الاثنين، مايو 04، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية(( الطبيبة )) بقلم الشاعر محمد على الشعار

 الطبيبة


أحاديثُ سِرٍّ للرُواةِ تُقَطَّرُ 


وينقُلُها واشٍ إليكَ ومُخْبِرُ 


ومن بعضِها ما يُوقِظُ العقلَ بغتةً


من السبْتِ إغفاءً وبعضٌ يُخَدِّرُ 


وللقَصِّ فنٌّ اليُوسُفِيّاتِ مُتعةً


عليكَ بأنٰ تُصغي فقطْ وتُفَسِّرُ 


وللنجمِ وَحْيٌ بعدَ ناسجةِ الكرى


قوافٍ بلا حرفٍ و ليلُكَ مُقْمِرُ 


وقِصَّتيَ اليومَ الفتى وسرابُهُ


وحُلْمٌ حريريُّ الشفاهِ مُعطَّرُ 


تزوَّجَ من بعدِ ٱنتظارٍ طبيبةً 


وسُرعانَ ما راحت عليه تَكَبَّرُ


وما تركتْهُ ساعةً لهَناءَةٍ 


يخيطُ بها ثوبَ القنوعِ ويَصْبِرُ


تَجنَّبَ صدّاً لا يُغيِّرُ واقعاً 


ولا ينزوي بالصمتِ إلا ويُعْقَرُ 


يَحارُ بأيِّ الروحِ يُرضي غُرورَها 


وخاطرُهُ المكسورُ أنّى يُجَبَّرُ ؟ 


يُمَثِّلُ دورَ القِطِّ والفأر لاعباً


ليضحكَها لكنْ كعَبسٍ تُكشِّرُ 


وتسكبُ أوقاتَ الفراغِ بجيبِها


وتُعطيهِ منها دِرهمينِ يُبذِّرُ ! 


تُُفاعِلُ أفكارَ التداوي ببعضِها


وتزرعُ ما تصبو إليهِ وتَبْذرُ 


وكالاتُها في الطبِّ عَرْضٌ مُجَدَّدٌ


وفي عهدِهِ الميمونِ تنمو وتكْثرُ 


أحبَّتْ بأنٰ تَجبي مشاريعَ طِبِّها 


وراودَها خوفٌ قليلٌ مُبرَّرُ 


وقالت بأنَّ الطِّبَ يمنحُها رؤىً


وظلَّت ِبهذا الأمرِ دوماً تُفكِّرُ 


سأغتنِمُ المعروضَ دونَ تلكُّؤٍ 


ولا شيْءَ من بعدِ الزواجِ سأخْسَرُ 


وهذا هوَ الزوجُ المُفادي يُفيدُني


و وقعي عليهِ بالغرامِ مُؤثْر 


مضَتْ بقرارٍ عسكريٍّ مَفادُهُ 


تُنفِّذُ ما يأتيكَ مني ويَصْدُرُ 


وقد حوَّلتْهُ بعدُ حقلَ تجارُبٍ


وصارتْ بهِ كلُّ العقاقيرِ تعبُرُ 


فكلُّ نِتاجٍ للدواءِ نماذجاً


يمرُّ عليهِ جرعةً ويُكَرَّرُ 


تحمَّلَ زَرْْقاّ في مُؤخّرةٍ ولا


يُمانِعُ.... مِوجوعٌ ولا يتذمَّرُ 


وأجرتْ فُحوصاتٍ... تحاليلَ جَمَّةً


تلاقيحَ من عهدِ *ٱبنِ سينا تُنظَّرُ


يَباتُ طوالَ الليلِ يألمُ ساهراً


وزوجتُهُ عندَ العيادةِ تُشْكَرُ !  


لقد نجحتْ من ثمَّ أثْرَتْ وأصبحتْ


كقارونَ بالمالِ الخصيبِ تُثرْثرُ 


تغيَّرَ ميزانُ القُوى بحقيقةٍ


وغُيِّبَ دورٌ للرجالِ مُسَفَّرُ 


ورا كلِّ أنثى.. في الحياةِ.. عظيمةٍ


كما بانَ زوجٌ في الخفاءِ مُعَتَرُّ ! 


_


محمد علي الشعار 


2/5/2026


_

مجلة وجدانيات الأدبية(( لُطْفٌ خَفِيٌّ)) بقلم الشاعر محمد حميدي

 لُطْفٌ خَفِيٌّ

----------------

لزمتُ بابَكَ يا مولايَ أعتذرُ 

عمَّا جَنَتْهُ يَدُ الإسرافِ والنظرُ


أتيتُ عفوَكَ واليقينُ يَحمِلُني

يا مَن رحمتُهُ لا تُبقي ولا تذرُ


 لا تتركنِّي لِذنبٍ باتَ ينهشُني

أنا العُبيدُ وعفوَ اللهِ أنتظرُ


أغنِني بِقُربِكَ نارُ البُعدِ تُحرقُني

أنا العُبيدُ لِلطفٍ منكَ أفتقرُ


لعلَّ لُطفاً خفياً رُوحِيَ تَعَلَّقَتْ بِهِ

 يَهبُّ بالجودِ يغمرني وينتشرُ


محمد حميدي


21-4-2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رائحة المكان الفارغ)) بقلم الأديب عبدالفتاح الطياري/تونس

