الأربعاء، مايو 06، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا سيد المعنى )) بقلم الشاعر ناصر الشاويش


 أنا سيد المعنى أنا ...

... ... ...
سأكتب الوجع الدفين بداخلي ،
وأقشر الأحزان فوق دفاتري
أوفوق صمتي
و انفعالي ..
هذي نهاياتي وبدء بدايتي ....
هذي بداياتي وبدء نهايتي ...
لا شيء يدركني وأدركه هنا
آفاق مجهول يمدّ مخالبا مفتوحة
لتساؤلات الخلق
أو سر الوجود أو اتصالي بالوجود
لكي أباليَ بالوجود
بلا اختلالِ ...
هل يمتلك مثلي الوجود الفكر
حتى امتلك نفسي
فأكشف حكمة الأسرار في أضدادنا
أو يكتشف عقلي تسلله إلى ماهية الأشياء
يدركها، فأدركها
فندرك حكمة المعنى وراء وجودنا الخالي من المعنى ،
هذا أنا... أستنبط الأشياء في لغة الطيور
وأستدلّ على مجاهيل الحياة بحشرجات
الموت...
هذي علتي، وبعلتي أُبدي انشغالي ...
ولذا هنا أنا لا أنا حتى أعرّف حالتي
وأبلغ لذة المعنى
وأبلغ لذة المطلق .
الشك موضوعي ... فهل أنا سيد المعنى
ومعنى كل شيء فيّْ .....!!!
يا علة العلل أسعفيني
ضقت في شكي وصرت دعائمي نقدية
قد شاد صرح بنائها عقلي المجرد
في الظلالِ ...
يا حيّ بن يقظان هل في الحيِّ يقظانٌ
يعيد قراءة الأشياء وفق الطابع
الضمنيّْ
كي نعلو ونسمو في مشاغلنا
بهذا العالم العرضيْ...
يا حيّ بن يقظان أيقظنا
فلا نسيبة فيما وراء الخلق
قالوا ...
هكذا روح تسامح عقلها
وتعانق "الأنت" المكمل روحها
بصراعها
ضد
العدم

بقلمي : ناصر الشاويش

مجلة وجدانيات الأدبية (( صلاة الروح في محراب الليل )) بقلم الشاعر أحمد مصطفى الأطرش





*** صلاة الروح في محراب الليل ***

من نغمات الرمل
أَيْنَ عُمرِي حِينَ غَابَ اللَّيْلُ عَنِّي
والظُّنُونُ السُّودُ تَسْرِي فِي دُرُوبِي
كُلَّمَا أَصْغَيْتُ نَادَى الصَّمْتُ فِيهَ
نَبْضُ قَلْبٍ ضَاعَ فِي ظِلٍّ غَرِيبِ
يَا جُرُوحِي كَيْفَ تَهْوَى ثُمَّ تَهْوِي
ثُمَّ تَرْتَدُّ عَلَى قَلبِ الحَبِيبِ
لَيْتَ لَيْلِي يَسْتَرِيحُ(و) مِن بُكَائِي
أَوْ يُنَادِينِي بِصَوْتٍ مِنْ قَرِيبِ
كَمْ سَأَمْضِي فِي مَتَاهَاتِ الرُّؤَى لِي
وَأَنَا أَخشَى خُطَايَا فِي الْمَغِيبِ
كُلُّ مَا فِي الرُّوحِ يَسْأَل : هَلْ سَتَأْتِي
نَفْحَةً بُرءٍ لرُوحِي مِن ذُنُوبِي
ثُمَّ أَمْضِي… وَالدُّرُوبُ الْمُرُّ تَحْنُو
وَالْهَوَى يَمْحُو مَعَالِم مِنْ نَصِيبِي
ثُمَّ يَهْدَأ فِي دُجَايَا نَبْضُ رُوحِي
حِينَ يَغْسِلهَا بَقَايَا مِنْ نَحِيبِي
وَليَعُودُ الصَّوْتُ يَرْفُو كُلَّ جُرْحٍ
خَانَهُ الصَّبْرُ(و) وَأَضْنَاهُ الْهُرُوبِ
ثُمَّ أَمْضِي… وَفُؤَادِي فَوْقَ دَرْبٍ
يَتْرُكُ الْأَمْسَ وَيَمْضِي لِلنَّصِيب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 5/5/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الأدبية (( تـاجُ الـقَـصـائِـد )) بقلم الشاعر السيد العبد





