الأربعاء، أكتوبر 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عزة النفس )) بقلم المهندس سامي رأفت شراب



عزة النفس
مهندس/ سامي رأفت شراب
تَمُوتُ المُرُوءَةُ فِي نَفْسِ مَنْ
إِذَا سِيمَ خَسْفاً رَأَى وَانْصَدَعْ
فٓلَا تَزْرَعِ الوَرْدَ فِي رَوْضَةٍ
لِمَنْ أَنْفُهُ عَنْ شَذَاهُ انْقَطَعْ
وَلَا تَطْلُبِ الوُدَّ مِنْ جَامِدٍ
إِذَا قَلْبُهُ بِالقَسَاوَةِ طُبِعْ
فَمَنْ يَسْأَلِ العَطْفَ مِمَّنْ جَفَا
فَمَا نَالَ غَيْرَ حَدِيثِ الخُدَعْ
وَلَا تَطْلُبِ الطِّبَّ مِنْ ظَالِمٍ
يَرَى جُرْحَ قَلْبِكَ ثُمَّ انْقَمَعْ
طَبِيبٌ يَصُدُّ عَنِ المُبْتَلَى
فَيزْدادُ جُرْحُ الَّذِي قَدْ وَجِعْ
وَلَا تَشْتَرِ الأَرْضَ فِيهَا خِصَامٌ
وَفِيهَا الشَّرِيكُ ذِئَابٌ تَقَعْ
فَمِلْكُ المُشَاعِ هُمُومٌ تَفِيضُ
وَحَقُّكَ فِيهِ غَدَا مُنْتَزَعْ
وَلَا تَصْحَبَنْ جَاهِلًا لَائِماً
بَدَا بَعْدَ جُوعٍ شَدِيدٍ فَجِعْ
إِذَا شَبِعَ النَّذْلُ بَعْدَ الطَّوَى
طَغَى وَتَكَبَّرَ فِيمَنْ وَضَعْ
فَعِشْ غَانِماً بِعَفَافِ النُّفُوسِ
وَاتْرُكْ لَئِيماً لِمَا قَدْ جَمَعْ
وَصُنْ كِبْرِيَاءَكَ عَنْ عُصْبَةٍ
تَرَى فِيكَ عَبْداً لَهَا قَدْ خَضَعْ
مهندس/ سامي رأفت شراب

مجلة وجدانيات الأدبية (( مغرق في التسويف )) بقلم صابر بان ( يانوس ) تونس


مغرق في التسويف ...
كتفاي مثقلة أحمالا ، أنوء مجهدا متعبا مثقلا
" كامي " كان يقصدني أنا ، " كامي " لم يكن يعني " سيزيف "
أقول بيني و بيني ، يكفيك سلخا يكفيك جلدا يكفيك سحلا
حتى متى و أنت تعاند تكابر ، إلى متى توغل في التسويف
يقال كل له نجمة في السما ، و يقال نجمي يسمى " المشؤوم "
كلما فيه تطلعت ، زالت كآبتي ، نجمي يخلخل نرجسيتي
يقربني منك ، أنا " المريض النرجسي " أرعبتك حد التخويف
شربنا سويا مشروب الحب السحري فبك علقت و بي علقت
و خنا الأمانة، أنا تريستان و أنت إيزولد ، ما صنا التكليف
قصتي معك ، لم تكتب في صفحات روايات الرومنس
و حبنا لم يحبر بعد في ديوان شعر ، حبي لك انتحار حبك نزيف
لاكت الألسن حكاية معشوقين مسحورين
عروة و العفراء ، ماتا فتعانقت الأشجار حذو قبريهما
تريستان و إيزولد أسطورتا مشروب حب و ما كف عنهما تخريف
تقولين لي ألجم أصوات المدعين ، هيا نهرب كما يهرب العشاق
لا مقام لنا بين الوشاة و السعاة ، الحب يربأ عن التزييف
العشاق كما الملائكة لهم أجنحة تحلق بهم في الهيولا
إذا ما تنازلوا عنه ، تمكن الحساد منهم و نتفوا أجنحتهم تنتيف
محضت لك حبي خالصا لا شائبة تشوبه
و لا يهمني قيل و لا قال ، حبي لك كما جميل طاهر عفيف
أقول ، أنت سويداء العين و أيكتي التأويني
بك ، غطريف الغطارفة أنا ، و قصري شامخ منيف ...
صابر بان ( يانوس ) تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( الحرباء )) بقلم الشاعر منصور العيش





