الأربعاء، نوفمبر 04، 2026

الاسلام الدين الخاتم..... منيرة الغانمي /تونس


إن الاشكال ليس في الاسلام ولا في مقدساته ولا في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في الصحابة وائمة المذاهب ولا في البخاري ولا في مسلم ولا في موروثات الاسلام ولا في مروياته

لأن الله سبحانه قال في كتابه العزيز "لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر".

المشكل في فهم النص واحكامه ومقاصده والعلم به، فمن العيب بما كان ان ترد على عالم أو فقيه وأنت ليس لديك رصيد ولو قليل من العلم الشعر ولا حتى الايماني 

 السنة الشريفة جاءت مفسرة ومتممة للقرآن وهي واجبة الاتباع بوابة كانت أو فعلية ومنها ماهو مؤكد ومنها ماهو دون ذلك وهذا لا يعني حاش لله أن القرآن مافي ولكن لأن الله أمرنا باتباع الأمر ورسوله واتباع الرسول هنا واحب شرعي

اتباع السنة ليست مزية منا نحن بل هي امتثال لأمر الهي "اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم " وطاعة ولي الأمر هنا مشروطة بطاعة الله لأنه لا طاعة لولي ظالم 

الصحابة الكرام مدحهم الله سبحان في كتابه "محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم" فكيف نخالف قول الله في وصفه لهم ؟! ونقدح فيهم ونذمهم ونستنقص من شأنهم دون خوف من الله

وفي صورة استشكل علينا فهم أمر ما في الدين، الله جل في علاه وجهنا للاتباع بعرض المسألة على مصادر التشريع ( قرآن وسنة) وان لم تنتهي المسألة وكانت مستحدثة تتغير العصر وتواصل عدم الفهم عندنا قال الله "اسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" وصفة أهل العلم هنا هي اساسا خشية الله لأن اكثر الناس خشية لله هم العلماء والله قال " أن الله يخشى من عباده العلماء" 

فالله من رحمته بعباده نزل الدين على الوجه الاكمل ونحن نشهد ان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قد أدى الرسالة وبلغ الامانة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة

فانظر عمن تأخذ دينك حتى لا يقع تضليلك وتقع في المحظور وتندم لا ينفع الندم

وضع بين عينيك أن الله منح العصمة لانبيائه ولرسله فقط لأنها حملوا على عاتقهم تبليغ رسالات الله وكلامه أما من دونهم فهم بشر يخطئون ويصيبون يعرفون أمر وتغيب عنهم أمور 

هم اجتهدوا وعلى الله أجرهم كما منح لك الكرامات لأوليائه وهم عباده الصالحين 

ونحن ليس من حقنا أن نقدح او ننقص من شأن عالم لمجرد أنه أخطأ لأنه بشر مثلك تماما

فعل ترضى انت تعامل كشخص كامل واذا أخطأ يشتم، أكيد لا فلماذا لا ترضاها بنفسك وترضاها لغيرك

الاسلام هو الدين الخاتم وهو دين الفطرة السليمة والسوية جاء لكل البشرية بدون استثناء

وهذا الكلام لا ينقص من شأن ما قبله من الشرائع لأننا كمسلمين أمِرنا بالايمان بكل من بعث قبل رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام من سيدنا آم وصولا إليه وهذا أيضا امتثالا لأمر الهي ورد في الاية 285 من سورة البقرة " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير،"

فانتبه لا نفرق لا الناهية هنا

فايمانك لا يكتمل الا بكل اركانه( الايمان بالله وملائكته و الكتب السماوية و رسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره)

واسلامك ان يكتمل كذلك الا بتحقيق اركانه وهي (نطق الشهادتان سعادة أن لا إله إلا الله وأن مجددا رسول الله _اقام الصلاة_ ايتاء الزكاة _الحج لمن استطاع إليه سبيلا_ ويوم رمضان)

فما أعظم هذا الدين

وكما قيل

ما زادني فخرا وتيها 

وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي

وبأن صيرت لي أحمد نبيا

واسأل الله دائما أن يريد الحق حقا ويرزقكم اتباعه ويريد الباطل باطلا ويجنبك اتباعه

واللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد

_____ بقلم منيرة الغانمي / تونس



الثلاثاء، نوفمبر 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( طَوَافُ النُّور )) بقلم الشاعر د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرس




« طَوَافُ النُّور »
من الكامل
سَكَنَ الوُجُودُ وَمَا سَكَنْتُ لِأَنَّنِي
أَبغِي بِبَحرِ المُكرُمَاتِ قَرَارَا


يَا نُورَ نُورِي، كَيْفَ أَخْفِي لَوْعَتِي
وَالوَجْدُ فِي قَلبِيَّ شَبَّت نَارَا؟!