*(( تـاجُ الـقَـصـائِـد ))*
سَأَلْتُ المَرايا: مَنْ تُرى في بَهائِها؟
أَجابَتْ دُموعي: تِلكَ بِنْتُ سَمائِها

مَلاكٌ تَمَشَّى فَوْقَ جَمْرِ قَصائِدي
فَصارَ لَهيبي جَنَّةً مِن رِضائِها

إِذا ابتَسَمَتْ، مالَ النَّهارُ لِثَغْرِها
وَخَرَّ ضِياءُ الشَّمْسِ تَحْتَ حِذائِها

وَإِنْ أَقْبَلَتْ، قامَ الزَّمانُ مُهَلِّلًا
وَقَبَّلَ كَفَّ الدَّهْرِ طَيْفَ رِدائِها

لَها مَنْطِقٌ لَوْ ذابَ في أُذُنِ الصَّدى
لَأَنْبَتَ وَرْدًا في صُخورِ بُكائِها

وَعَيْنانِ لَوْ مَرَّتْ عَلى قَلْبِ كافِرٍ
لَصَلَّى، وَأَلْقى كُفْرَهُ في فِنائِها

أَنا ما عَشِقْتُ النِّسْوَةَ الغُرَّ قَبْلَها
فَكُلُّ النِّساءِ البِيضِ بَعْضُ إِمائِها

وَكُلُّ اللّواتي قيلَ عَنهُنَّ: فِتْنَةٌ
هُنالِكَ يَبْدَأْنَ السُّجودَ تُجاهَها

أَنا لَسْتُ نَزّارًا... أَنا رَجُلٌ أَتى
لِيَكْتُبَ تارِيخَ الهَوى في إزائِها

فَلا تَذْكُروا لَيْلى، وَلا تَذْكُروا مُهاً
فَكُلُّ الأَسامي قَدْ ذَوَتْ بِأَسائِها

رَسَمْتُ بَيانِي فَوْقَ نَهْدٍ مُقَدَّسٍ
فَثارَتْ حُروفي، وَاسْتَحَتْ مِنْ حَيائِها

وَقَبَّلْتُ سَطْرًا فَوْقَ خَصْرٍ مُرَتَّلٍ
فَماجَ بِحِبْري البَحْرُ تَحْتَ لِوائِها

فَيا امْرَأَةً صاغَتْ يَدُ اللهِ حُسْنَها
وَأَلْقَتْ عَلى الدُّنْيا نَدَى كِبْرِيائِها

خُذي الشِّعْرَ تاجًا، وَارْتَديهِ قِلادَةً
فَأَنْتِ الَّتي فُصِّلْتُ مِن أَسْمائِها

وَإِنْ مُتُّ يَوْمًا، لا تَقولي: مَضى فَتًى
وَلَكِنْ قِفي فَوْقَ القَصيدِ وَنادي: ها