 رائحة المكان الفارغ

​لم تكن المشكلة في المقعد الخالي المقابل لي على طاولة العشاء، بل في "العادة" التي ترفض أن تموت. وجدتُ نفسي، وللمرة العاشرة هذا المساء، أرفع نظري عن كتابي لأشاركك جملة أعجبتني، لكنني لم أجد إلا صدى صوتي يرتد من الجدران الباردة. الغياب يا صديقي، ليس رحيلاً، بل هو حضور طاغٍ لشيء لم يعد موجوداً.

​خرجتُ أتمشى في الزقاق القديم، تماماً كما اقترح النص الذي قرأتِه. الهواء هنا بارد، يلسع وجنتيّ كما يفعل مع بطلة قصتك، لكنه لا ينجح في إيقاظي من غيبوبة الانتظار.

نظرتُ إلى المارة:

​رجل عجوز يبتسم لكلب صغير.

​امرأة تسرع الخطى وهي تحمل باقة ورد ذابلة.

​طفل يطارد ظله على الرصيف.

​كلهم يحيون "بكثافة"، كما لو أن العالم لم يتوقف. شعرتُ حينها بتلك المرارة في جوف المعدة؛ ذلك الذنب الغريب لأنني ما زلتُ أتنفس، وأمشي، وأرى الجمال في الوجوه العابرة، بينما أنتَ عالق في "هناك" البعيدة جداً.

​يقولون إن العقل يبتكر طرقاً للتسلية في الأوقات الصعبة، لكن عقلي لا يفعل شيئاً سوى إعادة تدوير ذكرياتنا. أصبحتُ "أقتنص" اللحظات كما ورد في النص، ليس لأتسلى بها، بل لأبحث عنك فيها. أرى مشيتك في غريب يمر من بعيد، وأسمع بحة صوتك في ضحكة عابرة خلف نافذة مغلقة.

​الغياب هو سجن من نوع خاص، جدرانه ليست من حجر، بل من لحظات كان من المفترض أن نعيشها معاً، لكنها تكسرت على "جدار الوجود الخشن".

​الأصعب ليس أن تكون وحيداً، بل أن تكون وحيداً وأنت تعلم أن هناك قلباً ينتظرك في مكان ما، ولا تملك إليه سبيلاً إلا الخيال.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

الأحد، مايو 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( في عرسِها البِكرُ كانت ذاتَ إحساسِ )) كلمات الشاعر أحمد قاسم جعفر( أبو قاسم القناوي )


********************
في عرسِها البِكرُ كانت ذاتَ إحساسِ
تَغـضُّ طـرفًا ولـم تـعـجـلْ بإيـنـاسِ
كأنَّـهـا مـن بـنــــاتِ الـحُــــورِ نـازلةٌ
ووجـهُـها مفعـمٌ خـجــلًا من الناسِ
تمشي الـهُـوينَى كَبلقـيسٍ مٌتــوَّجـةً
لم تكشفِ الساقَ أوتَحسِر عن الراسِ
واليـومَ تُسفِـرُ عن جِـيـدٍ وعن جسدٍ
كـأنَّـهــا دُمـيــــــةٌ لُـفَّـتْ بأكــيـــاسِ
تعـلو المسـارحَ في زهـوٍ وفي تَـرفٍ
تعـانقُ الــزوجَ في مَــرأًى لـجُــلّاسِ
شـرُّ الـنســاءِ التي ما همّـهـا عِـرضٌ
وخـيرهنَّ تصــونُ العِـرضَ كالباسِ
حـظُّ الفتى في الدُّنَا أنثى مُهـذَّبـةٌ
أو قد يُـجَــرَّعُ مُـرًّا مُـتـرَعَ الكـاسِ
شعر أحمد قاسم جعفر
( أبو قاسم القناوي )

