الاثنين، فبراير 16، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( محاولةُ حياة )) بقلم المتألقة مينا الشرقي



محاولةُ حياة
أتساءلُ
كيف يبدو الضَّوءُ
حين لا نخشى العتمةَ
كيف يهدأُ النَّبضُ
في جسدٍ
اعتاد أن يكونَ ساحةَ حربٍ
أريدُ يوماً
لا ترتجفُ فيه يدي
وهي تمسكُ فنجانَ الطمأنينةِ
يوماً
لا أفتِّشُ فيه زوايا الغرفةِ
عن خذلانٍ مؤجَّلٍ
أو خبرٍ
يكسرُ ما تبقّى من ثباتي
أريدُ أن أحيا
لا أن أتدرَّبَ على قيدِ الحياةِ
أن أنامَ
دون أن أحرسَ أحلامي من الأرقِ
أن أثقَ بالطريقِ
دون أن أتوقَّعَ الهاويةَ
في كلِّ خطوةٍ
متى تمنحُنا الحياةُ
فرصةَ أن نكونَ نحنُ
بلا أقنعةِ
متى
نتوقَّفُ عن التظاهرِ بأننا بخيرٍ
ونكونُ بخيرٍ فعلاً
مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا يأتي الشوق جزافاً )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
لا يأتي الشوق جزافاً
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلك الأسوأ من معمعةٍ
أو معركةٍ
حربٌ تتناسل من أعوامٍ
تنبت كالفطر السام على تلك الشاكلة
تجثم كالغصّة
في الحوصلة
كشياطينٍ تبسط سطوتها بأحابيلٍ متعددة
بمخالب ذئبٍ ودياثة محتالين على الذاكرة
سنواتٍ من قعقعةٍ
من دون حصادٍ يُذكر
أو فائدة
أخرج من ثرثرتي
كشراعٍ لا يشبه إلا سحنته
وكشيئٍ في مرمى القنص بميدانٍ لا منضبطٍ
منفلت
للعجماواتٍ سلاحٌ يرسم شكل هلالين
من ناحيتين
كخاصرتي
كخيول ترمح
صافنةً
لكأن الخيل بلا ثقة
أستعرض في أحضان الغفلة والعتمة أجزاءً من تجربتي
وبنعلٍ أخترق الضجةَ
أسدّ المتآكل من نافذتي
وبأشكال الرمل الأشبه بالبرقوق
أفقأ عين حسودٍخفّاشٍ يتسلل من خلف مؤخرتي
يتعمشق جُرذٌ يغدو
سفّاحاً
يهزأ أو يتضاحك منّا
وكطاغيةٍ
حين نموت بعين الشمس
نُستخدم جسراً لخنازيرٍ تمرح باستهتار
مرصوفين كقوسٍ من طوبٍ
أو من أحجار
ما نحتاج اليه اليوم كأن نستيقظ
مابعد خريفٍ يتناسى ماخلّف من أثرٍ أو أضرار
الطقس المتعثّر والمتبعثر فينا
كشعاع الضوء الساقط لا يُخفي وداً أو أسرار
لن يأتينا الشوق جزافاً قط ولن تأتي من خاطرها الأفكار
لنعيد تموضعنا
بين الأحرف والألفاظ مع التشكيل وجرس الكلمات وضبط اللغة
لنعيد السحر إلى التعبير ولتوزيع الصوت على الحنجرة
ولنحصي الموسومين الأمعة
لننقي القمح من السوس ومن الجاودار الشيلمِ والزؤانِ
نجرّد أشباه القمح وسماسرة الأفيون
من أبخرةٍ الكبريتيك
والفوسفور الأبيض
نجرد قطعان الدب البني الغدّار
ياحزمة أوشالٍ مجترات ٍ
كالتنور شهيتها
لم تعرف يوماً معنى الحمد ولم تتقن فن الإستغفار
______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ مجروحٍ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



