الأحد، فبراير 15، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( قِصَّةُ الْغَزَالِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ )) بقلم أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


قِصَّةُ الْغَزَالِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
يَا رَوْعَةَ الْغَزَالِ!!!=فِي قِمَّةِ الْجَمَالِ
رَشَاقَةٌ وَخِفَّةٌ=يَا مَضْرِبَ الأَمْثَالِ
إِشْرَاقَةٌ وَسُرْعَةٌ=تَعِيشُ فِي خَيَالِي
عِنْدَ الشُّرُوقَ – إِخْوَتِي - = يَا فَرْحَــةَ الْأَطْفَالِ !!!
وَالْمِسْكُ – يَا أَحِـبَّتِي- = بَعْضُ دَمِ الْغَزَالِ
***
عُرْبٌ كِرَامٌ لَقَّبُوا=الشَّمْسَ بِالْغَزَالةْ
فِي وَقْتِ إِشْرَاقٍ لَهَا=بِفَضْلِ ذِي الْجَلاَلَةْ
***
لَحْمُ الْغَزَالِ طَيِّـبُ=وَالْمِسْـكُ مِنْهُ أَطْيَبُ
كَمَا أَبَانَ سَــيِّـدِي=خَيْرُ الْأَنَامِ الْمُهْــتَدِي
فَطَيَّبَتْهُ عَائِشَةْ=قَبْلَ الطَّوَافِ الْأَمْجَدِ
فِي يَوْمِ نَحْـرٍ خَالِدٍ=لَدَى الزَّمَانِ الْأَبْعَدِ
***
اَلْمُسْلِمُونَ فِي الطَّوَافْ=كَأَنَّهُمْ غِزْلاَنْ
فَحِينَمَا جَــــاءَ الرَّسُولْ=اَلْمُصْطَفَى الْإِنْسَانْ
وَقَصْدُهُ أُمُّ الْقُرَى=فِي الْعُمْرَةِ الْمُقَدَّرَةْ
وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ=كَعُصْبَةٍ مُسْتَبْشِرَةْ
مِنْ بَعْدِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةْ=بِسَنَةٍ يَا صَحْبِيَهْ
يَأْمُرُهُمْ بِالْهَرْوَلَةْ=رَسُولُنَا مَا أَنْبَلَهْ !!!
فَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْ=رٌ وَالْجُمُوعُ مُكَبِّرَةْ
وَالْمُشْرِكُونَ أَبْصَرُو=هُمْ قُوَّةً مُعَبِّرَةْ
عِنْدَ الطَّوَافِ الْهَرْوَلَةْ=وَالْمَشْيُ بِالرُّكْـنِ الْيَمَانِي
فَشَبَّهُوهُمْ عِـــــنْدَ ذَا=كَ الْحَالِ بِالْغِزْلاَنِ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا مَن ظَنَنْتِ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


*****
يا مَن ظننْت ِ
يا مَن ظننتِ الحبَّ عندي نُزهةً
أو نزوةً أو شهوةً هيّا اسمَعي
في العشق ِ لي فكرٌ عسيرٌ فهمُهُ
إلاّ على من كانَ مثلي أو معي.
إن كنتِ تنوينَ التنائي فليَكُنْ
لستُ الذي يرضى بذلِّ الموضعِ
أمّا إذا أعلنتِ قلبي موطنًا
فالقلبُ أحلى بلْ وأغلى مرتَعِ
والحبُّ عندي كلَّ يومٍ طاهرٌ
كالمزنِ أو كالماءِ عندَ المنبع ِ
والحبُّ عندي خالدٌ لا ينتهي
نهجي وفي كلِّ القضايا مرجعي
لا شيءَ يُغريني ويَسبي مهجتي
إلّا هيامٌ قد سرى في أَضلعيِ
لا شيءَ أغلى من حبيبٍ في الدُنى
فالكونُ دونَ الحبِّ مثلَ البلقع ِ.
إن كنتِ شمسًا كوكبًا أو نجمةً
أو كنتِ حتى في رفيعِ الموقع ِ
لا تستخفّي باشْتياقي واعْلمي
لا حسنَ باق ٍ غيرُ حسن ِ المبدع ِ
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( إبستين الجيف )) بقلم الشاعر سعيد حرور / المغرب





