الثلاثاء، مايو 26، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يوم التخرج )) بقلم الأستاذ زياد أبوصالح/فلسطين



يوم التخرج ... !!!
بقلم : زياد أبوصالح / فلسطين
لم تكن فرحة " سامر " مُجرد يوم في التقويم ، كانت تلك الفرحة التي تُنحت في الذاكرة بماء الذهب . ففي الصباح الباكر، كانت ساحات التخرّج تتهيأ لعرسٍ من نوع آخر؛ عرسٍ لا تُزفّ فيه العرائس، بل تُزفّ فيه الأحلام بعد طول سهرٍ وتعب . الآباء والأمهات جاؤوا يحملون الحلوى، وأكاليل الورد، وقلوبًا امتلأت رجاءً وامتنانًا،ينتظرون اللحظة التي يرون فيها أبناءهم بلباس التخرّج، وقد عبروا واحدًا من أهمّ جسور الحياة.
في ذلك اليوم، كان سامر واحدًا من أولئك المنتظرين في أعين أهله قبل أن يكون واحدًا من الخريجين. أربع سنوات وأهله لا يدّخرون وسعًا في سبيله؛ يدفعون الأقساط، ويوفّرون الكتب، ويتحمّلون أجرة السكن والمواصلات، ويضعون في يده ما يحتاجه من مصروف، وهم يخفون عن وجهه ضيقهم أحيانًا، ويظهرون له دائمًا وجه الرضا والثقة، حتى لا يشعر يومًا أنه أقل من غيره. كانوا يرون في تعليمه مشروع عمر، لا مرحلة عابرة. وقد سمعوا، كما يسمع كثير من الناس، عن طلبةٍ أضاعوا أعمارهم وأموال أهاليهم؛ بعضهم طال به الطريق حتى نسي لماذا بدأ،وبعضهم انصرف إلى اللهو، وبعضهم عاد إلى أهله بلا شهادة، ولا ثمرة، ولا حتى عذرٍ يليق بما أُنفِق عليه من عمرٍ ومال.
ولهذا كان فرح أهل سامر مختلفًا؛ فرح من رأى تعب السنين يتجسّد أخيرًا في ثمرةٍ ناضجة. وحين دخل موكب الخريجين، انتفضت القلوب قبل الأجساد. وقف أهل سامر على أطراف الشوق، يمدّون أعناقهم بين الصفوف، يفتّشون عنه كما يفتّش الغريق عن أول نفس نجاة. وما إن لمحوه بلباسه الأسود وقبعته المائلة قليلًا، حتى انفرجت وجوههم كأن الشمس أشرقت في داخلهم. أخذوا يهتفون باسمه، ويلوحون له بإكليل الورد، ويبتسمون والدموع تسبق الكلمات إلى العيون.
توالت الكلمات على المنصّة؛ كلمات عن العلم، وعن المستقبل، وعن الواجب تجاه الناس والوطن. لكنّ أحدًا من الأهالي لم يكن يسمعها كاملة؛ فلكلّ واحد منهم خطابٌ آخر في قلبه، لا يُقال على الميكروفون: الحمد لله... لم يذهب تعبنا سدى.
ثم بدأت لحظة المناداة على الأسماء.ومع كل اسمٍ كان يرتفع صوت من هنا، وزغرودة من هناك، وتصفيقٌ يختلط بالبكاء والضحك معًا. حتى إذا جاء اسم سامر، شعر أهله أن الدنيا كلّها قد نطقت باسمه. صفّقوا بكل ما فيهم، لا بأيديهم فقط، وبكوا كما يبكي من رأى ثمرة صبره بعد طول انتظار.
وبعد أن تسلّم الخريجون شهاداتهم، وارتفعت القبعات في الهواء، انفكّت الصفوف، واندفع الأهالي نحو أبنائهم في مشهدٍ يشبه الرجوع من سفرٍ طويل. عانق أهل سامر ابنهم عناقًا امتزج فيه الفخر بالتعب، والفرح بالدموع، والسكوت بكل ما لا تستطيع اللغة قوله. قبّل سامر يدي والديه وجباههما، في حركةٍ صغيرة، لكنها كانت أبلغ من خطبٍ طويلة؛ فقد عرف أن هذه الورقة التي يحملها لم تُكتب بحبر الجامعة وحده، بل كُتبت أيضًا بعرق أبيه، ودعاء أمّه، وصبر البيت كلّه.
تحوّلت ساحة التخرّج إلى عرسٍ شعبي كبير؛ أغانٍ، وزغاريد، وضحكات، وأكتاف تحمل الخريجين كأنهم عادوا من معركةٍ منتصرين. وكان أهل سامر يلوّحون بالكوفية، ويردّدون مع الآخرين الأغنية التي يحبونها :" عليّ الكوفية ولولح فيها ... وغني عتابا وميجانا وسامر فيها "، وقد اختلط اسم ابنهم في قلوبهم باسم الفرح نفسه.
وحين انتهى الاحتفال، لم يشاؤوا أن تنتهي الفرحة معه. مرّوا على محلّ الحلوى، واشتروا ما تيسّر، وركبوا سيارتهم وهم يرفعون صوت الأغنية، ويلوحون بالكوفية في الطريق، حتى وصلوا البيت.
كان الأهل والجيران بانتظارهم، كي يباركون لسامر، بدا وكأنه يعود من رحلة طويلة إلى حضنه الأول ، عانقهم واحداً واحداً ، ثم انحنى يقبل يدي والديه ، في مشهد أبكى من حوله قبل أن يبكيهم .ودعوا له بمستقبلٍ يليق بما وصل إليه. وهنا فهم الجميع أن التخرج لم يكن مُجرد شهادة ، بل كان برهاناً على أن التضحية حين تكون صادقة ، فإن الفرح بها يكون أعظم .
بعد منتصف الليل ، جلست الأم وحدها في غرفة سامر ، فتحت درج مكتبه ، فوجدت صورة قديمة له وهو طفل صغير يرتدي الزي المدرسي ، بكت قليلاً ، ثم ابتسمت ، وكتبت على ظهر الصورة :" اليوم تخرج ابني ... وغداً سيكون استاذاً بإذن الله .

