السبت، أبريل 18، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما للغصون تميسُ )) بقلم الألقة مينا الشرقي



ما للغصونِ تميسُ
لا تبكي الندى،
كأنَّ القطرَ في أجفانِها كحلُ
تمدُّ للفجرِ كفّاً
لا لتسألهُ،
بل لتهديهِ عطراً هو الأصلُ
أيها الملتحفُ بالظلِّ
انتبهْ،
والشمسُ تبني قصوراً
سقفُها الأملُ
ترى النملةَ
تجرُّ حلماً باذخاً،
وما نالَ منها الكدُّ
بل طابَ العملُ
هي الأيامُ
حبرٌ مالحٌ،
والكونُ طرسٌ
فوقه نرتجلُ
تضيقُ دروبُ اليأسِ
حتى لا ممرَّ بها،
فيورقُ الحبُّ…
درباً ما لهُ بدلُ
ما كانَ عيشُكَ
قيداً بل مدىً،
إن كنتَ حراً
رأيتَ الصعبَ يبتهلُ
فلا تسلْ عن خريفٍ
مرَّ مكتئباً،
واغرسْ ربيعكَ
فالنوارُ يعتجلُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( صدري ينزف دماً )) بقلم الأديبة هيام سليم الكحال



_ صدري ينزف دماً _
بقلم: هيام سليم الكحال
April 18 2026
___________________
يا أيتها المدينة الحالمة
بكل أحلام السلام
المدينة التي لاتنام
في الصبح صاحية وفي الظلام
العدل والسلام.. مُجرّد كلام!!
* * *
ماذا أقول عن الأغاني والأماني
والموج في البحر لم يَعُد
والقلب في الصدر يعاني
تسقط أقوام.. وتُرفع أقوام
والظلام هو الظلام..
والذي غاب في هذا العصر الأمان
راح مختار.. وجاء مختار..
والكرسي هو الكرسي.. صار عرشاً
وتهدمت ديار.. وبيعت ديار.. والدار لم تَعُد دار!!
وليل بعده نهار.. على المدينة أسوار..
تقول المدينة:
أين مني
كل شيء قد مضى
والحديث عن السلام انقضى
وظلَّ رمز السلام... الحمام!!!
* * *
هيام سليم الكحال

مجلة وجدانيات الأدبية (( 17 نيسان عيد الحرية )) بقلم الشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


