الأحد، أبريل 26، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( سَـــــاهِـرُ أنـا )) بقلم الشاعر د . وصفي تيلخ




سَـــــاهِـرُ أنـا
د. وصفي تيلخ
*********
ساهرٌ...
والقمرَ أنا..
والنّجومُ مِن حولنا
ساهراتٌ
تتلألأُ في أفُق السّماء
هناك
شعاعاتٌ
نداءاتٌ
ووجه اللّيل تلثمه
طموحاتٌ
وآمالٌ كثيراتٌ
إلى حدّ السماء مداها
لاهياتٍ
راقصاتٍ
لحظاتُ... ثم ترتدّ إلينا
كسيراتٍ
حسيراتٍ
تتضاءل الأحلام
تنقبض النّفس
تتسارع الأنفاس
والنَّبَضات
يرتعش الجسمُ
تعلوه الحراراتُ
يعبس وجه اللّيلِ
فلا الآمالُ آمالُ
ولا البسمات ُبسماتُ
وأنتَ..
أيّها النّائمُ
هناك
في خيالاتي
ألا تنهضْ
ألا تسمع
ألا تشجيكَ آهاتي
ألا تبعثك أنّاتي
الم تلفحك نار الشّوق
يا أقسى الجماداتِ
ألا فانهضْ فإنّ القلب قد أضنته
آثار الجراحاتِ
بدا يَذْوِي
كما تذوي سِنيّ العمر
شمعاتٍ
فشمعاتِ
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( التنمر )) منيرة الغانمي /تونس


********
التنمر
،،،،،،،،،،

أول من استعمل هذا المصطلح " التنمر " هي السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عندما قالت : (وما الذي نقموا من أبي حسن؟ نقموا - والله - نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله.( - ابن أبي الحديد: شرح النهج، ج ١٦: ص ٢٣٣.)

وبذلك فإن العرب هم أول من عرف هذا المصطلح وإن اختلفت تسميته

وقد عرف العرب التنمر من خلال الهجاء

كما تم اكتشاف التنمر سنة 1894 -إبن الرومي ت 896هـ : " لك أنف يابن حرب أنفت منه الأنوف ... أنت في القدس تصلي و هو في مكة يطوف "

والتنمر هو على غرار الغضب فهي صفة سيئة ولكن عندما تكون لاجل الله عز وجل وضد الاسلام تصبح صفة حسنة وباجماع المسلمين عن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّه قال: "كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يغضب للدنيا، فإذا أغضبه الحقّ لم يصرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيءٌ حتّى ينتصر له" ، وقال عليه السلام لأبي ذر رضوان الله تعالى عليه لمَّا أخرج إلى الربذة‌: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِله فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ "

هذا وقد حرّم القرآن الكريم التنمر مستعملا للدلالة على ذلك لفظ السخرية

إذ ورد في القرآن الكريم الآية 11 من سورة الحجرات ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾

[ الحجرات: 11] وحسب مدلول الآية الكريمة التنمر هو السخرية الهمز واللمز والتنابز بالألقاب.

وبذلك فالتنمر هو سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر عمداً، جسديا أو نفسيا.

يتميز التنمر بتصرف فردي بطرق معينة من أجل اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.

يمكن أن تتضمن التصرفات التي تعد تنمرا التنابز بالألقاب، أو الإساءات اللفظية أو المكتوبة، أو الاستبعاد من النشاطات، أو من المناسبات الاجتماعية، أو الإساءة الجسدية، أو الإكراه.

وقد ظهر التنمز في العالم الغربي عام 1998 حيث وضع روس الخطوط العريضة للأشكال الأخرى للتنمر غير المباشر التي تعتبر أكثر تعقيدا وتكون في أغلب الوقت لفظية، مثل التنابز بالألقاب، والمعاملة الصامتة، ومجادلة الآخرين حتى الاستسلام، والتلاعب، والشائعات المختلقة والأكاذيب والتحديق، والقهقهة والضحك على الضحية، وقول كلمات محددة تثير رد فعل من حدث سابق، والاستهزاء. وأُصدر قانون مكافحة التنمر عند الأطفال عام 2003 لمساعدة الأطفال الذين كانوا ضحايا هذا النوع من التنمر عن طريق بحث ونشر مهارات التأقلم.

