‏إظهار الرسائل ذات التسميات نثر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نثر. إظهار كافة الرسائل

السبت، يونيو 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حروف فوق سطور مُتعرِّجة )) بقلم الكاتب أحمد عبد الحسن الكعبي/ العراق

***************************
حروف فوق سطور مُتعرِّجة
تمضي الحروف فوق سطورٍ متعرجة كما تمضي الأرواح في دروب الحياة؛ لا تعرف استقامةً دائمة، ولا تركن إلى طريقٍ واحد. تتراقص الحروف على انحناءات الورق، كأنها أمواجٌ صغيرة تبحث عن شاطئٍ يضمها، أو كأنها طيورٌ مهاجرة ترسم بأجنحتها خرائط الحنين.
كل حرفٍ يحمل قصة، وكل انحناءةٍ تخفي ذكرى. وحين تتعثر الحروف فوق تلك السطور، لا تسقط، بل تزداد قوة ؛ لأن التعثر يمنحها معنى،
تبدو السطور المتعرجة للوهلة الأولى فوضى مبعثرة، لكنها في الحقيقة موسيقى صامتة، تعزفها الحروف بإيقاعٍ خفيّ. هناك، بين صعود السطر وهبوطه، تنمو الأحلام، وتُولد الأفكار، وتجد المشاعر مكانًا آمنًا لتبوح بما عجز عنه الصوت.
وهكذا تبقى الحروف، رغم تعرج السطور، قادرةً على الوصول إلى مبتغاها؛ لأن الطريق لا يكون في استقامة واحدة، بل في الأثر الذي تتركه الرحلة خلفها.
أحمد عبد الحسن الكعبي/ العراق ،
11/6/2026

السبت، مايو 30، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( هل أعود يومًا ما أنا؟! )) صفحة من كتاب :- "وميض الفكر والحكمة" الصادر عام 2020م /// للأستاذ صالح أحمد (كناعنة)

*******************
هل أعود يومًا ما أنا؟!
صفحة من كتابي:- "وميض الفكر والحكمة" الصادر عام 2020م
///
عبثًا أفتِّشُ عن الوقت المحايد؛ لأجدني لاهثًا بيني وبين ما تأرجح من فضاء لم يضبطه ضياعي... والأفق الذي لا يحمل شيئًا من ملامحي؛ لا يأتيني سوى بلونٍ لطالما مارستُ سَكبَهُ في داخلي؛ لأدرك أنني أقف في مساحة لا امتداد لها إلى ما كان، ولا إلى ما عشت أرجو أن يكون... فأشعر أكثر بحاجتي إلى رصيف فيه متّسعٌ من الزّمن يكفي لتستقرّ قدمي.
***
سأعود يوما ما أنا! هكذا همست صورتي التي لم يتبيّن ملامحها أفق امتَصَّ اندفاعتي نحو بقعة لونٍ مسجى خارج الحلم؛ تَحولُ دون التِصاقي بالزّمن، ذاك البياض يمتصّني، ويصبح الوقت عصيًا على حلمي..
***
لا إيقاع لخطوتي، أنام في حضن الريح، والشّمسُ موغِلةٌ...
لا زمن في المرايا، وليس للأماني من جرأة لتعلن يُبوسَةَ الثّرثرة فوق أفق لا يسكنه الوقت، لا تتوسّده الرّائحة الباحثة عنّي، أنا الباحث عن موطِئٍ لكياني في زمن محايد!
***
لكم استرعاني حديث ابنتي المنفلت من برمجات الزّمن إلى دميتها!
ولكم جعلني أدرك مقدار ثغراتي الإنسانيّة؛ وأنا أتمطى باحثا عن حيّزٍ خارج الوقت تأتلف فيه تناقضاتي؛ صاعدةً إلى ماهيّتي التي كم أمَّلتُ أن تلتئمَ في غمرة الوقت المحايد.
***
في المرآة؛ رأيتُني أهيم خلف الوقت، والوقت يُنكرني...
في المرآة؛ رأيت خلاياي المنفلتة مني، تصرخ من ضباب المرايا:
حين نبحث عن الوقت ولا نجده فينا، يصير الوقت إنسانًا، ونصير لديه ضياعًا...
***
كم عشت حبيس غفلتي؛ والوقت لا يسجّلُ لمحات حضوري، يعبُرُني موجة من صدى لا يستسيغه أفق الأمنية، يتركني أتسمَّرُ في حيِّزٍ يستبدّ به شبق الريح وجنون الأخيلة...
والوقت يتمطّى دوني، يعلن سقوط الليل، صورة من فتنة الوقت المحايد..
***
أهرب؟ المرآة تطوي المسافات، فيشربني لون الأفق بقامته الماردة..
أرتعش، أخربش صوتي فوق قامة اللّون الممتد خارج خارطة الأماني...
فأنا أعلم أنّ الوقت لا تبتلعه اليابسة...
وأن عمري مضى يستحِمُّ في جنون الرّيح؛ معانقا كلّ خليّة من خلاياها؛ علّها تُنهي اختناق الوقت، وتوقف غرق الوعد في خلايا انتظاري المتشبِّث بانحناءات البقايا.
***
كم كنت بحاجة للمطر يغسل هذا اللّون الذي يصيرني كل حين!
كم كنت بحاجة لي، وأنا أرقص رقصة المذبوح!
تنكرني المرايا.. ألوبُ كعاصفة غادرَتها الألوان، فأنسحب عشقًا...
لتولد في ضلوعي غرسة تظل مثلي:
تستظل قصيدة صاغت صدى الوقت المحايد!
 

