي ، إِنِّي رَأَيْتُ الدَّوَاهِي
تَتَوَالَى عَلَى فُــؤَادٍ سَـــاهِ
عَبْقَرِيِّ الْجَوَى ، شَفِيفٍ ، رَقِيقٍ
سَرْمَدِيِّ الأَسَى ، ضّعِيفٍ ، وَاهِ
يَا إِلَهِي ! ، وَمَا رَأَيْتُ سِوَاهَا
تَعْتَرِيني فِي غَفْوَتِي وَانْتِبَاهِي
عَابِثَاتٍ عَلَى الدَّوَامِ بِحِسِّي
عَازِفَاتٍ بِلَحْنِهِ الأَوَّاهِ
عَاصِفَاتٍ مُفَزِّعَاتٍ لِقَلْبِي
سَاخِرَاتٍ مِنَ الشَّبَابِ الزَّاهِي
***
وَيْحَ قَلْبِي ! ، وَمَا عَسَاهُ يُغَنِّي
بِالأَغَانِي ، وَبِالْحَيَاةِ يُبَاهِي
أَيُّ لَحْنٍ ؟ ، وَقَدْ أَفَاضَتْ عَلَيْهِ
بِالأَمَانِي وَبِالشُّجُونِ السَّاهِي
صَارَ يَشْدُو كَأَنَّ وَحْيًا أَتَاهُ
مِنْ سَمَاءٍ تُفْضِي إِلَيْهِ الدَّوَاهِي
فَإِذَا طَارَ بَيْنَ غُصْنٍ وَغُصْنٍ
ظَلَّ يَشْدُو كَالْبُلْبِلِ التَّيَّــاهِ
***
وَيْحَ قَلْبِي! ، وَقَد تَّمَادَى يُغَنِّي
نَغَمًــا – حَائِرَ الْمَعَانِيَ – لاهِ
يَتَغَنَّى ، وَالدَّمْعُ يَنْسَابُ يُنْبِي
عَنْ مَعَانٍ كَئِيبَةٍ لِلشِّفَاهِ
أَيُّ سِرٍّ فِي شِعْرِهِ الْمُتَسَامِي ؟
يَتَغَنَّى مَا بَيْنَ دَاعٍ وَنَاهِ
أَيُّ سِرٍّ فِي شَدْوِهِ الْمُتَبَاكِي ؟
أَيُّ شَجْوٍ فِي فَنِّهِ الْمُتَنَاهِي ؟
***
هَلْ تُرَانِي وَقَدْ غَدَوْتُ وَحِيدًا
بَائِسًا ، شَارِدًا ، حَزِينًا ، وَاهِ
أَتَلَهَّى بِفِتْنَتِي عَنْ شَقَائِي ؟
أَتَلَهَّى مَعَ الشُّعُورِ السَّاهِي ؟
فَأُعَانِي وَأَنْطَوِي فِي عَنَائِي
أَتُرَانِي مَعَ الْعَنَاءِ أُبَاهِي ؟
هَلْ تُرَاكَ مُعَانِدِي يَا فُؤَادِي ؟
أَمْ تُرَاكِ تُغَرِّدِي يَا شِفَاهِي !
***
لَيْتَ أَنِّي فِي ذَلِكَ الْكَوْنِ نُورٌ
أَتَبَاهَى عَلَى الظَّلاَمِ بِجَاهِي
فَأُضِيءُ الظَّلاَمَ مِنْ نُورِ قَلْبِي
فإِذَا الْكَوْنُ فِي صَبَاحٍ زَاهِ
لَيْتَنِي كُنْتُ فِي الْوُجُودِ شِهَابًا
سَرْمَدِيًّا مُوَجَّهًا لِلدَّوَاهِي
شَزَرًا حَارِقًـا يَطِيرُ إِلَيْهَا
ثَاقِبًا ، خَارِقًا ، عَظِيمَ التَّنَاهِي
يَحْرِقُ الدَّاهِيَاتِ أَنَّى رَآَهَا
يَحْتَوِيهَا فِي حَجْمِهَا الْمُتَنَاهِي
***
لَيْتَ أَنِّي علَى الْحَيَاةِ أَمِيرٌ
آَمِرٌ فَوْقَ الْحَادِثَاتِ وَنَاهِ
زَادَهُ الزُّهْدُ فِي الْحَيَاةِ جَمَالًا
وَجَلالًا ، وَعِزَّةً فِي النَّوَاهِي
فَإِذَا سَــارَ فَالْوَقَــارُ عَلَيْهِ
يَتَجَلَّى في ثَوْبِهِ الْمُتَوَاهِي
يَحْصُدُ الظُّلْمَ وَالشَّقَاءَ وَيَمْضِي
يُسْبِغُ الْحُبَّ ، وَالنَّقَاءَ الإِلَهِي
لَيْتَ أَنِّي رُوحٌ جَمِيلٌ تَعَالَى
فِي فَضَاءٍ مِنَ الصَّفَاءِ الزَّاهِي !
***
يَا إِلَهَ الْوُجُودِ هَذَا رَجَائِي
يَتَسَامَى عَنْ كُلِّ مَالٍ وَجَـاهِ
يَا إِلَهَ الْوُجُودِ هَذَا نِدَائِي
بَيْنَ قَلْبِي ، وَلَوْعَتِي وَشِفَاهِي
لَكَ أَشْكُو مِنْ لَوْعَتِي وَضَلاَلِي
فِي فِجَاجٍ كَثِيرَةِ الإِشْتِبَاهِ
أَنْتَ نُورٌ يَسْمُو بِرُوحِي وَعَقْلِي
عَنْ ضَلاَلِي ، وَعَنْ وُجُودٍ سَاهِ
لَكَ أَشْكُو مَذَلَّتِي وَهَوَانِي
فِي جَحِيمٍ مِنَ الْقُنُوطِ الْوَاهِي
لًكَ أَبْكِي ، وَمَا دُمُوعِيَ إِلاَّ
عَنْ صَفَاءٕ وَخَشْيَةٕ وَانِتِبَــاهِ
يَا إِلَهِي ! ، إِنِّ سَئِمْتُ اغْتِرَابِي
بَيْنَ نَفْسِي ، وَبَيْنَ قَلْبٍ لاَهِ
يَا إِلَهِي ! ، وَمَا قَصَدتُ سِوَاكَ
كُنْ لِقَلْبِي فِي مِحْنَتِي ، يَا إِلَهِي
***
الشاعر سمير الزيات
القصيدة أعارض فيها قصيدة إلى الله لأبي القاسم الشابي رحمه الله