وقد سنَّ الكثير من الدول قانون مكافحة التنمر هو تشريع تم سنه للمساعدة في الحد من ثقافة التنمر والقضاء عليها. قد يكون هذا التشريع وطنيًا أو دوليًا ويهدف عادة إلى إنهاء التنمر في المدارس أو أماكن العمل

وبذلك وما نلاحظه جيدا أن القرآن الكريم كان الأسبق في طرح موضوع التنمر كسلوك اجتماعي عدواني، ومع ذلك ما يُطرح كفكرة وكأن الغرب هو صاحب السبق في هذا المصطلح.

وشكرا على القراءة.
منيرة الغانمي /تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( جدلية التناقض: الحب و الحرب )) بقلم الكاتب جمال الدين خنفري /الجزائر


**************************
جدلية التناقض: الحب و الحرب
العلاقة بين الحب والحرب علاقة تناقض وتنافر واسع، فالحب عنوان الألفة والرحمة والمودة، وهو أسمى تجليات التضحية من أجل الآخر، بينما الحرب عنوان الخراب والدمار و الشتات، تسعى في جوهرها إلى تحقيق نزعات الأنانية الكامنة في النفس البشرية.
وبين كلمتي " الحب " و " الحرب " يقف حرف واحد هو " الراء " زيادة أو نقصانا، لكنه كفيل بأن يقلب المعنى رأسا على عقب، وهنا يتجلى مدى تحكم اللغة في توجيه الدلالة، كما يتجلى انعكاس ذلك على سلوك الإنسان الذي يتأرجح بين نوازع الرحمة ودوافع الصراع، وفق ما تمليه الظروف والمعطيات.
جمال الدين خنفري/ الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( الولادة من النص )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد





________
الولادة من النص
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

تبرق الفكرة ممن ينشُد تلك الشاهقات ؟ ، ،
سؤالك يؤيده الشوق وتوليفة بقايا يومك
المستقبلي
ماالذي دار في اروقة الليل
والدهاليز
وضمن الحجرات
أفتش في أحقاف رأسي
في التعاريج
وما حولهما من رياحٍ
وبأكداسٍ من الأوراق على طاولة السرد
من مركز قلقلةٍ الأرض
خفها لا يُحدِث آثاراً ولا حتى دخان
لا ولا ظلاً غليظاً
أو طري
بدأت من نشأة الطين والروح مع الشيطان بردٍ عنجهي
بين اصطلاءاتٍ
ونورٍ أزلي
وعلى مصراعيه كان للنسل فيما بعد شكٌ
كان للتأويلٍ
بين الغمز واللمز تضادٌ سرمدي
كان للصورة بين الفاصلة والنقطة في نفس الفرات احتشاءٌ أبدي
وعلى هيأة ضرغامٍ كنسرٍ
أو عقابٍ يضرب بأرياش جناحيه بحران مجرّات السماء
بمعاني الكلمات
يلتقي بالأوج من موجة ذيّاك الصراخ
تشتبك الصرخة بالفكرة
بالجذع بأرجاء الفضاء وخيط الأبجدية
يُشعل الحب بأصابعه الشعر بفيحاء القصيدة
حين على هيأة طفلٍ
باسم السمت بريء
يُخصب الوعر
من عراويه
وحتى أخمصيه
وبملء الرغبة يلقي بتحيته الكرنفالية
ويحيي بقلنسوته هامة أو ثغر الهواء
ربما قد أكون أحد العالمين من النص
والعارفين كوجهٍ عفيفٍ
كيف أني أولد من مضغة قلبٍ ومن نسغٍ نقي
أطرح من رزنامة الشعر وفضائياته أكثر من ألف احتمالٍ
وبكل الغبطة استدرج زرياب كي ينشد طقسك
علّه يتهجّد ناصية البوح على مقربةٍ من ضمير وأسماع المدينة
هي في ذاك الشفير الفوضوي
أعمق مافي صرخة أوتاري يتجاهله الناس بمحاباةٍ يجعل الخوف
كأعناق الزرافات
كأقبية صمت الزنازين
أيهما أسبق للموت ردع الموت أم قتلْ الحياة
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( الغدير السائغ )) بقلم الشاعر حمد سلامة عرنوس





