الأحد، مايو 17، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عسرُ الودِّ )) للشاعر جميل الصويلح

 


[( عُسْرُ الوِدِّ )]
للشاعر/ جميل الصويلح
━━━━━━━━━━━━
مَا لِي إذَا هَــدَّنِي الشَّوقُ! لَمْ أُعَـدِ
أو اِسْتَجرتُ بِالرَّمضَاءِ! لَمْ تُجِيْبِ
قَد كُنتً اَحسَبُ إنِّي! ذَخَـرتُ بِهِم
وِددَا إذَا مَارَبِي الفَضْلُ! أشْفَقَ بِي
و خِلْتُ أنِّي! مَلَكْتُ الـوِدَّ بَينَ يَدِي
رِفْدًا إذَا دَامَنِي العَصفُ أمسَكَ بِي
ـ ◇◇◇
لَو تَعلَمُونَ كَم! أُدمِيتُ في كَبِــدِي
لَمَّا عَسَرتُ! و عُسْرُ الوِدِّ يَفْتِكُ بِي
مَا تَاهَنِي الوِدُّ! و لا يَومًا فُتِنْتُ بِهِ
بَل تَاااهَ وِدِّي! بَينَ الشَّكُّ و الرِّيَبِ
و مَنْ كَان يََرجُو! اِلي غَيـِرِ مُعتَمَدِ
يُودِي بِهِ الدَّهرُ في غَيِرِ مُحتَسَبِ
لاَ الوِدُّ يُرجَى ولا الفَضْلُ يُنْتَجَبِ
مَا لِي سِوَى الدَّيَّانُ! فَارِجَ الحُوَبِ
ـ━━━━━━━━━━━━━━━
بقلم : جميل الصويلح
صنعاء في: 2026/5/17م

مجلة وجدانيات الأدبية (( مقتطفات من التاريخ )) بقلم الأستاذ محمد عبدالرحمن محمد الشاوري


بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العلمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله،
مقتطفات من التاريخ
إستقراء التاريخ أمر ضروري لتعرف الأمة كيف انتشر الإسلام في أرجاء الأرض وكيف نصر الله المسلمين برغم قلة عددهم وعتادهم ولا عزة ولاكرامة للإنسان إلابنشر الإسلام جاعلين أمامهم آيات الله ( إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)لأن الدين للخلق أجمعين (خالد بن الوليد) كتب إلى ولاة كسرى جاء فيها من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذالكم المسلم له مالناوعليه ماعلينا وابعثوا إلي بالرهن واعتقدوا مني الذمة وإلا فالذي لا إله غيره لأتين إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة ولما جاءته الاخبار أن الفرس يجمعون الجيوش خرج إليهم فقاتلهم وحقق للإسلام النصر تلو الآخروكان يوصي المقاتلين بما كان رسول الله يوصي في القتال ومنه لا تقتلوا المزارعين بمزارعهم إلا إذا قاتلوكم فقاتلوا المقاتل ‏
(خالد بن الوليد )على رأس مائة جندي ينقضٌون على أربعين ألف من الروم ،يصيح بهم والذي نفسي بيده مابقي من الروم من الصبر والجلد الا مارأيتم، وإني لا أرجوا أن يمنحكم الله أكتافهم وبالفعل انتصر المائه على أربعين ألف وبدا للروم من المسلمين مالم يكون يحتسبون,(جرجه الروماني) انبهر بعبقرية خالد ودار بينهم حديث طويل ثم سأله :(إلى ماتدعون؟) خالد: (إلى توحيد الله والى الإسلام) (هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبه والاجر ؟ )خالد :(نعم و أفضل )لأننا عشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا آياته ومعجزاته أما أنتم إن آمنتم بالغيب فإن أجركم أجزل وأكبر إن صدقتم الله سرائركم ونواياكم ثم وقف بجواره وقال علمني الإسلام ياخالد وأسلم وصلى ركعتين لم يصل سواهما وانظم إلى صفوف المسلمين مقاتلا متمنيا طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها.
( ‏السمح بن مالك الخولاني) استعمله عمر بن عبد العزيز على الأندلس وصل إليها في رمضان سنه 100 هجريه وما ان استقرت الأوضاع في الأندلس حتى عزم السمح على الجهاد في سبيل الله ونشر دينه فعبأ الجيوش للغزو ونشر دين الله طالبا الشهادة مشتاق الى جنة الرحمن فاخترقت جيوش السمح كبار البرت من الشرق وسيطر على عدد من القواعد هناك، واستولى على سبتمانيا في جنوب فرنسا، وأقام بها حكومة إسلامية ووزع الأراضي بين الفاتحين والسكان وفرض الجزية على النصارى وترك لهم حرية الإحتكام الى شرائعهم وزحف نحو الغرب ليغزو (أكوتين) فقاومتة سكان المناطق الذي يمر عليها مقاومة شديدة لكنه نجح في تمزيق صفوفهم وقصد الى تولوز وفي أثناء سيره جاءته الأخبار أن أمير أكوتين جمع جيشا كبيرا برد المسلمين فآثر السمح ملاقاة عدوه على كثرة عددهم عن مهاجمه تولوشه، فالتقى الفريقان بالقرب منها ونشبت بينهما معركة هائلة في 9 من ذي الحجة سالت فيها دماء وابدى المسلمون رغم قلتهم شجاعة خارقة وبسالة وصبر وتأرجح النصر بين الفريقان دون ان يحسم لصالح أحد حتى سقط السمح شهيدا ورجع المسلمون الى سبتمانيا كان استكمال الفتوح في غرب فرنسا وفي ذات الوقت كان يرسل من يعلم الناس الإسلام سواء في فرنسا أو في الأندلس إلى أن لقي ربه يوم عرفة سنه 102هجرية 9من يونيو 621 وقد أثنوا عليه العلماء والمؤرخون بحسن السيرة والعدل.
‏محمود بن سبكتين
غزا بلاد الهند وقصده ملكها جيبال في جيش عظيم فاقتتلوا قتال شديدا ففتح الله على المسلمين وانهزمت الهنود وأسر ملكهم جيبال وأخذو من عنقه قلادة قيمتها ثمانون ألف دينار وغنم المسلمون منهم أموال عظيمة وفتحوا بلاد كثيرة ثم أن محمود سلطان المسلمين أطلق ملك الهند احتقارا له واستهانة به ليراه اهل مملكته في المذلة فحين وصل الى بلاده جيبال القى نفسه في النار التي يعبدونها من دون الله فاحترق لعنه الله وفتح غزنة ثم بلاد ما وراء النهر ثم استولى على سائر خراسان وعظم ملكه ودانت له الامم حتى انتهى الى دبلوه واستولى عليها ووصل الى سومنات وكان فيها صنم فكسره يسمونه سومنات وأخذوا الجواهر والذهب منتصف ذي القعدة ووجد اهلها مختفيين في أسوارهم فأعلنوا كلمة الإسلام،ثم صار إلى بهاطية فدان أهلها بالطاعة ورجع إلى غزنة ومات في سبعة من ربيع الآخرسنة إحدى وعشرين وأربعمائة قال عنه العلماء والمؤرخون إنه كان صادق النية في إعلاء كلمة الله وكان مجلسه مورد العلماء.
‏اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الكفرة والمشركين أعدائك أعداء الدين اللهم انصر الإسلام والمسلمين نصرا مؤزرا واخذل اهل الشرك والنفاق وهيئ لهذه الأمة ولاة رشد يرفعون راية الجهاد في سبيل الله ‏لإعلاء كلمة الله اللهم أنصر كتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين.
بقلم الوالد الاستاذ /
عبدالرحمن محمد الشاوري

مجلة وجدانيات الأدبية (( رمز من رموز التاريخ )) بقلم الأستاذ عبدالرحمن محمد عمر الشاوري