الحرباء
زعمت و هي مخطئة أني مطمور
و الصواب بلا مراء أني مغمور

فحمدا و شكرا لله على كل حال
و لكم عند النوازل حلمه موفور

أتت بقول لا لزوم للنطق به
و قد فاه به زورا لسانها المنكور

ذاك قول يستثير سموم الرقطاء
و غباؤه فاضح و رياؤه مسطور

لها سن باسم يواري خبيث النوايا
و أحقاد موقودة و قلب معصور

لكم خف لها بمشين الطبع عقل
حفت بجنباته الغطرسة و الغرور

و تلك أهون ما ضمت طباعها
و إن تنكر لها رواغها المأثور

فما تناسيت يوما شرور إتيانها
و لا خالجني عنها صفح أو برور

استجرت بترفع متجاهل مواسي
فياليته أغاثني توفيقه المهدور

لا صبري المعهود أضحى له طوق
ولا إعتذار خادعة خباياه مغفور

فلا و الفخر المجازف تجمعني رفقة
ءو لا له في دواخلي إيلاف مذكور

بعيد عني زعم امتلاك المحاسن
و لكني على صفاء سريرتي غيور

لي من غامر فضل الإله موروث
لا يدنس رفعته المنبوذ المهجور

و ها عفة تلافيت دمامة مسرفة
قد كفاني من مناكرها المشهور

حتى أتاني السعد المكين نافحا
عبير فراق منشود واكبه الحبور

منصور العيش
إستبونا
17 - 10 - 26

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا هاجري ))بقلم الشاعر خالد جمال



يا هاجري ،،،
يا هاجري رفقاً بقلبي من الجوى
رفقاً بعينٍ لم تذُقْ طعمَ الكرى

رفقاً بعقلٍ ساءَهُ طولُ النوى
رفقا بروحٍ قد غدت قيدَ الفنى

منذُ الغيابِ مُشردٌ تائهُ أنا
زادي العذابُ ومشربي مُرُّ الضنى

ماذا جرى كي يستديمَ فراقُنا
عيناً أصابت أم زهِدتَ لقاءَنا

أم كان عشقاً اعتراك وسيطرَ
أخبر فؤادي كي تُريحَهُ من عَنا

أم كان إفكاً قد تناهى لمسمعِك
من زيفِ لائم قد أشاعَ وأخبرَ

لو كنتَ تقصِدُ بالبِعاد تدلُّلا
يكفي بربِك قد سئِمتُ تحمُلا

ارجع حبيبي ما لنا إلا الهوى
ارجع وأطفِئ نارَ قلبي من الكوى

إن شِئتَ لُمني إن أردتَ معاتبة
أرضاهُ لي لو حتى كنتَ المخطئا

ما كنتُ يوماً بالبعادِ لِأرتضي
أرضى الفناءَ عن فِراقِ المُجتبى

ارحم فؤادي منكَ هجراً قاتلي
ارحم عيوني من لهيبِ الأدمعا

لو تأتِني يحلو الزمانُ لناظري
ويزولُ ليلٌ قد محتهُ الأشمعا

يا هاجري

بقلمي/ خالد جمال ٢٧/١٠/٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( بائع الملح )) بقلم الكاتب حسين الورداني


