الاثنين، يونيو 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة إباء )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني



*************
رسالة إباء
كحمم تفجر..
يعلو الزفير
زئير العناد بفجر الخلاص
يدك القيود،
ويمحو الصدى.. لصمت مرير
ونبض الإباء يحلق نحو المدى
صبابا من الغيظ فوق العدى
تسيل البسالة عنفوانا
تسابق زخات هذا التحرر
فوق الجبين
ليستنشق الأحرار..
أنفاس بقاء.

وها المجد يبني
بآهاتنا جسر عبور
تمر المنايا عليه،
وتحمل رايات مسك ونور
بعزم متين
يقض مضاجع كل الطغاة.

ونداء التراب ارتوى
بدم الشهداء
يقذف الصيحة المرة النازفة
بنخوة عز.. تعيش بنا
وجرح توشم فوق وجوه الصغار
ليغسل هذا العرين
من رجس بغي.. لعين.

هي الأرض تنفض عن كاهل الدهر
غبار الانكسار
وتعلنها ثورة للخلاص
تهد جدار الحصار
فكل حصاة ستنطق بالفداء
وكل مدى.. مقبرة
لجيوش الغزاة.

أيا صيحة من دموع الأمهات
أنينك يدك وهم الخذلان
بثغر توهج فيه الصمود
سينقشع الليل عن وطن
باسل وطهور
وتحرسه نسور الكرامة
فالوعد آت
وعهد الشهيد بأن نستعيد
حياة الأباة
وعهدا يصب بمجرى الغد.

توقيع الشاعر:
بوعلام حمدوني
مايو 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حياتي كمثال )) بقلم ترجمان القلم /الأديب كريم أحمد السيد على

*************************
تَرْجُمَانُ القَلَمِ يَكْتُبُ: حَيَاتِي كَمِثَالٍ.
​لِلأَدِيبِ: كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.
*****************
​أَنَا المُسَلْسَلُ فِي أَمْثَالِي
وَمَا لِي مِثْلٌ لِأَحْوَالِي
لَوْ كَانَ سَفَرِي غَرِيبَ المَطَايَا
فَمِنْ رَبِّي تَيْسِيرُ أَسْفَارِي.
​أَنَا الثَّانِي لِأَوَّلٍ
وَلَسْتُ بِأَوَّلٍ وَثَانِي
وَمَا حِمْلِي وَثِقْلِي
إِلَّا أَمَانَةُ البَارِي.
​فَخُذِ الذِّكْرَ سَنَدًا
وَلَا تَغْفُلْ بِنَشْوَى
الثِّقْلُ قُوتُ الكِرَامِ
فَأَكْرِمْ بِالسَّبْعِ المَثَانِي.
​وَلَا تُثْنِ عَلَى أَحَدٍ
أَرَأَيْتَ خِلَّكَ يُبَالِي؟
الكُلُّ فِي يَوْمِ حَشْرٍ
بِيَمِينِهِ فَرْدًا بِحَالِهِ.
​يَا سَبِيلُ أَبْصِرْنِي سُبُلِي
كُنْ فَرَجًا بِمِيقَاتِ كَرْبِي
إِنِّي أَنَا الهُذَيْلُ
وَجَهُولٌ رَغْمَ عِلْمِي.
​وَاجْعَلْ ثَرْوَاتِي ثَمَرَهْ
وَأَلْحِقْنِي بِخَيْرِ زُمَرَهْ
بِزِمَامِ آلِ بَيْتٍ
مِنْ طَهَ نُورٌ وَطُهْرَهْ.
​(اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الخَفَايَا، وَمُفَرِّجَ البَلَايَا.
يَا مَنْ جَعَلْتَ الكَوْنَ آيَهْ
أَلْبِسْنِي فِي قَبْرِي رَحْمَهْ
وَبِغُفْرَانِكَ جَنَّهْ
وَاسْتُرْ عُيُوبِي وَنَقْصِي
وَكُنْ لِي بَابَ الحِمَايَهْ.)