إبستين الجيف !!
إبستين والجيف
عصف التلف
بئس النطف
طفت حكم الخرف
إبستين وحوش الوحوش إليك تنجذب...
من عرب ومن عجم
كل إفلاس بلباس العري في المنحدر
صارت نعالا وبعل لها يَنتعل
خانوك يا هبل
أَمَّهم الشيطان
للشيطان طقوس
ستارها لاينسدل
إبستين جحيم لعين
القرابين تنزع منها الروح
الشيطان إله ينتصب
كُلوا لحم البؤس
يحتفي بكم النحس
المجون الفاجر
الخلاعة والرقص
ابحثوا عن الخلد
انتصبوا حكاما حاكمين
في أوطان اليأس
بارككم بعلُ
كل نعل لبعل
حُكم الأوطان عليه سهل
يُطوع الكرسي فلا يشتكي
لا يتأفف من جثثه لا يمل
طلاؤه الخنوع والذل
صفوا صفوفكم أوتانا
احنوا رؤوسكم أنعاما
اجمعوا شعوبكم أغناما
قدموها قربانا
واتلوا علينا خطاباتكم إحسانا !!

سعيد حرور//المغرب

مجلة وجدانيات الأدبية (( لوحة وجودك )) بقلم الشاعر نصر محمد


لوحة وجودك
إقتراحات مفعمة
بحروف السكينة وسط
ماحشد وجداني إعراب جداول
معانيك التي تسري بين شرايين
شغفي اغترف نبع الإرتواء انتظاري
الذي تنسم عبق الماء الوردي الجاري
على رقعة حضور ملامحك من
خلف أبواب الحكايات المفتونة
بالخجل الثوري استنهض شوقي
المتوهج بك شراشف الأواصر الخلابة
بمأوى دساتير المواهب بيننا في
خزائن الطباع الخصبة خطف الحلول
العاجلة سلفا إلهامي بين حناياك
الرقراقة العذبة تحت أجنحة الفيض
قبض بدن خيالي الكوني سرائر البسط
الواقفة على مشاربه بالسياقات العملاقة
طبيعة حواسي الخلابة صاحبة قناديل الفرح
بالزخم الفواح تقاليع إطلالتك العالمية تأبط
سعي أميرة القصر على مابيننا من
أروقة ناعمة حصدت ذاكرتي بقربك
الفضفاض بيت قصيد حقول النعم
النغم إذ أدلك على ألف سبب جعل
سردي المرابط فوق ثغور روعة القدر أنت لي
ملحمة المتع المتدفقة بألبوم نصوص الصور الرأسية
بأكاليل صدر العمادة الأفقية يجوب جبل التنهد مضارع
فجر عناقنا الندي زفافنا الإستثنائي المدهش ماببن مد و
جزر يابشرى هذا غرقي على مراسي الشطآن الملبدة بشعاب الشهد المهاجر جالس على أريكة التأمل عشقي حول رقصات خصرك اليافع فوق
ظهري دلالك يمنح صفحة حياتي
طوفان سفن الأكسجين مناجاة
طيفك النباتي يبث بين اروقة
مضمار التتابع الفصول الأربعة
المترعات بالليالي الحسان من
صدى بحور قوافي البطولات تعالي
لقد حطمت كؤوس الشقاء بمداهماتك
الثرية لنوافذ محراب روحي التي تهوى
جبر الخواطر برؤياك التي هبطت على مدرج
حياتي مطبوعة بختم درجات حصاد الأصالة
المفعمة بكثافة الصعود القويم إليك تحت
سطح الطموح طلاء الشطح الليلي تلاشت
بيننا المسافة بقفزة الصياغات الرشيقة
رسمت مسارات خرائط مصيري من
رحمك الموعود ببطانة ولادة القراءة بين
مفردات كسوة المحو والإثبات أينعت
بيننا مراعي الفطرة والبراءة وقد آن
الحل والترحال إليك بسفر الإقامة
الدائمة بحكمة الخبرات الطازجة على
موائد ملتقى الجمعان قد حان الحصاد
أحبك أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( نفَسُ الشّاعر )) بقلم الشاعر أحسن معريش