**************************
*** 17 نيسان عيد الحرية ***
من نغمات الرمل
***
في كلِّ نيسانٍ ينهض عيدُ الجلاء من ذاكرة التراب، لا بوصفه تاريخًا عابرًا، بل بوصفه رمزًا لكرامتنا التي لا تُشترى، ولعزّتنا التي لا تُهان. هو اليوم الذي قال فيه الوطن كلمته، ووقف أبناؤه صفًا واحدًا، من كلّ مدينة وقرية، ليعلنوا أن الحرية ليست منحة، بل حقٌّ يُنتزع.
وفي السادس من أيار، حين ارتقى الشهداء إلى مقامهم، لم يكونوا خارجين على وطنهم، ولا طلاب فوضى، بل كانوا أصواتًا صادقة في وجه الظلم، ووجوهًا أبت أن تنحني. لم يكونوا إرهابيين كما حاول البعض أن يصوّرهم، بل كانوا شهداء الحقّ والكلمة والموقف، شهداء وطنٍ أراد أن يبقى حرًّا، وأن يبقى أبناؤه أحرارًا.
الوطن لا يُبنى بالحجارة وحدها، بل بدم الذين آمنوا به حتى آخر نبضة. وهؤلاء الشهداء هم الذين صانوا اسمه، ورفعوا رايته، وحملوا في صدورهم ما لم تستطع الجبال حمله.
هم أكرم من في الدنيا، وأنبل بني البشر، لأنهم قدّموا حياتهم ليبقى الوطن حيًّا .
واليوم، مهما تبدّلت الوجوه، ومهما اشتدّ الظلام، يبقى الوطن بجميع مكوّناته، بأهله، بمدنه، بجباله وسهوله، واقفًا لا ينكسر. تبقى كرامته محفوظة بدماء من رحلوا، وبإصرار من بقوا. ويبقى عيد الجلاء شاهدًا على أن الحرية ليست ذكرى، بل عهدٌ يتجدّد، ووعدٌ لا يموت .
****
يَا جَدِيَّ… الأَرضُ مَا زَالَت تُنَادِي
كُلَّ جُرحٍ خَضَّبَ التُّرْبَ انْفَجَرْ
حِينَ ضَمَّتْكَ الثَّرَى كَانَت تُخَبّي
نُورَ فَجرٍ مِن دَمِ الحُرِّ ازْدَهَرْ
لَا تَظُنَّ العِيدَ ماتَ… إِنَّمَا
نَامَ فِي صَدرِي قَلِيلًا وَاستَتَر
يَا بِلَادِي … حِينَ وَدَّعتُكِ كُرهًا
لَم أُرِدْ إلاكَ عِزًّا مُزْدَهَرْ
كُنتُ أَمشِي نَحوَ فَجرِك وَاثِقًا
رَغمَ أنَّ اللَّيلَ يَغتَالُ العُمُرْ
لَم أُفَارِقْ يَومَهَا إِلَّا لِأَجلِي
عَنكِ جِرحًا كَانَ يَهلِكُ البَشَرْ
فَإِذَا العِيدُ الَّذِي مُتُّ لِأَجلِه
عَادَ يَمشِي مُنكَسِرْ… يَطوِي الذِكَرْ
غَيرَ أَنِّي، مِن دَمِي، أَبنِي طَرِيقًا
يُشَمَخ فَوقَ مَنِ اغتَالُوا القَمَرْ
كُلُّ مَا فِيَّ مَنَ الآهَاتِ يَبكِي
غَيرَ أَنِّي أَحمِلُ الوَعدَ الأَغَرْ
فَانهَضِ الآنَ… فَصَوتُك فِي دَمِي
نَبضُ أَرضٍ لَن تُبَاعَ هِي الظَّفَر
واشهِدِ الدَّربَ الَّذِي مَرُّوا عَلَيهِ
كَيفَ يَمحُو خُطوَهُم فَجرٌ ظَهَرْ
عِيدُ أَرضِي… لَم يَغِبْ، بَلْ قَدْ تَأَخَّرْ
فَجرُ عِيدٍ… مِن دَمِ الحُرِّ ازْدَهَر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 17/4/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الأدبية (( مقالة ودرس إيضاحي عن غزة العِزّة )) بقلم الكاتبة الباحثة الشاعرة: د. عطاف الخوالدة