مجلة وجدانيات الأدبية (( خارج الصف )) بقلم الأديب عبدالفتاح الطيّاري /تونس

********************
خارج الصف
​تَقُولُونَ لِي: "شُدَّ الصَّفَّ تَنْجُ"،
وَمَا الصَّفُّ إلَّا جِنَازَةٌ طَوِيلَة؟
إذَا ارْتَخَتْ خُطَاكَ ثَانِيَةً،
أَلْقَوْا بِاسْمِكَ فِي مَقَابِرِ الرَّذِيلَة،
وَمَحَوْا مَلَامِحَكَ النَّبِيلَة.
​يَبِيعُونَكَ "الاعْتِبَارَ" وَمَا أَنَا بِرَاقِصْ،
أَنَا النَّمِرُ الَّذِي لَا يُدَجِّنُهُ القَفَصْ،
أَنَا كَاتِبُ المَأْسَاةِ، لَا عَابِرٌ فِي القِصَصْ.
​حِينَ سَقَطْنَا فِي المَخَالِبْ،
حِينَ نَهَشَتْنَا نُيُوبُ الأَعْدَاءِ فِي عَتَمَاتِ السِّنِينْ،
وَلَمْ نَجِدْ حَوْلَنَا إلَّا صَدَى التَّأَوُّهِ وَالأَنِينْ..
جَاؤُوا اليَوْمَ بِلِحَىً بَارِدَةٍ، وَعُيُونٍ شَاخِصَة،
يَقُولُونَ: "رَبُّكَ كَتَبَ لَكَ الحَادِثَة"..
أَيُّ مَكْتُوبٍ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُهُ تَأْوِيلُكُمْ؟
أَيُّ قَدَرٍ تُعَلِّقُونَ عَلَيْهِ عَجْزَكُمْ؟
​وَيَهْمِسُونَ فِي أُذُنِي: "اللهُ مَعَاكْ"،
فَأَلْمَحُ السُّخْرِيَةَ المَثْقُوبَةَ فِي الثَّنَايَا،
أَرَاهُ اسْتِهْزَاءً مُبَطَّنًا بِالدُّعَاءْ،
فَأَيْنَ كَانَ هَذَا "المَعَاكْ"؟
حِينَ كُنَّا نُجْلَدُ بِسِيَاطِ الغُرَبَاءْ؟
حِينَ كَانَ الدَّمُ يَصْرُخُ، وَهُمْ فِي صَلَوَاتِهِمْ خُطَبَاءْ؟
​أَنَا النَّمِرُ.. لَا أَقْبَلُ صَدَقَاتِ الحُرُوفْ،
وَلَا أَمْشِي فِي مَوَاكِبِ الخَوْفْ.
سَأَظَلُّ خَارِجَ الجَمَاعَة،
مَعِي فِكْرِي، مَعِي عَقْلِي، مَعِيَ النَّازِلَة،
لَا صَفَّ، لَا فَاقَةَ، وَلَا طَاعَة..
وَلْيَمْضَغِ المَاضِي مَنْ شَاءَ.. أَمَّا أَنَا، فَقَادِمٌ كَالعَاصِفَة.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( خُذِينِي )) بقلم الشاعر محَمد خادِم نُبَيْش /القُرشِيَّة السُّفْلَى – زَبِيد

*****************************
خُذِينِي

خُذِينِي إلى جفْنَيْكِ أَرْتَاحُ فِيهِمَا
وَلَا تَتْرُكِينِي لَا بِأَرْضٍ وَلَا سَمَا

خُذِينِي فَقَلْبِي كُلَّمَا مَرَّ شَادِنٌ
بِأَنْ لَا سِوَى عَيْنَيْكِ يَعْشَقُ أَقْسَمَا

خُذِينِي فَقَلْبِي مُذْ تَنَاءَتْ دِيَارُنَا
كَصَرْخَةِ طِفْلٍ لَمْ يَجِدْ صَوْتُهُ فَمَا