هُنا كانَ نَزّارٌ يُقَبِّلُ ظِلَّها
وَيَكْتُبُ وَحْيًا مِنْ شَذى أَنفاسِها

قلم السيد العبد

مجلة وجدانيات الأدبية (( يغص الكلام )) بقلم الشاعر علوان حسين




يغص بالكلام
علوان حسين

كلمات تشبه أجساد نزلاء معتقل لم تزره الشمس .
تسقط من أعالي الأرض
إلى السماء الأعمق من هاوية .
كالأعمى أتلمس الفراغ
باحثاً عن الحياة .
أتحسس الريح بحثاً عن العاصفة .
كتبت رسائل إلى شعراء منتحرين
أطلقوا الرصاص على العالم .
أمضيت أياماً كاملةً أحدق في لوحة معلقة على جدار
حتى جاء عابر سبيل جذبني من قميصي قائلا :
⁃ أراك تحدق كالمجنون إلى شمس تغرق في الماء
⁃ حقاً ظننتها غابةً مشتعلة .
⁃ إلا ترى الشمس قرمزيةً كالزهرة نبتت في الهواء ؟
⁃ بل أرى لوحة لفان جوخ ترصع الليل كنجوم سقطت في بركة آسنة .
⁃ ماذا ترى بعد ؟
⁃ أرى موسيقى تذرف الدمع .
⁃ تبدو ظمآناً ما رأيك بكأس نبيذ ؟
⁃ أريد أن أشرب البحر ، أن أدخل كفكرة كعاطفة كشيطان يوسوس في قلب فتاة عذراء .
⁃ صرت أشك بأنك تتنفس هواء مدينة ميتة .
⁃ أنا كلمة هربت من رأس مجنون ، فراشة تود التحليق في الهواء الطلق .
⁃ لماذا حين تتحدث تغص بالكلام ؟
⁃ في الحنجرة أغان تموت وعندليب مصاب بالخرس ..
⁃ تشبه طفلاً ضائعاً في الطريق .
⁃ أخاف إن إعترفت أموت .
⁃ أنت ميت في كل الأحوال قل كلمتك وأمضي .
⁃ حين أسير أتعثر بالأحلام مقطوعة الرأس متناثرةً كالحصى في دروب الحياة .
⁃ دعك من المجانين هم وحدهم ينتبذون حانةً اسمها الأمل ، هناك تراهم جالسين فوق كراس من قش عليها يحلمون …
⁃ شرودك يدل على أنك في حالة ذهول .
⁃ أنا وجدت العالم كله في حالة ذهول .
⁃ وهل تظنه مرض فتك بالجميع ثم إنتشر وصار أشبه بالوباء ؟
⁃ أين أنت أتحسسك لم أجد سوى الفراغ ؟

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا آخر الغرباء في هذي الديار )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


*********************
أنا آخر الغرباء في هذي الديارِ
قلبي غريبٌ.. والضلوع قِفارُ
ودّعت نفسي عند باب قصيدتي
فإذا الحروف مدافنٌ ودمارُ!
أنا كاذبٌ إن قلت إني لم أَمُت..
فالموت ليس مقابرًا وغبارُ
الموت أن تمشي بصدرٍ فارغٍ
وتظن أن مواجعك.. تذكارُ!
أنا ذلك الحبيب الذي في كفّه
قمرٌ مذبوحٌ.. وخيبةٌ.. وبحارُ
أمرُّ كالغريب على مرايا جثتي
وأسير وحدي.. والظلام جدارُ
صدري كبئرٍ جفَّ ماء حنينه
حتى استوى في قعره الإعصارُ
أخاف عليكِ من قلبي الذي
لم يبقَ فيه للرجوع خيارُ
لا تسألي: من أنتَ؟.. إني غيمةٌ
مطرت سوادًا.. والزمان حصارُ
أنا ذائقٌ طعم الهزيمة مرّةً
إن الجراح مع الكبارِ.. كبارُ!
يا حبُّ.. يا جمر القلوب إذا اصطلت
هل في رَمادِكَ للحياةِ شرارُ؟
يا حبُّ.. يا وجع النفوس إذا هوت
هل في يَدَيكَ لمحنتي أعذارُ؟
من ألبس الذكرى ثياب خناجرٍ؟
ومن الذي هدم السكونَ.. وجاروا؟
أحبكِ.. كالجرح الذي لا ينتهي
أحبكِ.. والليلُ الطويلُ دثارُ
لا أستطيع المشي نحو مواسمي
قد تاهَ مني الدربُ.. والمشوارُ
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( خريف الربيع )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