نَفَسُ الشّاعر
في صمتٍ رقيقٍ حيثُ تولدُ الأفكارُ،
يأتي نسيمٌ غامضٌ يداعبُ الأسرارُ،
يمشي بلا دربٍ ويُنشِدُ دونَ كلامْ،
ويستقرُّ خِفيةً في معبدِ الأحلامْ.
***
مسافرٌ خفيٌّ في رؤى اليقظانِ،
يزرعُ في القلوبِ كلماتِ الفِتانِ،
ينسجُ رويدًا أبياتًا من خيوطِ فضّةْ،
ويحوِّلُ همسَ الريحِ شعرًا ذا ودّةْ.
***
يولدُ من ضحكٍ صافٍ أو حزنٍ خفيّ،
من حبٍّ مُزهرٍ أو رجاءٍ لم يكتملْ بعدُ حيّ،
يكبرُ وسطَ دموعٍ يمسحُها الشاعرُ،
فتولدُ وردةٌ في ليلٍ عميقٍ ساهرُ.
***
يرقصُ في الفرحِ كطيرِ الربيعِ الطليقْ،
ثم يبكي في القصيدِ حين يشتدُّ الضيقْ،
فقلبُ الشاعرِ كونٌ واسعُ المدارْ،
حيث الظلُّ والنورُ يؤلفانِ الأوتارْ.
***
يأتي حين تُشعلُ الشمسُ الأفقَ نارًا،
وحين المطرُ البطيءُ يرفعُ استغفارًا،
حين يئنُّ الخريفُ في أوراقٍ ذابلةْ،
أو حين ينامُ الشتاءُ في لحافِ الثلوجِ النازلةْ.
***
الجبلُ يحدّثُه بصمتٍ سرمديّ،
والنهرُ ينشدُ له لحنًا أخويّ،
حتى الريحُ التائهةُ تصيرُ رسولَ ذهبْ،
حين تحملُ سرًّا يعشقهُ القلبُ عن قربْ.
***
يكبرُ في الطفولةِ بعطورٍ منسيّةْ،
وفي ذكرياتٍ ميتةٍ تُبعثُ خفيّةْ،
في نظراتٍ تلاقتْ وفي أيدٍ افترقتْ،
وفي دروبٍ بلا نهايةٍ خطتها الخطواتْ.
***
كلُّ لقاءٍ بشريٍّ كتابٌ نصفُ مفتوحْ،
وكلُّ وداعٍ موجعٍ بيتُ شعرٍ مبحوحْ،
والزمنُ الهاربُ فوقَ ساعةِ الأيامْ،
يتركُ في الروحِ حبًّا خالدًا لا يُرامْ.
***
يرتوي من ينابيعِ الحكاياتِ العتيقةْ،
ومن أساطيرَ نُقشتْ في ذاكرةِ الحقيقةْ،
ومن تقاليدٍ صانتها أصواتُ الشيوخْ،
ما زالت تهمسُ تحتَ سماءِ كلِّ صباحٍ وشروقْ.
***
يكسو الماضي عباءةً من ضياءْ،
ويجعلُ التاريخَ يتكلّمُ والثرى في صفاءْ،
ويمزجُ نشيدَ الكونِ بإرثٍ قديمْ،
تلتقطُه الريشةُ ليغدو رباطًا عظيمْ.
***
يبحثُ عن جوابٍ لأسرارِ البشرْ،
يسائلُ السماءَ ويستفهمُ القدرْ،
يحاربُ الظلمَ بكلماتٍ متوهّجةْ،
ويواسي القلوبَ بأبياتٍ متألّقةْ.
***
يسيرُ نحو المطلقِ كحاجٍّ عارٍ من الزيفْ،
يبحثُ في كلِّ نجمةٍ عن سرٍّ لطيفْ،
فالبحثُ عن المعنى لهيبُه المقدّسْ،
يهدي في الظلامِ روحًا يائسةً تتنفّسْ.
***
لكنّه أحيانًا يظهرُ كبرقٍ مباغتْ،
في كلمةٍ سُمعتْ أو فعلٍ بسيطٍ لافتْ،
في حلمٍ تلاشى عند فجرِ اليقينْ،
أو في ظلِّ ذكرى بعيدةِ الحنينْ.
***
يطرقُ دون إنذارٍ أبوابَ العقولْ،
يقلبُ السكونَ فيتفجّرُ القولْ،
فتغدو الريشةُ جناحًا محرَّرًا طليقْ،
يحلقُ نحو سماواتٍ لم يمسّها الطريقْ.
***
هكذا يعيشُ الشاعرُ بين عقلٍ وسما،
حارسُ المشاعرِ وبستانُ المدى،
يحوّلُ العالمَ مرآةً مملوءةً رجاءْ،
يرى فيها الإنسانُ صورته في صفاءْ.
***
فالإلهامُ النقيُّ ليس قيدًا ولا سلطانْ،
بل نَفَسٌ أبديٌّ وفصلٌ من الحنانْ،
هو نورٌ يسكنُ قلبَ الوجودْ،
يحوّلُ الألمَ نشيدًا نحو الخلودْ.
أحسن معريش