مجلة وجدانيات الأدبية (( موعد بشرى الأمل )) بقلم الشاعر نصر محمد





موعد بشرى الأمل
عبق العزة سقيا النداء
بصدى أرض الرحابة على
إيقاع المطر المنمق فوق مرايا
ملامحك التي عكست لحدود اللمس الشهي
كل عهد بيننا خصب إن لمن دواعي أنهار التجلي
إطلالتك البهية المشرقة بالغوص الفريد على
مشارف أجواء الشغف التقمت حواسي زلازل
بوق الصبر العذب الغير مرئي لصفعة الضجر بيننا من
معزوفة جسور الروح سياج البوح أوصال الفرح كل متاع
شمر له شوقي المنصهر عن نشوة ألوان العرفان الحر
إرادة متون القوافي بصمة التخلق بيننا مهارة
نعومة أناملك التي تصبغ غور سر لوحة البدن
الخصائص المفتونة بأبواب الفتح المستنير
بين أروقة محرابي حثيث دبيب ظلك بالغصون
المتناثرة بكل عطر مثمرالتقاليع الفواحة بسرعة
الإفاقة الشجن الحضاري المرابطة عليه حياتي
التي تفبأت بقربك عشق فلسفة ألواح الأزل نافلة
المودة. بيننا سماحة ترتدي ثوب الليالي التي في
جوفها كل جرح مندمل جمال القول مني أنت زينة
مستقبل مصيري المشرق بين قوسين سيدة قصور السرد المترع في
بحور غرف لغات الروعة رشيقة هي بالتي أحسن الصياغات ابتسامتك تبعث لخيالي معانيك الذهبية بقوام الرشد الملهم للشموخ الحر بيننا مداهمات خلابة يهواها وجداني بقبضة فواحة بحصاد السمر قوافل
الختام اليافع بفصول الطرب أماني نفسي دوما لك تواقة
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( تباهت بك الألوان )) بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حداد


تباهت بك الألوان
وأستنار بوجودك المكان
يا طيف من أعالي السماء ببستان
حللت علينا ضيف فأبهيت ببهائك الزمان
كالبدر زينت دجى الليالي فحطمت نير الحرمان
هب للعناقيد حضورك ولأبويك أفراح بلا نقصان
اسمو على درب العز فخر بين جديك هبة حنان
يا من منحت البهاء رفعة كالنجم يبرق بالأكوان
منحت أمك سعادة الدنيا ولأبيك زهو الأوطان
أشرقت سند للٱيسل شمس نذر لشرف البرهان
بنو الخؤولة عزك بنو العمومة فخر في العرفان
دمت نسر طفولة الضحاك إن ابتسم لك مرجان
يا درة جوهرها وتاجها إنك أغليتها بالقيم أثمان
كن على خيرة حروفي فارسها يا بهجة الديوان
لك سرب الزاجل يتقاطر مرسال عرس للعربان
بين الأكام يتدرجك الزهو يا بريق النور بالأمان
كل الحلو ضحكاتك بمبسمها تزاهيك الٱن عمان
أنر جبالها وأزل عتماتها يا فرحنا كلما حان بنان
كل الورود فداك يا مهجة جدودك رقص بستان
يكلك سوسن عرسك جبالها ويزفك لها الريحان
الحداد وسام أمك للزهو درة والفخر لطاشمان
من نعمك يا ربي أغدقت الهبات علينا في ثوان
زفك النسيم عطارة لمجدك التليد بين الفرسان
ليكن شعارك يا ولدي حروف لقلم وسيف أمان
امض للعلياء منتصب القامة وعاشق لها ولهان
تحزم بالصدق والمحبة شموخا فيهما لن تدان
بنو الكرام ذويك يا فلذة الأكباد مطهر الوفدان
يا زهو الأجيال كلما تراكضت مواليدها صبيان
لك الشكر منا يا كريم العطايا فخر دون نكران

المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة اوراق الصمت

مجلة وجدانيات الأدبية (( رسالة إلى ولدي )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة



《 رسالة الى البار بوالديه الحسام  》
《يا...أبا نعيمٍ، وابن الشريف نعيم 》

___________________

يا صقرَ المآثرِ قد شَرُفَا..؟
تمضي على نهجِ الهدى وبنور..الله والمُصطفى


تمشي على خُطى أبيكَ بعزّةٍ وبهُدى،

وتصونُ إخوتَكَ الكرامَ بعطفِكَ الشفَا


حِملُ الرجولةِ في يديكَ أمانةٌ عُظمى،

والقلبُ بحرٌ بالوفاءِ تدفّقًا.......وَفَا


لا تنثني، فالعزمُ فيكَ مؤصَّلٌ... أبدًا،

وكأنّ في عينيكَ نورَ أبيكَ قد... صَفَا


إن جئتَ أقبلتِ الهيبات..... خاشعةً،

وإذا نطقتَ أصاخَ كلُّ من بهِ.... لهفا


كأنّكَ الأبُ في خُطاهُ ........وهيبتِهِ،

روحٌ تُجدِّدُ في المآثرِ ما ........عُرِفَا


يا غاليًا، يا عزَّ قلبٍ فاضَ.... مُرتويًا،

صِلِ الرَّحِمَ، فبِرُّها دربٌ لِمَن.... عَرَفَا

**

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية(( الطبيبة )) بقلم الشاعر محمد على الشعار

 الطبيبة أحاديثُ سِرٍّ للرُواةِ تُقَطَّرُ  وينقُلُها واشٍ إليكَ ومُخْبِرُ  ومن بعضِها ما يُوقِظُ العقلَ بغتةً من السبْتِ إغفاءً وبعضٌ يُخَدّ...