الثلاثاء، أبريل 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عَصَفَ الأسى بمرابعي وفؤادي )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي



عَصَفَ الأسى بمرابعي وفؤادي
وتبددت سُفُنُ الرجاءِ بوادي

رُوحِي معلقةٌ بِغَيهَبِ ليلِها
والموت يكتب لوعتي وحِدادي

موجٌ أنا ببحار حزني غارقٌ
واليأس يندب فِي الظلام رُقادي

ما عُدتُ أبصر مَن أكونُ بعزلتي
والحزن أحرق بيدري وحصادي

جَرّعتُ من كأس المرارة حنظلًا
وسَقَيتُ من دمع الأسى أورادي

قد كنت قصة عابرٍ منسيةً
وطوى السكوت قصيدتي ومدادي

مجلة وجدانيات الأدبية (( عصيُّ الدمعِ، لا تقوى عليه العزائمُ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


عصيُّ الدمعِ، لا تقوى عليه العزائمُ
ولكن في أعماقِه الشوق حاكمُ

أراكِ منالًا دونَه القطرُ والمدى
ومن دونِه بيضُ الظبى والهزائمُ

سلامٌ على طيفٍ يزورُ ولا يَرى
بأن هواه في الحنايا معالمُ

أحبكِ حبًا ما أَقرّت بمثلِه
قلوبٌ، ولا صاغت رؤاهُ التمائمُ

فما أنا إلا غربةٌ طال مكثُها
تنازعَها في ناظريكِ المغانمُ

يمرُّ بيَ الوجدُ العنيفُ فأنطوي
كما انطوت الشهبُ وهي رَواكمُ

تركتُ لكِ الدنيا وجئتُ بلوعتي
أبيًا، ولكن في هواكِ مسالمُ

وما كل نفسٍ نالت الوصلَ حرّةٌ
ولا كل مَن نالت جفاكِ تقاومُ

فإن شئتِ قتلي فالجمالُ مُصَدقٌ
وإن شئتِ رفقًا.. فالغرامُ مظالمُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( صلاة الروح في محراب الليل )) بقلم الشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


*** صلاة الروح في محراب الليل ***
من نغمات الرمل
أَيْنَ عُمرِي حِينَ غَابَ اللَّيْلُ عَنِّي
والظُّنُونُ السُّودُ تَسْرِي فِي دُرُوبِي

كُلَّمَا أَصْغَيْتُ نَادَى الصَّمْتُ فِيهَ
نَبْضُ قَلْبٍ ضَاعَ فِي ظِلٍّ غَرِيبِ

يَا دُرُوبِي كَيْفَ تَهْوَى ثُمَّ تَهْوِي
ثُمَّ تَرْتَدُّ عَلَى وَجْهِ حَبِيبِي

لَيْتَ لَيْلِي يَسْتَرِيحُ مِن بُكَائِي
أَوْ يُنَادِينِي بِصَوْتٍ مِنْ قَرِيبِ

كَمْ سَأَمْضِي فِي مَتَاهَاتِ الرُّؤَى لِي
وَأَنَا أَخشَى خُطَايَا فِي الْمَغِيبِ

كُلُّ مَا فِي الرُّوحِ يَسْأَل : هَلْ سَتَأْتِي
نَفْحَةٌ الصَّفَا لرُوحِي مِن ذُنُوبِي

ثُمَّ أَمْضِي… وَالدُّرُوبُ الْمُرُّ تَحْنُو
وَالْهَوَى يَمْحُو مَعَالِم مِنْ نَصِيبِي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 27/4/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الأدبية (( برّ الوالدين رحلة في رحاب الإحسان )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة




 


《برّ الوالدين
رحلة في رحاب الإحسان》

مقالة ودرس إيضاحي
إعداد: الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة
أستاذة اللغة العربية، ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف وعلوم التفسير

الإهداء ونداء:
طريقك إلى الجنة
"إلى كل أبٍ وأم، أنتم بوصلة الرضا وملاذ الروح.. وإلى كل ابنٍ وابنة: برُّوا بوالديكم، فوالله هما جنتكم المؤجلة في الآخرة، وتوفيقكم المضمون في الدنيا. مَن أراد تيسير عسير، وفتح أبواب الرزق، فليبحث عنهما تحت أقدام أمه، وفي رضا أبيه؛ ففيهما يُستجاب الدعاء، وبهما تُنار الحياة