أَنَا مَا أَتَيْتُكَ بِالعُلُومِ، وَإِنَّمَا
بِفُؤَادِ طِفْلٍ يَرْتَجِيكَ جِوَارَا


فَامْحُ الكَثَافَةَ عَنْ سَرَائِرِ مُهْجَتِي
حَتَّى أَرَاكَ بِخَلْوَتِي وَجِهَارَا


مَا زِلْتُ أَطْرُقُ بَابَ عَفْوِكَ بَاكِيًا
وَأُذِيبُ فِي طَلَبِ الرِّضَا الأَعْمَارَا


فَإِذَا رَحِمْتَ الحَائِرِينَ بِفَضْلِكَ
فَاجْعَلْ حَيَاتِي فِي هَوَاكَ دِثَارَا


وَخُذِ الفُؤَادَ مِنَ الوجُودِ وَأَهْلِهِ
كَيْ لَا يَرَى فِي العَالَمِينَ دِيَارَا


فَإِذَا رَضِيتَ فَكُلُّ شَيْءٍ هَيِّنٌ
وَإِذَا حَجَبْتَ فَمَا وَجَدْتُ قَرَارَا


هَذَا دُعَائِي لَا أُرِيدُ سِوَاكَ
حَسْبِي بِقُرْبِكَ يَا كَرِيمُ فَخَارَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* فَامْحُ الكَثَافَةَ عَنْ سَرَائِرِ مُهْجَتِي
أي: أزل يا رب ما تراكم على باطن قلبي من حجبٍ وأكدار وعلائق، حتى تصفو السرائر وتتجلى فيها أنوار القرب والمعرفة
فالكثافة هنا يمكن أن تُفهم على عدة وجوه متقاربة :
كثافة النفس: أي شواغل الأنا، والعُجب، والالتفات إلى الذات .
كثافة المادة: التعلق بالدنيا والمحسوسات حتى تغلب على البصيرة .
كثافة الحجاب: تراكم الغفلات والذنوب والعلائق التي تمنع انكشاف النور .
كثافة الطبع البشري: ما يقابل اللطافة الروحية والشفافية القلبية
ولهذا يقابل الصوفية غالبًا بين الكثافة واللَّطافة؛ فكلما صفا القلب من كدورات النفس ولواحق الحس صار ألطف وأرقّ وأقدر على تلقّي الأنوار الإلهية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 1/11/2026
د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
من ديواني شطحات بحة الناي الصوفية

مجلة وجدانيات الأدبية (( للأصل كلمة أخيرة )) بقلم الشاعرة مينا الشرقي

 


للأصل كلمة أخيرة
في أعماق الإنسان طبعٌ متجذّر، لا تقتلعُه السنون، قد تحجبه المظاهر، وتواريه محاولات التبدّل، لكنه يظل محتفظا بملامحه الأولى، ينتظر لحظةً عابرة لينفذ من وراء كل ما تراكم فوقه. فالأصيل لا يحتاج إلى التظاهر بأصالته، والطبع المتجذّر لا تمحوه طبقات التكلّف.

وثمّة من يقضي عمره في استعارة ملامح لا تخصّه، يتوارى خلف أقنعة غريبة عن وجهه، ويتدثّر برداء أوسع من روحه، ويتكلّف من اللين ما لا يسكن طبيعته. يظن أن طول التمثيل سيمنحه إتقان الدور، وأن تكرار الادّعاء قد يحوّل الزيف إلى حقيقة. غير أن المواقف لا تجامل أحدا، ففي لحظة واحدة قد ينهار ما شُيّد بعناية، ويخرج الطبع من مخبئه، كاشفا حقيقة عجزت الأقنعة طويلا عن سترها.
مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الأدبية (( طيفٌ )) شعر د. وصفي حرب تيلخ