مجلة وجدانيات الأدبية (( أُمِّي الحَبيبة )) بقلم الشاعر صفاء نوري العبيدي

*****************************
أُمِّي الحَبيبة
صفاء نوري العبيدي ،
حزيران ٢٠٠٨ م

أُمِّي الحَبيبةُ : مَن أنا ؟
أو ما السعادةُ وَالْهَنا ؟ .
أنَا لا أكونُ بِغَيرِكُمْ
إذْ لا أُسَرُّ بِذي الدُّنا .
فَلَأنتِ أنتِ سعادتي
وَلَأَنتِ أنتِ بَهاؤنا .
وَلَأنتِ قبلَ مَماتِنا
وَكَذاكَ عِندَ لِقائِنا .
يومَ القيامةِ مِن عَذا
بِ اللهِ أنتِ نَجاتُنا .
فَعَلَى الوَرى ، رَبُّ الورى
إنْ أُسخِطَ آباؤُنا .
يَغضَبْ ، وَفي إرضائِهِمْ
يَرضى المُهَيمِنُ رَبُّنا .
ياصاحِ إنَّ رِضاهُمُ
عَنَّا يُذابُ بهِ الوَنى .
فَاحرِص عَليهِ ما حَيي
تَ رِضاهُمُ هوَ عِزُّنا .
وَبِهِ يُبارُك رَبُّنا
يا صاحبي أعمارَنا .
إذ بِرُّهُمْ هوَ ذُخرُنا
وَيَطيبُ فيهِ عَيشُنا
++++++++++

أُمِّي الحَبيبةُ إنَّني
لَيَضيقُ صَدري في الدُّنا .
إن يَعتَريكِ مَرَّةً
هَمٌ ، وَيَكبُرُ هَمُّنا .
يجري هَواكِ وَرَبِّنا
أَحَبيبَتي بِعُروقِنا .
وَاللهُ يَعلَمُ أنَّ عِندي رِضاكُمُ أقصى المُنى .