الفهرس
١. المقدمة
٢. تعريف برّ الوالدين
٣. مكانة برّ الوالدين في الإسلام
٤. صور برّ الوالدين
٥. ثمار برّ الوالدين
٦. برّ الوالدين بعد الوفاة
٧. أبيات شعرية في برّ الوالدين
٨. قصة واقعية: أمٌّ من نور الصبر
٩. الخاتمة
١٠. المصادر والمراجع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. المقدمة
الوالدان… ليسا مجرد بداية الحكاية، بل هما جدارُ الزمنِ الذي نتكئ عليه كلما مالت بنا الأيام، وجسرُ العبور الذي نعبر فوقه من ضفاف الضعف إلى شواطئ القوة.
هما جبالُ الطودِ الشامخة، بهوائهما تُصدُّ عنا رياحُ القسوة، وتحتمي أرواحُنا في ظلّهما من لفح الحياة.
وإذا ادلهمّت عواصفُ الدهر، كانا قاربَ النجاة الذي يحملنا برفقٍ إلى برِّ الأمان؛ لا يملّان العطاء، ولا يعرفان الانكسار.
فمن عرف قدرهما، أدرك أن البرّ بهما ليس واجبًا فحسب، بل هو شرفُ العمر، وضياءُ الطريق، وسرُّ الطمأنينة.
ويُعدّ برُّ الوالدين من أسمى القيم التي أرساها الإسلام، وأعظم الفضائل التي تسمو بها النفوس وتستقيم بها المجتمعات؛ إذ قرن الله تعالى الإحسان إليهما بعبادته تعظيمًا لشأنهما، واعترافًا بفضلهما.
فالوالدان أصل الوجود، ومنبع العطاء، بذلا في سبيل الأبناء أعمارًا وجهودًا لا تُقدَّر بثمن، فكان حقهما عظيمًا، وبرُّهما واجبًا لا يزول بمرور الزمن.
قال تعالى:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2. تعريف برّ الوالدين
برُّ الوالدين هو الإحسان إليهما قولًا وفعلًا، وطاعتهما في غير معصية الله، والتودّد إليهما، وخفض الجناح لهما رحمةً وتواضعًا، والقيام على خدمتهما، ورعاية شؤونهما بمحبةٍ وإخلاص.

الطاعة
حارثة بن النعمان: قالت عنه عائشة رضي الله عنها إنه كان أبر الناس بأمه، فكان يُطعمها بيده، ويُراعي تفاصيل احتياجاتها، ولم يستفهمها أمراً قط، بل يُلبي طلباتها قبل أن تطلب، وكان يُفلّي رأسها...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3. مكانة برّ الوالدين في الإسلام
تتجلّى مكانة برّ الوالدين في صورٍ عظيمة، منها:
اقترانه بتوحيد الله تعالى
كونه من أحبّ الأعمال إلى الله
سببٌ لدخول الجنة ونيل رضوان الله
التحذير الشديد من عقوقهما
وقال رسول الله ﷺ:
«رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد»
وقال تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾
وإذا كانت هذه مكانتهما العظيمة، فإن للبرّ بهما صورًا عملية تتجلّى في سلوك الإنسان اليومي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4. صور برّ الوالدين
ومن صور البرّ التي تُجسّد هذا الخلق العظيم:
القول الحسن ولين الخطاب
خفض الصوت واحترام المشاعر
الطاعة في المعروف
الخدمة والرعاية الدائمة
الإنفاق عليهما عند الحاجة
الدعاء لهما في السرّ والعلن
إدخال السرور إلى قلبيهما

عن..أبي هريرة رضي الله عنه: كان إذا أراد الخروج من بيته، وقف على باب أمه قائلاً: "السلام عليكم يا أماه ورحمة الله وبركاته"، فتقول: "وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته"، فيقول: "رحمك الله كما ربيتني صغيراً"، فتقول: "رحمك الله كما بررتني كبيراً....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5. ثمار برّ الوالدين
ولبرّ الوالدين ثمارٌ طيبة، يجنيها الإنسان في دنياه وأخراه، منها:
رضا الله تعالى
دخول الجنة
البركة في العمر والرزق
تفريج الكروب
صلاح الأبناء
سكينة النفس وطمأنينة القلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6. برّ الوالدين بعد الوفاة
لا ينقطع البرّ بوفاة الوالدين، بل يمتد أثره، ومن ذلك:
الدعاء والاستغفار لهما
الصدقة الجارية عنهما
صلة الرحم التي لا تُوصل إلا بهما
إكرام أصدقائهما ومحبيهما
قال ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… أو ولد صالح يدعو له»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7. أبيات شعرية في برّ الوالدين
أبـي وأمّـي فـي الحيـاةِ... كِلاهـمـا
نورٌ يُضـيءُ دروبَ عُمري.... والـمَـدى
****
بهما أُشيّدُ في المعالي.... منزلًا
وبهــمـا أسمـو وأرقـى... سُـؤدُدًا
****
خفضُ الجناحِ لهـمـا شرفُ.... الفتى
وبه يُنالُ مـن الإلـهِ.... مُؤبَّـدًا
****
والبِـرُّ بابُ الخُلـدِ فـيـه.... سـعـادةٌ
مـن سـارَ دربَ الوفـاءِ نـالَ ....الهُدى
****
إن غابَ وجهُهما فـفـي قلبي... سَنًا
يبقـى يُنـيـرُ الطـرقَ طُـولَ..... المـدى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8. قصة واقعية: أمٌّ من نور الصبر
كانت تقف كلَّ صباحٍ عند بوابة المصنع، بثوبٍ بسيط، وملامح أنهكها التعب، غير أنّ في عينيها بريقًا لا يخبو… بريقُ أمٍّ اختارت أن تكون السند حين غاب السند.

