السبت، أبريل 25، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( برّ الوالدين )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة




《《 برّ...الوالدينُ 》》
يَغيبُ الصَّحبُ عنكَ وتَخْفُتُ في المدى أسماؤُهُم
ويبقى الوالدانِ فيكَ ضياءَ روحٍ لا يَزولُ بل اريجه يَدومُ°°°°°°°
إذا جارَ الزمانُ عليكَ يومًا، وأرهقَكَ الليالي والهمومُ..فلن تجد غيرهما تبث له الهموم °°°°°°°
رأيتَهما الأمانَ إذا ادلهمَّ الخوفُ، وارتاحتْ بهِما الغيومُ
هما السَّندُ إذا خانَتْكَ دنياكَ، وتاهَ القلبُ واشتدَّ الغمومُ°°°°°°°
وإن غابا فطيفُهما يُقيمُ بروحِكَ، كأنَّ الحُبَّ فيكَ لا يَقومُ
كم سهرا لأجلِكَ في الليالي، وكم سقياكَ حبًّا لا يَحومُ°°°°°°°
وأعطَياكَ من قلبٍ رؤوفٍ عطاءً لا يُقاسُ ولا يَقومُ
وإن نادى الفِراقُ ومالَ عُمرٌ، وأبكى فيكَ ما أبكى الكتومُ°°°°°°
بقيتَ تئنُّ، يثقلُكَ حنينٌ، ويُشعلُ فيكَ ما لا يستقيمُ
فيا ابنَ الكرامِ خُذْ وصيَّةَ برٍّ، فبرُّ الوالدينِ هو السُّلومُ°°°°°°°°
به تُفتحُ أبوابُ الرضا، ويُشرقُ فيكَ نورٌ لا يَزولُ ولا يَدومُ
وأكثِرْ من دعاءِكَ في خفاءٍ، فذاكَ لهم بعدَ الرحيلِ يدومُ°°°°°°°
فالدعاءُ نورٌ في السماءِ يُهدى، ويُهدي للقلوبِ ما لا يُحاطُ ولا يُرومُ
وعند رحيلهما تجد أن البركة كانت بحسهما واللمة اختغت والديار فبها صوت الغراب والبوم °°°°°°
✦ بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة ✦

مجلة وجدانيات الأدبية (( وهم نملة )) بقلم الشاعر محمد فراشن ـ أزمور /المغرب


وهم نملة.../...
في مدرسة الخليل..
سأل معلم حكيم..
أطفال الأبابيل..
ما اسم النملة..
التي وضعها..
القوم المساطيل..
على ظهر الفيل..
لتقتل منهم..
في كل يوم..
ألف قتيل..
وشتتت شملهم..
كجزر الأرخبيل..
رفع تلميذ أصبعه..
وقال بصوت خافت..
اسمها اسرائيل.
محمد فراشن..أزمور..المغرب..

مجلة وجدانيات الأدبية (( قضية ضد المجهول )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف





قضية ضد مجهول
بقلم:ماهر اللطيف /تونس

اشتدّ به الألم. أحسّ بدوار. أمسك بطنه وهو يصيح. تعرّق جبينه وكامل جسده. رأى الناس تتمايل يمينًا ويسارًا، ثم تشوّهت الصورة تدريجيًا. أحسّ بالعطش والغثيان. أراد الصياح وطلب النجدة، لكن صوته خانه. التفت إلى زوجته الجالسة بجانبه على مسرح الزواج في قاعة الأفراح، فلم يستطع رؤيتها أو التأكد من وجودها أصلًا.

شيئًا فشيئًا، بدأ ينفصل عن العالم الخارجي. لم يعد ينصت إلى صوت الفرقة الموسيقية، ولا إلى الفنانة، ولا إلى زغاريد النساء وتصفيقهن ورقصهن. لم يعد يسمع سوى صوت داخلي واحد يقول له: "انتهى كل شيء."

