******************
علي قد أتى…
على حافة الوقت
حيث يطرق الصهيل بلا هوادة
وحيث يقف الظل
منغمسا في سواده
يراقب ارتعاش الهواء في خيبر
وصرير أبوابها
يعد أنفاس الخوف
بسيف بسطت حده الحروب
أبلغي الباب يا خيبر…
علي قد أتى.
في كفه راية
تعرفها الريح جيدا
وتتذكر اسمها
هذه الليلة…
ستسقط الباب
يدحوها جسرا
لخطى تكسر الحصون
و تبكي مرحب ثانية
وعد علي لا يخلف …
هذا الباب تعرفه
وتردد اسمه
ليس نداء يا علي
بل رجفة في المعنى
تسري في الصمت
كعبارة قديمة
كأنها خرجت من فم الغيب
"جيش محمد قادم"
وعد
لا تدركه الحروف
ولا يحيط به المعنى
كأنه برق
يتصدق بالمطر
علي قد أتى…
وفي يده ميزان لا يميل
خيبر في كفة
والوعد في الأخرى
هذا وعد الله…
لا يكسر.
أبلغي الباب…
أن الأسماء عادت إلى أصلها
فلا أقفال تمنعها
ولا ليل—ومرحب خلفه—
يستطيع البقاء
فقد رحل الوعد…
ووصل علي.
علي عبيد عيسى

بقلم: فادي عايد حروب — فلسطين