حكايةُ مجروحٍ
قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ
يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ
يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ
ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ
قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ
كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ
بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ
بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ
يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ
حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ
وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ
وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ
أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى
قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى
هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى
بأكاذيبَ علينا تُفْترى
عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ
عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ
ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ
كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ
كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ
دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ
كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ
إنَّما فهدٌ متى حانَ البَغاءْ
كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ
أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ
إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ
همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ
مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ
أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ
ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ
أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ
فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ
وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ
ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ
قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ
يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ
كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ
بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ
باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ
وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ
يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ
في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ
فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( سؤال بأوردتي )) للشاعر د. مهيب أحمد المجيدي

 


*****
(سؤال بأوردتي)
*****
قَلْبِي يُغَنِّيكَ يَهْفُو نَبْضُهُ لَحْنَا
وَلَسْتُ أَدْرِي أَعِشقًا هَذَا أَمْ عَمَلَا

وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَاذَا أَنْتَ تَأْخُذُنِي
مِنِّي إِلَيْكَ وَهَذَا كَيْفَ ذَا حَصلا

أَحْسُ شَيْئًا يَدُبُّ مِنْكَ فِي جَسَدِي
فَأَسْتَبِينُ وَمَا التَّبْيَانَ قَدْ وَصَلَا

وَفِي الخَلاَيَا وَفِي كُلِّي إِلَيْكَ أَرَى
تَلَفُّتَاتٍ مِنَ الإِعْجَابِ قَدْ حُمِلَا

كَتائِبَ الشَّوْقِ تَأْتِينِي لِتَأْسِرَنِي
وَتَسْكُبَ الشَّوْقَ فِي وِجْدَانِكُمْ قُبَلا

وَلَا يَزَالُ سُؤَالٌ مِلْءُ أَوْرَدَتِي
عُيُونُكِ عَسَلًا أَمْ مِنْهُمَا العَسَلَا

د.مهيب أحمد المجيدي

مجلة وجدانيات الأدبية (( شهر التراحم )) شعر د.وصفي تيلخ


--- شهر التراحم...
-- شعر: د.وصفي حرب تيلخ
هبّـت نســــــائمه بكل وقـــــار
-- وأطلّ ينشر طيّب الأعطـــارِ
رمضان رحمة خالقي وعطاؤه
 .. شهر التراحم ساطع الأنــوار
الكلّ فيه عبــــادة وتواصــــل
.. أهلا بمقــدم دوحــــة الأذكـار
هذي التهاني قدأتيت أزفّهــــا
.. للمسلمين بســـــائـر الأقطــار
مني التحية للأحبّة هـهنــــــا
.. أهل الشهـامـــة منتدى الأبرار
قَبِل الاله صيامكم وقيامكـم
.. ودعاءكم يا أمّــة المختـــــــــار
وأثابكم خيرَ الجزاء بصومكـم
 .. عِتْـقا ومغفـرة وعقبى الـــدار
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ حجريْنِ )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