سقط فجأة أمام الجميع، دون أن يشعر أحد بألمه. انقلب الفرح إلى مأتم. توقّف كل شيء. حلّ الصراخ محل الزغاريد، والنحيب مكان التصفيق، والبكاء بدل الابتسامة...

وقبل أن يصطدم رأسه بأرضية الركح، عاد ذهنه إلى ما قبل ساعة فقط…

كان في مقصورته الخاصة حين دخل عبد الكريم.
لم يكن يتوقعه.

قال عبد الكريم بهدوء:
– هنيئًا لك بزوجتك الجديدة.

رفع رأسه بغضب:
– ما الذي تفعله هنا؟ انتهت علاقتي بنرجس أختك منذ مدة.

قاطعه عبد الكريم:
– وعدتك أني سأقتصّ منك أيها الخائن. لن تهنأ بأخرى بعد أن غدرت بنرجس وأفسدت خطبتها من أكثر من رجل.

وأشار إلى الكأس:
– انتهى كل شيء.

صرخ:
– هل وضعت لي سمًّا؟

قهقه عبد الكريم، وهزّ رأسه بهدوء.
– ما الذي فعلته؟ لماذا؟

لكن عبد الكريم غادر مسرعًا دون أن يلتفت، حتى لا ينكشف أمره.

حاول دريد اللحاق به أو تنبيه من يعترض طريقه، لكن الناس كانوا منشغلين بالأكل والشرب والرقص والغناء والتصفيق والتعارف، خاصة بين الشباب والمراهقين…

لم تمضِ إلا دقائق حتى وصلت سيارة الإسعاف. دخل الطاقم القاعة بسرعة. قدّموا الإسعافات الأولية، ولحقت بهم عناصر الشرطة، يحاولون فهم ما حدث دون الوصول إلى أي حقيقة واضحة.

حُمل دريد على وجه السرعة إلى أقرب مصحة لمحاولة إنقاذ حياته. وبقيت الشرطة تواصل التحقيق لساعات طويلة مع الحاضرين.

وبعد أيام، استفاق دريد من غفوته. فرحت زوجته وكل أفراد العائلتين المتصاهرتين، وحمدوا الله على سلامته.
استعاد في ذهنه سيناريو ما حدث، متهِمًا عبد الكريم بمحاولة قتله قصاصًا لأخته.

في المقابل، واصلت الشرطة أبحاثها واستنطاقها لجميع الأطراف. وفي النهاية، خلصت إلى أن عبد الكريم هاجر منذ سنوات، ولم يكن موجودًا وقت الحادثة، وأن أخته نرجس توفيت منذ سنة إثر مرضها.

كما أقرّ الباحثون أن دريد توهّم عيش ذلك المشهد الذي نسجه في خياله وصدّقه، تحت تأثير الأقراص المهدئة التي تناولها تباعًا حتى أثّرت في دماغه وجسده. وقد أكّد الأطباء هذه الحقيقة.

لكن شيئًا آخر ظل حاضرًا…
تعلّقه بنرجس، وحبه الشديد لها، رغم ابتعاده عنها.
حتى ليلة زواجه… لم تغب.
ولم يغِب أخوها.

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنت السبب )) بقلم الشاعر حسان ألأمين


