الأربعاء، مايو 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية شيرين أبو عاقله )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



حكايةُ شيرين أبو عاقِله
في الذكرى الثالثة لاسْتِشْهادِها
وَصلتْ لجنينَ كبدرٍ هَلْ
وبِقلْبٍ صافٍ مثلِ الطَلْ
وًصلتْ لِتُغطي ما يعْملْ
جيشٌ فظٌّ قاسٍ مُعْتَلْ
لِمَ لا هذا طبْعُ المُحْتلْ
طبعُ الجُنديِّ المُسْخِ النَذلْ
مَنْ مِنْ حِقْدٍ طاغٍ ينْهلْ
مَنْ لمْ يقرأ يومًا عن عدلْ
أو عنْ قِيَمٍ لِكريمِ الأصلْ
بلْ أبسطَها فعلًا يجْهلْ
وشيرينُ اعتادتْ أنْ تعْجلْ
وَبِكلِّ ضميرٍ أنْ تفْعلْ
ما يأمُرُها الوَطَنُ المُحْتلْ
كيْ تفْضَحَ جيْشًا لا يخْجلْ
مِنْ قتلِ زُهورٍ مثلِ الفُلْ
وَبِكلِّ كراهِيَةٍ أوْ غِلْ
وشيرينُ مُسلّحَةُ بِمُثُلْ
وفؤادٍ حُرٍّ دونَ كللْ
تسعى وَتُكافِحُ دونَ مَللْ
مِنْ أجلِ الحقِّ ولو في الوَحْلْ
تمشي وَتُصوِّرُ فِعْلَ الصَلْ
إنْ جاءَ بِسُمٍ عَبْرَ الحقلْ
مَخْفِيَ الرأسِ كذا والذيلْ
ظلَّتْ عمْرًا لا تخشى هَولْ
وبِقامتِها تسْمو كالنخْلْ
وبِعيْنٍ ثاقبةٍ تسْألْ
تدنو وَتُسجِّلُ دونَ وَجَلْ
أفعالَ الصلِّ قبيحِ النَسلْ
كانتْ نورًا لِجميعِ الأهلْ
تمشي بالنورِ وتأبى الظِلْ
وبِلا خوْفٍ أوْ مشيَةٍ قَزْلْ
كانتْ صرْحًا مثَلًا للْبَذلْ
لا يرْدَعُها وقْتٌ أو فَصلْ
إنْ تعْرقْ يومًا أو تبْتَلْ
أو تنْزِلْ عنْ جبلٍ أوْ تلْ
أو تقْطعْ بحرًا نهرًا سيْلْ
بِشجاعَتِها كانتْ تدْخُلْ
أوكارَ ذوي فكْرٍ ضَحلْ
وذوي قِيَمٍ أَلْغاها المَحلْ
كانتْ كالغيْثِ ولمْ تبْخلْ
بعطاءٍ أوْ بِصريحِ القولْ
كانتْ لا تخشى قتلًا سحْلْ
مِنْ مُحْتلٍّ حتى يرْحلْ
في جُعْبَتِها كانتْ تحْمِلْ
روحًا كالزهْرَةِ لا تذْبُلْ
وفؤادًا مالَ بكلِّ الميْلْ
لِقضيَّةِ شعْبٍ حيٍّ جذْلْ
لنْ يَهْزِمَهُ جيْشٌ مُنْحلْ
حتى إنْ يقْتُلْ مليونْ طِفلْ
أو مليونْ امرأةٍ أو كَهْلْ
حتى مليون شخصٍ أعزلْ
جيشٌ غدارٌ كمْ يجْعلْ
للقَتْلِ سبيلًا بلْ وَعِللْ
أقوالٌ تُرْوى أوْ تُنْقلْ
وبلا خجَلٍ كمْ هذا سهلْ
عِندَ المُحْتلِّ المسْتقْتِلْ
فالقتْلُ لديهِ المُسْتَفْحِلْ
فشرينُ إذًا ماذا تفْعلْ
لم تخشَ الموتَ ولمْ تجْفِلْ
مِنْ قنّاصٍ بِقذارةِ جُعلْ
قدْ يقْتُلُها يومًا بالفِعلْ
يا ليتَ يديْهِ الآنَ تُشلْ
بلْ شُلَّت يا ويْلي مِنْ قَبلْ
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( تحدث معي الصمت )) بقلم الشاعر علوان حسين