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(رمز من رموز التاريخ)
إن معرفة تاريخ صنع الرجال أعظم صنعة وبناء الإنسان أشد من بناء ناطحات السحاب فهناك رجال الواحد بألف وهناك ألوف لا يساوون رجلا واحدا ومعرفة السلف الصالح أمر مطلوب لتسير على طريقته الخلف لأن أمتنا بحاجة إلى من تقتدي به في عصر قلت فيه القدوات وانعدمت فيه الرجال ولا يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ودع عنك طرق السلام المزعوم إنماهو الخداع والكذب لتمرير مخططاتهم الإجرامية، فإن أمتنا تنتظر مثيلا من صلاح الدين الايوبي ليعيد لها عزتها وكرامتها لامور منها، ان القدس واهلها في محنة أشبه بل أسوء مما كان عليه قبل مجيىء صلاح الدين الايوبي لتعمل بنفس الطريقة على إعادتها، التفاؤل بالنصر أمر مطلوب مهما علت دوله الباطل فإنها ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة فلا داعي لليأس ولا حاجة للقنوط، بل العمل العمل قال تعالى (فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وبالعلم والمعرفة والبحث والتآزر والثبات توجد القوة،ونحن بحاجة إلى عطاء الأغنياء، وبذل العلماء وجهاد الاتقياء، ومثابرة الدعاة ،وعزائم الرجال بحاجة إلى لم الشمل وشحذ الهمم وتكاتف القوى ونبذ الخلاف وتوحيد الصف وحسن التوكل على الله لان السكوت عن الباطل يخدم اليهود وهذا رغبة أمريكا والكيان الصهيوني والغرب فهم يعملون منذ زمن طويل على تثبيط الأمة العربية والإسلامية وتدجينها حتى لا تكون لهذه الأمة كلمة ولاعزة ولا كرامة ولا إستقلالية لقرارها ومحذورعليهم البحث عن إمتلاك القوة للدفاع عن أنفسهم وأوطانهم وأعراضهم وعن مقدساتهم وهذا هوالمشاهد اليوم في ظل وجود عصر التكنولوجيا والقنوات الفضائية،وهم يعبثون بالمنطقة.
لكن لماذا الحديث عن صلاح الدين؟
أهو تغن بالماضي أم بكاء على الاطلال ؟ أم انه تحسر على الواقع المرير؟
الغريب في الأمر ان المؤلفين الغربيين أنصفوا صلاح الدين وأشادوا بعظمته وعبقريته وشجاعته ومروءته اكثر من المؤلفين العرب
لم يكن صلاح الدين من الأصل العربي الذي تغنى به الكثير بل إنه كان من عائلة كردية كريمة الأصل عظيمة الشرف ولد في تكريت بلدة تقع بين بغداد والموصل وكان ابوه حاكما لقلعة تكريت،وهاجر الى الموصل ونزل عند عماد الدين فأكرمه،ونشأ صلاح الدين نشأة مباركة فتربى على العز والفروسية وتدرب على السلاح ونما فيها على حب الجهاد ،وقرأ القرآن،وحفظ الحديث وتعلم من اللغة ماتعلم ( صلاح الدين الايوبي في مصر)
عين صلاح الدين الايوبي وزيرا خلفا لعمه أسد الدين من قبل الخليفة الفاطمي في مصر وحيكت المؤامرات من أرباب المصالح وأصحاب المطامع ، والخونة من ولاة العرب الذين يتواطؤون مع الفرنجة أملا في هزيمته ولكنه تغلب عليها كما تغلب على الفتن
وأصبح صلاح الدين الايوبي سيد مصر ليس لإحد فيها كلمة سواه،
كان صلاح الدين الايوبي رحمه الله مفعما قلبه بحب الجهاد شغوفا به قد استولى على جوانحه وقد هجر رحمه الله أهله وولده وبلده ولم يكن له ميل إلا إليه ولا حب إلا لرجاله وجمع كلمة الاسلام والمسلمين
‏ومن كلامه رحمه الله كيف يطيب لي الفرح والطعام ولذة المنام وبيت المقدس بأيد الصليبين ؟ (ذكرت دائرة المعارف الدولية إن صلاح الدين صاحب شرف الجهاد من أجل الإسلام وهو مؤسس الدولة الأيوبية في مصر ،وقائد المسلمين الذي إشتهر بانتصاراته على جيوش الصليبين) وقد نجح في إقامة بناء إقتصادي وحربي في مصر مكنه من أن يشن هجماته الناجحة على جيوش الصليبين، يقول واصفوه كان رحمه الله عنده من القدس أمر عظيم لا تحمله إلا الجبال وهو كالوالدة الثكلى يجول بفرسه من طلب إلى طلب ويحث الناس على الجهاد ويطوف من مكان إلى مكان زحف من القاهرة إلى دمشق وإلى حلب وإلى الموصل وكل مدن الشام في ترحيب واستقبال عظيم لصلاح الدين فرحين مهللين فأقاموا الأفراح والزينات ورددوا الأغاني الشعبية التي تشيد بفضله وعدله وانتصاراته العظيمة على الفرنجة وغيرته على الدين الإسلامي وينادى يا للإسلام وعيناه تذرفان بالدموع وكلما نظر الى عكا وبما حصل بها من البلاء اشتد في الزحف والقتال محققا الإنتصار تلو الآخر واستسلام الكثير من الصليبين وكعادته يكرم الأسرى ويطلق سراحهم ليعودوا لبلدانهم بكلمة شرف على أن لا يعودوا لحرب المسلمين وكأني بإبن القيم رحمه الله يصف صلاح الدين حين قال النعيم لا يدرك بالنعيم، وبحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة ،فلا فرحة لما لا هم له ،ولالذة لمن لا صبر له ،ولا نعيم لمن لا شقاء له ،ولاراحة من لا تعب له، ولله در القائل:( ونحن أناس لاتوسط عندنا. لنا الصدر دون العالمين او القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا. ومن خطب الحسناء لم يغله المهر)
هكذا كان صلاح الدين رحمه الله كانت حياته كلها جهاد وكان يعود من غزوة إلى غزوة ومن معركة إلى معركة وكانت غايته الجنة ورضي بهامقرا بدلا عن الدنيا ،وقدم لها المهر غاليا وما أن أكرم الله صلاح الدين في حطين حتى جائته رسالة من المسجد الأقصى جاء فيها يايها الملك الذي ..لمعالم الصلبان نكس ،جائت اليك ظلامة تسعى.. من البيت المقدس ..كل المساجد طهرت.. وانا على شرفي ادنس، فصار بجيشه فحرر مدنا كثيرة من بقايا الصليبين ففتحت له قلعة عكا أبوابها دون قتال ،وحيفا وقيسارية وغيرها حتى وصل إلى القدس وذعر جنود الفرنجة وولوا الأدبار ونادى قائدهم الأمان والإستسلام ولم يؤسر أحد وكرم الله بيت المقدس بصلاح الدين كما أكرم صلاح الدين ببيت المقدس ففتحه في 22رجب عام 583 هـ الموافق 1187م.
اللهم قيض لهذه الأمة رجالايحملون هم هذه الأمة المحمدية ويعزون فيه دينك‏ وكتابك اللهم أصلحنا وأصلح من في صلاحه صلاح الإسلام والمسلمين ،وأهلك من في هلاكه صلاح الإسلام والمسلمين ،اللهم أصلح الأمة المحمدية والراعى والرعية، وألف بين قلوبهم في الخير وادفع شر بعضهم عن بعض وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
بقلم الوالد الاستاذ /
عبدالرحمن محمد عمر الشاوري
2026/5/17م

