الخميس، سبتمبر 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( العودة )) بقلم الشاعرة نور الفجر ظاهر


***************
العودة
إن كنت ذا عقل فاصبر وانتظرْ
عسى من عاداك يأتيك معتذرْْ
أو انت بادر بالتكرم قبلما
تراه ذليلا يأتيك منكسرْ
لا ترفضن اعتذارا منه تكبرا
دع كثرة اللوم فضلا واختصرْ
لا تصنعن من العتاب حواجزا
إن الصداقة كنز لها فانتصرْ
فالحر يكظم غيظه بإرادة
والعبد يخرج غيظه وينفجرْ
فنحن مهما اختصمنا إخوة
لو طال خصامنا شوقا نعتصرْ
وذا حاسد يموت بغيظه
لا تأبهن له ودعه يستعرْ
إلا عدو الله لا أمان له
كذِّبه إن قال واحذر واعتبرْ
هم الأوغاد ومثلهم معهم
يردعهم سيفٌ لله ينتصرْ
يحبون الفساد وفي قلبهم
غل وحقد على الناس مندثرْ
لا الشرق ولا الغرب له ذمة
فهم من جلبوا لنا العدو القذرْ
وليس يردعهم سوى قوة
تضرب بغتة كماء منهمرْ
تدمر أولهم وتمحو آخرهم
يغدون في الذكرى لا شئ ذُكِرْ
نور الفجر ظاهر

مجلة وجدانيات الأدبية (( أطلَّت والياسمينُ يُراقِصها )) بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حدَّاد




أَطَلَّتْ وَاليَاسَمِينُ يُرَاقِصُهَا
أَتَتْنِي بِفَرْحَتِهَا،
سَلَّمَتْ بِهَمْسِهَا
الخَجُولِ تَنَاغَمَ،
لِتَطْرَحَ الابْتِسَامَ
عَلَى وَجْهٍ بَشُوشٍ.
بِغَمْزَةِ عَيْنِهَا ذَوَّبَتْنِي،
بِغَمْرِ فَيَافٍ وَاسِعَةِ العُبُورِ.
أَجُوبُ أَرْوِقَةَ الحُرُوفِ لِأَبْحَثَ
لَهَا عَنْ قَصِيدٍ يَلِيقُ بِحَفْلِ هَذَا السَّهَرِ،
بِتُّ أَدُقُّ أَعْنَاقَ اللَّيَالِي عَسَايَ أَنْ أَجِدَ قُرْبَانًا
بَهِيًّا نَنْزِفُهُ عَلَى عُرْسِ لَحْظَتِنَا المَرْسُومَةِ بِلَهْفَةٍ.
هُنَا يَا حَبِيبَتِي تَعَالَيْ نُهَدِّبُ وِسَادَاتِ اللَّيْلِ كَنَذْرٍ،
نَتَعَانَقُ بِشَغَفِ مُحِبِّينَ نُكَرِّرُ قِصَصَ عُشَّاقٍ بِالبَرِّيَّةِ،
حَيْثُ تَمْتَزِجُ الطَّبِيعَةُ بِرَاحَةِ النَّفْسِ وَسُكْنَى رُوحٍ.
بَيْنَ الكَلِمَاتِ مَوْجُودٌ رَهْنُ قَلْبِي الصَّارِخِ فِي هَوَاكِ،
هُنَاكَ كُنْتُ أُنَادِلُ الفَرَاشَ وَكُؤُوسَ خَمْرَتِي بِجُنُونٍ،
تَكْبُرُنِي أَحْلَامِي بِسَفَرٍ بَيْنَ أَحْضَانِكِ مُنْتَشِيَ الطَّلَّةِ،
أَلْهُو بِجَدَائِلِ صَبِيَّتِكِ الشَّقْرَاءِ فَأَغْدُو سَكِيرًا عِرْبِيدًا،
أُغَازِلُ بِهَمْسِي زُهُورَ الحُقُولِ وَأَصِفُهَا بِجَمَالِ حُلْمٍ.
بِتَفَاصِيلَ مِنْ شُرُودِي يَكْبُرُ اللِّقَاءُ لِيُحَاضِنَ فَرَحَكِ،
مَمْزُوجٌ بِالسُّرُورِ وَمُمْتَنٌّ لِرَهْنٍ مِنَ الوَاقِعِ مَلْمُوسٍ،
عَلَى سُطُورِ خُطَانَا تَسِيرُ مُعْلِنَةً صِدْقَ هَذَا العِشْقِ،
مُبَارَكٌ فَرَحُ آخِرِ اللَّيْلِ الرَّاقِصِ عَلَى مُوسِيقَى غَزَلٍ.
دَنْدَنَ وَتَرُ العُودِ لَحْنًا عَذْبًا دَغْدَغَ مِنَّا كُلَّ مَشَاعِرِنَا،
إِلَى حَيْثُ البَوَّابَةُ لِلنَّسِيمِ العَلِيلِ نَادَتْنِي الطِّيُوبُ،
لِتَغْسِلَنِي مِنْ هُمُومِ السِّنِينَ أَنَامُ عَلَى سَرِيرِ الأَمَلِ،
مُتْقِنٌ وَصْفَ بَوْحِي غَازَلَ بِكِ جُنُونَ لِقُرْبِ الذِّكْرَى،
نَقَشْتُ عَلَى مَنَافِذِ الإِحْسَاسِ لِتَرْسُمَ سَاعَةً لِلزَّمَانِ،
فِيهَا الثَّوَانِي ثَمِينَةٌ إِذَا اقْتَنَصْنَاهَا مِنْ فُوَّهَةِ بُرْكَانٍ،
هُنَاكَ عَلَى سَاحِ الرَّجَاءِ لِنُشْعِلَ شُمُوعَ تَوَاصُلِنَا مَعًا،
مَوْهُوبٌ هُنَا التَّغْرِيدُ لِلْهَوَاةِ هَدِيَّةً مِنْ دَرْسِ العِشْقِ.

المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

مجلة وجدانيات الأدبية (( هذه قريتي )) بقلم الشاعر فضل أبو النجا


*****************
هذه قريتي
هذي قريتي
وذاك بيتي
وكل باب
مفتوح أمامي
أولها مملوك لجدي
يليه بيت عمي ثم خالي
يعطرها
من الليمون عبق
والزيتون
يشحذ لي خيالي
والعصافير
تشقشق بكل صوب
تنقر ما
وجدت ولا تبالي
وتحت عريشتي
عنقود كرم
تدلى في حب ودلال
يغنيني
عن الأعناب جمعا
بطعم لا
شبيه ولا مثال
وصبايا الحي متهاديات
مثل الريم
أو مثل الغز ال
يرمقها الشباب
بكل حب
ويمنون
النفس بالوصال.
ولا يثقلن
هم بناء بيتي
شباب الحي
كل في مجال
ولا أحمل
هم جني زرعي
فهو مثل بيتي بالمثال.
يمتعني
خبز يديّ أمي
وقهوتها
من أي الدلال
فليس شبيه
لما صنعت يداها
ولا شبيه
حتی في الخيال.
وإن تكتب
أمي زرار ثوبي
أو ترقعه حتى بالحبال
فهو أحب
أليّ من سواه
وأفخر بثيابي ولا أبالي
وإن أغفُ
في ظلال بيتي
وإن ألعب
مع صحبي العيال
أحب أليّ
من كون فسيح
ليس أرض
أهلي ومآلي.
فضل أبو النجا

مجلة وجدانيات الأدبية (( أقبلي )) بقلم الشاعر خالد حمال



أقبِلي ،،،
أقبلي يا شمسَ قلبي
كي تُنيري غَياهِبي

أسرعي فالعمرُ يمضي
قابَ فجري لمغربي

أزهري روضاً بعمري
كالبلابلِ أطربي

سكِّني وجعاً بروحي
داوي جرحي وطببي

انقذي حُلماً تهاوى
كوني طوقي وقاربي

جددي أملاً تلاشى
صخرَ يأسي وذوِّبي

إن أتيتِ صِرتُ نجماً
والفضاءُ كواكبي

إن حللتِ تمحي ظمأً
بالحنايا وتذهبي

وافي قلبي بالوصال
إن أردتِ فعاتبي

هيا يا محبوبي أقبل
يخبو شوقٌ لاهِبي

طالَ ليلي وعيشي يثقُل
عُد لروضِكَ غائبي

بقلمي/ خالد جمال ٣/٩/٢٠٢٦

الخميس، أغسطس 20، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((أحتاجُ إليكِ )) للشاعر خالد جمال



أحتاجُ إليكِ ،،،
أحتاجُ إليكِ
كمعشوقة
تسرِقُني من بينِ الناس
كرئتينِ
تمنحُ للجسدِ هوا الأنفاس
كفُرشاةٍ
ترسُمُ للقلبِ خُطى الإحساس
كقنديلٍ
يبعثُ في الروحِ بريقَ الماس
كأنشودة
تُلهِبُ في النفسِ دَوِيَ حماس
كينبوعٍ
يمتلئُ حناناً
ويفيضُ صِدقَ واخلاص

أحتاجُ إليكِ
كعينينِ تٌبصرُ أحلاماً وردية
كشفتينِ تتذوقُ طعمَ الحنية
كخدينِ
تهفو لقُبُلاتي
تُلهمُني بديعَ البسماتِ
تمحو الأحزانَ المطوية

أحتاجُ إليكِ سيدتي
أينما كنتِ
أمي وبنتي
سكني مدينتي
وطناً تتمنى الروحُ فِداه
قلباً يهواني بمحضِ رضاه
تهواهُ الروحُ طواعية

أحتاجُ إليكِ

بقلمي / خالد جمال ١٨/٨/٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( همسُكِ الشّهْدُ )) شعر: د. وصفي حرب تيلخ