السبت، مارس 14، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية.. رمضان حياة جديدة (( الندم والأمل ))



 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صح فطوركم ورجائي الوحيد إذا قرأت اقرأ بقلبك لا بعينيك وصلِّ على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
********************************
عنوان الحلقة:
الزيارة المفاجئة.. هدم الجدران
1 الاستهلال العاطفي

تخيل.. الدنيا هدوء رائحة رمضان تملأ الأجواء
وصوت صلاة التراويح ينساب من بعيد. فجأة يطرق باب بيتك طرقة لم تعهدها.. طرقة فيها هيبة وفيها حنان
تنظر من العين السحرية
فيتوقف قلبك عن الخفقان.. إنه هو! بطلعتِهِ البهية
بقميصه الأبيض بابتسامته التي تداوي الجروح..
رسول الله ﷺ واقفٌ على بابك يقول لك: السلام عليكم هل لي بمكان في بيتك هذه الليلة؟
ارتباك المحب المواجهة
نبرة صوت تتساءل بعمق
ماذا ستفعل في تلك اللحظة؟
هل ستفتح الباب فوراً وتضمه إلى صدرك؟
أم ستعتذر وتطلب منه ثواني لترتب الفوضى؟
ليست فوضى الوسائد بل فوضى الأرواح.. هل ستركض لتخفي جهاز التحكم؟
هل ستغلق هاتفك بسرعة قبل أن يرى تاريخ البحث؟ هل ستطلب من زوجتك وأبنائك التوقف عن الشجار فوراً؟
المؤلم يا صديقي.. أننا نخشى رؤيته على ما نحن عليه
بينما الله -رب محمد- يرانا في كل لحظة ولا نتحرك!