مجلة وجدانيات الأدبية (( الكوميديا )) بقلم الكاتب والناقد/ أحمد فاروق الوليلي



بقلم الكاتب والناقد/ أحمد فاروق الوليلي
الكوميديا
هي نوع من أنواع التمثيل الفني، تتميز بأحداث مضحكة أو نهاية سعيدة، وتهدف إلى إثارة الضحك والبهجة لدى الجمهور
.
وتنقسم الكوميديا إلى عدة أنواع، منها:
كوميديا الشخصية: تنبع الفكاهة من السمات الرئيسية للشخصيات
كوميديا المواقف: تعتمد على الحركات والأحداث المضحكة
كوميديا الأفكار: تتعامل مع القضايا الاجتماعية بطريقة كوميدية
الكوميديا الرومانسية: تتناول قصص الحب والغرام
وقد ظهرت الكوميديا في العصور القديمة وتطورت عبر التاريخ، وأصبحت جزءًا مهمًا من الفنون المسرحية والسينمائية
يمكن تحديد الأنواع المختلفة للكوميديا الإغريقية على النحو التالي:
الكوميديا القديمة (الكوميديا الأرستوفانية):
ظهرت في القرن الخامس قبل الميلاد.
تتميز بالطابع الساخر والهجائي، وتناولت القضايا السياسية والاجتماعية بشكل ساخر.
أبرز ممثليها كان أريستوفانيس
.
الكوميديا الجديدة:
ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد.
تركزت على المواضيع الاجتماعية والعاطفية، وابتعدت عن الهجاء السياسي.
أبرز ممثليها كان ميناندروس
.
لذلك، يمكن القول أن الكوميديا الإغريقية كانت تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الكوميديا القديمة والكوميديا الجديدة، كل منهما له خصائصه وأبرز ممثليه.