رحل الزوج، وترك لها أطفالًا صغارًا، وحياةً أثقل من أن تُحمل. لا شهادةَ تعين، ولا كتفٌ يسند، فاختارت الطريق الأصعب: العمل.

كانت تقضي ساعاتها بين آلات تغليف البسكويت، ويداها تنسجان الصبر كما تنسجان الرزق، وكانت رائحةُ البسكويت العالقة بثيابها تعود معها كل مساء، شاهدةً على يومٍ جديدٍ من الكفاح.

تعود متعبة، لكنها لا تعود مهزومة؛ تُعدّ الطعام، وتحتضن أبناءها، وتزرع فيهم الأمل كأنها تزرع نورًا في عتمة الأيام.

مرّت الأعوام… وكبر الصغار على كفاحها، وعلى دعائها، وعلى صبرٍ لم تشتكِ منه يومًا.

وفي يوم التخرّج، وقف أحد أبنائها، قبّل يديها، وقال:
"أنتِ الطريق… وأنتِ النور… وأنتِ كلُّ ما وصلنا إليه."
فبكت… لا ضعفًا، بل امتلاءً بالفخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9. الخاتمة

برُّ الوالدين ليس طاعةً عابرة، بل هو مقامُ الإحسان الذي يجاورُ التوحيد، وسُلَّمٌ خفيٌّ يرفعُ صاحبه إلى أبواب الجنان. هو لِينُ قولٍ ينساب كنسيم الرحمة، ويدُ حنانٍ تمتدُّ فتزرعُ الطمأنينة في قلبيهما، لا سيما حين يثقلُ العمرُ على الأكتاف وتخورُ الخطى.
فيه بركةٌ تتسلل إلى الرزق فتُنمِّيه، وإلى العمر فتُزكِّيه، وتتفكك به عُقَدُ الهمِّ كأنها خيوطُ ضبابٍ عند شروق الأمل. ومن برَّ اليوم، جنى غدًا برًّا يحيط به من أبنائه كالسياج الوفيّ.
وإذا غاب الوالدان عن الدنيا، لم يغب بابُ البرّ؛ بل يظلُّ مفتوحًا على اتساع السماء: دعاءٌ يعلو كالنور، وصدقةٌ تجري كالنهر، وصلةُ رحمٍ تُزهرُ وفاءً لا يذبل. هكذا يبقى البرُّ عهدًا لا ينقطع، ونبضًا حيًّا لا يخفت.

برّ الوالدين ليس خُلُقًا عابرًا، بل هو منهج حياة، وميزان وفاء، وعنوان إنسانية.

هو عبادة تُثمر في القلب سكينة، وفي العمر بركة، وفي الآخرة نجاة.
فطوبى لمن جعل رضاهما طريقه، وسعى في خدمتهما حبًّا لا تكليفًا.

اللهم ارزقنا برّ والدينا أحياءً وأمواتًا، واجعلنا من أهل الإحسان والوفاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
10. المصادر والمراجع
القرآن الكريم
صحيح البخاري
صحيح مسلم
سنن الترمذي
تفسير ابن كثير
تفسير الطبري
موقع إسلام ويب
شبكة الألوكة
_______________
وفي الختام، نسألُ اللهَ العظيمَ العفوَ والعافيةَ، وأن يرزقنا برَّ والدينا أحياءً وأمواتًا.
فالزمنُ دوّار، وسُنَّةُ الحياةِ ماضية: كما تُدينُ تُدان، وكما تزرعُ اليومَ تحصدُ غدًا؛ فاجعلْ برَّك بذرةَ خيرٍ تُورِقُ لك سكينةً في الدنيا، ورحمةً في الآخرة.
واقبلوا الإحترام والتقدير
كانت معكم في هذه الرحلة...
الشاعرة د.عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( أقول لإخوتي )) بقلم الشاعر الدمشقي د. مَازِن الخَانِي



