قصيدة: صبرٌ يا أم...فالصبر ايمان وشرفا
إهداء الى روح ام صديقتي الغالية الأديبة التونسية د منيرة الغانمي
بقلم الشاعرة الأردنية د عطاف الخوالدة
بقلم الشاعرة الأردنية د عطاف الخوالدة[[صبرا يا ام وقد عانقت الصبرِا, ]]



صبرٌ يا أمُّ كيف احتملتِ........ المدى
وكيفَ صارتْ دموعُكِ في العُلا سُدى
أبٌ مضى وخلفَ الجرحَ....... موقدَهُ
وابنٌ تولّى، فصارَ النورَ...... والسَنَدا
ثم انطفأ الابنُ، فانكسرتِ... السنينُ
وقلبٍ ينوءُ، ولكن لم يَبِعْ ......صُمُدا
أمٌّ تُقاسي، وبناتٌ في يديكِ..... غدٌ
لا موردٌ… غيرُ فضلِ الله .....سُندا
لكنَّ قلبَكِ كانَ الصخرَ إن... عصفتْ
ريحُ الحياةِ، وكان الحلمَ إن وُعِدا
تسعينَ في الأرضِ كالغصنِ. الصبرً
يحملُ الثمرَ حتى ينتهي.... الجسدا
من شروقِ الفجرِ حتى .......غروبه
تُخفينَ وجعًا وتُهدينَ الرضا... أبدا
لم تمنعي العلمَ بل كنتِ السَّنا لبنتِ
علمٍ، تُنادي: اكملي الأملَ.....سندًا
حتى غدتْ دعواتُ الأمِّ .....نافذةً
تشقُّ ليلَ التعبِ المكنونِ... مُتَّئدا
يا أمَّ صبرٍ ويا تاريخَ...... محتسبةٍ
فيكِ اليقينُ على الأوجاعِ قد شهدا
كنتِ تقولينَ: لن ينسى.... الإلهُ لنا
وإن تأخّرَ لطفُ اللهِ إنْ .....عُبِدا
فاستُجيبتِ دعاءٌ بعدَ..... معركةٍ
وصارَ بعدَ العسرِ خيرٌ...... ما بدا
فالبنتُ أزهرتِ، والزهرُ قد كَمُلا
وزوّجَ اللهُ من صبرٍ لكِ. الولدا
يا منيرةَ الروحِ يا من فيكِ أُمّتنا
صارتْ مثالًا يُضيءُ العمرَ مُعتَمدا
رحمَ الإلهُ أمًّا كنتِ....... مدرسةً
في الصبرِ لا في كتابٍ يُقرأُ أبدا
إذا ابتلاكَ الإلهُ بحِملِ محنةٍ
فاعلم بأنَّ وراءَ الصبرِ مُعتَمدَا
فاللهُ لا يُثقلُ الأرواحَ فوقَ ندى
إلّا ليزرعَ في الأعماقِ ما صَعدا
رحم الله أمكِ رحمةً واسعة ورحم الأمهات الصابرات هم..... جندا
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة








