السبت، مارس 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( كنتُ مُهابا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



**************
كنتُ مُهابا
إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا
أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا
لَسْتُ مِمَّنْ يَبْتَغي مالًا وَجاهًا
عِنْدَ أَنذالٍ وَيَسْتَجْدي الذِئابا
وَلِأَنّي كُنْتُ حُرًا وابْنَ حُرٍ
عِشْتُ لا أخشى طُغاةً أوْ صِعابا
ثمَّ أهْلي مُنْذُ خَلْقي عَلَّموني
يُؤْخَذُ الْحقُّ نِضالًا وَغِلابا
وَكَثيرونَ هُمُ الْأَنذالُ فينا
إنْ يكونوا أُمَراءً أوْ كِلابا
أوْ مُلوكًا إنَّما هُم عِنْدَ غَرْبٍ
عُمَلاءٌ أوْ غَدوْا فِعْلًا ذُبابا
قدْ أهانوا مجْدَ قوْمٍ حينَ ذَلّوا
وعَثوْا في الأرضِ قتْلًا وَخرابا
أيْنَ يا ناسُ نرى حشْدَ الذُّبابِ
وَلَهُ بالْفِعْلِ تزْدادُ انْجِذابا
لا تّظُنّوا الْقَصْرَ سُكْنىً ومَقاما
هلْ نرى في الْقَصْرِ يا ناسُ دَوابا
إنَّها تَأْنَفُ مِنْها بلْ وَمِنْهمْ
ليسَ هذا الْقولُ ذَمًا أوْ سِبابا
ليسَ هذا افْتِراءً دونَ حَقٍ
أوْ لِأنّي رُبَّما أشكو اضْطِرابا
إنَّ مَنْ يقْبَلُ حكامًا عبيدًا
عِنْدَ غَرْبٍ قدْ أتَوْنا اغْتِصابا
مِثْلُهُمْ عبْدٌ لِعَبْدٍ عِنْدَ غَرْبٍ
وعَبيدُ الْغَرْبِ يَخْشَوْنَ الْعِقابا
يا تُرى ماذا يقولُ الْعَبْدُ ماذا؟
وَعلى الْعيْنيْنِ قدْ ألْقى حجابا
مَنْ تَربّى عِنْدَ أقدامِ الأَعادي
سوْفَ يبقى أَبَدَ الدّهرِ مُعابا
وَكما قالَ وَلمْ يزلْ يقولُ
هُمْ حماةُ الْعَرْشِ لوْلاهُمْ لَذابا
كُلُّ ما تحْتَ الثّرى ملكٌ لِغَرْبٍ
فَبِلا أجنادِهِمْ يُمْسي سرابا
وَيْلَكُمْ تَبًا لكُمْ أهْلَكْتُمونا
انْتِكاسًا واقْتِتالًا واكْتِئابا
تنْثُرونَ الْوَرْدَ في وجْهِ الأَعادي
وَعَليْنا إنْ صَرخْنا فَحِرابا
وإذا ما الذِئبُ للْوَكْرِ دَعاكمْ
كانَ أمْرُ الذِئْبِ بالطَّبْعِ مُجابا
وَترى الأغْنامَ لا ترْفَعُ عيْنًا
وَإليْهِ الْمالُ ينسابُ انسيابا
يا لقوْمٍ كانَ ذا مجْدٍ رفيعٍ
يا لِقَوْمٍ كانَ مِنْ قَبْلُ مُهابا
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( عن العشق أتحدث )) بقلم الشاعر أبو مديحه



عن العشق أتحدث
سألتني من أهوى ألن تهديني
في العيد أبياتٍ لكي تشفيني
من لوعة الحرمان يا كلى أنا
يا نسمة الروحِ ونبض وتيني
كم تاق سمعي واشتياقي لهمستك
تلك التي من طربها تغريني
أين القصيدة يا معذب مهجتي
تلك التي بحروفها تطريني
قلت إشتياقي قد أقض مضاجعي
والكون بعدك لم يعد يكفيني
يا سكني أنت ومسكني وملاذي
يا مُفردٌ في الكونِ وحده يأويني
عجز اللسان عن الكلام لأنه
ما عاد وصفٌ في الهوى يكفيني
يا نجمةٌ لا بل يا بدرٌ من أنا
لأقول بالكلمات أنت يقيني
أنا يا غرام القلب قطعةُ عاشقٍ
أسدٌ أنا إن كنت أنتِ عريني
أنا لا أحبك بل أنا أتنفسك
تتخللي الوجدان الشرايينِ
أنا لا أصوغ الشعر إلا بحضرتك
ينساب مني الشعر إذا رأتك عيوني
عَطِشٌ أنا يا منيتي لهواكِ
والعذب من شفتاك ما يرويني
قالوا ستعشق غيرها فلتنتظر
فقلت ما في الكون سواها قد يغريني
هي نجمتي في الليل إن ضاعت خُطاي
وبسمةٍ منها تكفي لكي تهديني
قالوا لهذا الحد تعشق لحظها ؟
فقلت هي عقلي وسر جنوني
هي ضحكتي هي بسمتي
هي دمعتي وأنيني
هي كلُ شيئٍ في الحياة هي الحياة
هي زهر أيامي وعطر سنيني
في موج أحزاني ستبقى سفينتي
وهي الغمام العذب وقطرها يسقيني
هي باختصارِ بلا مثيلٍ أو بديل
هي محنتي ومنحتي وثورتي وسكوني
بقلمي أبو مديحه

مجلة وجدانيات الأدبية (( رجة قلب )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف /تونس

 رجة قلب بقلم: ماهر اللطيف/ تونس

المكان مكتظّ بالروّاد من الجنسين، فرادى وجماعات. لا موطئ قدم. الدخان يغزو الأرجاء، يفتك بما تبقّى من هواءٍ نقي، ويجعل الرؤية ضبابية متعبة. وجوه مستبشرة، ضاحكة، وأصوات تتعالى من كل حدب وصوب، حتى بدا المشهد شبيهًا بهتاف جماهير الملاعب.
بعد جهدٍ جهيد، لمحتُ سهى جالسة في أقصى المقهى، قرب البلور الزجاجي، برفقة فتيات أخريات لم أتبين ملامحهنّ في البداية. كنّ يحتسين مشروباتهن ويتبادلن أطراف الحديث.
تقدّمت نحوهنّ وأنا أستعيد مكالمتها قبل ساعة، حين طلبت مني الحضور فورًا لأمرٍ جلل. اعتذرت لانشغالي، لكنها أصرت، بل وهددت بقطع علاقتها بي إن لم ألبِّ طلبها.
يا الله... لا أصدق ما أرى.
أهذه شيراز؟ وهند؟ وعلياء؟
كلهنّ هناك... كلهنّ ممّن ربطتني بهنّ علاقة “حب” ومودّة... وغيرها.
ما الذي جمعهنّ في مكان واحد، وهنّ لا يعرفن بعضهنّ أصلًا؟
تقهقرتُ خطوةً تمهيدًا للفرار، لكن صوت سهى اخترق المكان:
"تعال يا حبيبنا... اقترب يا معذّب قلوب الفتيات!"
تجمّدت في مكاني. عيون الجميع تسمرت نحوي. أدركت حينها أنني وقعت في شرّ أعمالي.
اقتربت من الطاولة، والعرق يتصبب، رجلاي ترتجفان، وقلبي يكاد يفرّ من صدري. نظراتٌ تلاحقني... وبعض ضحكاتٍ مكتومة. وقفت بصعوبة، دون أن أجرؤ على رفع بصري:
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته...
قاطعتني سهى، بعد أن أشارت للبقية بالصمت:
- سلام؟! عن أي سلام تتحدث يا كازانوفا زمانك؟
- (مرتبكًا) ما خطبك يا سهى؟
- لا تنطق باسمي أيها الرخيص!
انهالت عليّ سبًّا ولومًا. لم أنطق. كنت أعلم أن الضربة قاضية.
قالت إنها تعرّفت على شيراز وهند وعلياء صدفة عبر “الفايسبوك”، وتطوّر التعارف بينهنّ، حتى بدأن يحكين عن علاقاتهنّ. حينها اكتشفن أنهنّ يتحدثن عن الشخص نفسه... أنا.
نفس الوعود... نفس الهدايا... نفس الكلمات.
تبادلن الصور... فتأكدن.
واتفقن على وضع حدّ لهذه المهزلة.
لم أعد أتحكّم في جسدي. أنهكني الوقوف، ومنعنني حتى من الجلوس.
انحنيت... ثم جثوت على ركبتيّ، أبحث عن كلمة، عن مخرج، عن شيءٍ يرمّم ما تهشّم.
انخفض رأسي أكثر... وامتدت يدي في تردّدٍ ثقيل...
لكنها تراجعت خطوة إلى الخلف، وقالت بصوتٍ حاسم:
"لا سجود لغير الله... ارحل عن وجوهنا، واقطع كل صلة بنا."
انسحبتُ أجرّ أذيال الخيبة، تلاحقني نظراتٌ لا تُنسى.
مرّت السنوات.
كان ذلك اليوم يعود إليّ أحيانًا... كصوتٍ بعيد، كصورةٍ باهتة في ذاكرةٍ متعبة.
ظننتُ أنني تجاوزته.
لكنني، كلما جلستُ في مقهى، وجدتُ نفسي أرفع رأسي دون قصد... أراقب الوجوه... ألتقط ابتسامة عابرة.
اليوم، وأنا على عتبة السبعين، أجلس وحدي في ركنٍ شبه مهجور.
يمرّ الجميع من حولي.
لا أحد يلتفت.
أمدّ يدي إلى هاتفي.
أتردد قليلًا...
ثم أكتب:
"تشرفتُ بمعرفتك...

مجلة وجدانيات الأدبية (( في حضرة العشق )) بقلم ابن الحُصَيب / الشاعر عبدالله الكوكباني

*************
في حضرة العشق
قال الوشاة لقلبينا .. هما الأرْقَى
متماسكان هوىً .. كالعروة الوثقى
أدري بقلبي .. هوىً كم ذا يُعظِّمه
لأنكِ الروح .. أنتِ النشوة الأبقى
وأنّ حُبّي لحُبِّك .. صار مدرسةً
مازال يُعرَفُ في أهل الهوى الأنقى
كم غار في الحب عشاقٌ وما فطنوا
أنَّ الذي بيننا ... فاق الأُلى عِشقا
هذي مواجيد عشقي مَن سيكتبها
لكل قلبٍ ... غدا لا يدرك الخَفقا
يامن بِسِدْرة حبي جنةً ورؤىً
ينساب جدولها ... في رقةٍ خُلقا
سيلٌ من الشوق فيه الروح قد غرقت
أكرم بروحٍ ... به قد أصبحت غَرْقى
مازال في الكون أحلامٌ مجنحةٌ
تَودُّ للحب ... مِن أنْ تبتني أفْقا
يامنتهى السؤل صوني الحسن واتئدي
إني أخاف عليك ... الأعينَ الحَمقى
مازلت أبحر .. في ميلاد فرحتنا
وبين شطيه أفدي الخفق والشوقا
ملائك الحب ..كم أهدت لنا قُبلاً
ودعوةً ، ترتجي الإخلاص والصدقا
لأنّ أهل الهوى يخشون فرقتنا
كَيْمَا نحوز بميدان الهوى السَّبْقا
يامن سقتني الرضى عمراً وأعذبه
في صدرها الغَضِّ أنْسَى العَالَم الأشقى
من ثغرها العَذب سكرٌ ليس يشبهه
من خمرةٍ غَيَّبت .. عَقلاً ولانُطقا
لكم سقتني رحيق الشوق قُبلتها
ولم تزل بَعد تَسري في دمي عِشقا
في حَضْرة العشق كم صَلّيتُ نافلةً
وكم حَباني الرضى ، مَن أنشأ الخَلقا
في حضرة العشق كم غَنّت لنا مُهجٌ
أضحى صداها يَعُمُّ الغرب والشرقا
ماالحب إلا رؤىً تنساب بسمتها
في كل خفقة قلبٍ تَغرِس الشوقا
يامبحراً في الهوى لازلت تجهله
مالم تكن مُدْركاً في خوضه العُمقا
هذي تسابيح عشقي ليس يُدرِكها
إلا الذي قلبه ... يستعذب الحَرْقا
ابن الحُصَيب
عبدالله الكوكباني

الجمعة، مارس 27، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أرنو إلى دجلةٍ والدمع أعياني )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي



أرنو إلى دجلةٍ والدمع أعياني
والشوق يَعصِفُ في سِري وإعلاني

يا غُربة الروح والأيامُ قاسيةٌ
ماذا جَنَيتُ لكي أُرمَى بحرماني؟

جسرانِ في "الكرخ" قد شَيّعتُ عندهما
قلبي الذي تاهَ في صحراءِ وجداني

الجسمُ في النيلِ مأسورٌ بغربتهِ
والنبضُ يركضُ في بغدادَ بأشجانِ

كلماتي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تغضبوا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


************
لا تغضبوا
لا تغْضَبوا يا عَرَبٌ
إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا
فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ
قدْ صارَ فِعْلًا مَنْهَجا
كذلِكُمْ لي قدْ غَدا
أَمْرًا مُهينًا مُزْعِجا
حتى لنا بينَ الْورى
قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا
لا تَغْضَبوا لنْ تغْضبوا
ابْنوا فقطْ مُدَرَّجا
يكفي جميعَ الْغَنَمِ
وَكُلَّ مَنْ تَخَلَّجا
حتى الزَّعيمُ الْمُطْلَقُ
للذُلِّ صارَ الْمُنْتِجا
يا ويْلَ مَنْ صَدَّ الهُدى
أَوِ ابْتغاهُ أعْوَجا
أَلا افْهَموا حُرٌ أنا
لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا
فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ
لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا
ما كنتُ يومًا آلةً
أو هيكلاً مُبرْمَجا
فقد أكونُ هادئًا
وقدْ أكونُ هائِجا
وَقَدْ أكونُ حامِضًا
وَقَدْ أكونُ عوْسَجا
فالقلبُ قد تروْنَهُ
مُسالِمًا وساذِجا
لكنّه في لحظةٍ
كالبحر يبدو مائِجا
عِندي خيالٌ جامِحٌ
لا يرتضي أن يُسْرجا
لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا
بل كنتُ دومًا ناسِجا
بِضاعتي لا تُشترى
إذْ لمْ تَجدْ مُروّجا
بالْحُبّ قلبي مفعمٌ
والحبُّ ليسَ رائِجا
فهلْ رأيتُمْ فارسًا
في عْصرِنا مدجّجا
بالحبِّ والتسامحِ
فمثلُهُ لا يُرتجى
في عصْرِنا أقدارُنا
بالحُبِّ لن تُعالجا
بالقتلِ والشبيحةِ
وكلِّ من تبلْطَجا
يبغي الزعيمُ اليعْرُبي
نصرًا له أو مخْرجا
لكنهُ لا يدركُ
إذْ عقلُهُ تشنّجا
أن لا نَجاةَ تُرْتَجى
لِظالمٍ وَهلْ نَجا
مِنْ قبْلِ هذا ظالِمٌ
حتى وَإنْ تحَجَّجا
بألفِ عذرٍ باطلٍ
أو أنّه قد دجًجا
للقتلِ جيشًا خائنًا
والحقدَ أيضًا أجّجا
يا أخْوَتي هيّا اسمعوا
ما قالَهُ أهلُ الحِجى
بعْدَ الظلامِ الدامسِ
يأْتي الصباحُ أبْلجا
يأْتي مُضيئًا مُشْرِقًا
وَبعْدَ عُسْرٍ مُبْهِجا
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( سيعود اليمن سعيدا )) بقلم الشاعر محمد بن سنوسي/ سيدي بلعباس ــ الجزائر








هدية لأهلنا باليمن
سيعود اليمن سعيدا
باب العروبة الساطع اعتلى
قمة الأيام ومسموع من بعيد
هناك الفطاحل لها التاريخ انزوى
خاضعا للضاد والفجر الجديد
بأبعاده الخالدة وبالرجولة ارتوى
وبكل حقبة نسجت التمجيد
بكل زاوية نقشت الأيام المنى
و بالحصون نطقت الأنفة بالتسديد
هي أرض شامخة روت العطشى
وعلمت العالم العمران بلغة التقاليد
ملهمة الحضارات وبها العالم تأسى
إذ علمت الدنيا خطى العربي العتيد
برسائلها تقوم الصروح الغرقى
وتعود للواجهة العروبة والتوحيد
بحضرموت طين راق المحتوى
وأبراجها تاريخ أصلي لا تقليد
بزواياها قواف جرت بدرب الهدى
وبصنعاء إبداع معماري فريد
بلقيس مرت هنا برقي الأنثى
وعدن كتبت رواية غدير عتيد
هنا الأصالة والحضارة وأنوار الدجى
وهنا المهد الذي نظم للإنسانية النشيد
إليها المسير شتاء برحلة الألفى
عبور بالعير وكسب بالرصيد
مأرب ساقي القلاع والفلاة العطشى
ورسالة لحمد العيش الرغيد
هي حصن منيع وبيان لا ينسى
ومعقل الأشراف و وصايا الشهيد
فطوبى للانتصار وجحافل تتهاوى
وكسرا للظلام وأنياب الصناديد
وحفظ المولى منبت جرهم الأولى
وأدام أفراح اليمن الزعيم السعيد
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( كنتُ مُهابا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

************** كنتُ مُهابا إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا لَسْتُ مِمَّنْ يَبْتَغي مالًا وَجاهًا عِنْدَ أ...