أقول لإخوتي
سَامِحْوا ،
ولا تَجْعَلْوا بِالقَلْبِ غِلًّا
فَالحَيَاةُ وَهْمٌ وتُبْلَى
وَالْمَرْءُ خَيَالٌ عَابِرٌ
وَإِنْ تَرَكَ وَرَاءَهُ ظِلًّا
فَاعْمَلْ لِذِكْرِكَ جَهِدَاً
وَذِكْرُكَ فِي الدُّجَى يُبْلَى
سِمْعَتُكَ الَّتِي أَبْقَيْتَهَا
تُبْقِيكَ فِي القُلُوبِ.. لَعَلَّا!
وَالشَّيْبُ أَظْهَرَ لَوْنَهُ
وَطَلَبٌ العُمْرِ قَدْ مَضَى
وَالدَّهْرُ مَدْرَجَةُ الخُطَى
وَالْهَرْمُ يَزْهُو وَيُبْتَلَى
يَطْوِي طَيًّا كالسِّجِلِّ
وَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِالسُّرَى
فَإِذَا شَمَمْتَ نَفْحَةً
وَرَأَيْتَ أَحْسَنَ مَا يُرَى
وَكَأَنَّهَا كُرَاتُ زُمُرُّدٍ
عَقَدَتْ كَوَاكِبٌ بِالثَّرَى
وَجَمَالُ الحَيَاةِ وِهِبَت ْ
خَضْرَاءُ تَلْعَبُ بِالهَوَى
هَذِي لَعُمْرُكَ بِالرِّضَا
وَسَلَامَةُ العُقْبَى وَالغِنَى
للشاعر الدِّمَشْقِيّ
د. مَازِن الخَانِي

مجلة وجدانيات الأدبية (( تجربة حب )) بقلم الشاعر حسان ألأمين


تجربة حب
لم تنجح في حبك
و قلبك يتأرجح
بين ألعدل و ألظلم
تحكمين على حبي إليك
و تنسين ما كنا نسعى إليه
كي نحقق الحلم
تمزقت الاوراق
و تناثرت في الهواء
و جف القلم
ولم يبق
إليَّ في حياتي
بَعدكِ
إلاّ الألم
هل كان للقائنا
في الحياة معنى ؟
و تتحدثين عن البعاد
و كل بحبنا قد عَلم
حَسَبتُكِ نوراً لدربي
في ليلي الحالكِ
وكنتُ اظنُّ ساخرجُ
بحبكِ و ازيح
الظُلّم
فقدتُ نفسي
منذُ ان عرفتكِ
حين اصبحتُ
متيماً بك
و قلبي بحبكِ خُتم
القلم يرتجف
و اصابعي
كبيوتٍ هرمت
و من اساسها
و كل ما في داخلها
ُهُدِم
وامسى لقاؤنا
خلف أسوار البعاد
و كأن كل منا
للآخر حُرم
وجعي وآلمي انتِ
ولا غيركِ
و أمسيتُ على حبكِ
أعض أصابع الندم
بقلمي حسان الأمين

مجلة وجدانيات الأدبية (( سيمفونية الأعوام الساقطة من صدري)) بقلم الشاعر محمد أبو حسن /مصر

****************

(سيمفونية الأعوام الساقطة من صدري)
أمشي وأنا أسمع عمري
ينكسر داخلي مثل كأس قديم
يرن ثم يرن ثم يرن
ولا أحد يجمع شظاياه
فوق روحي ستون عاما
تعزفني كناي حزين
تدخل الريح في ثقوبه
فتخرج أنينا طويلا
يشبه اسمي حين يناديه أحد
ولا يجيب
سبعون مجرة خيبة
تدور ببطء في صدري
كراقصات متعبات
يبتسمن للعدم
ويذبن على نغمة لاتنتهي
أمشي
والأرض كمان مكسور
أجر قوسي فوقه
فيخرج الطريق موسيقا مبحوحة
تتعثر بين خطوتين
ياهذا الذي كنته
لماذا تركتني هنا
أعد سنواتي كحبات مسبحة
كلما انتهيت منها
بدأت من الحزن الأول؟
في عيني
ليلان يتعاقبان
ليل يبكي
وآخر يتدرب على البكاء
وفي صدري
مطر لايسقط
يظل معلقا
كدمعة تخاف الأرض
أمشي وأشعر
أني لست أنا
بل صدى بعيدا
لأغنية قديمة
نسيها صاحبها
وبقي لحنها يتيما في الهواء
وحين أصل لا أصل
أجلس فقط على حافة النغمة الأخيرة
وأهمس
ياكل الحزن
هل كنت عمري؟
ثم أذوب كما يذوب الصوت
في قلب الصمت
محمد أبو الحسن
مصر
٢٧ أبريل ٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( عَصَفَ الأسى بمرابعي وفؤادي )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

عَصَفَ الأسى بمرابعي وفؤادي وتبددت سُفُنُ الرجاءِ بوادي رُوحِي معلقةٌ بِغَيهَبِ ليلِها والموت يكتب لوعتي وحِدادي موجٌ أنا ببحار حزني غارقٌ و...