سبب نشأة الكوميديا الإغريقية :
ظهرت الكوميديا الإغريقية نتيجة محاولة الناس التي تدعو إلى عدم الوقوع في مشاكلهم نفسها، أو من أجل التعلم من أخطاء غيرهم من خلال تحويل هذه القضايا إلى مادة دسمة جاهزة للسخرية الجماعية، فقد كان جل اهتمام هذا الجانب هو محاولة علاج التراجع المجتمعي لتحسين علاقاته الاجتماعية.[٣] كما أن السخرية في الكوميديا الإغريقية كانت تحمل رسالة مهمة تدور حول نقد الأخطاء ودحضها، ومن إحدى أهم الأمور التي تسعى الكوميديا إلى تحقيقها هي مواجهة مشاكل البشر دون خوف أو تردد.
نشأة الكوميديا عند الإغريق:
يشير أرسطو إلى أن أصل الكوميديا يعود إلى الريف؛ ولقد تعددت الروايات تجاه نشأة هذا المصطلح إلا أن تحديد بدايته مازال مجهولا، وحتى أسماء الأشخاص الذين بدؤوا به لم تحدد تماماً؛ ويعود ذلك لأنها لم تؤخذ على محمل الجد.[١] في البداية كان المتطوعون هم من يتوسعون بدائرة الكوميديا دون أي مساندة أخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر لم يستطع الشاعر الكوميدي في البداية الحصول على جوقة من الكوميديين، بل إن الناس لا يذكرون الشعراء المسميين بالكوميديين من الأصل.
إن البحث عن بدايات نشأة الكوميديا كان غامضًا إلى يومنا هذا؛ فقد أشار (ألاردايس نيكول) إلى هذه القضية على أن الملهاة (الكوميديا) أخذت دورها بشكل واضح، ولأول مرة في مواسم ديونيوس، إلا أنها كانت مشتتة نتيجة وجودها في حقب مختلفة ومتنوعة لذلك لم يستطع المؤرخون تحديد نشأتها

شخصيات الكوميديا الإغريقية الرئيسية هي:
ستربسياديس: شخصية في مسرحية "السحب" التي تجسد الغباء الريفي المختلط بالمكر والقحة في بعض الأحيان.
بافلاجون: شخصية في مسرحية "الفرسان" التي تجسد أللاعيب الدهماويين من رجال السياسة خصوصا ألا عيب الديماجوجي كليون.
ديموس: شخصية في مسرحية "الفرسان" التي ترمز للشعب.
بلوتوس: شخصية في مسرحية "بلوتوس" التي ترمز للثروة.
ديكايوبوليس: شخصية في مسرحية "أهل أخارناي" التي ترمز إلي المواطن العادل.
هذه الشخصيات تتميز بالنمطية والرمزية، حيث تجسيد لأنماط من العلاقات الاجتماعية والقيم الأخلاقية.