حكايةُ حجريْنِ
الكبيرُ
قالَ الكبيرُ للصغيرِ شارِحا
"ما نحنُ كالحجارةِ التي تَرى"
الصغيرُ
قالَ الصَّغيرُ للكبيرِ مازِحا
"ماذا ترانا يا أخي يا هلْ تُرى؟"
الكبيرُ
"هلْ نحنُ نمشي مثلَهم فوقَ الثرى؟
هلْ همْ يسيرونَ كما هم يرغبونْ؟
ما دورُهم ما دورُ أبناءِ الورى؟
غيرَ الدُمى ودورَها هل يلعبونْ؟
الصغيرُ
"هذا الكلامُ يا أخي جِدًا عسيرْ
أنتَ الحكيمُ والفهيمُ والكبيرْ
أمّا أنا كما تَرى فعْلًا صغيرْ
لا دورَ لي في عالَمٍ قاسٍ خطيرْ"
الكبيرُ
"اسمعْ أخي متى يقولونَ لهمْ
هيّا اخرُجوا لِتَهْتِفوا همْ يفعَلونْ
وإنْ أهانوا عِرْضَهُمْ أو أصْلَهمْ
الطينَ في آذانِهم همْ يجْعلونْ"
الصغيرُ
"أراكَ تقسو يا أخي على العَرَبْ
ماذا دهاكَ قلْ بصدقٍ ما السببْ"
الكبيرُ
"ألا تراهُم لا يُحسِنونَ الغضبْ
إلّا على أنفسِهم يا للعجبْ
فسيوفُهم على الأعادي من خشبْ
أمّا على شُعوبِهم فمِنْ لهبْ
واللهِ إنّا يا أخي أفضلُهمْ"
الصغيرُ
"أفضلُهمْ!؟ نحنُ حجارةٌ فقطْ
البعضُ منهمْ فاسدٌ لا كلُّهمْ؟
الكبيرُ
"كمْ من زعيمٍ فاسدٍ منهمْ سقطْ؟"
الصغيرُ
"نعمْ ولكنْ لا تقُلْ أحسنُهم"
الكبيرُ
"أفضلُهم قلتُ وَلمْ أقلْ سُدى
ثمَّ تعالَ تُرى من أجبنُهمْ؟"
الصغيرُ
"حقًا أنا الآنَ على غيرِ هُدى"
الكبيرُ
"قصدْتُ مَنْ أجبنُ حاكمٍ لنا"
الصغيرُ
"أجبنُهمْ!؟ معذرةً لا أفهمُ"
الكبيرُ
"ما الفرقُ إذًا بينهمْ وبيننا؟"
الصغيرُ
"أنتَ غريبٌ يا أخي لا أعلمُ"
الكبيرُ
"حجارةُ نحنُ أجلْ لكنّنا
في قعرِ وادينا سنبقى صامدينْ
لسنا كغيْرِنا هنا لأنّنا
سوفَ نبقى بانتظارِ العائدينْ
وأنت لا بُدَّ تعي أنَّ لنا
أكثرَ من وظيفةٍ أيضًا هنا"
الصغيرُ
نحنُ حجارَةٌ أخي لا بشَرُ
إن تنْسَ لا أنسى بأني حَجَرُ
حقيقةً أضْحَكْتَني يا جهْبَذُ
الكبيرُ
ويْلّكَ يا نِمْسُ وَحتى قُنْفُذُ
أراكَ قدْ نسيتَهمْ أوْلادَنا
أقْصِدُ والْيوْمَ غدوْا أحْفادَنا
الصغيرُ
نعمْ أنا أذْكُرُهُمْ بلْ لُقِّبوا
بِنا وحتى هُمْ إِليْنا نُسِبوا
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( مسودة الحياة )) بقلم الشاعرة سعدية عادل

************
((مسودة الحياة))
ليست الحياة طريقًا مفروشًا بالورود،
ولا لوحة مكتملة تُعلَّق لتبهر العيون،
هي مسودة يومية تُكتب على مهل،
تتغير فصولها بلا استئذان،
تختبر فينا صبرًا لا يُصفَّق له أحد.
يأتي الفرج في موعد محسوب،
ويصلح اعتذار عابر ما أفسدته سنوات، تنحني العواصف لنهاية سعيدة،
ويُغلق المشهد الأخير أبواب الأسئلة.
في تفاصيل الواقع، فالطرق أطول مما تبدو، والخطوات ترهق قبل أن تصل، ولا شيء يُخفف ثقل الأيام. كل شيء يختبر: الإيمان حين يتأخر الوعد، والأمل حين يضيق الأفق، والقلب حين يتعلم أن النهوض أجمل من السقوط.
ليس الجمال في اكتمال الصورة بل في المحاولة التي لا تنطفئ، فالأشياء التي تأتي بعد انتظار تكون أصدق أثرًا، والتعب الذي يسبق الوصول يترك في الروح عمقًا لا يزول.
هكذا تمضي الحياة، أقل بريقًا مما تعرضه الحكايات، لكنها أعمق حين تُعاش بصدق، وأجمل حين نصنع الفرح بأيدٍ تعرف الانتظار، وتؤمن أن الطريق مهما طال يستحق أن نمضي فيه بثقة.
سعدية.عادل
16/02/2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( محاولةُ حياة )) بقلم المتألقة مينا الشرقي

محاولةُ حياة أتساءلُ كيف يبدو الضَّوءُ حين لا نخشى العتمةَ كيف يهدأُ النَّبضُ في جسدٍ اعتاد أن يكونَ ساحةَ حربٍ أريدُ يوماً لا ترتجفُ فيه يد...