تحدث معي الصمت
علوان حسين

أفتح نافذةً في السماء
أجلس مع الغيوم
أشرب قهوتي كما لو كنت إلهاً
يحلم أن يصير شاعراً .
نمت مع القصيدة
كانت الموسيقى تحوم كالملاك حول سريري .
امرأة لم تولد بعد
أنجبت أحلامها من قبلاتي .
حين أحببتها صرت شفافا ً كملاك
وحين أحبتني أدمنت السفر نحو الكواكب
حتى نسيت نفسها نجمةً في سماء .
طالما كنت أراها صباحاً
أنتظر شمسه تطل كل يوم .
كان الصباح قد سرق منها إسمها
من النافذة المفتوحة ألقت ظلها على الأرض
حتى رأيت الشمس عاريةً على رصيف المطر .
هي حين تغيب لسبب ما
تتكدس الغيوم في رأسي
الموسيقى تنوح كأرملة في الليل
تسقط الكلمات في البئر
يتحدث معي الصمت
وأنا شارد في ذهول .
الكاهون / كاليفورنيا

مجلة وجدانيات الأدبية (( بقايا مبعثرة )) بقلم الكاتبة أوهام جياد الخزرجي



بقايا مبعثرة
... أوهام جياد الخزرجي

غادرتِ الروحُ تركتني أُعاني
ما الحزنُ..تعتصرني اللحظاتُ،
أنْ لا تبتعد كثيراً..فالجرحُ بلا مأوى والصوتٌ بلا صدىً بقايايَ مبعثرة بلا تذكرةٍ وبلا موعد ٍ،
عنَّي تغيبُ فلا تبتعد كثيراً، تحتَ الترابِ كانت روحي،
وبلا موعدٍ يفرُّ الحزنُ، تهيمُ العبراتُ ليلاً وفجراً، فمنك تقتاتُ الكلماتُ، وقافيتي تاهتْ
مِنْ دونما نهايةٍ.. وبلا لحظات.
13\5\2014

مجلة وجدانيات الأدبية (( الكتابة )) بقلم المتألق عمر عبود

***************************************
الكتابة تلملم شتاتا من الهموم التي تنتاب صاحبها ..
وهو يحمّلها قضايا قد تكون أكبر حجما مما تحويه سطور الكلمات ..
ومابين الأحرف تطفو التعابير التي تكّن شظايا متناثرة من حريق مكتنز
مصدره حزن عميق متجدر من آهات وطن جريح من جهة ..
ومن جهة أخرى ..روح ثائرة تتحد مع كل من يناضل من أجل قضية
هي الأهم في الوجود
.. قضية الوطن ..
وإذا كانت الكتابة غالبا ما تعبر عن قضايا صاحبها
فإن المنهل الذي يغذّي مداد الأحرف سينبع من أعماق الحدث ..
ومن هنا سيجد الكاتب والقارئ معا
براحا لالتقاط كافة الصور المترائية بالنسبة للكاتب
وعبر ملاحقة الأحداث بالنسبة للقارئ ..
ليجد في الأحـــزان التي تعتري وطنه المكلوم
الرواق الذي ينشد فيه فضاء يحلم به
كل ثائر حر عرف الثورة طريقا للحرية
فعنـــدمـا تكـون الكلمـة كأحـد الخطوط النضالــية
.. فإنـا تتول حينها إلى سلاح لا يقل دخانـــا
عــــن ذلك الـــذي يفوح فـــي أرض المعركــة
.. تـلك المعـــركـــة الــتي لا يتخـلّف عنها
إلا مـن كـان بـــلا وطـن .. بلا قلــب ..
فالـوطن قلـــب .. والقـلــب وطــن
.. وإذا كان أحدهـما هـــو النـهر ..
فالآخــر هــو البحيـرة التـي ينبع منــها
أو البحر الذي يصب فــيه ..
فيــــفيض بالــحـــب وتــتلاطم أمــواج الشـوق
لتــرســــم ألـــوانــــا من العـشق
لأيـــام لا تمـحــو صورتــهــا السنون الغــابـرة
.. ولا تـذهـب ريحها عواصف المحن
ونوائـب الـدهر
....................................
عمر عبود

مجلة وجدانيات الأدبية (( آخر صورة بالألبوم )) بقلم الشاعر والروائي والكاتب الصحفى أيمن عزالدين سكورى