مجلة وجدانيات الأدبية (( رياحُ البين )) شعر د. وصفي حرب تيلخ


رياحُ البين...
شعر : د.وصفي حرب تيلخ
. ضاق المكان وما ضاقت نوادينا
لكنْ تعثّر في الّلأواء حادينا
إنْ كنتُ شعرِيَ في الأقصى أردّدهُ
فالحرفُ من وجَع الأقصى ينادينا
محمودُ إن جاء ميدانَ القريضِ غدا
عن كلِّ أشعارهمْ بالبيتِ يُغنينا1
إنْ جئتَ تشعلُ في الأرواح ملحمةً
هبّتْ رجالٌ إلى الأقصى براكينا
فإن رمَتْنا رياحُ البين مُبعِدةً
بين الأحبّة راقت من يعادينا
والشوق إن سال في مجرى الدِّماء بِنا
أجرى حثيثاً دموعا مِن مآقينا
للشِّعر فيك قواف لا انتهاء لها
تُعلي البناءّ وتُرسي مجدنا فيها
كأنّ روضته لمّا نزلْتَ بها
أهدتْ لنا الفُلَّ والنسرينَ تزْيينا
يا مَنْ يعانقه الإبداع في أَلَقٍ
هبَّ الجمالُ بهِ شدواً يناجينا
وإن رعَيْتَ حروفَ الشعر مُعتدِلاً
صرتَ الأمينَ الّذي يحمي قوافينا
ما زلتَ تَبْهرُنا في كلِّ منعطَفٍ
حتى غدوْتَ عنِ السّفسافِ تُقصينا
يبقى البيان الذي في الشعر مرتفعاً
كما بقِيْتَ لنا تُعلي مبانينا
د. وصفي حرب تيلخ
1- الشاعر الكبير د.محمود العكور
***
ردّا على قصيدة د.محمود العكور (ابن حرب 4)
ضاقَ المَكانُ وَ قَدْ ضَاقَتْ لَيالِينا
يا سَيِّدَ الشِّعرِ ،قُمْ بِالشِّعرِ وَاسِينا
ضَاقَتْ عَلينا وَ ما ضَاقَتْ بَواعِثُها
نَبقَى نُرَجِّي إلى الأَسبابِ ماضِينا
كُنَّا بِأَشعارِ وَصفي نَسْتَقي أَمَلًا
كُنَّا نُرَدِّدُهُ بَيْتًا فَيَكْفينا
لَمْ نَلْتَمِسْ مِنْ جَمالٍ أَنْتَ سَيِّدُهُ
وَ لا رَأَينا جَمالًا عَنْكَ يُثْنينَا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ فينَا أَنْ يَكونَ أَبًا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ يا وَصفي لِيُعْطِينَا
قَدْ قُلْتَ في القُدْسِ أَشْعَارًا نُرَدِّدُها
قَدْ كُنْتَ تَمْسَحُ آلامًا تُعَنِّينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا ، حَمِّلْ رَسَائِلَهُ
هوَ الوَصولُ إِذا خَابَ الرَّجا فينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا نَرجو مُسَاعَفَةً
نَرجو لِقَاءً وَ لَوْ غِبًّا ، سَيُحيينا
شِعْرُ الفَصيحِ يُدَاوي القَلْبَ مِنْ عِلَلٍ
هَذا اِبْنُ حَرْبٍ إِذا غَنَّى يُدَاوينَا
مَنْ كَانَ يَحْمِلُنَا صَبْرًا مُجَالَدَةً
حُقَّتْ لَهُ بُرْدَةٌ تَعْلو العَنَاوِيْنَا
كُلُّ الكَواكِبِ في مَدَارِها نَجْمٌ
إِذْ أَنَّها تَسْتَقي نورًا وَ تَزْيينَا
زَهْرُ الكَواكِبِ ، نَجْمُ الشِّعْرِ يا وَصفي
تَبْقَى لَنا قُدوَةً فَاقَتْ أَمانِينَا

السبت، مايو 16، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين الأفق والشفق من قصة الحب عند العرب)) للكاتب فرحات الطيّاري /تونس