أُرِيدُ هُدُوءًا لَا يَرَقِّصُ لَيْلَهُ
سِوَى نَبْضِ قَلْبٍ بِالْحَبِيبِ تَرَنَّمَا

أُرِيدُ ابْتِسَامًا كُلَّمَا أَعْتَمَ الدُّجَى
تُوَزِّعُ مَا بَيْنَ الْمَدَاءَاتِ أَنْجُمَا

أُطَارِدُ طَيْفًا مِنْكِ فِي سَكْرَةِ الْكَرَى
أَنَامُ وَأَصْحُو ثُمَّ أَغْفُو لِأَحْلُمَا

وَمَا زَالَ حَتَّى الْآنَ قَلْبِي مُدَلَّهًا
يَنَامُ عَلَى نَهْرِ الْجِرَاحِ لِيَنْعمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محَمد خادِم نُبَيْش
القُرشِيَّة السُّفْلَى – زَبِيد
الخميس : 1447/11/27 هــ
الْمُوافِق: 2026/5/14 مـ

مجلة وجدانيات الأدبية (( قاصرَةُ الطَّرفِ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

******************
قاصِرَةُ الطَّرفِ
قدْ كُنْتُ أحْسَبُ أنَّ الْعِشْقَ مُفْتَعَلٌ
وَكُنْتُ أَهْزَأُ مِنْ ذي الصّبْوَةِ الشّاكي
وَكُنْتُ أسْأَلُ ما الداعي وما السَّبَبُ
فلا يُجيبُ سِوى دَمْعِ الشّقي الْباكي
حتى رَأَيْتُكِ مِنْ علياءَ مُقْبِلَةٌ
حوْراءَ عيْنٍ لِيَ الرَّحْمنُ أَهْداكِ
فَهلْ لِذي مُهْجَةٍ ألّا يَعيشَ الهوى
وَتَسْحَرَ القلبَ وَالْوجدانَ عيْناكِ
يا مَنْ مَلَكْتِ زِمامَ الْقَلْبِ مِنْ نظْرَةٍ
قلبي حديثُ الْهَوى والْعِشْقِ رُحْماكِ
وَكيْفَ لا أرْتَضي عِشْقًا أتاني بِهِ
ربّي وَمِنْ جنَّةٍ مِنْ بَعْدِ أَفْلاكِ
عفوكِ فاتِنتي قد جئْتِ في زمنٍ
فيه الشرورُ عنِ الأخلاقِ تنْهاكِ
يا ويْلتي جئْتِ للأَرضِ اللَّعينَةِ لا
تعينَ أنَّ بِها يُقامُ منْفاكِ
أعْرِفُ أنّكِ حُبي وغرامي النَّدي
حتى وَأسْمَعُ في قَلْبِيَ نَجواكِ
لكنّني بصراحَةٍ أخافُ على
حُسْنِكِ مِنْ حَسَدٍ صَلْدٍ وَفتّاكِ
عودي أيا حُلْوَتي بِرغْمَ حَرِّ الْجوى
عودي على عجَلٍ لِدِفْءِ سُكناكِ
جَميلَةَ الطَّرْفِ يا أسمى مُكافأَةٍ
لِعابِدٍ يَتَمنى يومَ لُقْياكِ
يا وَيْحَ قلْبي وَروحي مِنْ لظى صَبْوَتي
وكيْفَ لي وأنا الْهيْمانُ أنساكِ
قدْ كُنْتِ مُعجِزَتي كّذلِكُمْ سَلْوَتي
وَلنْ تغيبَ عَنِ الْفؤادِ ذِكراكِ
عودي وأنتِ معافاةٌ وسالِمةٌ
فَلَنْ تَصُدَّ بَني الْعُربانٍ خدّاكِ
فها هنا شَهْوَةُ الْعُرْبانِ جامِحَةٌ
فكيْفَ تنْجو مِنَ الْعُرْبانِ نَهْداكِ
ألا ترَيْنَ نُيوبَ الْعُربِ بارِزَةً
حتى تُقَطِّعَ قبْلَ الِمُشْتَهى فاكِ
عودي فلا نَزَقٌ في القلْبِ يَجْعَلُني
أسْعى لِتأخيرِ أو تَأجيلِ مسْراكِ
عودي حبيبةَ قلْبي واشْكُري وأحْمَدي
ربًا مِنَ الْعُرْبِ والْخُلْجانِ نجاكِ
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( عقيدة الأولياء )) بقلم الشاعر محمد أسعد التميمي / فلسطين ــ القدس