طيــــــفٌ
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
طيفٌ أَلَمَّ بخاطــــــــري فإذا به
بعَث الشّباب بمهجة المُشتاقِ
يسْـري كأنفاس الرّبيع زكيـّـةً
كالسّحر يغمُــــر بالهوى آفاقي
وأنار في الظّلُمات واحة خاطري
نــــــورٌ يرَفْرِف بالمـــودّة راقي
حوريّةٌ مثل المــــــــلاك جَمالها
هزّت بسِحْرِ دلالهــا أعمـــــاقي
فتمــــــايَلَتْ كالخيزُران تودّدا
وتعطّفتْ بالطّلِّ والأعبـــــــــاق
وأتتْ تُوَشْوِشُ بالحديث كأنّه
رَوْح النّسيم وهَمْســـــــــة الأوراق
وترنّمتْ أنغامهــــــا في رقّةٍ
تـدَع الفـــــــــؤاد مُوَثّقـــــــا بِوَثاق
وإذا بقلبي والهيامُ جناحــــــهُ
طيرٌ يغرّد ســـــاعةَ الإشــــراق
وتنازعتْ نفسي نوازعُ ثَرّةٌ
عَطْشى تحنّ لعطفهـــــا الدّفّاق
فتراقصتْ شفتاي وارتعشَ الهوى
وتدافعتْ في لهْفةٍ أشـــواقي
وتعلّقتْ بالمُقلَتيْن نواظــــــــري
فتألّقتْ مِن سِحْرهــــــا أحداقي
ضحِكتْ فهامتْ عذْبةً أنغامها
مُنســــابةً كالجــــدول الرّقـــراق
فلثمتُ منها وردتَين أراهمـــــا
سرّ الحيـــــــــاة وبلسم العشّاق
يا قُبلة الأحباب في غَسَق الدّجى
والعاشِقَيْن بلهفــــــةٍ وعِنَــــاق
أحبِبْ بها للمُسْتَهام فإنّهـــــــــا
تشفي العليل بشَهْدهــا التّرياق
صُوَرُ السّعادة والهنــاء رأيتها
في ليلــــــــةٍ يا ليتهنّ بــــواقِ
هي زَوْرَةٌ في اللّيل لم أسهـرْ لها
وهديّة المشتــــــاقِ للمشتـاقِ
حُلُمٌ يُدَغدِغ بالفــــــــؤاد فلَيْتَهُ
باقٍ ولمْ يذهب معَ الإشـــــــراق
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنشودة الهويس )) بقلم الشاعر علاء فتحي همام

 


أنشودة الهويس/
ولما آفاق الهويس من سُباته الجليل بدأ يتنفس النسيم العليل بتنهيدة عميقة سرائرها بيضاء رقيقة وهو يُعانق عُذوبة المياه ويعزف أُنشودة الحياة وبعد طُلوع الفجر يرحل الهجر فتدب الأقدام والهويس يرتدي ثوب إمام فترى المارة من الفلاحين يتوقفون وعلى ترانيم هذه الأنشودة هم في أعماقهم يُبحرون ويتغنون بِها وينشدون فهي عذبة للروح وكأنها تداوي الجُروح في حلم جميل ومع زقزقة العصافير حنين الذكريات معها يميل فتجد كثيرا من الجلساء مع هذه الأنشودة كأنهم أبرياء يبوحون بذكريات يصدح بها وجدانهم ويقتات ومرايا الهويس تتأمل في أَعماق حناياهم وتتجمل فتزرف العيون دموع ثم تفوح برحِيق الذكريات في خشوع فتتزين أمام مرايا ذاك الوجدان وتتطهر سرائرها وتزدان بالتوبة والغفران وأصوات نشيد الهويس عذبة كعذوبة مياهه الرطبة ولو أصغت إليها الصخور الصماء لنطقت حنينا وبكاء ولأيْنعت واهتزت وربت واخضر أَديمها وهامت أحاسيسها معانقة تلك الأشودة الفريدة ويك أن رائعتها المجيدة تستوقف أصفاد القلوب فتتفتح أقفالها التي تأبى أَن تذوب وكأنها هي مفاتِيحها وقناديل مصابيحها فتلين وتسمو مع صفاء السماء ووداعة النسيم ونقاء البكاء وتتراقص الفراشات وترتشف من رحيق الأَهات وجمال عيون الطبيعة تنتظر قُبلة الشمس البدِيعة التي على إثرها يتوقف ذياك النشيد لباكر فجر جديد بعد أَن اِحتدم الضجيج واِزداد وبدأت صرامة الشمس تزداد وعنفوان النهار تحتار منه العقول فتصول وتجول فيأوي الهويس ومعه أنشودته إلي سُباته متساميا ومحتضنا ذاته بأداب ونقاء صفاته .