بين الأفق والشفق
من قصتي الحب عند العرب
​مالت الشمسُ إلى الغروب، ومِلتُ معها أرقبُ هبوطها المتئد بين الأفق والشفق. فنحن أمةٌ تبني من الكلمات قصوراً لما عجزت عن بنائه في الواقع.
صمتَ الحسُّ، فتساءلتُ: لماذا يكتب العرب عن الحب بكل هذا الصخب والزخم؟
​إن الأسباب تضرب بجذورها في أرضٍ أعمق بكثير من مجرد "الرومانسية" العابرة:
​ثراء اللغة.. آلة موسيقية:
العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي آلة موسيقية باذخة. تخيلي أن هناك أكثر من 14 درجة للحب (تبدأ من "الهوى"، وتمرُّ بـ "الشغف" و"الكلف"، وصولاً إلى "الهيام" و"التدلُّه"). هذا الثراء القاموسي يغري الكاتب باستكشاف أدق الزوايا الشعورية وأعقدها.
​الحب تمرد:
في المجتمعات العربية القديمة -والحديثة أحياناً- كان التعبير الصريح عن العاطفة نوعاً من التحدي للقيود الصارمة. لذا، صارت الكتابة هي "المتنفس الشرعي" الوحيد لقول ما لا يمكن فعله، وتحويل الكبت إلى فن.
​الحب سمو روحي:
اشتهر العرب بـ "الحب العذري" (نسبةً لـبني عذرة)، حيث لا يُعد الحب غايةً جسدية، بل حالة من السمو الروحي والتصوف. الكتابة هنا لا تصف بشراً، بل تصبح صلاةً في محراب الجمال المطلق.
​ديوان العرب وتخليد الفقد:
بما أن "الفقد" و"الرحيل" كانا سمة الحياة البدوية وارتحال القبائل، صار الشعر وسيلة لاسترجاع اللحظات الهاربة. "الوقوف على الأطلال" ليس مجرد بكاء، بل هو محاولة بائسة لهزيمة الزمن بالكلمة.
"باتت النجومُ قابَ لمسةٍ من يدي.. تأملتُها حتى تيقنتُ أنها بلغت مداعبةَ الرمال. أغمضتُ عيني والطمأنينةُ تدغدغُ روحي، بينما يطرقُ بابَ عقلي حديثُ الموج."
"إن العربي لا يكتب عن الحب لأنه مُرتوٍ به و مكتف، بل لأنه يفتقده أو يرتجيه كحلمٍ مستحيل. فالقصيدة في ثقافتنا هي المعادل الوجداني لواقعٍ جاف، وتعويضٌ فاخرٌ عن حياةٍ قد تكون أكثر قسوة."
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( دَع عنك أحلام الكرى يا راقِدُ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

*****************************
دَع عنك أحلام الكرى يا راقِدُ
فالعمر يَمضي.. والزمان يُطارِدُ
دُنياكَ تَغري بالزخارفِ أهلَها
وهي العدو لِمَن هَواها الحاقِدُ
نَسعى لِنجمعَ، والمَنونُ تُحيطُنا
وتَكيدُنا في غَفلةٍ ونُكايِدُ!
أينَ الجَبابِرةُ الشدادُ وبأسُهُم؟
سَكَنوا اللُّحودَ كأنَّهُم ما شَيَّدوا
تِلكَ المَدائِنُ خاوِياتٌ عرشُها
بادَ العُتاةُ.. وجُندُهُم.. والقائِدُ
سَل عادَ كيف الريح صَوّحَ نبتَهم
أو سَل ثمودَ وقَد طَغى المُتَمَرِّدُ
كانوا أشدّ من الجِبالِ تَجَبُّرًا
فـأتى عليهم واِعِدٌ مُتوعِّدُ
سِيّانِ تحتَ الأرض في ظُلُماتِها
مَلِكٌ مُهابٌ.. والفقيرُ الزّاهِدُ
خَلَعوا الحُلِيَّ وما استَرَدُّوا عِزَّهُم
فَحَواهُمُ بعد القُصورِ المَرقَدُ
لا المالُ يَدفعُ سَكرةَ الموتِ التي
كُتِبَت، ولا الجاهُ العَريضُ يُسانِدُ
يا بانيًا قصرَ الأماني عاليًا
أحلامُنا ظِلٌّ.. يَحينُ ويَبعُدُ
كل الذِينَ تَنَعَّموا وتَجَبَّروا
صاروا حَصيدًا.. والفَناءُ المَوعِدُ
فاغنَم حَياتَكَ قَبلَ يَومِ تَحَسرٍ
فيه الجَوارِحُ للذنوبِ شَواهِدُ
واجعَل تُقاكَ لِظُلمَةِ القبرِ السَّنا
فَهوَ الأنيسُ إذا جَفاكَ العائِدُ
واضرَع لربكَ في الدجى مُتَذللًا
فَاللهُ يَرحَمُ عَبدَهُ.. ويُؤيِّدُ
ثُمّ الصلاةُ على النبي وآلِهِ
ما حَنّ قَلبٌ لِلجِنانِ وعابِدُ
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( عسرُ الودِّ )) للشاعر جميل الصويلح

  [ ( عُسْرُ الوِدِّ ) ] للشاعر/ جميل الصويلح ━━━━━━━━━━━━ مَا لِي إذَا هَــدَّنِي الشَّوقُ! لَمْ أُعَـدِ أو اِسْتَجرتُ بِالرَّمضَاءِ! لَ...