••••••••••• ( آخر صورة بالألبوم ) ••••••••
القصة القصيرة التى حصلت على المركز الثانى فى المسابقة التى أقامتها " الرابطة الثقافية لمتذوقى الشعر والفن الراقى " بجمعية " سيسوة والحدادين " بالإسكندرية يوم السبت ٢٥ / ٤ / ٢٠٢٦ م وتلك القصة من مجموعتى القصصية " وعاد إنسانا آخر " •••
( آخر صورة بالألبوم )
التقط الألبوم -- كعادته -- وأخذ يقلّب فى الصور التى تمثل له إعادة ثانية إلى حياة ناضرة كان يملؤها الإنطلاق ؛ فكانت أول صورة وهو يقف بجانبه الأيسر وعارى الجزء الأعلى من جسده مستعرضاً عضلاته المفتولة ؛ والثانية صورة مُجمعة مع أصدقاءه على الشاطئ ومن ورائهم شمس الغروب وهى تلقى عليهم ظلالها الذهبية ؛ والصورة الثالثة مع صديقه " سامى " وهما فوق حصان ويظهر فى الخلفية ورائهما " عزت " صديقهما الذى ينظر لهما ويشير بيده وعلى وجهه ضحكة منعشة ؛ والصورة الرابعة وهو مع أصدقاءه فى النزهة وأمام كل منهم دراجته ويبدو بالصورة طفل ينظر إليهم وهو ممسك بكُرة ؛ والصورة الخامسة هو وأصدقاءه يجلسون فى مقهى " وادى النيل " وأمامهم اكواب العصائر ويبدو فى الصورة صديقهم " عصام " الذى يرتشف من عصير الليمون وينظر إلى الكاميرا ؛ والصورة السادسة وهو فى عُرس صديقه " عماد " ويبدو فى الصورة " عماد " وزوجته يجلسان بالكوشة وهو بجانب صديقه يداعبه فى شعره ويضحكان وعلى الطرف الآخر من الصورة تظهر صديقة للعروس وهى تُقبلها ؛ وأخذ " حسين " يُقلّب في الألبوم صورة صورة فتارة يضحك وتارة يبتسم ومرة يهز رأسه وأخرى يندهش حتى إذا ماوصل إلى آخر الألبوم لم يجد آخر صورة به !!
فصاح : ياعزة ؛ ياعزة .
ولكن عزة زوجته كانت مع ابنيهما " جمال " فى حجرة أخرى يتحدثان .
فقال جمال : إعطيه الصورة يا أمى ولا تجعليه ينفعل فأنتى تعلمين إنه لن يهدأ حتى يجدها "
فردت أمه : وأنت تعلم ياجمال إنه حينما يرى هذه الصورة ماذا يحدث له "
حينها دخل عليهما " حسين " الحجرة منفعلا وقال لزوجته : أين الصورة الأخيرة بالألبوم ؟لماذا تصرين على حجب تلك الصورة عنى !!؟
فتحاشت زوجته النظر إليه ونظرت إلى بعيد بعينين زائغتين وقالت بصوت خفيض : إنها ليست معى بل أننى لم أرها منذ كنت تشاهد الألبوم آخر مرة " فنظر لها " حسين " بحنق وقال : بل إنها معكى ولاتجهدينى أكثر من ذلك " ومع إصرار "حسين " ذهبت زوجته إلى حجرتها وأخرجت الصورة من داخل الدولاب وجاءت ووضعتها فى يده ؛ فتلقفها " حسين " بحنين المتلهف وقربها إلى وجهه ؛ فإذ هى صورةٌ لرجلٍ بلغ من العمر عتيا متكئ على عصا ؛ فنظر إليها جيداً ؛ وراح يجهش بالبكاء •••
الشاعر والروائي
والكاتب الصحفى
أيمن عزالدين سكورى




