الأحد، مارس 29، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حين يثور الحرف )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب /فلسطين

***************
حين يثور الحرف
حينَ يثورُ الحرفُ يَخضَعُهُ الوَجدُ
ويَنهارُ صرحٌ كانَ يَحرسُهُ الصَّدُّ
وترتجفُ الأيامُ في كفِّ شاعرٍ
إذا لامسَتْهُ الرّيحُ واشتعلَ الوعدُ
وأرفعُ صوتي حين يضطربُ الأسى
فيخضعُ للتبيانِ ما عاندَ الحدُّ
وأكتبُ نارًا لا تُهادنُ صمتَها
إذا ضاقَ بالأسرارِ مُرتجفٌ بَعدُ
وأشعلُ في ليلِ الحروفِ مواقدًا
تضيءُ دروبًا كان يحجبُها السدُّ
وأجعلُ الحرفَ جسرًا بين الضميرِ
والروحِ حينَ تعلو فوقَ كلِّ العَدُّ
وأهتفُ في صمتِ الحبرِ المستكينِ
فتنصاعُ المعاني كما يُساقُ القَدُّ
وما الشعرُ إلا روحٌ تجترحُ العلا
وتصارعُ في صدري من القهرِ ما يَعدُّ
فإن سكنَ الحرفُ استراحت جراحُهُ
وعادَ إلى صدري من البوحِ ما يُهدى
وأحرسُ من بقايا الكلمةِ نقاءً
كما تحرسُ النجومُ ليلاً كلَّ السدُّ
فحينَ يثورُ الحرفُ يشرقُ الأملُ
ويذوبُ الظلامُ إذا أشرقَ الوعدُّ
بقلم: فادي عايد حروب — فلسطين
© جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( تلهمني وتؤلمني )) بقلم الشاعر عصام أحمد الصامت اليمن



""تلهمني وتؤلمني"
تلهمني وتؤلمني، عشق يسكنني
أجول في شوارع الهوى، والحنين يُراقُني
أجدل في وحدتي، وكلما سألني
عن ذاك الفيض، كان الجواب يروي خلوتي

يعاتبني إذا ما أظلم الليل داجي
أقول في حضنها، وجدت جنتي، رغم العوائق
لقاؤها لنا جسر، وغيابها جرح نازف
فأقول: "لا جنة من دونها، رغم الألم الشاجي"

أعاتبني على الدمعة المذرفة في السكينة
يُجيبني: "هذه هي غنيمتي جنتي الحنينة"
أعنفه لوجع يغمرني في عذابي
يهمس "يا من تسكنني، أنت المشتاق للعذابي"

أجبره على الرضا، أعصمه برغم كل شيء
يقول: "لا عاصم، من سحر حب ذات يوماً"
أنت، سيدتي، في قلب الليل تضيئين
قافية الدهر بين أنفاسنا تتراقص مع الأحلام

فهل لي أن أعاتب، أو أخيب الأمل؟
أم أستمر في عشق، يسكنني ويؤلمني بالأجل؟
فتلك الدروب تشهد على حديث عمري
بين الهمسات، وقصائد الهوى، وما تبقى من دهر!
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية (( ماذا يفيدُ البُكا والبُعد أضناني؟ ))


ماذا يفيدُ البُكا والبُعد أضناني؟
ومزّقَ الشوقُ في منفايَ وِجداني!

يا (دجلةَ) الخير هل أبقيت من أملٍ؟
أم أطبقَ المـوجُ في (مصرٍ) وأفنـاني؟

سكتُّ حتى ظننتُ النطقَ غادرني
وباتَ صوتي غريبًا بين ألحاني

طيفٌ يمر على روحي فيجرحُها
كأنه خِنجرٌ في كفِّ سَجّاني

أمشي بـ (مصرَ) وقلبي في أزقّتِكُم
يُسائلُ الدارَ عن أهلي وخِلّاني

لا الريحُ تحملُ لي من عطرِكم عَبَقًا
ولا الرسائلُ تُطفي نارَ حِرماني

يا مُنيةَ الروحِ هذا الحزنُ أورثني
شيبًا بعمري وتسهيدًا لأجفاني

فلتذكري عاشقًا في النيلِ مَدفنُهُ
قد شيّعَ الموجُ في بغدادَ جُثماني!