**********************
عقيدة الأولياء أنّ الله في السماء!
ذاتــا وقــدرا قــل وقـهـرا ربـنـا
عــــالِ عــلــوا لائــقــا بـجـلالـه
لا كـيـف لا تـشـبيه لا تـمـثيل لا
تـعـطيل لا تـأويـل فــي أقـواله
هـذا اعـتقاد الـصالحين أتـى لنا
عــن أهــل ديــن إلـهـنا ورجـاله
أمّـــا نــفـاة عــلـو خـلـقنا فـهـم
مـن ظـالمي ذا الـعقد أو جـهّاله
لا تـهـمـلوا عــلـم الـعـقيدة إنــه
أسـمى الـعلوم خذوه من حُمّاله
فـهم الـعدول هم الثقات وإنهم
مـن صحب خير المرسلين وآله
إن نفسه لم يصحبوا هم وفّقوا
حـمل الّـذي قـد صح من أقواله
كتبه محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

الأحد، مايو 31، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( موانئ الأرواح )) بقلم الكاتب المفكر العربي عيسى نجيب حداد






موانئ الأرواح
تهامسنا الغفلات
فيغاير الليل اسرابنا
يوهج أسرجة الظلام بنوره
يهب نسيم الخريف من عمق ٱماله
غدا يولد على بوابة الأمس هنا مولودي
ليتراقص على شط الحروف فيغزو السطور
يوهب الحسان رجفة الخفقان بالأفئدة فتبتسم
الشفاه على منافذ الأرواح لتترنحنا سكر من لون
يضفي تتويجه ليرسم قصص من مواضي عتيقة
تدرج على بعد المسافات فيزهر السوسن بالأعوام
يباهيه الدحنون يرتحل للذكرى مزفوفا بكل وفاء
يتمنطق الأخلاص فيقولك بأنك بكل النساء جمال
يزهو مني النواظر تزداد الروح سعادة لن تنتهينها
عوالم من التكوينات وأن تفرعت بمراسم إحتفال
يا سيدة هذا المساء أنت وهج شموعي الدافئات
دعي الفؤاد مني يخفق بين الضلوع يراقص فرح
أجعليه يسامرك بكل السهرات المرموقة بإبتسامه
ضمي بين رموشك همس الأمس العتيق زفيه نذر
على مذبح عشقي الأزلي الذي عصفتيه بمحتوانا
مرهون عطفي على السنين إعتراف من ذهانيتي
لن يخالطه تزيف ممزوج بالأوهام مدرج بسجلي
تذكري يا حبيبة الروح بأن ندرة الخفقات صادقه
حين تذوب ببحرها همسات الأيام الخوالي عشق
لتتضاجع مع أحلام اللحظات على جسر اللقاءات
هناك بوح حالم يراقصك الرقة لوح بأعلام غزلك
عبر كل المواسم تولد لك نغمات العذوبة العذرية
فيا سيدة هذه التفاصيل هناك صورة قد ارتسمتنا
حين كانت أعراسك بساحات منسية تزفك عذرها
يودع الواقع مرارة الرحيل من هناك أنطلق قطاره
حيث دوت صافرة إنذراه بممنوعية قرب للمسافر
ختمت عناوين الأعياد وأنتهت مراسيل كل ذهاب
فسجلنا القدر بمقدر الهروب ووضعه طي النسيان

المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة راعي الحروف

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة إباء )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني

************* رسالة إباء كحمم تفجر.. يعلو الزفير زئير العناد بفجر الخلاص يدك القيود، ويمحو الصدى.. لصمت مرير ونبض الإباء يحلق نحو المدى صباب...