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام
جمهورية مصر العربية

مجلة وجدانيات الأدبية (( صدقة جارية )) بقلم الكاف :ماهر اللطيف /تونس



صدقة جارية
(ومضة اجتماعية ساخرة ذات بعد ديني)
بقلم :ماهر اللطيف /تونس
جلستُ على شاطئ البحر مساءَ يومٍ صيفيٍّ حار. أعددتُ عُدّتي، ووضعتُ الطُّعم في السنارة، ثم ألقيتُها في الماء.
كان البحر يومها معطاءً، فأغدق عليَّ بصيدٍ وفير. جمعتُ أسماكي، فيما أخذ بقية الصيادين يرددون:
صدقة
— ما شاء الله!
فاكتفيتُ بالصمت، ووضعتُ صيدي في السلة. ثم اقتربتُ من الماء لأنظف أدواتي، وما إن عدتُ حتى كانت آخر سمكة قد غادرت السلة، مستقرةً في فم قطةٍ من القطط المتجمعة حولها.
نظرتُ إلى السماء، ثم إلى القطة، وقلت:
— الحمد لله... صدقةٌ جارية

الاثنين، نوفمبر 02، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ )) بقلم المفكر العربي عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ



يَا مَا دَلَّعْهُم عَلَى الدَّلَعْ
عَجَنَابَه يَضْطَجِعْ
بِهْوَةٍ عَمِيقَةٍ وَقَعْ
ذِيبُهُم مَاتَ هَجَعْ
وَمَاضِينَا انْصَرَعْ
الثَّمَنُ مِنِّي انْدَفَعْ
بِقَوْلِهِم لَنْ أَنْضَبِعْ
طَهُورٌ أَنْتَ يَا نَخَعْ
خَلِّيكْ مِثْلْ عَيْنِي وَرَعْ
تَعَالْنَا ابْسُطْ حَالَكْ عَالسَّمَعْ
ذُوبْ جُوَّاةْ أَرْوَاحْنَا مِثْلْ الشَّمْعْ
انْصَهِرْ مِثْلْ تِشْرِينْ عَطَشْ لَوْ أَنْتَ وَجَعْ
وَدِّعْ أَيْلُولْ وَاصْرُخْ عَالْبَوَّابْ كِنَّكْ عَلَيْنَا الْوَدَعْ
لَا تْقُولْ انْسِينَا أَبْ الِّلِي حَفَلْ عِشْقْنَا بِسْنِينْ الطَّمَعْ
زَهَّرْ حَزِيرَانْ بِوَرْدْ الصَّيْفْ وَرْكَضْ الرِّيمْ مَعَ السَّبَعْ
ضَحِكْ نِيسَانْ عَيَاسْمِينْ قَهْقَهَتْ بَسَمَاتُه النَّا بِجَمْعْ
كِبْرَتْ الْحَنُّونْ صَارَتْ بُسْتَانْ الدَّارْ وَعَسَانَا نَجْتَمِعْ
غُرَابْ حَطُّوا الْعُنْوَانْ لِلْبَيْتْ بِالْمَزَادْ وَجَرَّهُم الضَّبُعْ
خَرِبَتْ الضَّحَكَاتْ وَتَاهَتْ الْحَارَاتْ زَمَّرْ زَمَّارْ الطَّمَعْ
وَدَّعَتْ حَبِيبَةْ الرُّوحْ عَلَى دْرُوبْ ذَوَّقُوا فِيهَا اللَّوْعْ
يَا حَسَرَاتْ اللَّمَّاتْ الْكَذَّابَةْ قَدِّيشْ دَارِينَا زَادُوا قَمْعْ
وَقَدِّيشْ تَنَمَّرُوا عَالصِّغَارْ وَقَدِّيشْ كَانْ يَغْمُرْهُم فَجَعْ
بَكِيتْ التَّوْهَاتْ عَمَنَافِدْ الْكَانونْ كَسَرُوا رَقَمْ التِّسْعْ