كلماتي
Sharkawy Mo

(( إلى موطن الرّوح )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



إلى موطن الرّوح
..................................
يا موطن الرّوح ، مُلِئَت روابيك جراحا
ألا تعلم بأنَّ كل ما فيك يؤلمني
أغمض عيناي لأحتضن شوقا ذكرياتي معك
سهراتنا ، مسامراتنا ، ضحكاتنا المملوءة فرحا
إنّي أراها ولّت من غير رجعة
بدا الحزن يكسو ملامحك الشّاحبة
حلّ الظلام مبكرا
وغربت شمس الأمل من الأنفس
ضجيج الأمنيات أثقل كاهلي
وأتعب القلوب الصَّادقة في هواك
ترتجف نفسي من ثقل الأماني
والأحلام التّائهات في الدّروب الشائكة
إنّي استمع إلى أغنيات السنونو الآتية من بعيد
تحيي بداخلي ما ظننته مات
تستعد الروح وتتجمل بالحنين
وإنّي أراها تتراقص طربا
استعدادا ليوم اللقاء
 ستعود الطيور المهاجرة إلى أعشاشها يوما
لتنعم بجمال اللّقاء بالأرض الطيّبة


************
منيرة الغانمي / تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( عاشق الوطن )) بقلم الشاعر علي السعيدي


...عاشق الوطن ...
وطني
في الجرح
في الحزن
في الحب
نتعانق..يلتحم
الجسدان
نتزاوج .. يتّحد
الصّدران
فتطلع أٌقحوانة صفراء
جميلة
قمرًا
في ليلتها الرّابعة
عشر..
يا وطن الفرحة
ان اسمك محفور
في الأضلع.. في
الرموش
قلوب العمّال
الفلاّحين .. اسمك
سيف فوق رقاب
المهزومين ..

... علي السعيدي ...

مجلة وجدانيات الأدبية (( حَقَائِق وَغَيْب وَخَيَال )) كلمات وبقلم أ / علاء فتحي همام

 





حَقَائِق وَغَيْب وَخَيَال/
وتَرى السُفن تَجري في عَرْض البِحَار وكأنها جِبَال لا تَخْشَى الأخْطَار فتَمْخُر البَحْر وَسَط صَخب صَوْتُه وعُبَابه وتَقَلُّبَاته وعُنْفُوان شَبَابَه وتَسْفُنه بجِبَال كِبرياء فتَشُقَّ طَرائِق وَجْه المَاء فَذَاك حَقِيقَة لٍمَنْ يَتَدبَّر وَعَلى أقدَار الإله لا يَتَكَبَّر وإنْ كان هو في حُلم مَهِيب فَذَاك عَالَم غَيْب عَجِيب وذَيَّاك عَالَم خَيَال فَسِيح يَتَحَدَّث بلِسَان فَصِيح فالْكَوْن لا شَيء فيه جَرِيح والسُّفن تَجْرِي فتَارة تَرْتَفع وبقُوَّة الطَّفْو تَنْدَفِع وهي بَين ثَنَايا المَوْج الهَائِج وغَضَب وِجْدَانه المَائِج حَقِيقَة كَامِلة جَليَّة وَسَط جِبَال الظَّلَام العَاتِيَة وَتَتَأرْجَح تَارَة أُخْرى مُعَانِقَة الرِّيَاح وكأنها مَكسُورَة الجَنَاح كَذَلِك كَمَنْ يُبْحِر في سَفِينَة فَيَغْرَق في حُلْم عَمِيق وَيَرَى أَنَّه في ذَات السَّفِينَة وهي تَتَأرْجَح بِغَضَب وبَيْن الأَمْوَاج تَتَجَرَّع الرُّعْب وتَرْتَعِب فيَسْتَيْقِظ ليَجِد ما رَآه حَقِيقَة والسَّفِينَة في حُلْمه تَتَدَحْرَج بِذات الطَّرِيقَة فَتَنْدَفِع تَلْتَقِط أَشْرِعَتُها الرِّيَاح الطَّلِيقَة وتُوَلَّد قُوَّة دَفْع ذَاتِيَة بِنَجَاح فَتَتَدَافَع الأَمْوَاج بِكِفَاح وتَمِيل وَتَنْعَرِج إلى أنْ تَزُول هُمُومَها وتَنْفَرِج لِتَتَفَادَى هَيَاج البَحْر وَغَضَب وِجْدَانِه حتى تَصِل إلى الشَاطيء وأحْضَانه وهذه الحَقَائِق قَد تَجْرِي في الخَيَال والأَحْلَام شَاهِدة ولِرَبِّها عَابِدَة وإذا مَا رَأَيْت في حُلْم أنَّكَ تَسْبَح وكَأنَك في حَقِيقَة وتَسْتَيْقِظ عَلى هَذِه الطِّرِيقَة فَتَجِد نَفْسُك في زُهُول وأَنَّك كُنْت في خَيَال وَنَجَوْت مِنْ هَذه الأَهْوَال وكَذَلِك الدُمُوع تَجْرِي مِنْ مَآقِي العُيُون والمَشَاعِر تَفِيض مَعَهَا بِجُنُون فَمِنْهَا مَا هُو حَقِيقِي وَاضِح ومِنَها مَا هو خَيَال شَاطِح والغَمَام يَسْبَح في بَحْر السَّمَاء والرُّكَام يَسْوَدُّ ويَرتَطِم مَع غَيره