مجلة وجدانيات الأدبية (( الميزان )) بقلم الشاعر ماهر اللطيف /تونس


الميزان
بقلم ماهر اللطيف /تونس
حاصرتني المشاكل،
ونهشتني العراقيل،
وأطبقت عليّ شِباك الآخرين…
بكيتُ.
تألّمتُ.
ندمتُ.
وندبتُ حظّي…
فلم أجد سبيلًا للخلاص.
توجّهتُ إلى الله،
مصلّيًا…
داعيًا…
مسبّحًا…
مستغفرًا…
ساجدًا، راكعًا…
لكن…
لم يتغيّر شيء.
لا لأن الله لم يقبلني،
ولا لأنني لم أكن صادقًا…
بل لأن العدالة حضرت،
وأعطتني ما أستحق،
جزاءَ ما اقترفتُ.
حاولتُ الوقوف من جديد،
طمس حقبةٍ كاملة،
وبناء أخرى أجمل…
لكن القدر
أبى إلا أن يسوقني
إلى ظلمةٍ لا تنتهي.
ظلمةٌ
لا ضوضاء فيها،
ولا نفاق،
ولا رياء…
إلا ذكر الله.
صمتٌ مطبق،
في انتظار ضجيجٍ
لا يعلم سرّه
إلا خالقه.