مجلة وجدانيات الأدبية ((غفرانك يا رب الصيام)من ديوان (معتقل بلا قيود)) بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
...........
(غفرانك يا رب الصيام)من ديواني(معتقل بلا قيود)
……………
ربّي تَقَبَّلْ صَومَنا وقيامَنا
وارحَمْ ضِعافَ النفسِ والطُفْ،إنَّنا
نَشقى لأجلِ رِضاكَ دَوماً عَلَّنا
نَحظى بغُفرانٍ بِقَدرِ ذُنوبنا
تَسعى بِنا الأحلامُ نحوَ مَثوبَةٍ
والنفسُ في دَنَسٍ تُبَدِّدُ سَعينا
والقلبُ مُلتهِبٌ يَنوءُ بِذَنبِهِ
والعقلُ مشغولٌ يُبَرِّرُ ما بِنا
والحقُّ يَدفعُنا لِنَيلِ رِضاكَ في
شهرِ الصيامِ وطامعينَ بَعَتقِنا
كلُّ الشياطينِ التي كانتْ بِنا
حُبِسَتْ لأجلِ صلاحِها أرواحِنا
رَبّاهُ إنَّ العينَ مِنكَ لَتَستَحي
والنفسُ بالآثامِ تُغري عَيونَنا
رَبّاهُ والقلبُ العليلُ بِنَزقِهِ
قد ذابَ في خَجَلٍ فَيا رَبِّ اهدِنا
رَبّاهُ لا تَجعلْ بلاءَ نفوسِنا
بِالدِينِ،فالدِينُ الأساسُ لفَوزِنا
رَبّاهُ واغفِرْ واستَجِبْ لِدُعائِنا
في شهرِ رَمضانِ الفضيلِ وَنَجِّنا

السبت، فبراير 14، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رقصة الظّلام )) بقلم زهرة بن عزوز /الجزائر



رَقْصَةُ الظَّلَامِ
يَمشِي الشَّيطانُ وَيَضحَكُ وَالعَالَمُ يَتَشَقَّقُ خَلفَه،

صَامِتُونَ كَتُرُوسٍ في آلَةٍ لَا تَعرِفُ رَحمَةً وَلَا شَفَقَه،

كُلُّ قَلبٍ يَنبِضُ تَحتَ الثَّرى، كُلُّ عَقلٍ يَصرُخُ في حَلَقَه،

وَكُلُّ وَهمٍ نُسَمِّيهِ حُرِّيَّةً، كَظِلٍّ يَلهَثُ وَرَاءَ طَلَقَه،

كَحُلُمٍ يُقتَلُ قَبلَ المِيلَادِ، مَدفُونٌ في أَعمَاقِ الشّفقة.

******

الأَرضُ تَتَشَقَّقُ وَالجِبَالُ تَئِنُّ وَالسَّمَاءُ تَصمُتُ عَن كَلِمَه،

كَأَنَّهَا تَعرِفُ كُلَّ دَمعَةٍ، كُلَّ صَرخَةٍ، كُلَّ ابتِسَامَةٍ مُكتَمَه،

وَالزَّمَنُ يَرقُصُ، لَحظَةٌ تَلحَقُ لَحظَةً في عَجَلَةٍ مُحكَمَه،

وَالخَطوَةُ الأُولَى تَجُرُّنَا نَحوَ الثَّانِيَةِ في رَقصَةٍ مُبرمَه،

كُلُّ دَمعَةٍ وَكُلُّ حُلُمٍ يَمُوتُ، رَصَاصَةٌ في صُدُورِنَا مُحكَمَه.