الغدير السائغ:
في فيافي الوعر صخر وثرى
ورمال وغبار في السرى
ليس فيها نجم ليل ساطع
أو غدير سائغ فيها جرى
كلما اشتد الدجى في أعيني
فيض دمع في المٱقي أمطرا
كلما ضاق المدى ران الهوى
فيزيح الحزن عني القهقرى
وكأن الحب سيف قاطع
للظلام قابع فوق الذرا
أو كأن الحلم عندي كوكب
ضاء فوق القلب وعدا أخضرا
في الوهاد والجبال والربا
سار قلبي بين وهن وكرى
ورٱها كالنضار تارة
وكساها في الليالي العنبرا
لست أدري هل فؤادي هائم
أم طيوف الحب جاءت ياترى
أم أفاق الوعد كل أضلعي
ولهيب الشوق فيها أسعرا
كم توالت فوق قلبي أدهر
وأراد القلب ألا تظهرا
وتماهت في نسيجي صور
ثم حاك الليل منها الأسطرا
ما عرفت الحب إلا مهجتي
والغرام جاثم بين الورى

( بقلمي: 26/4/2026)

مجلة وجدانيات الأدبية (( نفاقُ الغرب )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



نفاقُ الغَرْبِ
أيا صاحِبي لا حربَ تستقطِبُ القلْبا
فقلبي مِن الأعماقِ لا يقبلُ الحرْبا
ولكنْ شعوبُ الغَربِ تستَضعِفُ العُرْبا
وتستعْذِبُ العدوانَ والنهبَ والسلْبا
وإنّي بكلِّ الحزْمِ دوْمًا أعارضُ
لُجوءَ الورى للحرْبِ بلْ وأناهضُ
ولكنْ نفاقَ الغَرْبِ يا صاحِ أرفضُ
فكلُّ حقوقِ القدسِ بالحِقْدِ تُنْقَضُ
لقدْ شجبوا الحربَ اللعينةَ بالعَجَلْ
وقاموا بإرسالِ السلاحِ بلا وجَلْ
حكوماتُ غرْبٍ بلْ لُصوصٌ بلا خجلْ
لِنُصْرةِ أوكرانيا سَعوْا وبلا كللْ
وقلبي بلا شكٍ مَعِ الحقِّ والسلامْ
ولا يقبَلُ التدميرَ والقتلَ والخصامْ
ويدعو شعوبَ الأرضِ للودِّ والوئامْ
ونبذِ نفاقِ الغَرْبِ والظلمِ والظلامْ
ولكنْ لِنا يا غرْبُ يا سبَبَ البلاءْ
سؤالٌ مدى الأيامِ يستَصْرخُ السماءْ
وحتى يهُزُّ البحرَ والبرَّ والفضاءْ
فلا تسمعونَ القولَ حتى ولا النداءْ
لأكثرَ من سبعينَ عامًا نُهَجَّرُ
بيوتٌ بلا حقٍّ وعدلٍ تُدمَّرُ
دماءٌ ثرى قدسِ عُقودًا تُعطِّرُ
فهلْ ثارَ غربٌ أم دماءُ أخي حِبْرُ
أنا مع شُعوبِ الغَرْبِ أطْلُبُ وُدًّهم
ولا شيءَ عِندي في الحقيقةِ ضدَّهم
ويا ليتني أدري مواطِنَ حقْدِهم
وإجحافِهم حتى معالمَ كيدِهم
لماذا شعوبُ الغرْبِ لا تضمِرُ الخيرا
ونحنُ بكلِّ الصدقِ لا نضمِرُ الشرّا
ومعْ أنَّنا نسعى بتطبيعِنا جهْرا
يعيثونَ في أوْطانِنا يا أخي قهْرا
أحبُّكم رُغمَ المآسي الكثيرةِ
ورُغمَ سلاحٍ بلْ جيوشٍ كبيرةِ
أتيْتُم بها حتى تُدَمَّرَ ديرتي
فما سِرُّ هذا الكُرهِ يا أهلَ جيرتي
لنُصْرةِ أوكرانيا وقفْتُم جميعُكم
لإقصاءِ ذئبٍ كيْ يُصانَ قطيعُكمْ
أتتْها ومِنْ كلِّ الجهاتِ دُروعُكمْ
فيا ويحَ قُدسي أيْنَ منها صنيعُكمْ
سلامٌ لأوكرانيا وروسيا من القادمْ
سلامٌ لشعبي من عدوٍّ له ظالمْ
سلامٌ لقدسي من مصير لها قاتمْ
سلامٌ لِنا ممن لأعدائنا خادم
ألا إنَّ قوْلي لا يحيدُ عَنِ الصِدْقِ
إذا قلْتُ إنَّ الغرْبَ يجني على حقّي
لنُصرةٍ أوكرانيا نهضْتُمْ كما البرْقِ
وشعبي وحيدُ الموتِ هلْ أمرُكمْ عِرقي
فكمْ مِنْ قراراتٍ نقضْتمْ وبالفيتو
وضِدَّ حقوقِ القدسِ للْغَرْبِ تصويتُ
ولكنْ لكمْ دعمٌ لغازٍ وتثبيتُ
وويْلٌ لِمَنْ يشكو فنارٌ وكبريتُ
سلامٌ لأوكرانيا أكرِّرُ ومن قلبي
وغربٌ معِ الأوكرانِ بالفعلِ والشجبِ
وشعبي أنا تحتَ احتلالٍ بلا ذنْبِ
وتحريرُنا يا ربنا صحوةُ العُرْبِ
السفير د. أسامه مصاروه

السبت، أبريل 25، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( برّ الوالدين )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة




《《 برّ...الوالدينُ 》》
يَغيبُ الصَّحبُ عنكَ وتَخْفُتُ في المدى أسماؤُهُم
ويبقى الوالدانِ فيكَ ضياءَ روحٍ لا يَزولُ بل اريجه يَدومُ°°°°°°°
إذا جارَ الزمانُ عليكَ يومًا، وأرهقَكَ الليالي والهمومُ..فلن تجد غيرهما تبث له الهموم °°°°°°°
رأيتَهما الأمانَ إذا ادلهمَّ الخوفُ، وارتاحتْ بهِما الغيومُ
هما السَّندُ إذا خانَتْكَ دنياكَ، وتاهَ القلبُ واشتدَّ الغمومُ°°°°°°°
وإن غابا فطيفُهما يُقيمُ بروحِكَ، كأنَّ الحُبَّ فيكَ لا يَقومُ
كم سهرا لأجلِكَ في الليالي، وكم سقياكَ حبًّا لا يَحومُ°°°°°°°
وأعطَياكَ من قلبٍ رؤوفٍ عطاءً لا يُقاسُ ولا يَقومُ
وإن نادى الفِراقُ ومالَ عُمرٌ، وأبكى فيكَ ما أبكى الكتومُ°°°°°°
بقيتَ تئنُّ، يثقلُكَ حنينٌ، ويُشعلُ فيكَ ما لا يستقيمُ
فيا ابنَ الكرامِ خُذْ وصيَّةَ برٍّ، فبرُّ الوالدينِ هو السُّلومُ°°°°°°°°
به تُفتحُ أبوابُ الرضا، ويُشرقُ فيكَ نورٌ لا يَزولُ ولا يَدومُ
وأكثِرْ من دعاءِكَ في خفاءٍ، فذاكَ لهم بعدَ الرحيلِ يدومُ°°°°°°°
فالدعاءُ نورٌ في السماءِ يُهدى، ويُهدي للقلوبِ ما لا يُحاطُ ولا يُرومُ
وعند رحيلهما تجد أن البركة كانت بحسهما واللمة اختغت والديار فبها صوت الغراب والبوم °°°°°°
✦ بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة ✦

مجلة وجدانيات الأدبية (( سَـــــاهِـرُ أنـا )) بقلم الشاعر د . وصفي تيلخ

سَـــــاهِـرُ أنـا د. وصفي تيلخ ********* ساهرٌ... والقمرَ أنا.. والنّجومُ مِن حولنا ساهراتٌ تتلألأُ في أفُق السّماء هناك شعاعاتٌ نداءاتٌ وو...