الأحد، أبريل 19، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( اللغةُ العربية )) بقلم الشاعر صفاء نوري العبيدي


اللغةُ العربية
صفاء نوري العبيدي ، أيلول ٢٠١٣م
لُغَةُ الضَّادِ جَميلةْ
دونَها كُلُّ اللُّغات .
شُرِّفَت في ذِكرِ رَبِّي
ذي العِظاتِ المُحكَمات .
فيكِ يا اُمَّ اللُّغاتِ
أتَغَنَّى في الحياةْ .
قد خُصِصتِ بِالخُلودِ
فَاهنَئي ، إذ لا مَمات .
في جِنانِ اللهِ أنتِ
مَنطِقٌ لِلكائنات .
خَسِىءَ قَومٌ رِعاعٌ
عابوا مِنكِ الكَلِمات .
وَسَعَوا أن يُبدِلوها
بِلُغاتٍ فانيات .
بَلْ سَعَوا أن يَذبَحوها
بِغَريبِ اللَّهَجات .
حارَبوا الفُصحى لِيَفنى
نَهجُ طٰهٰ وَالْاُباةْ .
وَيَعُمَّ الجَهلُ فينا
ما بَقينا في الحَياةْ .
ذاكَ ما يَصبو إلَيهِ
طالَما قَومٌ عُتاةْ .
دَيدَنٌ فيكِ البَقاءُ
رغمَ أقوامٍ طُغاةْ .
لَكِ حِفظُ اللهِ يُتلى
في الكِتابِ ذي العِظاتِ .
فَاسعَدي بِحِفظِ رَبِّي
يا عَروسًا لِلُّغات .

مجلة وجدانيات الأدبية (( لُـمِّي بقاياي )) بقلم الشاعر يحيى عبد الفتاح


( قصيدة لُـمِّي بقاياي )
لُـمِّي بقايايَ من شتاتِ الأرضِ
إن بـعضي ضـاعَ من بَعـضي
أسيرُ في البِيدِ هائماً وحدي
يقـضي بيَ التـيهُ مـا يقضي
مليكةَ القلبِ إن القلبَ يفضي
بسِرِّهِ في عشقِ عينيكِ لترضي
والعمـرُ يا عمـري قلـيلٌ فرحه
لحظةً ألقاكِ فيها غريباً ثم أمضي
......... ............ .........
لـمِّي بقايايَ من سنينِ الضياعِ فإني
طفتُ الليالي غريباً أبحثُ عني
ملامحُ وجهي وصوتُ غنائي
وبيت قصيدي قد تنكروا مني
فعدتُ أجـرُّ كهـولةَ عمـرٍ تولَّى
تركـتُ ورائي شـبابي وزمـني
وجئتكِ أطوي بلاداً حزينة
فـكوني بربـكِ زمـنَ التَّـغنِّي
بقلمي( يحيى عبد الفتاح )

مجلة وجدانيات الأدبية (( في عشق الوطن )) بقلم الدكتور محمود العسل

 

**************
في عشق الوطن
بضع كلمات لا أكثر
أني أعشقها عشقا لا يُفسر،
فعشقها كجبال شامخات لا تُقهر،
ومهما بلغت أسبابُ عشقها فإنها لا تُذكر،
إن بلادي بدمي أرويها لكي تلبس الثوب الأخضر،
كيف لا ؟؟ فالعشق لها دائم في الترحال والتجوال والسفر،
فلسان حالي ينطق بعشقها وقت الراحة والنوم ووقت السهر ،
فلا تُساومني على وطني ولا تُجاملني في ديني فكلاهما خط أحمر
الدكتور محمود العسل

مجلة وجدانيات الأدبية (( لِمَ السفرُ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروة



لِمَ السفرُ
لا موجُ البحرِ وَلا البشرُ
لا نجمُ الليلِ وَلا القمرُ
لا زهرُ الروضِ ولا الشجرُ
لا نظمُ الشعرِ ولا الوترُ
أنْسونيها فلمَ السفرُ
وَلمَ الخلجانُ لِمَ الجُزُرُ
وَلمَ الجولاتُ لم السمرُ
ولمَ الحفلاتُ لمَ السهرُ
إنْ ظلَّ حنيني يستعرُ
وكَسيلِ لُجيْنٍ ينصهرُ
أو باتَ فؤاديَ يحتضرُ
أو كادَ لِجهلٍ ينتحرُ
يا حبًا صلدًا يفتقرُ
لحنانٍ قلْ لي ما الخبرُ
هل أظلمَ في العينِ السَحرُ
وَتَصحّرَ في الكونِ الحضرُ
وتحجّرَ في الجوِّ المطرُ
يا حبّي إني انتظرُ
معْ أنَّ القلبَ سَينفطرُ
يا حبّي دعني أختصرُ
يا ليتكَ يومًا تعتبرُ
وتعودُ اليَّ وتعتذرُ
فالصَّبْرُ غدًا قد ينحسرُ
وَأَنا لا بدَّ سأبتكرُ
حلًا للشوقِ وانتصرُ
السفير د. أسامه مصاروة

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجزاء من جنس العمل )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف /تونس





الجزاء من جنس العمل
بقلم: ماهر اللطيف /تونس
يُحكى أن حمارًا أُسندت إليه يومًا مهمة قيادة الغابة، وإخراجها من عنق الزجاجة، بعد أن مرض الأسد وعزف باقي الأسود والفهود عن تحمّل المسؤولية.
فرح الحمار فرحًا عظيمًا.
صار لا يغادر عرشه، يصول ويجول، يأمر وينهى، يعاقب ويصفح دون قيد أو شرط. حكم الجميع وفق أهوائه، متجاهلًا قوانين الغاب.
اغتاظت الحيوانات، واستشاطت غضبًا. اجتمعت في زاوية من الغابة، واتفقت على إرسال الذئب لينال منه بدهائه، ويخلّصهم من غبائه الذي كاد يورّطهم في صراعات مع بقية الغابات.
استقبل الحمار الذئب صباحًا، وطلب منه الإيجاز.
ابتسم الذئب، وهمس في أذن “الملك”، طالبًا لقاءً منفردًا، فكان له ما أراد.
قال بصوت خافت:
– هل تهديني يوميًا خروفين ودجاجتين، مقابل أن أنضم إلى صفك، وأحمي عرشك إلى الأبد؟
تردد الحمار قليلًا، ثم قال:
– ومن يضمن لي صدقك؟
تظاهر الذئب بالاستياء:
– وهل يجرؤ محكوم على خيانة حاكمه؟ كيف أنجو من بطشك إن خالفتك؟
لم يطمئن الحمار، لكنه قال:
– حسنًا... سأجرّبك.
فرح الذئب بنجاح خطته. ضمن قوته دون عناء، وبدأ في الوقت نفسه يؤجّج الغضب في الغابة، مع تناقص أعداد الخراف والدجاج بشكل مريب.
مرّ شهر، ثم آخر... حتى كاد القطيع ينقرض.
عادت الحيوانات للاجتماع، وقد أدركت الخطر الداهم.
وفي الأثناء، عاد الذئب إلى الحمار، محذرًا:
– الرعية على وشك التمرّد. عليك مضاعفة حصتي إن أردت حمايتك.
توقّف الحمار هذه المرة.
تذكّر أن الذئب لم يفِ بوعده الأول، وأنه لم يكن سوى شريك في النهب منذ الاتفاق الأول .
رفض الطلب بحدة، وطرده شر طرد.
ابتسم الذئب ابتسامة باردة، وقال:
– ستندم...
ولم تمضِ أيام، حتى انتفضت الحيوانات.
ثاروا عليه، خلعوه من عرشه، وقدّموه للفهود والنمور وجبةً دسمة.
حينها فقط، فهم الحمار—وهو محاصر بين أنيابهم—أنه سقط في فخ طمعه:
سوء حكمه، خيانته للقانون، وتحالفه مع من لا يُؤتمن...

مجلة وجدانيات الأدبية (( نشيدٌ فوقَ رمادِ العروبة )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






نشيدٌ فوقَ رمادِ العروبة
يا وَجْعَ..... أُمَّةٍ ضاعتْ....... أمآنينا
ناديْتُ قومي… فما لبَّوا..... نِدائينا

شُلَّتْ سَواعِدُنا، والريحُ..... تَسحَبُنا
حتى غدونا لغيرِ الغيرِ........ نُعطينا

نبكي أتبكي العيونُ الجرحَ أم نحنُ؟
أم أنّنا في الأسى صرنا..... مآسينا؟

تمزَّقَتْ صُحُفُ التاريخِ في..... يدِنا
فمن.... يُعيدُ لنا مجدَ....... الأوّلينا؟

والنارُ فينا… وفي الأعماقِ... ألسنةٌ
كأنَّنا..... من لظى الأيّامِ .....نُكْوينا

بغدادُ في القلبِ… لا تُمحى مآثرُها
ودجلةُ الشوقِ تسقي بعضَ ماضينا

واليمنُ الأمُّ… إن نادتْ..... مروءتُها
صاغتْ من الصبرِ للأحرارِ..... مَعِينَا

ومصرُ إن هزَّها التاريخُ من.... دَمِهِ
أعادتِ... المجدَ أنفاسًا...... تُحيّينا

والشامُ تبكي، وفي عينيْها... ملحمةٌ
والجرحُ يكتبُ في أضلاعِها.... أنَّينا

وفلسطينُ… نارُ الحقِّ........ شاهدةٌ
وغزّةُ الصبرِ معنى العزمِ...... يكفينا

طفلٌ يُقاومُ… لا سيفٌ ولا....... عَلَمٌ
إلا الحجارةُ… والإيمانُ .......يحمينا

وفي غزّةٍ… لم يبقَ غيرُ...... دموعِهمُ
وقبرٌ يضمُّ الحيَّ...... قبلَ..... مآقينا

يُصلّون… لا في أمنِ........ مسجدِهمُ
بل في الدماءِ… وتكبيرُ .....الموقنينَا

والطفلُ يكتبُ: هذا البيتُ كان... لنا
فصار قبرًا… وصرنا عنه..... راحلينا

نُدافعُ ......الآنَ عن قبرٍ نُقيمُ...... بهِ
كأنّنا..... قبلَ أن نُقتَلْ دُفِنَّا.....دفينا

نموتُ… لكنَّ في أعماقِ .....صرختِنا
شعبًا إذا ماتَ… استيقظَ .....الدِّينَا

ولبنانُ،.... وإن ضاقتْ .......مساربُهُ
فالعطرُ ....في جرحِه باقٍ... يُداوينا

والسودانُ من رمادِ الجرحِ ...مُنبعثٌ
كالفجرِ… علَّم ليلَ الحزنِ...... تلوينا

والأردنُ العزُّ… إن ضاعتْ ملامحُنا
أعادَ...... للروحِ عنوانًا ......يُسمّينا

والخليجُ..... إذا مدَّ الوفاءَ..... يدًا
تعلو..... بماضينا أمجادٌ... تُحيّينا

والمغربُ الأقصى تونسٌ وابتسمتْ
والجزائرُ الخضراءُ عزًّا .......يُعلينا

وليبيا… رغمَ ما في الجرحِ من ألمٍ
في صدرِها فجرُ أحرارٍ ......يُنادينا

يا أُمّةً كالشجرِ إن لم تُسقَ..... ذَبُلَتْ
والوحدةُ الماءُ… إن غابَتْ... تَفانينا

اللهمَّ وحِّدْ شتاتَ العربِ في.... أفقٍ
واجمعْ قلوبًا على الإيمانِ.... تهدينا

واجعلْ غزّةَ نورًا....... لا انطفاءَ لهُ
فيه الكرامةُ… تاريخًا.... ويكفينا

بقلم: د. عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( أول الفجر )) بقلم د.طارق لعرابي /الجزائر



أول الفجر...
جفف ندى الغيم
قطرة...قطرة
اضمم برفق
رعشة الضوء الاولى
في حضن المدى
وفي كف الصبح الوامق
مخاض عين
واتساع خفة غيم
بين لهفة حلم
و شهق غياب
منفى احتمالين
انشطار ليلٍ داهم
و انتظار ... تعثر
لم يكتمل
د.طارق لعرابي
الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( اللغةُ العربية )) بقلم الشاعر صفاء نوري العبيدي

اللغةُ العربية صفاء نوري العبيدي ، أيلول ٢٠١٣م لُغَةُ الضَّادِ جَميلةْ دونَها كُلُّ اللُّغات . شُرِّفَت في ذِكرِ رَبِّي ذي العِظاتِ المُحكَم...