******************************
مقالة ودرس إيضاحي عن غزة العِزّة
الكاتبة الباحثة الشاعرة: د. عطاف الخوالدة
أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير
الإهداء
،الى كل الذين يواصلون حمل رسالة الكلمة الحرة، ودعم الإبداع الهادف في زمنٍ يحتاج فيه الفكر إلى منابر تنشر النور والمعرفة.
وإلى روح أبي الحسام رحمه الله، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته.
وإلى كل حرٍ في زمن العجاف، الذي ما زال يتمسك بالكلمة الصادقة، ويؤمن أن الحرف موقف، وأن الصمود فكرٌ قبل أن يكون شعورًا.
══════════════════════
(1) المقدمة
غزة مدينة عربية عريقة، عرفت عبر تاريخها الطويل محطاتٍ قاسية من الحصار والدمار، لكنها بقيت رغم الألم رمزًا للصمود والعزة والثبات.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
[إبراهيم: 42]
══════════════════════
(2) معنى اسم غزة في المصادر التاريخية واللغوية
يرتبط اسم "غزة" في جذوره اللغوية القديمة بمعاني القوة والمنعة والعزة، وهو ما انعكس على تاريخ المدينة وهويتها.
كما وردت تفسيرات أخرى في بعض المصادر تشير إلى:
الكنز أو الثروة في بعض اللغات القديمة
التميز والاختصاص في بعض الدلالات اللغوية
وقد ظل الاسم مرتبطًا بصورة مدينة صامدة عبر العصور.
══════════════════════
(3) أبرز التفسيرات التاريخية لاسم غزة
(3-1) القوة والمنعة
يرى عدد من المؤرخين أن الاسم يدل على القوة والتحصين، بما ينسجم مع تاريخ المدينة.
(3-2) الكنز والثروة
في بعض المصادر القديمة أُشير إلى معنى "الكنز" أو الثروة.
(3-3) الاختصاص والتميّز
في بعض الدلالات اللغوية يُفهم الاسم على أنه رمز للخصوصية والتميّز.
(3-4) أسماء تاريخية
عُرفت في الحضارات القديمة بأسماء قريبة مثل "غزاتو" عند المصريين القدماء.
(3-5) غزة هاشم
نُسبت إلى هاشم بن عبد مناف، وجدّ النبي محمد ﷺ، وكانت محطة تجارية مهمة في طريق قوافل قريش.
══════════════════════
(4) غزة عبر التاريخ ولماذا سميت "بنت الأجيال"
تُعد غزة من المدن التي توارثتها الحضارات، وظلت حاضرة رغم تعاقب الأمم.
وقد ارتبط اسمها في الذاكرة التاريخية بمعنى العزة، لذلك وُصفت بأنها مدينة تتجدد في كل جيل، ولا تنطفئ هويتها.
══════════════════════
(5) الموقع الجغرافي وقطاع غزة والضفة الغربية
يتكون قطاع غزة من: غزة – خان يونس – رفح – دير البلح
وهو شريط ساحلي على البحر الأبيض المتوسط.
أما الضفة الغربية فتضم مدنًا كبرى مثل القدس ونابلس والخليل وغيرها.
ويفصل بين القطاع والضفة امتداد جغرافي داخل الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى انقطاع التواصل المباشر بين المنطقتين.
ملاحظة: القدس تقع ضمن الضفة الغربية.
══════════════════════
(6) بما تشتهر غزة
(6-1) تاريخيًا وثقافيًا
غزة هاشم
آثار رومانية وإسلامية ومسيحية
الجامع العمري ودير القديس هيلاريون
(6-2) اقتصاديًا وزراعيًا
الحمضيات
الفراولة
الزيتون
التمور
صيد الأسماك
(6-3) طبيعيًا
شواطئ البحر المتوسط
رمال ساحلية
وتُعرف بـ"عروس البحر"
(6-4) اجتماعيًا
صمود تاريخي
تكافل اجتماعي
اهتمام بالتعليم والقيم
══════════════════════
(7) مميزات أهل غزة
يتميز أهل غزة بـ: الصمود – الشجاعة – الكرم – التكافل – الإيمان – حب الحياة رغم الألم – والقدرة على التكيف.
وهم نموذج إنساني يجمع بين الصبر والكرامة.
══════════════════════
( أصول سكان غزة
تُعد غزة من أقدم المدن، سكنها الكنعانيون، وتعاقبت عليها حضارات متعددة، مع بقاء طابعها العربي عبر التاريخ.
══════════════════════
(9) سكان قطاع غزة
المساحة: حوالي 141 ميلًا مربعًا
السكان: أكثر من مليوني نسمة
الموقع: ساحل البحر الأبيض المتوسط
الأغلبية: مسلمون بنسبة تقارب 99%
══════════════════════
(10) غزة في الذاكرة الحضارية
غزة ليست مجرد مدينة، بل ذاكرة حضارية ممتدة، تمثل نموذجًا للصمود الإنساني عبر التاريخ.
══════════════════════
(11) يا زمن (قصيدة – شعر حر)
أنا الذي كتبتُ بالمسك الحروف
وصوتُ الحقِّ دربُ الأحرار قد سطع
وقفتُ أتأمل الكون في صمتٍ
فهل الزمانُ علينا قد تجزّع؟
أم أننا صرنا نغضّ الطرفَ عن وجعٍ
حتى انطفأ فينا النورُ وانقطع؟
نمشي على جرحٍ في كل زاويةٍ
والدمعُ في القلبِ مكتومٌ ومندفع
لكن في الروح نبضٌ لا يهادنهم
يبقى ويكبر رغم القهر إن صدع
فإن سقطنا فإنا في المدى شُهُبٌ
تعيد للأرض معنى الصبر إن سطع
رحماك يا رب إن القلب منكسِرٌ
وأنت وحدك للإصلاح مُجتمع
بقلمي
══════════════════════
(12) الخاتمة
وفي نهاية هذا الدرس الإيضاحي، أسأل الله أن أكون قد وُفقت في تقديم صورة علمية أدبية موثقة عن غزة العزة، لتبقى شاهدة في ذاكرة الأجيال.
الكاتبة الباحثة الشاعرة
د. عطاف الخوالدة
══════════════════════
(13) المصادر
القرآن الكريم
معجم البلدان – ياقوت الحموي
الكامل في التاريخ
فتوح الشام – الواقدي
دراسات مؤسسة الدراسات الفلسطينية
مصادر تاريخية وأثرية متعددة
══════════════════════
واقبلوا الاحترام والتقدير، أسأل الله أن يفكّ عنها الظلم ويرفع عنها البلاء.