مجلة وجدانيات الأدبية (( مطيّة الأمل )) شعر د. زصفي حرب تيلخ




.مطيّة الأمل...
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
قد جئتُ مِن غيْهبِ الصّحراء تحملني
مطيّةُ الأملِ المطعون في ذاتي
حتى غدوْتُ بهذا العَيش ذا نكَدٍ
أستافُ مِن ألمِ الذكرى جراحاتي
قد غالني الصّحب والإخوان وا كبِدي
فكيف أُدرك آمالي وغاياتي
أمضي وأحمل فوق الروح قافلةً
من الأسى أثقلتْ بالصبر قُوّاتي
كأنّ قلبيَ المنفيّ في وطني
يبني مع الريح أكواخي وأبياتي
كم بِتُّ أطرقُ أبواب الرّجاء وقد
أعيا المدى وتَهاوتْ فيهِ خُطْواتي
لا الليلُ يسعفني بالنّوم أرْقُبهُ
ولا الصّباحُ يداوي بعضَ آهاتي
أبيتُ أرقبُ نجما ً لا اُفول له
كأنما الصّبح بعض المستحيلات
أرنو إلى الأفُقِ المجهول تسألني
عيناي: أين المنى؟أين نهاياتي؟
أمشي وبين ضلوعي ألفُ عاصفةٍ
تكاد تقتلع الأنفاسَ من ذاتي
فلا أرى غيرَ دربٍ موحِشٍ قلِقٍ
تذرو الرياح عليه من بقيّاتي
قد سِرْتُ تتبعني الأعوامُ مرهقة
كأنها السِّجنُ يمشي في موازاتي
يا قلبُ صبراً فإنّ الدّهْرَ ذو غِيَرٍ
فكم أطاح بأعلامٍ وراياتِ
إنّي وإنْ أثقلَتْ روحي مصائبُهُ
ما زلتُ أزرعُ في الآفاق بسْماتي
إني وإن عصَفَتْ بالدّربِ نازلةٌ
أشدُّ من جمْرها أزْري ونيّاتي
لعلّ يوما يجيْءُ الفجرُ منتَشِياً
ويستردُّ زماني بعض فرْحاتي
فالجرح إنْ طال لا تبقى مرارتُهُ
والليل لا بدّ أن يُزهَى بِنجْماتِ
هذي الحياة وإنْ ضاقتْ مسالِكُها
تبقى المجال الذي نحيا لميقاتِ
ما خاب مَن جعل الإيمانَ عُدّتّهُ
فلن تضيعَ لدى الرحمن أنّاتي
ما خانني الصّبرُ يوماً في مواقِعهِ
ولا توارى سنا الإيمان عن ذاتي
سيطلع الفجر حتْماً عند موعِدهِ
ويغسلُ الحزنَ عن روحي وآهاتي
سيورِقُ الأملُ المرجوّ بهجتهُ
ويثمِرُ الصبرُ أقمارا بليلاتي
فالله أكرم من نرجو برحمتهِ
وهْوَ الملاذ لنا في كلِّ حالاتي
د.وصفي تيلخ

الأحد، مايو 24، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( إنقاذ فاشل )) بقلم الأديب ماهر اللطيف / تونس


إنقاذ فاشل
بقلم ماهر اللطيف/تونس

مددتُ لها يدي.

قلتُ: "تعالي... انهضي. لا تنكسري. قاومي. اصنعي من ضعفك قوة..."

ابتسمت.

ابتسامة باردة، كأنها تعرف النهاية منذ البداية.

قالت: "ولادة من جديد... من أجل حبٍّ قديم؟!

لا أريد مصيبةً أخرى. كلكم وجهٌ واحد.

لو كان حبّك صادقًا... لبقي.

ارحل... ودعني أغرق.

فالغرق أهون عليّ من نجاةٍ على يد جلّادي."

أفلتت يدها من يدي... وغاصت.

ابتلعها البحر.

تكسّرت فوقها الأمواج... ثم هدأت، كأن شيئًا لم يكن.

ثم ظهرت...

غطستُ نحوها.

مددتُ يدي، وقلبي يسبقني.

انتظرتُ أن تلتقي يدانا...

أن تتشبّث... أن تقاوم...

لكنها اختفت.

لم أعد أعرف:

أأبحث عنها... أم أهرب من نفسي؟

بردُ الماء تسلّل إلى صدري،

والضوء انسحب ببطء.

ثم... التقينا.

لا على سطح النجاة،

بل هناك...

في قاع البحر...

حيث لا فرق بين مُنقِذٍ وغريق.