****************
خريف الربيع
ربيعُ شعوبِ الأرضِ يأتي بديعا
لطيفًا جميلًا دافئًا ووديعا
فيحيي كسيرَ القلبِ بعدَ شقائِهِ
ولا يرْتضي أنْ يلتقيهِ صريعا
ولكنْ ربيعُ العُرْبِ جاءَ بلا زهرِ
بلا نِسْمَةٍ فوّاحةٍ بشذا عطْرِ
بلا بَسْمةٍ تعلو شِفاهً تشقَّقتْ
بلا غيْمةٍ تأتي لنا بِصدى قَطرِ
خريفٌ ظننّاهُ ربيعًا مُشجّعا
وفي بيتِ أحرارٍ عِظامٍ تَرَعْرَعا
ولكنَّهُ قدْ صيغَ في بيتِ غاصبٍ
لِتبقى ديارُ العُرْبِ للنذلِ مَرْتَعا
لنذلٍ أيا قومي بلادي تُسلَّمُ
لنغْلٍ حقيرٍ يا إلهي تُقدّمُ
بلادي مشاعًا أصبحتْ لِعدوِّها
لهُ خيرُها لا شيءَ فيها يُحرَّمُ
ونحنُ نرى لكنّنا لا نقاومُ
وأيضًا إذا هُنّا بذُلٍّ نُسالِمُ
ومِنْ ضعفِنا لا يحسِبونَ حسابَنا
وحتى على أقداسِنا قد نُساوِمُ
أمِنْ أجلِ كرْسيٍ يُهانُ وجودُنا
وَمنْ أجلِ عرْشٍ تُسْتباحُ حُدودُنا
فما قيمةُ الإنسانِ دونَ كرامةٍ
وإنْ للْمَذَلّاتِ اسْتَمَرِّ صُعودُنا
إلهي أنا ما عُدتُ أفهمُ ما يجري
فحكامُنا صاروا عبيدًا ولا أدري
لماذا؟ وهل كُنَا عبيدًا وما زِلْنا؟
وهلْ دوْرُهمْ يقْضي بِسَعْيٍ إلى قهري؟
وقوْمي بلا صوتٍ وذو الذلِّ أخرَسُ
وهلْ في الدُنى يا ربُّ مَنْ هوَ أتْعسُ
عظيمًا كريمًا كانَ قومي فما الداعي
ليأمُرَنا غازٍ ولا نتوجَّسُ
تُرى ما الذي يجري وكيفَ يُفسَرُ
وكيفَ هوانُ العُربِ هذا يُصوّرُ
أَنَحْتاجُ دهرًا يا إلهي لكي نعي
كريهٌ عدوّي لوْ بِمسكٍ يُعطَّرُ
وأنْتَ عميلُ الغرْبِ هل مِنْ مُبرِّرِ
لِإذْلالِ شعبٍ مُعْدَمٍ ومُكدَّرِ
أتخشى الأهالي لا غُزاةَ ديارِنا
ولستَ سوى عبدٍ ذليلٍ مُسَخّرِ
أيا إخوَتي يا مَنْ صبرْتُمْ على الأسى
ويا من تحمّلْتمْ ضروبًا مِنَ الأذى
تُرى هل هوانُ العُربِ أمرٌ مقَدَّرٌ
وليسَ لهمْ حقٌّ بصدِّ مَنِ اعْتَدى؟
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( وماذا لو )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

 


*********
وماذا لو
وماذا لو تجاريني
بكلمة ود ترضيني
وهي كلمة تقوليها
بترفعني وترميني
بدوامات بأحلامي
بتسعدني وترويني
أقولك كلمتين مني
لعل الحرف يغنيني
أحبك كما العصفور
ونار الحب تكويني
وصدك كدر الخاطر
أثار الدمع من عيني
دواء الحب بحنانك
هو الترياق يشفيني
بقلم٠
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنا سيد المعنى )) بقلم الشاعر ناصر الشاويش

  أنا سيد المعنى أنا ... ... ... ... سأكتب الوجع الدفين بداخلي ، وأقشر الأحزان فوق دفاتري أوفوق صمتي و انفعالي .. هذي نهاياتي وبدء بدايتي .....