مجلة وجدانيات الأدبية (( فلتمضي وحيدا )) بقلم الشاعر رجب كومي


قصيدة بقلم الشاعر رجب كومي بتاريخ 2026/4/18..... بعنوان........... فلتمضي وحيدا
************************
أقول لك أيها الشاعر
مامعني أن تبقي بين
جفو قلوب وعنت.المشاعر
في عينيك.يخبو النهار
وفى الليل بنار تستجير
قصائدك.عبث ووهم كبير
لمن.نظمك. لأوجه تسافر
ام لنهر مائة أسن عفن
كأنك تعيش فى صحراء كفهربر
فلتمضي وحيدا وحيدا
تبكيك الشمس عن شاعر ظن
أنة سيبقي فى ربوعها كنذير
هذى دموعك لازالت تنساب
تتالم كيف لايسكن عيناك الفجر
كيف فى فضاء شعرك تكسرت
اجنحه اطيار الشعر فلم تعد تطير
مزامير شعرك الان لم تعد.ينتشي
منها قلوب العذارى بل هى تدمع
نازفه أحرفك من رونق تأطير
هذى الوجوة العابثات على
ضفاف النهر تمر بلا تأثير
فلتمضي وحيدا وحيدا وحيدا
نحن فى زمن يبيع الكل زيف
الكلمات من يشترى فكل صار صغير
الكل ابها الشاعر يرتدى مسوح
الطهر ماذا تظن قد اتيت نبي
تنشر شعرا بين مرقه كلمات حسير
قصائدك ثكلي فى سرداق العزاء
اليوم أطوي اوراقك وأحرفك
واقول لك امضي وحيدا فلم يعد زمنك
امضي داخل غرفتك صامتا وكفاك
أحرفك تموت معك فوق هذا السرير
أ

مجلة وجدانيات الأدبية (( افتقدتُ النظَّارة )) كلمات وبقلم الشاعر / علاء فتحي همام ،،



اِفْتَقَدْتُ النَّظَّارَة /
لَقَدْ فَقَدْتُ بَمَرَارَة صَدِيقَتِي النَّظَّارَة
وإِنَّ الواجْدَان لَيَشْكِي هذه الخَسَارَة
أَيَوَدَّ الدَّهْرُ أنْ يُعَاقِبَني بفُقْدَانِها
فما جَرِيرَتِي بنَوائِب الدَّهْر وأَقْداره
أَوَلَيْسَتْ هِيَ صَدِيقَتِي وإنَّ عُيُونُها
لتُرافِقُ قِرَاءَاتِي وكِتَابَاتِي بجَدَارَة
والوُدّ بَيْنَنَا يَقْطُرُ مَحَبَّة وَصَبَابَة
وَعِنَاقُها لِعَيْنِيَّ يَكْسُوهُ نَضَارَة
وَلَسْتُ أَدْري كَيْفْ أُصَافِحُ مِحْبَرَتِي
وَمِقْرَأَتِي تَبْكِي هَجَرَ عَيْنَيْهَا بَحَرارَة
وَسَأَمْضِي أُفَتِّشُ عَنْهَا أَمَاكِن تَوَاجُدِي
وأُنَاشِد صَحَارِي اَلْكَوْنُ وَبِحَاره
وَسَوْفَ أَنْتَظِرُ خَبَر قُدُومُهَا رَقِيقَة
ولتُعانِق عُيُونِي عُيُونها بغَزَارَة
فَهَلاَّ تَعُودِي يا ابَنَةَ الْتُّقَى مُجِيبَة
نِدَائِي وَلتَحذَرِي الطَّرِيقَ وَأَخْطَارُه
فَهذِه الْمَشَاعِر مِنِّي تَفِيض نَضَارَة
وتُعيدُ رُؤْيَة كُلُّ شَيْء بِبَصَارَة
أَوَلَيْسَ الطَّبِيبُ أَتَمَّ عَقْد قِرَاننا
فَلَا تُفَارِيقِينِي يَا قَرِينَتِي المُخْتَارَة
أَوَلَيْسَ صَاحِب البَصرِيَّات يَشْهَدُ
عَلى صِفَات خُلُق أَمِيرَتِي وأَسْرَارُه
فَسَأَبْنِي لَكِ بَيْتَا فيه مَوَدَّة تُعَانِقُني
وَقِلَادَة تُلَازِم طَرِيقِي وأَسْفَاره
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،