مجلة وجدانيات الأدبية (( الصمت الحكيم )) بقلم الأديب عبدالفتاح الطياري / تونس

************
الصمت الحكيم

​رجعتُ إلى المنزل فرحًا لأزفّ خبرًا سارًّا لعائلتي... لقد نجحتُ في امتحان السياقة، واقتنيتُ المرطبات لكل العائلة لنتقاسم بهجة الإنجاز. وما إن فتحتُ فمي، حتى تعالت الأصوات الناقدة من كل حدب وصوب...
​وانتهت الجلسة العائلية كما تبدأ دائمًا: بضجيج من النصائح التي لا تنتهي، وكان صوت الأستاذة "حياة" هو الأعلى والأكثر حسمًا.
الأستاذة حياة ليست مجرد قريبة أو عابرة سبيل؛ بل هي خالتي. إنها المرأة التي تنصّبت فجأة — وبقدرة قادر — في دارنا بعد وفاة زوجتي، خبيرةً في كل مجالات الحياة؛ طبيبة نفسية تداوي الجراح بكلمة، واختصاصية طبخ وتغذية تزن السعرات الحرارية بمجرد النظر، وعالمة اجتماع تفهم خبايا النفوس، وفنّانةً في فقه الدين تفصّل الحلال والحرام على مقاس أفكارها. تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، من طريقة طهي الطعام إلى أدق تفاصيل القرارات الشخصية، ولا تقبل بأقل من أن يكون رأيها هو السائد، والوحيد، والموفّق دائمًا... وإلا حلّ الغضب.
​في تلك الليلة، كان الألم يعتصرني. لم يكن ألمًا جسديًّا يمكن لـ "وصفاتها الغذائية" أن تشفيه، بل كان وجعًا في الروح، وخيبة ثقيلة تبحث عن صدر حنون أو أذن مستمعة دون أحكام مسبقة.
​نظرتُ إليها، وكنت على وشك أن أتحدث، على وشك أن أقول: "أنا متعب"... ولكنني تراجعت.
​لماذا أشكو ألمي؟
لماذا أشكو لامرأة صارت تصدّر الفتاوى في جميع التخصصات، بينما لا تصدّق كلمتي؟ عندما يتحول اعترافي بضعفي إلى مادة للتحليل النفسي، أو خطأ في "النظام الغذائي"، أو مجرد جولة أخرى لتثبت فيها أنها على حق وأني على خطأ، يصبح الكلام عبثًا.
​نظرتْ إليّ بنظرتها الفاحصة، تلك التي تجهّز بها فتوى جديدة أو نصيحة طبية لم يطلبها أحد. التفتَتْ نحوي بابتسامتها الواثقة، وقبل أن تنطق بكلمة... قررتُ الانسحاب.
​لم أشكُ ألمي؛ لأن الشكوى لمن لا يرى سوى رأيه هي مضيعة للقلب.
لم أجادل؛ لأن النقاش مع "موسوعة متحركة" لا تخطئ هو معركة خاسرة سلفًا.
بل صمتُّ؛ وكان صمتي هو خط الدفاع الأخير عن بقايا سلامي النفسي.
​تركتُ الأستاذة حياة تشرح للحاضرين فوائد الأعشاب، وكيفية تنظيم الوقت، وتوجيه الإحباط البشري. نسجتْ حبلًا طويلًا من الآراء التي لا تقبل النقاش، بينما كنت أنا في الزاوية الأخرى من الغرفة، أحتسي صمتي بسلام.
​انتهت الجلسة ولم نفرح بنجاحي، وحتى المرطبات بقيت على حالها داخل صندوقها، شاهدةً على فرحة وُئدت في مهدها.
​لقد تعلمت في تلك الليلة درسًا ثمينًا: ليس كل وجع يُقال، وليس كل مستمع يستحق شرف السماع. عندما تصبح "الحكمة" فرضًا بالقوة، يصبح الصمت هو أعلى درجات النضج.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس


مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ )) للشاعر د. أسامه مصاروه

************************
حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ
يا رضيعي يا حبيبي
صِرْتَ صيْدًا للْغريبِ
بعدَ أنْ خانَكَ عُرْبٌ
مِنْ شروقٍ لِمَغيبِ
يا حبيبي يا رضيعي
قلْ لنا بلْ للْجميعِ
كيفَ أردوكَ قتيلًا
وبِإجرامٍ فظيعِ
قل لِأنجاسِ السَّرايا
مِنْ مُلوكٍ وَرَعايا
قُلْ لُعِنْتمْ وَخَسِئْتمْ
يا خنازيرَ الْبَرايا
قُلْ لهمْ مُتُّ شهيدا
رُغْمَ موْتي لنْ أبيدا
إنّما أنتُمْ مُلوكٌ
سوْفَ تبْقَوْنَ عَبيدا
إنَّ رهْطَ الْجُبَناءِ
مِنْ مُلوكٍ أغبياءِ
قدْ يُضحّونَ بِكلٍّ
كسبيلٍ للْبقاءِ
زِدْ عليْهِمْ ما لديْنا
مِنْ زعاماتٍ عليْنا
أسْقِطتْ مثْلَ البلاءِ
بلْ وساقوها إليْنا
قُلْ لَهمْ أيضًا بُنيّا
إنَّ مأواكُمْ لَغيّا
بشرابٍ مِنْ صَديدٍ
لا وَلنْ يُشبِعَ رَيّا
إنْ ترَوْا فيَّ جُروحا
أوْ بِأقدامي قُروحا
فإلهي لنْ يَراها
بل يرى قلبًا وروحا
إنَّكُمْ قُمْتُمْ بِقتْلي
بلْ وقتْلِ الكُثْرِ مِثْلي
مِثْلُهمْ أنْتمْ جُناةٌ
إذْ أَبَحْتُمْ قتْلَ أهْلي
عَرَبٌ أنْتُمْ مُحالُ
بلْ ولا حتى رجالُ
إنّنا إنْ تجْهلونا
لِأَهالينا جَلالُ
سوفَ أحْيا في الجِنانِ
خالِدًا مِثْلَ الزمانِ
إنَّما الخائنُ مِنْكمْ
مَيِّتٌ يحيًا وَفاني
عِنْدَ ربّي سوفَ أحيا
وَلدى ربّي رَضيّا
إنَّما كلُّ جبانٍ
سوفَ ينهارُ شَقيّا
قلْ لِصُمٍّ قُلْ لِخُرسِ
قلْ لِعُمْيٍ دونَ حِسِّ
قدْ سِمَحْتُمْ وَأردْتُمْ
هدْمَ بيْتي فوقَ رأسي
قُلْ لِمَنْ يخشى السُّقوطا
عنْ كراسٍ أوْ هُبوطا
كلُّ ممْلوكٍ سيلْقى
كالدَّجاجاتِ صُموطا
وَشَقيقي ما شقيقي
افتِراءٌ أمْ حقيقي
إنَّهُ كانَ عَدوّي
لمْ يكُنْ حتى صديقي
فصديقي لا يَدعْني
عُرْضةً للنَّيْلِ مِنّي
إنّهُ يسْعى حثيثَا
لِيَرُدَّ الشَّرَّ عنّي
كيفَ يحمي النَّذْل ُشعْبا
كيفَ يخشى الوَغْدُ ربّا
قدْ يراهُ العُرْبُ ليْثًا
ويراهُ الغُرْبُ كلْبا
مِنْ عميلٍ للأعادي
وَمُذِلٍّ للٍعبادِ
كيفَ يرضى الشعبُ يومًا
عنْ مُهينٍ للْبلادِ
ويْحَ قلبي لسْتُ أدري
بعدَ أنْ أنْهِيَ عُمري
هلْ بِقبْرٍ سوفَ أحظى
أمْ معي الآلافُ غيْري
السفير د. أسامه

مجلة وجدانيات الأدبية (( فضل شهود الأضحية )) بقلم الشاعر محمد أسعد التميمي / فلسطين


السنابل القمحية في الإشارة إلى ضعف حديث فضل شهود الأضحيّة!!
وحديث فضل شهود أضحية لنا
وبــأنــه ســبــب إلـــى الـغـفـران
بــنـزول أول قــطـرة لـــدم لــهـا
هــبـة لــنـا مـــن ربــنـا الـرحـمن
وبـأن بـقدر الـشعر يـكتب أجرنا
لـلـعـنـز أو لــلـصـوف لـلـخُـرفان
ضـعف الحديث به ولم يثبت لنا
مــن عـنـد أهـل الـعلم والـعرفان
نـعـم لـنـا أجــر اسـتـجابة أمــره
أجــر الـهـدى والـرشـد والـقربان
لـكن نـبين ضعف فضل شهودها
والله يــجـزيـنـا بــــذا الـتـبـيـان
يـــا ربــنـا انـفـعـنا بــمـا عـلـمـتنا
زدنـــا مــن الإيـمـان والإحـسـان
كتبه محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

مجلة وجدانيات الأدبية (( يوم التخرج )) بقلم الأستاذ زياد أبوصالح/فلسطين

يوم التخرج ... !!! بقلم : زياد أبوصالح / فلسطين لم تكن فرحة " سامر " مُجرد يوم في التقويم ، كانت تلك الفرحة التي تُنحت في الذاكرة ...