همسُكِ الشّهْدُ....
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
المديد- الضرب الأول
همسُكِ الشهدُ، بل السِّحرُ تسنّى
طافَ بالقلبِ، وبالرّوحِ تغنّى
قد أتى شدوُكِ همسًا يتجلّى
كنسيمِ الصبحِ إذ يختالُ فنّا
فإذا همسُكِ سهمٌ ذو نفاذٍ
وإذا طرفُكِ غضًّا يتجنّى
وإذا وصْلُكِ وهمٌ في خيالي
وخيالي حيثُ نفسي تتمنّى
وإذا البسمة’ مِن ثغركِ لاحتْ
خلتُها صُبْحًا مِنَ الأنوارِ أحْنَى
وإذا جفناكِ في لحظٍ تهادتْ
أورثا القلبَ مِنَ التّحْنان أنّا
وإذا صوتكِ للسّمْعِ تناهى
خِلْتُه ُ لحنًا منَ الوَحىِ تدنّى
وأرى في ثغْرِكِ العذْبِ ابتسامًا
يمنحُ القلبَ سرورًا ثمّ أمْنا
وإذا مرّ نسيمٌ من شذاكم
هبَّ في القلبِ ربيعٌ يتثنّى
كلّما أبصرتُ عينيكِ تمنّتْ
مهجتي قرْبًا وطاب القربُ مِنّا
وإذا أقبلتِ في ثوْبِ دلالٍ
مال َ غُصْنُ البانِ إعجابا وحُسْنا
يا ربيعَ العمْرِ يا حلْمَ الليالي
هلْ يلاقي القلبُ منكمْ ما تمنّى
يا منى الرّوحِ ويا سِرَّ هوانا
ما خبَا حبٌّ بقلبِيْ أو تأنّى
إنْ يكنْ للحبِّ في الدنيا لسانٌ
فلساني في هواكِ اليومَ غنّى
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( ليلُ الفراق )) شعر د. وصفي حرب تيلخ


ليلُ الفراقِ
 
......
الوافر
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
أقولُ حبيبتي والشوقُ زادي
بكلِّ خليّةٍ يسعى ويسري
ففي ليل الفراق اضعت دربي
ونفسي إثره ورشادَ أمري
فهل أملٌ وهل رمقٌ سيبقى
يبلغني شفاهَكِ ، لست أدري
يطولُ الليلَ أرْقُبُ فيه طيفًا
وأستجدي من الأفلاكِ فجْري
وأرنو نحْوَ نافذتي لعلِّي
أرى طيفًا يلوحُ بكلِّ فجْرِ
وأسمعُ في سُكونِ الليلِ صوتًا
كأنّ صداهُ مِن أعماقِ بحْرِ
وأرعى في الدّجى طيفًا جميلًا
يداعب مهجتي ويُثيرُ فكري
فأذكر عهدنا فتفيض ُ نفْسي
حنينًا يعتري وجهي وثغري
وإنْ مرَّ النّسيمُ بروْضِ فِكرِي
تقتّحَ فيه أنواري وزهْري
وأذكرُ مِن حديثك كلَّ حرفٍ
فيسري في عروقيَ مسُّ سِحْرِ
وأحسَبُ أنّ صوتكِ حين يأتي
إلى سمْعي يُبدّدُ كلَّ ضُرِّ
أحنُّ إلى حديثِكِ كلَّ ليلٍ
وأستفتي الحديثَ بحرِّ جمْري
وأبصِرُ في عيونكِ ألفَ وعدٍ
ولا وعدًا وفَيْتِ يحُدُّ صبري
ولي قلبٌ تركْتِ بهِ جراحًا
أما آن التّداويَ بعد هجْرِ
متى ألقاكِ بعد البينِ حتّى
أعودُ لهمّتي و صفاءِ عُمْري
أريدُ لقاءنا بعد افتراقٍ
يعيد بفَرْحةٍ نَبَضات صدري
ويأتي الوردُ يمنحُنا شذاهُ
وينشُرُ في مدى الأرجاء عِطْري
لقد أشقى الفراقُ القلبَ حتّى
غدا يشكو الأسى في كلِّ أمْرِ
تعالَيْ فالهوى عهدٌ قديمٌ
أما للعهدِ عندَكِ أيّ قدْرِ
فما بدّلْتُ عهدَ الحبِّ يومًا
وما ألْقيْتُ ثوْبَ الودِّ عني
سأبقى ما حيِيتُ على وفائي
وأحفظ عهدكِ الغالي بِسِرِّي
فإنْ كتبَ الإلهُ لنا لقاءً
رأيت العمرَ يُسرًا بعد عُسْرِ
وإن طالَ الفراق فلي فؤادٌ
يقاوم بالرجاء صنوفَ قهري
أحبُّك لا لشيءٍ غيرَ أنّي
وجدتُ بنظرة العينينِ عمري
فلا تُبقي محبَّكِ في شقاءٍ
فقد اُضنى التَّغَرُّبُ كلَّ صبري
د. وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( العودة )) بقلم الشاعرة نور الفجر ظاهر

*************** العودة إن كنت ذا عقل فاصبر وانتظرْ عسى من عاداك يأتيك معتذرْْ أو انت بادر بالتكرم قبلما تراه ذليلا يأتيك منكسرْ لا ترفضن اعت...