مجلة وجدانيات الأدبية (( على اللفظ أقعي )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
 على اللفظ أقعي
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

تجربتي لا تحسن فذلكة السرد وفهرسة الكلمات
لاتتقن رصفّ الأحرف ولا تدوير الخمر على طاولة الجورنالجيين
الأحبار الصفراء والمصطلحات السوداء
تزكم أنفي
يتهافت فضلة محتوياتي الصيادين
أهمي غيماً في الطقس الرطب
أو البارد
أخبط رأسي فأنا شرسٌ باسترخائي
في آخر وصفٍ أو لفظٍ مما دوّنه الزجّالين و الشعراء
لا أحدٌ يرأف أو يترفق بالسذّج
والضعفاء المهزومين
أمشي قاب قلامة ظفرٍ من أطراف السلخانة ينبحني أو يتهددني
آناء الفترة أقدام العسس الليليِّ تتعقبني
تستقبلني الأجراس بتوابيت الموتى وبأسماء الجلادين
يخرج جلادٌ يروي مشروعيّة قتلي المتعمد واستئصالي
تتذكرني أرضيّة ذاك الشارع لحظة سحلي
ويلوك الناس القصة والأخبار بتعتيمٍ شامل
تتفاوض فيه العجماوات
مأمور الشرطة يطمح أن ينجح في لجمي
أو كبح نشاطي المفرط بالضحكات
لاأملك غير فوانيسي التنكيّة والكوخ الأجرب
وعصاتي أو عكازي الأحدب
أشبهني بمقاول أنفارٍ يجهل إسمي
من يكتب أو يقرؤ نصي عند جموع العرّافين
يوشك أن يفضحني هذا المتناثر مثل غبارٍ موشوري التكوين
خلف خطوط الرعشة وشواردها أبخرةً من زئبق
والزاج كثافته النوعية تفتك كالأمراض ( 1 )
خوفي مما يحصل قد لا يبلغ سمع العالم
الأرض حماد قادم
حيطاني أهلكها البلل الهائم وأنا أهلكني البؤس والعفن المتراكم
حنجرتي من دفات الصدر ومن سيقان الريح كأنساقٍ يتجاهلها
الإعلام
يتعمشقني المقهورين المضطَهَدِين فأشعر بالخيبة
أقعي شبه تعيسٍ يجلس في طابور العيش والخبز المدعوم
كجلوس المنتظرين على الطرقات لتنكة ماء
وجباة الثروة يزدردون جيوب الفقراء وأقوات المحروقين
أعدادٌ تتزايد بالآلاف
احتاج سكوتي وعلى شرفات اللفظ النازف أقعي
إني أهرف
أهرف مايتقبل سمعي
أتصدّى الريح بحوصلتي
أتصدّى لشفار المعول
أجمح كي أُهدي الجند المنقضّين شرائط أوسمةً من تنكٍ وغبارٍ
حفراً في المنحدرات
خوذات لتلقّي الضربات
وشهاداتٍ لاتُسمن أو تُغني من جوع
أوراقاً تندى بالعار
وأكيل مديحاً يتحدث عن ساعات سقوطي
أتأكد من أكذوبة عرشي وأقاصيص بريقي الزائل
تتصيدني الحشرات وأنا في عجزٍ أن أتفاداها
أغدو طوع إراداتٍ أجهلها
بوتقةٌ من أفرادٍ أفراد مذعورين
وتمر على نسوان الحانة
نخبٌ من أسماء المغدورين
فرادى
أو مثنى
عربات ضبابٍ تحتمل الفلاحين
ينتحب الفجر على الأشلاء
بسمات عيوني
أو ضحكي
تبدو متأخرةً ويغاير ماكنت تعوّدت عليه
في تلك الأيام
أو الأعوام
ضجرٌ يسكن وتريات الأحشاء
وبخبرة جنديٍ
أو جنرالٍ تستدرجه الحرب لتسويق الموت على أُسر الأبطال
معمعةٌ تتهدد من يتشاركها