جولة في الهاتف خلواتنا
استعراض الموقف بحساسية
يجلس النبي ﷺ في صالون بيتك
يمسك بهاتفك.. يسألك ببراءة نبوية: ما هذا الذي شغل أمتي عني؟
تخيل لو فتح تطبيق التيك توك أو الإنستغرام..
هل سيرى أمةً تعمر الأرض؟
أم سيرى أمةً غارقة في صراعات تافهة وتحديات حمقاء
وتتبع لعورات الناس؟
لو رأى المجموعات التي نغتاب فيها الناس
ماذا سيقول؟
هو الذي قال: لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً
فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر
مائدة الإفطار
جوع الروح
ربط الواقع بالقدوة
يحين موعد الإفطار.. مائدتنا تمتد لأمتار أصناف تلو أصناف ونحن نشتكي من التعب!
ينظر النبي ﷺ للمائدة يتذكر بيتاً لم يوقد فيه نار لشهرين..
يتذكر
الأسودين: التمر والماء
ليس العيب أن نأكل ولكن العيب أن نأكل وجارنا أو أخونا في أقاصي الأرض
يقتله الجوع ونحن لا نكلف أنفسنا حتى عناء الدعاء
بصدق
سيسألنا بوجع:
ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم
ماذا سنقول؟
الوداع
دمعة الندم والأمل
نبرة صوت حانية ومطمئنة
تنتهي الليلة
يهم النبي ﷺ بالرحيل.. يلتفت إليك عند الباب
يضع يده الشريفة على كتفك ويقول:
يا فلان.. لولا أني
مشتاقٌ لك
ما زرتك.. غيّر ما بداخل هذا البيت
لآتيك غداً على الحوض وأنا فخورٌ بك
يتركك ويمضي
وتترك أنت خلفك حياة قديمة
لتبدأ مع أول فجر في رمضان حياة تشبهه هو
خاتمة
__المناجاة العظيمة
يا رسول الله.. بيوتنا ليست كما تحب وظواهرنا ليست كبواطننا
لكن القلوب التي تخجل من زيارتك الآن
هي ذات القلوب التي تحبك شوقاً
اللهم إن لم ترنا وجه نبيك في اليقظة فلا تحرمنا اتباعه في العمل
الحكمة
اليد التي تمسك بالضالين
توضع في نهاية الحلقة بخط عريض وجميل على الشاشة مع قراءتها بصوت جهوري:
لا تجعل خجلك من ماضيك يمنعك من إصلاح حاضرك
فالنبي ﷺ لم يأق ليعاتب المنكسرين
بل جاء ليقيمهم.. إذا لم تستطع أن تكون صحابيّاً
في زمانه فكن
سُنّته في زمانك
سوق الأخلاق..
النبي ﷺ في الشارع والأسواق
نبرة صوت حانية ومطمئنة
رفيق الطريق
تنتهي الليلة يبدأ الفجر يهم النبي ﷺ بالخروج إلى الشارع يلتفت إليك ويقول يا فلان الطريق حق وأمانة فكن فيه خفيفاً لا تحمل معك غضباً ولا قسوة لآتيك غداً على الحوض وأنا فخور بآدابك
يتركك ويمضي وتترك أنت خلفك حياة الاستهتار لتبدأ مع أول خطوة في الطريق حياة تشبه رفق النبي ﷺ
الحياء المفقود
يسير النبي ﷺ وسط الزحام يرى كيف غاب خلق الحياء الذي كان هو ﷺ أشد فيه من العذراء في خدرها ينظر إلى العيون التي لا تغض البصر وإلى الألسنة التي لا تعرف العفة يسمع كلمات تجرح المسامع وتشوه الأجواء ويقول يا فلان إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فهل نسيت وصيتي
غضب الزحام
يقف النبي ﷺ في شارع مزدحم يرى سائقاً يسب الآخر بأبشع الألفاظ وآخر يتجاوز الحدود يرى كيف تحولت الطرق إلى ساحات لتفريغ الغضب والقسوة يضع يده الشريفة على قلب كل غاضب ويهمس في أذنه يا بُني ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب أين رحمتك بعباد الله
قسوة الكاميرا
يصادف النبي ﷺ حادثاً في الطريق يرى شخصاً يصور المصاب بهاتفه بدلاً من أن يسعفه يرى قسوة القلوب التي تبحث عن الشهرة على حساب آلام الآخرين ويقول يا فلان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده أين النجدة وأين الغوث وأين الرحمة المنكسرين
إيذاء الطريق
يمر النبي ﷺ في زقاق ضيق يرى كيف تمتلئ الطرقات بالأذى والعقبات يسمع من يشكو من سوء معاملة المارة ويقول يا فلان المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره إماطة الأذى عن الطريق صدقة فكن غيثاً أينما حل نفع
خاتمة
المناجاة العظيمة
يا رسول الله طرقنا ليست كما تحب وأخلاقنا في الزحام لا تشبهك لكننا جئنا اليوم لنعاهدك أن يكون رفقك هو قائدنا وصبرك هو خلقنا
اللهم اجعلنا ممن يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً
الحكمة
اليد التي تمسك بالضالين
تُقرأ بصوت جهوري وتظهر بخط عريض
جمال وجهك يمحوه سوء خُلقك وهيبة طولك يكسرها لسانك السليط كن في الطريق غيثاً إذا مرّ نفع ولا تكن وجعاً يهرب الناس منه

الخميس، مارس 12، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (عطرا بنكهة حزني )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