هُونْ دُكَّانْ اكْبَارْ الدَّارْ كَانْ سِتْرْ لِصْغَارْ تَوَهَّمْ الطَّبْعْ
ابْكِي يَا حُزْنْ بَكِّيهِم الْفْ عَامْ بَلْكِي مَا خَلَّصُوا دَمْعْ
سَلَامْ لِمَنْ رَحَلْنَا دِيَارْ غُرْبَتْنَا وَكُلْ مَنْ تَغْرِيدْنَا سَمِعْ
يَا وَجَعْ الْعِشْرَةْ الْكَذَّابَةْ ذَوِّبْهُم بِمَيِّةْ نَارْ تَاتْتَّبِعْ
وِلْ عَخَوَّانْ عِشْرَةْ الْمِلْحْ وَكِيفْ هَانَتْ عَلَيْهِم سَبَعْ
لَوْ تْنُوحِي يَا عَيْنْ دَهْرِكْ مَاتْ عَدَرْبْ الْعَطَايَا دَلَعْ
وَفِكْرْهُم الْمِيرَاثْ أَرَاضِي وَدُورْ وَمَالْ وَقْفْ يِنْجَمَعْ
يَا مَا لَمِّيتْ بِمِنْجَلِي زُوَانْهُم بِحَصِيدْ وَرْمِيتُه بِمُتَّسَعْ
هُنَاكْ مِنْ زَمَنَّا الْبَعِيدْ يَا مَا ذَرِّيتْ تِبْنْ غَنَمْهُم مَا نَفَعْ
وَجَّهْتْ لِرَبِّ الْبَيْتْ دَعْوَايْ عَالْخَوَّانْ وَبَيّ مَا انْصَنَعْ
قَسَّمُوا ثَلَاثْ ضِدْ وَاحِدْ تَنَحَّرُوا عَقَبْرْ نَسُوا الْجَمْعْ
جَرِّيتْ حُرُوفْ الْقَسَمَاتْ عَدْرُوبْ مَا أَخَذَتْ إِلَّا رُبْعْ
قِسْمَةْ وَنَصِيبْ الْهِبَاتْ مِنْ اللهْ وَالْمَحَبَّةْ بِقَلْبِي نَبْعْ
قَلْبِي كَانْ دَفَّاقْ خَفَقْ الَّهُمَّ رَمَوْنِي ذِلَّةْ وَظَيْمْ وَهَلَعْ
مَجْرُوحْ أُنَاجِي أَوْجَاعْ أَهْلِي يَا حَسْرَةْ عَاللِّي جَبَعْ
كَتَبْ دَوَاوِينْ هِجْرَانْهُم مِنْ يَوْمْهَا بِالْعَذَابَاتْ انْفَجَعْ
دَوِّنْ بْيَا زَمَنْ هَالْحَكِي شُوفْ قَدِّيشْ كْفُوفْ انْصَفَعْ
لَا ثَوْبْ بَهَّرْ جَسَدْ بَعِيدْ وَلْ عَلَى يَوْمْ فِيه الْهَمْ تَبَعْ
حِرْمَانْ اللُّقْمَةْ الْمَسْمُومَةْ مِنْ حَنَاجِرْهُم يْحِلّْهَا مَنْعْ
يَا مَا رَبَطْتْ حِبَالْ الْوِدْ بِوَتَادْ الْبَيْتْ لَكِنَّهَا دَوْمْ تِنْقَلِعْ
مَهْجُورَةْ فَرَحَاتْ دُورْهُم بَعْدْ رَحِيلِي لِقَلْبْ مَا طَمَعْ
آهْ يَا نَابِي قَدِّيشْ قَالُوا الْكْ بِكُثْرْ سَوَالِيفْهُم وَالْخَدَعْ
أَمْسَيْتْ مَنْبُوذْ عِشْرَةْ مَتْهُومْ حَتَّى مِنْ الْفَكْ تِنْخَلِعْ
كِبْرَتْ أَحْمَالِكْ بِصِغَرْ سِنِّكْ الْيَوْمْ مِنْ حَمْلْهُم تِنْمَلِعْ
المُفَكِّرُ العَرَبِي
عِيسَى نَجِيبْ حَدَّادْ
مَوْسُوعَة رَاعِي الحُرُوف

الاسلام الدين الخاتم..... منيرة الغانمي /تونس

إن الاشكال ليس في الاسلام ولا في مقدساته ولا في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في الصحابة وائمة المذاهب ولا في البخاري ولا في مسلم ولا ف...