بائع الملح
قصة قصيرة حسين الورداني
***********
بالامس كان يلح علي الزبائن لشراء الملح المكدس بالمخزن الذي كان يخشي عليه من الرطوبة والزبائن يرفضون شرائه بنصف الثمن
ماذا حدث بين عشية وضحاها الزبائن يقفون طوابير من اجل كيس ملح
بعد ان فرغ من بيع كل الملح الموجود بالمخزن
نظرت إليه مبتسما
وقلت: انت سحرت الناس؟.
بالامس كنت تدلل عالملح واليوم مش ملاهم الزبائن
ضحك
وقال: الله يبارك فيه عبدو المجنون انا بفضفض معاه واشكو له همي
قال لي :تدفع كم وانا اخلصك من الملح ؟
قلت له: كيلو سكر وباكو شاي
قال لي: انا هطلع إشاعة ان الملح سوف يغلي
معرفش ملأ البلد ازاي أن الملح سوف يغلي
اول زبون جاني
قلت له: الملح خلص
نظر إلي المخزن وقال الملح كتير اهو
قلت له: مبيوع ولكنه ألح علي
قلت له: بالله عليك ماتقول لحد
بصراحة مفيش حد في البلد معرفش
من الصبح مفيش بيع غير الملح
اشترط علي الزبائن اللي ياخد ملح يشتري معه سلعة اخري
والحمدلله الملح اللي كان مكدس خلص وخلصت من سلع اخري. كنت فاقد الأمل في بيعها
ضحك وقال بلد آشاعات. صحيح
جاء عبدو المجنون يتمخطر
قال له: البرنس. حلال. عليك اتنين كيلو سكر وباكو شاي كبير
قال: لا انا مش عاوز سكر والشاي انا عاوز ملح. تمت..
لو أعجبتك قل الله يرحمك يا ورداني

مجلة وجدانيات الأدبية (( مرض الذات العليا )) بقلم أبو العز المشوادي


مرض الذات العليا
_*ابو العز المشوادي *_

حين يرى الإنسان نفسه فوق الجميع .
إلى أي حد قد يصل الغرور بالإنسان حتى يرى نفسه أعلى من كل الناس علماً ومنزلةً وفهماً وكأن الله لم يخلق من البشر سواه وكأن عقول الآخرين لا تساوي شيئاً أمام عقله .

إنه مرض الذات المتضخمة حين تتحول الثقة بالنفس إلى استعلاء وحين يصبح العلم وسيلة للتعالي لا طريقاً للتواضع وحين يظن الإنسان أن منزلته تمنحه الحق في التقليل من شأن الآخرين والاستخفاف بآرائهم وعقولهم .

وما علم هذا المغرور أن فوق كل ذي علم عليم وأن الإنسان مهما بلغ من العلم والجاه والمكانة يبقى محتاجاً إلى من يعلمه وينصحه ويذكره بحدود نفسه .

فالعلم الحقيقي يورث التواضع لا الكبر والمنزلة الحقيقية ترفع صاحبها في أعين الناس بأخلاقه لا بتعاليه عليهم .

وليس العيب أن ترى لنفسك قدراً بل العيب أن تنسى أن للآخرين أقداراً وأن تظن أن احترام الناس لك حق مكتسب لا خلق تستحقه.

وقد حذرنا الله سبحانه من الكبر فقال :﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

إن أخطر ما يصيب الإنسان أن يصبح أسير صورته عن نفسه فلا يرى أخطاءه ولا يقبل نصيحة ولا يعترف بفضل أحد عليه فيعيش متوهماً أنه في القمة بينما تنفر منه القلوب بسبب غروره .

فلا تجعل نفسك أكبر من حقيقتها ولا تجعل مكانتك سبباً في احتقار غيرك فمن تواضع لله رفعه ومن تكبر على الناس وضع نفسه في أعينهم وإن ظن أنه يعلو عليهم .

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تعزيزات للروح )) شعر د. قاسم الحديدي



لا تعزيزات للروح
لا تعزيزات للروح من سيف وخنجر
أدفعها إذ لا خط دفاع أول في حرب
لا تجد فيه خنادق دفاع ولا فارس
مغوار ملثم يرمح على ظهر سهلب
لا تعزيزات يسدل أسدال النفس اللامة
هلال أميمة أهلت يوماً لتليها طامة
لا صلاة أقمها ولا ذكر ظللتُ أجرجر
تطلق للنفس ضحاها ولا أرَ حطامه
إن نظرت إلى غلالتها قلت أنت القمر
ود قد جلوته إلى مرآة دون قتامة

من شعر د. قاسم الحديدي
السبت 11 ربيع الأول 1444 ه

مجلة وجدانيات الأدبية (( عزة النفس )) بقلم المهندس سامي رأفت شراب

عزة النفس مهندس/ سامي رأفت شراب تَمُوتُ المُرُوءَةُ فِي نَفْسِ مَنْ إِذَا سِيمَ خَسْفاً رَأَى وَانْصَدَعْ فٓلَا تَزْرَعِ الوَرْدَ فِي رَوْضَ...