أنت السبب
أتيت إليك محبا
و عن الفراق
تقولين أنت السبب
اتقرب إليك
و تُلوحين لي
ان الفراق بيننا
قد قَرب
ترددت في الرجوع إليك
رغم جروحي
و الحزن على حالي
غلب
انا إن شكيت
من جروح
كنت أنت فيها السبب
فلا لوم علي
بعد اليوم ولا عتب
أيلام القتيل
في حب قاتله ؟
أم هل نلوم النار
على ما خلفت
من رماد أ و حطب ؟
تعالى صوتك
وأنت تهجيني
بأقسى الكلمات
ورفعت بوجهي
حروف الغدر
و قلبي منها تعب
و فصلت له
من الحزن ثوب
من الخشب
أ حُبٌ ما عشناه ؟؟
أم طبعك في التلاعب
بمشاعر الغير
جعلك تتقنين اللعب
حبال ما بيننا قُطّعت
وخيطا رفيعا أبقيته
إن كنت صادقة وقلبك
إلي يقترب
و قد يدمر كل شيء
أو يصلح فيه ما خرب
فإن كنت
ِ قد أحببتِ بصدقٍ
لن يكن خيار العودة
اليه صعب
ولكنك تهوين التجارب
في الهوى
و قلبكِ بتعذيب القولب
قد طرب
جربي ما شئت
قد تعودين الى رشدك
في آخر الدرب
بقلمي حسان ألأمين

مجلة وجدانيات الأدبية (( عُدْ إلى محرابِكَ )) بقلم الشاعر يحيى عبد الفتاح



قصيدة ( عُدْ إلى محرابِكَ )
مالَكَ أيـها الراهـبُ

قد نَضَوتَ عباءَتَكْ

هـل مللـتَ الليلَ

أم أنَّ سِـترَه انْهَتَكْ

كلُّ صـبحٍ لاحَ في الأُفْقِ

كذوبٌ ومضِهِ

بَرْقٌ يَقُضُّ خُشـُوعَ الناسِـكينَ

ويُفسِدُ ركعَتَكْ

لا تحسَـبَنَّ وميـضَهُ رَجـْعَ الصَّدَى

ولا خُفُـوقَ القـلبِ في شـتاءٍ

أنواؤه كـم أعْيَـتَكْ

فلا تـُمارِ في سنينِ العمرِ

ما ولَّـت بِنا

ذهب العمرُ وخَـلَّفَ

ما بالشَّـبابِ فَـتَكْ
......... ........ ........
عُـدْ إلى مـِحرابِكَ

مالَـكَ في الهوى قَدَرٌ

كلُّ التراتيلِ بينَ البَرايا

أصبحت صَخَبَا

لا يَسْـمعُ صوتـَكَ إلا رفاةٌ أَرِمَتْ

علَّها تصغي لِما تتـلو من تباريحٍ

على ما ذهَـبَ

كلُّ المعابد نادتكَ

فلبِّي نداءاً وَجَبَ

كفى ما لاقيتَ من التِّيهِ

وما كابـَدتَ نَـصـَبَا

أعيتكَ النداءاتُ في

أحياءٍ بلا روحٍ

ما لبَّت لكَ يوماً نداءاً

ولا حـَقَّقـَت أَرَبَا
.......... .......... ........
لا تأسَ على العهودِ

كم من عهودٍ في سالفِ الأيامِ

تَمزَّقَت وطواها الزَّمَنُ

هي سُـنَّةُ الأحـياءِ يا راهـباً

حـفظَ الوعودَ فما جنى

إلا ليالٍ من أسى

وأضنَتهُ المِحَـنُ

عُـدْ إلى محرابِكَ

مالكَ في الهوى قَدَرٌ

ضاقت صدورٌ والسنينُ الباقياتُ

قد وَهَـنـُوا

عسـى صلاتَـكَ بالغـفرانِ أن تأتي

ورُبَّ ذنبٍ جنيناه

أودى بالفرحِ بـعيـداً

فـغلا الثَّمَـنُ
.............. ......... ....
أوقَدْ شـموعَك فالباقياتُ

صلاةُ الذكرياتْ

وطيفُ أمسٍ أشعَلَ الليلَ

وأشجى التلاواتْ

وإذا مَرَرتَ بسَفَرِ العشقِ تمهل

فكم لنا في العشقِ

من صولاتٍ رائعاتْ

في مهجتي شَجَـنٌ

رقـيـقُ المعاني

وفي القـلبِ غَصـَّةٌ

تحملُ الشوقَ

أغانٍ باكياتْ

لا يَسـمعُ البـَوحَ إلا

ثريَّاتٍ تَجَـلَّت

هل هوَ النـورُ أم أنها

رَقَّت فَسَالتْ

دمـوعُ الثُـريَّاتْ
بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )

مجلة وجدانيات الأدبية ((يتحمل الرجل قساوة الدنيا كلها الا قساوة المرأة التي أحبها )) بقلم المستشار محمد الفيومي



(يتحمل الرجل قساوة الدنيا كلها

الا قساوة المرأة التي أحبها )
#المستشار محمد الفيومي
الرَّجُلُ قَدْ يَحْتَمِلُ وَجَعَ الأَيَّامِ وَقَسْوَةَ الدُّنْيَا كُلِّهَا، وَيَصْبِرُ عَلَى ثِقَلِ الحَيَاةِ وَمَا تَحْمِلُهُ مِنِ ابْتِلَاءَاتٍ، لَكِنَّهُ يَنْهَارُ بِهُدُوءٍ حِينَ تَأْتِي القَسْوَةُ مِمَّنْ أَحَبَّ، فَتَصِيرُ الجِرَاحُ أَعْمَقَ وَأَشَدَّ وُجُوعًا.
لَيْسَتِ القَسْوَةُ فِي الفِعْلِ نَفْسِهِ، بَلْ فِي مَصْدَرِهِ، فَحِينَ تَكُونُ مِنْ قَلْبٍ سَكَنَهُ الحُبُّ، تَتَحَوَّلُ إِلَى سَهْمٍ يُصِيبُ الرُّوحَ قَبْلَ القَلْبِ، وَيَتْرُكُ أَثَرًا لَا يُمْحَى بِسُهُولَةٍ.
الرَّجُلُ لَا يَبْكِي لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ، بَلْ لِأَنَّ مَكَانَتَهَا فِي قَلْبِهِ كَانَتْ كَبِيرَةً، فَحِينَ تُؤْذِيهِ، يَشْعُرُ أَنَّ شَيْئًا فِي دَاخِلِهِ قَدِ انْكَسَرَ، وَلَا يَعْرِفُ كَيْفَ يُعِيدُهُ كَمَا كَانَ.
يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوَاجِهَ العَالَمَ كُلَّهُ بِثَبَاتٍ، وَأَنْ يَتَحَمَّلَ كُلَّ الضُّغُوطِ بِصَمْتٍ، وَلَكِنَّهُ يَعْجَزُ عَنْ مُوَاجَهَةِ قَسْوَتِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَوَقَّعُ أَنْ يَأْتِيَ الأَلَمُ مِنْ مَكَانِ الأَمَانِ.
فَارْفُقِي بِقَلْبِ مَنْ أَحَبَّكِ، فَهُوَ قَدْ يَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَكُونِي أَنْتِ سَبَبَ أَلَمِهِ، فَالقُلُوبُ الَّتِي تُحِبُّ بِصِدْقٍ، إِذَا انْكَسَرَتْ، لَا تَعُودُ كَمَا كَانَتْ أَبَدًا.

مجلة وجدانيات الأدبية (( لمَ يا ناي تغني؟؟ )) شعر د. وصفي تيلخ


لمَ يا ناي تغني؟؟
د. وصفي تيلخ
***
لمَ يا ناي تغني
وأنا في بؤسَ قومٍ
لم أعد أعشق شيئا
لم أعد أهوى حياة
لم أعد في تيه قومي
أشتهي شيئا جميلا
لم أعد أعشق شيئا
لم أعد أعشق عيْشاً
لم اعد أحفل فيه
إنه مأساة نفسي
***
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( برّ الوالدين )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

《《 برّ...الوالدينُ 》》 يَغيبُ الصَّحبُ عنكَ وتَخْفُتُ في المدى أسماؤُهُم ويبقى الوالدانِ فيكَ ضياءَ روحٍ لا يَزولُ بل اريجه يَدومُ°°°°°°° ★ إ...