مجلة وجدانيات الأدبية (( ثـــورة قلبي )) كلمات الأديبة د. صباح الوليدي


إن كان حبـك في الضلـوع جـريمةً
فأنا على حكــــم الهـــوى سجــــانُ

فأنا الـذي في الحـب أعلــنُ ثورتي
وأنا الــذي بالعشـــق صيـغ كيـــانُ

وأنـا الــذي كســـرتُ قيـــد تـرددي
ومضيت لا أخشى الهـوى عصيـانُ

ورفعـــت رايــات الغــــرام تمـــردًا
فالعشــــق عنـــدي ثـــورة وبيـــانُ

لا السجن يرهِب مهجتي إن ضمني
فيـه الحــــنين ولا القيـــود تـهــانُ

ما دمـت أمـلك في فـؤادي نبضـك
فالكـــون عنـــدي مـــوطن وأمــانُ

أنا ثــائــرٌ لكــــن بثــــوب محــــبةٍ
لا سيــــف لي إلا الهـــــوى برهــانُ

أمشي إليــــك كـأنني في مـوطني
وأعـــــود منــــك كــأنني إنســــانُ

يا من بك اختصـرت معـنى ثورتي
هـــا قــد بدأت بأســـمها العنـــوانُ

فثــورة قلـــبي لــن تمـــوت فـإِنهـا
وُلــدت وفي أعمـــــاقِها خلــــــدانُ

فامنح فؤادي من الوصـال شهـادةً
كي يعلــــن التــــاريخ ما قد كــانُ

عـاش الهــوى حـرًّا وعـاش مُقـاتلًا
حتى تلاشى الخـــوف والأحـــزانُ

الأديبة د. صباح الوليدي

16.4.2026
جميع الحقوق محفوظة ©

مجلة وجدانيات الأدبية (( القدس في القلب )) شعر د. وصفي تيلخ الأردن

القدس في القلب
شعر: د. وصفي تيلخ
الأردن
يا ربَّةَ الشّعر مإذا يفعلُ الشّعْرُ
---------------- وما القوافي إذا ما أطبََق العُهْرُ
وما التّداوي إذا قومي بهم صَمَمٌ
---------------- عن كلّ مفخرةٍ أضحى لهم عُذْر
ماتتْ حميّتهم مُذْ قال سادتهم
--------------- يكفي فخامتَنا الكرسيُّ والقَصْـــر
مالي رأيتُ رجــــــالاً لا تُحرّكهم
--------------- مذابحُ الشّعبِ والتّدميرُ والأَسْــرُ
كأنّما القدس ليست مِن عواصمهم
------------------ أو أنّ أبناءهــــا عن أمّتي نُكْر
أين الصّمود الّذي قالوا به زمناً
--------------- أين التّصدّي وأين المجدُ والفَخْر
كمْ يُحْزِن المرء أن تبقى عواصمنا
---------------- صمّاء َ ليس لها من امْرها أمْر
يا لَلْعواصم قد ناءتْ كواهلها
-------------- وعمّها الضّعفُ والإذلال والقهر
أنظر فكم رجلٍ يرقى منابرها
-------------- تخزى لموقفه الأعراب والحضْـر
ما هم سو نفر باعوا ضمائرهم
--------------- إلى العدوّ فهل يُرجى بهم نصر
بالأمس كانوا رجالا في منابرهم
-------------- واليوم صارو نساء دونها الخمر
صارواا عبيداً ولا عبداً لمعركةٍ
---------------- فالحـرب مفخرةٌ يرتادها الحُـرُّ
تُنْسى رجولتهم إنْ قيل وا قومي
----------- أو نوديَ الحرب في أسماعهم وَقـْـرُ
هم بين مرتجفٍ يخشى عواقبها
--------------- وذي مؤامرةٍ قد ســـــــرّه الغدر
وبين مرتبطٍ قد بات يأسره
--------------- ذلُّ العمــالة, لا يأمنْ له الظّهْر
* * * *
يهودَ يعْرُبَ لن ننسى فيومكمُ
----------------- لا شكّ آتٍ ولن يذوي بنا الثأر
يا من تنازلتَ عن حقي بعودتنا
----------------- ماذا تقول اذا ما ضمّك القبر
أشبالُ قدسي غداً تأتي مزمجرةً
-------------- يا قادة العُهْر قد أودى بها الصّبر
وسوف يعلمُ كلّ عِنْد موعده
--------------- بركان شعبي إذا ما زُلزِلَ القَصْر
لن يركع الحَقُّ إطلاقاً فإنّ له
-------------- في فتية القدس أنصاراً لهم ذِكْر
تلك البطولة والأقصى لها عَلَمٌ
---------------- قلْ للعواصـــم : التاريخ ينتظر
الله أكبر يا قدسي ألا اتّسعي
------------وحاصري الصّمت حتّى يُهتَك السِّتر
القدس في القلب يا أصنام أمتنا
---------------- ولن تموت وفينا مسلمٌ حُـــــــــرّ
إرادة الشّعب صخــــــــرٌ لا تفتّته
--------------- مَدافـِــعُ البغي والتّهديد والمَكْر
فالشّعب أقسم أن يحيــــا بعزّته
----------------- والنّهر يشهد والأغــوار والبحر
رُمنا العُلا هدفاً والنّصر غايتنا
----------------- ومَنْ أراد العُــلا لم يثْنِهِ الضُّـرّ
يا قدسُ يا جنّة الدّنيا وبهجتها
------------------ رغم الظّلام قريباً يبزُغ الفجر
يا كلّ قوميَ والتاريخ يذكركم
-------------- عاهدتّم القدس عهــــداً كلّه طُهْر
معاً نسير على عهــــــدٍ نردّده
----------------- يا كلّ حرٍّ هو التّحرير والنّصـر
د. . وصفي حرب تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية شيرين أبو عاقله )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

حكايةُ شيرين أبو عاقِله في الذكرى الثالثة لاسْتِشْهادِها وَصلتْ لجنينَ كبدرٍ هَلْ وبِقلْبٍ صافٍ مثلِ الطَلْ وًصلتْ لِتُغطي ما يعْملْ جيشٌ فظ...