______ 
عطراً بنكهة حزني
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
هي النباتات بالعرفان لاهجةٌ تُمجّد الرب شكراناً بما شهدوا
وقائل الحمد تيّاهٌ بفطرته مهما تبجحتِ الأوغاد وانتقدوا
معادنٌ نحن من توليفةٍ عدداً من العناصر والأشباه نتحد
وحين تنتفخ الأشباه يصحبها من الزفارة لاحصرٌ ولا عدد
فعلٌ
وردة فعلٍ شبه هرتلةٍ
إذا المواشيُ عن قطعانهم شردوا
يرعى الشياطين أفرادٌ وأمزجةٌ حادوا عن الصح
وانقادوا لما اعتقدوا
لا يكسر الجسد الخالي
ويعطبه إلا التجاهلُ
والإهمالُ
والحَرَد
سكينة الروح
من أعوامَ قد هِتِكَتْ وانهار بعضي على ما كان يستند
ينال بعض طعامي من يُجاورني وقد أجود به إن عازه أحد
لنترك الهريَ
والتهريفَ
حالتنا تراوح الصفر أو مادونه ترِد
كفكف نشيجك يابعضي
وأجِّله لبعد بعد غدٍ ياأيها الأحد
من غامض الزهر قد يسري الذهول بنا
والأرجوان
على الأجساد ينفرد
فلا الفراشات في أحداقها فرحٌ تخاف نهدة نهديها وترتعد
كبركة الماء راداراتيَ انكمشت من الخوازيق حتى خانني الجَلَد
طي المناديل في درج الزمان لنا كم من أمانيَ قد ماتوا وماوَلَدوا
أعيد هيكلتي مرات
من عبثٍ
مَصلاً برائحهٍُ ألوانه نكد
مواسمٌ أذهلتني عن حقيقتها
مطبلون
ومداحون كم هبدوا
أحتاج مبضعَ جراحٍ
وخبرته بالصيدلية حتى يُنقَذَ الجسد
تحيا على الضوء أحلامي
برمتها
حتى إذا شحّ مصباحي سأُفتََقَد
يانفس صبراً جميلاً مايزال بنا توقٌ إلى الفجر في الأعماق يتقد
لايملك الشوك أن يثني تطلعنا
ولا المسافة
بل حتى ولا الأبد
سردية الحب تدعوني سأمنحها حرارة الشوق حتى يورق الصهد
إمالتي كإماراتٍ خواطرها قصائدٌ وأنا مُتيَّمٌ غرِد
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
الزفارة : بمعنى الرغوة البيضاء التي تطفو أثناء طهي اللحم
كَرَدَ : بمعنى أبعَدَ
الحرد : بمعنى أكل الحقوق

الثلاثاء، مارس 10، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وتشابكت أحزاننا )) بقلم الشاعر أحمد مصطفى الأطرطش ( بحة الناي )




*** وتشابكت أحزاننا ***
من الكامل
**
1 - وَتَسَاقَطَتْ أَيَّامِيَ العُذْبُ الَّتِي
كُنْتُ اسْتَضِيفُ ضِيَاءَهَا فِي مُهْجَتِي

2 - وَتَبَدَّدَتْ خُطَواتُ عُمْرِي بَيْنَنَا
حَتَّى غَدَوْتُ أُحَاوِرُ الذِّكْرَى الَّتِي

3 - أَمْضِي وَأَسْأَلُ ظِلِّيَ التَّعِبَ الَّذِي
ما عادَ يَتبَعُ ضِحكَتِي أَو دَمعَتِي

4 - يا أَيُّهَا القَلبُ الَّذِي أَلِفَ الشُّجَى
هَلْ مَا زِلِلْتَ تُحِبُّنِي فِي غُربَتِي؟

5 - كَمْ مَرَّةٍ لَمْ أَسْتَطِعْ حَمْلِي وَقَدْ
حَمَلَتْكَ أَيّامِي عَلَى دَمْ عَبرَتِي

6 - وَتَشَابَكَتْ أَحْزانُنَا مُتَآلِفَة
حَتّى غَدَوْنَا واحِدًا في نَبضَتِي

7 - ما زِلْتُ أَسْكُنُ فِيكَ، تَجهَل نَظرَتِي
وَتَرُدُّ لِي ما ضَيَّعَت مِنْ قِصَّتِي

8 - وَإِذا تَعِبْتُ، تَسَاقَطَتْ أَحْلامُنَا
كَالمَاءِ يَنْسَلُّ الرُّؤى مِنْ مُقلَتِي

9 - فَأَقُولُ: يَا ,, وَأَنَا الَّذِي لَمْ يَنْثَنِ
مَهْما تَوالَتْ نَكْبَةٌ فِي رِحْلَتِي

10 - سَأَعُودُ أُنظِمُ ما بَقِيتُ، فَإِنَّنِي
ما خُنْتُ شِعْرِي، لا، وَلَا مِن سِيرَتِي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 8/3/2026
د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا نفسُ توبي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس

  مُناجاة التّائب ​يا نفسُ كُفِّي وعن غيِّكِ أوبي وتوبي فالباري بوساوس الخواطرِ عليم.. أيستقيمُ على الذنبِ مُقامنا وهو الذي شملت رحمتُه المؤ...