ويجرّب أن يسرقها الأنذال
أشداق النورس لاتترك عند الشاطىء واردةً
أو شاردةً
أو أي طعام
نضوج وتدمغنا الأوهام
دوران دماغ من سرد لاطائل منه
وقراءته عبثٌ في عبث مكوكيٍ على هيئة أزلام
أو مسمع جرحٍ من وجعٍ مزمن
وشهيقي مجرد تصريح بالمخفيِ وبالمعلن
وتقاوم بعض نصوصي حتى آخر نقطة ضوء
أو زيتٍ بالمصباح
أو الطاجن
كقساطل في طرقات القرية
وحلمة ضرعٍ من بقرٍ
أو غنمٍ طاعن
يتجاهلني نجم الليل وسهدي
بشهيقي أتكور في الحجرة وحدي
بعضي من يعمل أو يتآمر ضدي
بوحٌ لاأشبهه
لايشبهني
ثرثرةٌ تمتص دماغي ونقي العظم بجزعي
هولٌ يصفعني
فأهيم بلا فهمٍ تتذكره الرزنامة فيما يأتي
ماهذا الجارح والمتأرجح كالمشنوق بلا ذنبٍ
والمصلوب على الطرقات
أتخيلني ترفاً من وهمٍ منسيٍ
ومودات
شيئاً من ذاك الفن المحكي على ألسنة الأمات
مثلي أبداً لم يخلق للشكوى
والآهات
كقصيدٍ قاب شروق تذكر صاحبها بالرغبات
كي يستيقظ ويستكمل سيرتها
ليحررها من سكرتها
سأسد فراغات الأحرف بالنقط البيضاء
أو الحمراء
وأثير بجانب ذلك شأناً أو منتجعاً
ومراكز ايواءٍ لمشاكل نفسي
لن أتجاهل كوني أحد الأسباب
وأني
لن أتغابى أو أتغاضى عما يتفجّر ضمني
دندنتي تأخذني للمطلق والمنتزهات المفتوحة
والمأنوسة بالإلفة وبأنواع التطبيقات
سأتوق إلى قضم التفاحة وإلى تكرار الهفوات
سأكرّس قافيتي للشيّق والأبديّ برغم كثافة كل الطعنات
قد يتخيل أو يتهيأ بعضٌ منّا أن البنصر عضو خامل
لكن جهابذة العزف يبصر في البنصر معنى اللحن الكامل
أستخرج من مستويات القاموس أو المعجم
مستويات
منحنيات نجهل سرّ كنايتها
ومناسك رحلتها
نتضوّع مسكاً من خيمتها
ندلف منعرجات هضابٍ في رفقتها
نتنفس رئةً رئةً حتى آخر كأس نبيذٍ في جر؟تها
ذرة عشقٍ في حضرتها
نتمايل طول الوقت كما الوتر النشوان
وشوشةٌ وحديثٌ يترقبه العاشق حتى السكر في سكرات الموت
يجتمع الأخضر
والأزرق في ضحكتها
من جانب حاجبها الأيسر والأيمن يستل المرود شكل النون
وشكل السين
ماأجمل هذي الألحاظ وهاتين العينين
الواسعتين
ألوان المرود تأخذ فرصتها
تأخذ مني كامل حصتها
استنشق ذاك الكحل بحلم المتفائل
سأغرّد حتى يورق صوتي بالضحك ويدعو وجعي للراحة بعد رجاء
في ذلك أنسى ما لاقيت من القشريات وأوساخ اليوم القاحل
لن تخدعني كل بكائيات اللطم
وثرثرة الجبناء

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

الزاج : أملاح الكبريتات [ النحاس - الحديد وغيره

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما للغصون تميسُ )) بقلم الألقة مينا الشرقي

ما للغصونِ تميسُ لا تبكي الندى، كأنَّ القطرَ في أجفانِها كحلُ تمدُّ للفجرِ كفّاً لا لتسألهُ، بل لتهديهِ عطراً هو الأصلُ أيها الملتحفُ بالظلّ...