******

الشَّيطَانُ يَعُدُّ وَيَمحُو أَنفَاسَنَا وَيُحصِي كُلَّ نَبضَةِ أَلَم،

لَكِنَّنَا نَتَحَرَّكُ، نُحَاوِلُ أَن نَترُكَ أَثَرًا في وَجهِ العَدَم،

نُقَاوِمُ ثُمَّ نَستَسلِمُ، نَصرُخُ في صَمتِ اللَّيلِ الأَصَم،

نُحَاوِلُ أَن نَجِدَ خَيطَ نُورٍ في طُوفَانِ الظَّلَامِ الأَتَم،

الحُرِّيَّةُ تَمشِي مَعَنَا مُعَلَّقَةً عَلَى حَدِّ شَعرَةٍ كَالقَلَم.

******

خَطوَةٌ... خَطوَةٌ... وَالأَرضُ تَئِنُّ وَالجِبَالُ تَتَكَسَّرُ وَتَهِم،

وَالعَالَمُ يَشتَعِلُ بِالغَضَبِ وَالصَّمتِ مَعًا في لَهَبٍ مُلتَهِم،

وَالشَّيطَانُ يَضحَكُ وَيُرَاقِبُ كُلَّ ارتِجَافٍ في أَروَاحِنَا الصَّمَم،

نَحنِي الرُّؤُوسَ لَكِنَّنَا نَحمِلُ في قُلُوبِنَا نِيرَانَ الهِمَم،

تَذُوبُ في الدَّمِ وَتُشرِقُ في الحُلُمِ رَغمَ الجرح وَالأَلَم.

******

كُلُّ جُوعٍ وَكُلُّ وَجَعٍ وَكُلُّ فَرَحٍ هُوَ طِبَاقُ الحَيَاةِ وَالرَّدَى،

ضِدَّانِ يَصطَدِمَانِ في القَلبِ وَيُحَرِّكَانِ العَقلَ مِنهُ ابتدأ،

ضحكة تُنقِذُنَا مِن بُكَاءٍ، دَمعَةٌ تَهزِمُ ضَحكًا قَد غَدَا،

حُلُمٌ يُولَدُ في حُفرَةِ الخَرَابِ وَيَمُوتُ في أَحضَانِ الهُدَى،

مُفَارَقَاتٌ تَصدِمُ الرُّوحَ وَتَجعَلُ الصَّمتَ كَالصَّدَى.

******

نُقَاوِمُ، نَستَسلِمُ، نُغَنِّي، نَصمُتُ، نَرقُصُ فَوقَ الجَمَر،

لَكِنَّ الخُطُوَاتِ مُستَمِرَّةٌ وَالرَّقصَةُ أَكبَرُ مِنَ البَشَر،

أَكبَرُ مِن كُلِّ قَلبٍ وَعَقلٍ، تَفُوقُ كُلَّ إِرَادَةٍ وَحَجَر،

نَرقُصُ عَلَى لَحنٍ يَصُوغُهُ القَدَرُ مُنذُ الأَزَلِ وَعَبرَ العُصُر،

لَكِن بَينَ خَطوَةٍ وَأُخرَى نَلمَسُ ذَرَّةً مِنَ النُّورِ الأَغَر.

******

الرَّقصَةُ مُستَمِرَّةٌ وَالشَّيطَانُ حَاضِرٌ دَائِمًا في كُلِّ أَثَر،

لَكِن في كُلِّ سَطرٍ مِن صَمتِنَا تَتَشَكَّلُ روحٌ مِن الجَمَر،

وفي كُلِّ صَرخَةٍ مَدفُونَةٍ بَينَ ضلوعنا ذَاكَ الأَثَر

نَحنُ البَشَرُ نَختَارُ أَن نَحيَا، نُحِبُّ، نَحلُمُ، نَثُور بِلَا وَتَر،

نَكتُبُ عَلَى وَجهِ الوُجُودِ مَا لَم يُكتَب مِن قَبلُ
نَحنُ القَدَر.

الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

مجلة وجدانيات الأدبية (( قِصَّةُ الْغَزَالِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ )) بقلم أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

قِصَّةُ الْغَزَالِ فِي ضَوْءِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفْ بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر...