السبت، مايو 16، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين الأفق والشفق من قصة الحب عند العرب)) للكاتب فرحات الطيّاري /تونس


بين الأفق والشفق
من قصتي الحب عند العرب
​مالت الشمسُ إلى الغروب، ومِلتُ معها أرقبُ هبوطها المتئد بين الأفق والشفق. فنحن أمةٌ تبني من الكلمات قصوراً لما عجزت عن بنائه في الواقع.
صمتَ الحسُّ، فتساءلتُ: لماذا يكتب العرب عن الحب بكل هذا الصخب والزخم؟
​إن الأسباب تضرب بجذورها في أرضٍ أعمق بكثير من مجرد "الرومانسية" العابرة:
​ثراء اللغة.. آلة موسيقية:
العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي آلة موسيقية باذخة. تخيلي أن هناك أكثر من 14 درجة للحب (تبدأ من "الهوى"، وتمرُّ بـ "الشغف" و"الكلف"، وصولاً إلى "الهيام" و"التدلُّه"). هذا الثراء القاموسي يغري الكاتب باستكشاف أدق الزوايا الشعورية وأعقدها.
​الحب تمرد:
في المجتمعات العربية القديمة -والحديثة أحياناً- كان التعبير الصريح عن العاطفة نوعاً من التحدي للقيود الصارمة. لذا، صارت الكتابة هي "المتنفس الشرعي" الوحيد لقول ما لا يمكن فعله، وتحويل الكبت إلى فن.
​الحب سمو روحي:
اشتهر العرب بـ "الحب العذري" (نسبةً لـبني عذرة)، حيث لا يُعد الحب غايةً جسدية، بل حالة من السمو الروحي والتصوف. الكتابة هنا لا تصف بشراً، بل تصبح صلاةً في محراب الجمال المطلق.
​ديوان العرب وتخليد الفقد:
بما أن "الفقد" و"الرحيل" كانا سمة الحياة البدوية وارتحال القبائل، صار الشعر وسيلة لاسترجاع اللحظات الهاربة. "الوقوف على الأطلال" ليس مجرد بكاء، بل هو محاولة بائسة لهزيمة الزمن بالكلمة.
"باتت النجومُ قابَ لمسةٍ من يدي.. تأملتُها حتى تيقنتُ أنها بلغت مداعبةَ الرمال. أغمضتُ عيني والطمأنينةُ تدغدغُ روحي، بينما يطرقُ بابَ عقلي حديثُ الموج."
"إن العربي لا يكتب عن الحب لأنه مُرتوٍ به و مكتف، بل لأنه يفتقده أو يرتجيه كحلمٍ مستحيل. فالقصيدة في ثقافتنا هي المعادل الوجداني لواقعٍ جاف، وتعويضٌ فاخرٌ عن حياةٍ قد تكون أكثر قسوة."
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( دَع عنك أحلام الكرى يا راقِدُ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

*****************************
دَع عنك أحلام الكرى يا راقِدُ
فالعمر يَمضي.. والزمان يُطارِدُ
دُنياكَ تَغري بالزخارفِ أهلَها
وهي العدو لِمَن هَواها الحاقِدُ
نَسعى لِنجمعَ، والمَنونُ تُحيطُنا
وتَكيدُنا في غَفلةٍ ونُكايِدُ!
أينَ الجَبابِرةُ الشدادُ وبأسُهُم؟
سَكَنوا اللُّحودَ كأنَّهُم ما شَيَّدوا
تِلكَ المَدائِنُ خاوِياتٌ عرشُها
بادَ العُتاةُ.. وجُندُهُم.. والقائِدُ
سَل عادَ كيف الريح صَوّحَ نبتَهم
أو سَل ثمودَ وقَد طَغى المُتَمَرِّدُ
كانوا أشدّ من الجِبالِ تَجَبُّرًا
فـأتى عليهم واِعِدٌ مُتوعِّدُ
سِيّانِ تحتَ الأرض في ظُلُماتِها
مَلِكٌ مُهابٌ.. والفقيرُ الزّاهِدُ
خَلَعوا الحُلِيَّ وما استَرَدُّوا عِزَّهُم
فَحَواهُمُ بعد القُصورِ المَرقَدُ
لا المالُ يَدفعُ سَكرةَ الموتِ التي
كُتِبَت، ولا الجاهُ العَريضُ يُسانِدُ
يا بانيًا قصرَ الأماني عاليًا
أحلامُنا ظِلٌّ.. يَحينُ ويَبعُدُ
كل الذِينَ تَنَعَّموا وتَجَبَّروا
صاروا حَصيدًا.. والفَناءُ المَوعِدُ
فاغنَم حَياتَكَ قَبلَ يَومِ تَحَسرٍ
فيه الجَوارِحُ للذنوبِ شَواهِدُ
واجعَل تُقاكَ لِظُلمَةِ القبرِ السَّنا
فَهوَ الأنيسُ إذا جَفاكَ العائِدُ
واضرَع لربكَ في الدجى مُتَذللًا
فَاللهُ يَرحَمُ عَبدَهُ.. ويُؤيِّدُ
ثُمّ الصلاةُ على النبي وآلِهِ
ما حَنّ قَلبٌ لِلجِنانِ وعابِدُ
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( أكان الشعر مستبقا مدايا ؟ )) كلمات الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي


أكان الشعر مستبقا مدايا ؟
وما بلغت حدودٌ مبتغايا

ودون الشمس أحملك اعتلاءا
لأدرك في مفاتنك الخبايا

محال أن يحبك قدر حبي
بهذي الأرض مغروم سوايا

وأن يهديك دون الكلِّ قلباً
على أبوابه يئست صبايا

وأن يصلَ النجومَ إليك عشقاً
ليسكنكِ الجوانح والحنايا

وأن يأويكِ بالإحساس كي لا
يَسوؤكِ برد ليل من شتايا

ويلبسك الحروف فلا يضاهي
قوامك غير ثوب من هوايا

فذا صدري ودونك ليس إلا
خواء لا تهامسه الحكايا

تماهي بين أحداقي تماهي
فكم تهفو لعينيك المرايا

أراني بينها صبا مقيماَ
بها أهوى الأماكن والزوايا

أراهن أن يعيرك قط مثلي
مدامعه الفريدة كالهدايا

ويسكنك الخلود بكل بيت
أراوده فينبت من حشايا

غدا نمضي وقد أبقيت شعري
لكي يتلى على العشاق آيا
......
صلاح العشماوي

مجلة وجدانيات الأدبية (( فريسة للذئاب )) بقلم الشاعر أسامة صبحى ناشي


(( فريسة للذئاب ))***
صدقت يا صاحبى ...
أن الأسود يمكن أن تعيش ...
بدون مخالب ولا أنياب ....
وأن الحياة تمر ....
والسنين تجرى ....
والعمر يهرب من الجدران ...
فلا يحتاج مفاتيح ولا أبواب ..
وأن الكون يفيض بخلائق ...
بعضها قريب وبعضها غريب ..
والكل لا يستحق لوم أو عتاب .
ضع يا صاحبى نفسك ...
فى الحيز المناسب .....
وإهرب بفكرك أو حاول ....
ولا تترك نفسك ....
فريسة للذئاب ....
وقل .....
ربما هذا شر ما قضيت ....
و الرحمن لدعائك إستجاب ...
فليس بالضرورة أن تكون ...
غلاف وصفحات وسطور ...
ربما يكفيك أن تكون ...
مجرد عنوان لكتاب ...

أسامة صبحى ناشي

مجلة وجدانيات الأدبية (( شهقة صوت )) بقلم د.طارق لعرابي الجزائر


شهقة صوت
..............
على عجل
خف العالم فجأة
الأرض تجرب زهوها
لارتباك الربيع....

في أول نبضه
سرى صدري المهيب
لارتجافه الاول
في اتساع دجاه

دهشة...
تشظى صخر حِِجايٓ
من وهج الجبال الشُمًٓ
على ارتعاش حواف الليل

امضي بسمت رماد بارد
كاني آخر ما تبقى
من احتراق مدن العاائدين
بثياب الغبار

تتهاوى خلف خطاي
جهاتي النازفة
وارصفتي المنسية
تتنفسني....
.ترتشفني...
ببطء شفيف

واطلال صوتي الباهت
تخلع جلدها الاخير
كرنين يتقشر عن
صمته البعيد

امضي...
بسفن ايٰنياس
تغادر طروادة المحترقة
لتمخر رماد المدن
وامواج ذاكرة حبلى
على مرافىء الانتظار

امضي...ولا امضي
إلى شكل من خطاي
ااسبق نفسي
أو اعود اليها؟!
عاد...سؤالا في الطريق
د.طارق لعرابي
الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( مراسيل الياسمين )) بقلم الشاعر مروان كوجر



" مراسيل الياسمين "
كتبت همي عَلَى سطري مَواوِيلا ...
وجِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَهْلِي المَراسِيلا
بَكَيْتُ حَتَّى جَفَا الأَجْفَانَ مَدْمَعُها ...
وصُغْتُ مِنْ وَجَعِي المَنْسِيِّ إِكْليلا
يَا دِيرَةَ المَجْدِ، والأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ...
مَا غَابَ ذِكْرُكِ، بَلْ زَادَ التَّراتِيلا
نَحْنُ الَّذِينَ سَقَيْنَا الأَرْضَ عِزَّتَنَا ..
وخَلَّدَ الدَّهْرُ فِي الأسفار تنزيلا
طَالَ النَّوَى، وقُلُوبُ الشَّوقِ ذَابِلَةٌ ..
. فَهَلْ لِعَوْدٍ؟ سَئِمْنَا القَالَ والقِيلا
مَرَّتْ دُهُورٌ، وعِطْرُ الشَّامِ يَسْكُنُنَا ...
مَا غَيَّرَ البُعْدُ أشواقا و تَبْدِيلا
يَا يَاسَمِينَ الرَّوَابِي، هَلْ تُطَمْئِنُنَا؟ ...
إن الهموم تراها اليوم تذليلا
إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ مُنْكَسِراً ...
أُرَتِّبُ الحُزْنَ.. أَوْزَاناً وتَفْصِيلا
أَشْتَاقُ مِئْذَنَةً فِي الجَوِّ صَاعِدَةً ..
تَتْلُو عَلَى الكَوْنِ قُرْآناً وإِنْجِيلا
وأَشْتَهِي غُوطَةً بِالوَرْدِ ضَاحِكَةً ...
تُهْدِي اللِّقَاءَ.. وتُشْفِي القَلْبَ تَعْلِيلا
يَا شَامَةَ الأَرْضِ، مَنْ بِالدُّرِّ صَوَّرَهَا؟ ...
ومَنْ أَرَاقَ عَلَى الخَدَّيْنِ تَقْبِيلا
جِئْنَا إِلَيْكِ، وكُلُّ الشَّوقِ يَسْبِقُنَا ...
نَرْجُو وِصَالَكِ.. لا نَرْضَى الأَبَاطِيلا
سِيرِي عَلَى الجُرْحِ، يَا مَيْسُونُ، صَابِرَةً ...
. إِنَّ الكِرَامَ تُعِدُّ المجد تَأْصِيلا
لا تَدْمَعِي، فَدُمُوعُ الشَّامِ غَالِيَةٌ ..
دُرَرُ اللآلئ للأظلام قنديلا
قَدْ عَادَ يزأر فِي أَشْوَاقِنَا قلَمٌ ...
يَخُطُّ سطراً لوجه الشام تَجميلا
يَا جِلَّقُ، انْتَفِضِي لِلْحُبِّ ثَانِيَةً ..
فَالصُّبْحُ أَقْبَلَ يَطْوِي الليل تبديلا
نَحْنُ السَّيُوفُ، إِذَا ضَاقَ المَدَى نَزَلَتْ ...
عَلَى المَكَارِهِ، إِجْهَازاً وتَنْكِيلا
مَنْ لَمْ يَذُقْ مِلْحَ هَذَا الطِّينِ مَا عَرَفَتْ ...
خطوات قلبه من حبٍ وتعويلا
أخْتِمْ بِذِكْرِ دِمَشْق الشام قَافِيَةً
مَا جِئْتَ شِعْراً.. إِذَا لَمْ تبد تبجيلا
هِذي الشَّآمُ.. وَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ بَدَلٍ ...
سَلُوا المُحب، سَلُوا عنهُ المَواويلا

بقلم سوريانا
السفير .د. مروان كوجر

مجلة وجدانيات الأدبية (( الصعود إلى الهاوية )) بقلم الشاعر محمد فراشن


الصعود الى الهاوية.../...
ان كنت تسأل..
عن الفلسفة وما هي..
اصعد الي..
وأنا في قعر الهاوية..
لأني أنا على قمة الأرض..
من الجهة الثانية..
وان كنت تسأل..
عن السياسة..
وأنوثتها الطاغية..
فعالج عينيك من العمى..
كي ترى بشاعتها عارية..
محمد فراشن..أزمور.المغرب.

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين الأفق والشفق من قصة الحب عند العرب)) للكاتب فرحات الطيّاري /تونس

بين الأفق والشفق من قصتي الحب عند العرب ​مالت الشمسُ إلى الغروب، ومِلتُ معها أرقبُ هبوطها المتئد بين الأفق والشفق. فنحن أمةٌ تبني من الكلمات...