بِعَدَاء فَيَزْأَر الرَّعْد وَصَوْته يَرْتَفِع والْبَرْق يَشْتَاط وَغَضَبِه يَنْدَفِع فيُضِيء السَّمَاء في لَوْحَة مَهِيبَة وَسَط زَخْم الطَّبِيعَة العَجِيبة والأَقْدَار تَرْسُمُهَا باِقتِدَار بِمَا تَرتَدِيه مِنْ أخْطَار والشَّمْس تَجْرِي حَول مِحْوَرها وتَدُور وَحَوْل مَركز مَجَرَّتها تَتَسائِل وتَثُور والأَرْض حَوْلَ مِحْوَرِهَا أيْضَا تَدُور والْقَمَر يَظْهَر مَحَاقا ثُم بَدْرا وهو يَجْرِي وَيَتَضَاحَك بسُرُور ثُم يَخْتَفِي مَحَاقَا حَقِيقَة ظَاهِرَة كالنُّور وَخَيَال تَفَاصِيله تَسْبَح في مَخِيلَة كُل العُقُول مُكَوِّنَا لَوْحَة كَامِلَة تَصُول وتَجُول گأَنَّهَا وَاقِع عَظِيم يَجْرِي بالخَيَال وَيَهِيم ومُوْلِد النُجُوم كَمُوْلِد مَخْلُوق خَلُوق وَسُحُب الغَاز والغَبَار الْكَوْني وَاقِعَا صَدُوق ثُمَّ يَكُون التَّحَوُّل إلى السَّدِيْم والنَّجْم الأَحْمَر العِمْلَاق يُصبِح غَائِما أو عَتِيم وحَيَاة الكَوَاكِب لَهَا أعْمَار ثُمَّ مَوْتها بأَمْر مَنْ يُسَيَّرُ الأقدَار فتُصبِح أقْزَام بِيض مُفَارِقَة للحَيَاة ولا تَزْدَاد ولاتَغيض وعِنْدَما تَبْرُد هَذِه الأَقْزَام يُصِيبها غَرَابِيب الأَحْلَام فَلا يَقَظَة لهَا ولا مَنَام وذَاك حَقِيقِي وَلَكِنَّه قَد يَجْرِي في خَيَال وَظَلَام والأَيَّام تَروي وتَقُصُّ رَوَعَاتِه وَصَفَعَاتِه وكِبْرِيَاء وِجْدَان ذَاته والنَّجْم العِمْلَاق يَنْفَجر ويُدْعَى الأَعْظَم المُسْتَعِر وَيَظَل عَلى حَالِه مُؤَدِّيَا كَامِل مَهَام أَحْواله ويَظَل يَبْحَث عَن النَّجَاة حَتَّى مَوْته حَقِيقِيَّا ومُفَارَقة الحَيَاة وغَضْب البَرَاكِين كَغَضَب النَّفْس البَشَرِيَّة التي تّهِين ولا تَسْتَكِين وغَضَب الدُمُوع كَغَضَب اِحْتِراق الشُمُوع وَثَوَرَان واِنْصِهَار الصُخُور وَضَجِيجها المَسْحُور وَتَدَفُّقَات الحُمَمُ مُخَلِّفَة غَضَب مَسْجُور كالْقِمَم وتَذَمُّر السُّحُب السَّامَّة مِنْ الغَرَائِب وَتَكَونها لكْوَيْكِبَات مِنْ العَجَائِب واهْتِزَازَات الْأَرَضْ بجُنُون واِنْفِعَال وتَكْوِين الشَّلَّالات كَأنَّه اِنْصِهَار دُمُوع السَّحَاب الثِّقَال واِنْحِدَار المِيَاه مِنْ أَعْلَى الصُخُور كَأَنَّه طُوفَان يَثُور وَيَفُور والمدُّ والجَزْرُ حَقَائِق ظَوَاهِر الطَّبِيعَة فَذَاَكَ خَلْق الإلَهُ وَصِنَاعَة الْكَوْن اَلْبَدِيعَة ،،
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٢٧ / ٣ / ٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأذبية (( تلك هي )) بقلم الشاعرة دجلة العسكري / العراق



تلك هي
تتراقص فوق السنابل الصفراء
تناجي بصمتها أرواح السماء
لم تنل من الحظ
سوى نفحات الضياع
تداعبها الريح
هنا وهناك
لا تبرح أن تسقط فوق الموج
ثم تتأرجح بخفة بين الأشجار.
ضاع حُلمها
وراء البحار
تؤنس روحها بأصوات الصباح
تجوب خلسة في عوالم الخيال
يرويها المطر والذكريات
عالمها الفضاء
فارقتها الأسوار
النور وحده يراقصها في الأحزان
قمح الحب
لا يِشبع نوارس الشطآن
تأبى الماضي
تغزل الشوق في شرنقة الكبرياء
تعتصر الألم داخل الألوان
صخبها يرافق الرعد
أول نيسان
هروب مع ضوء الشمس
رفرفة فراشة
فوق نهر غريب

دجلة العسكري
العراق
٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( حين يثور الحرف )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب /فلسطين

*************** حين يثور الحرف حينَ يثورُ الحرفُ يَخضَعُهُ الوَجدُ ويَنهارُ صرحٌ كانَ يَحرسُهُ الصَّدُّ وترتجفُ الأيامُ في كفِّ شاعرٍ إذا لا...