الاثنين، مايو 18، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( إليكم يا كتَّاب التَّاريخ )) بقلم المستشار محمد الفيومي

***********************
((إِلَيْكُمْ يا كُتّابَ التّاريخ…)))
#المستشار محمد الفيومي
#اكتُبوا جيّدًا… ولا تُجمّلوا القُبح.
اكتُبوا أنّ بَيّاع الكَعْك استُشهد…
وبَيّاع الوَرْد استُشهد…
والصَّحفي استُشهد وهو يَكتب الحقيقة…
والمُسعف استُشهد وهو يَجمع ما تبقّى من الأرواح…
حتّى القطط والكلاب الشاردة … استُشهد.ت
#اكتُبوا أنّ الفُقراء دفَعوا الثَّمن كاملًا…
وأنّ البُسطاء ناموا تحت الرُّكام…
وأنّ أصحاب القلوب الطيّبة رحلوا باكرًا.
لكن…
#لا تنسوا أن تكتبوا أيضًا…
أنَّ بَيّاعين الوطن ظلّوا أحياء…
يُتقنون لُغة المَصالح أكثر من لُغة الدَّم…
يبيعون الوَطن شِبرًا شِبرًا…
ثمّ يرفعون شعاراته فوق المنابر.
اكتُبوا…
#كي لا يأتي جيلٌ جديد ويظنّ أنّ الخذلان كان بَطولة…
وأنّ المُتاجرة بالوطن كانت يومًا موقفًا.

مجلة وجدانيات الأدبية (( لغة قاموسھا خارج أسوار الزمان قبع )) كلمات الأستاذ عيسى حموتي



لغة قاموسھا خارج أسوار الزمان قبع
من ثراث دارس، ظل يدعي زورا امتلاك الحكم
يا لھا من لغة قاموسھا شاخ وما من ولد
طاعنا افتقد كل الحواس، مبتلى بالصمم
حرفھا رفع أسقاط المتاع عاليا
حول النذل الحقير بطلا رام أعالى القمم
خفظ الاحرار. بالمستضعفين ھوى
وثنى الجد، فصار ھمھ تثبيط عزم الھمم
نامت الاقلام، في عز الضحى ساد الظلام
ألم الصحة يزداد عتوا ما عاد يطاق
قاعة الفحص أداة الكشف فيھا من كلام
وسرير الصحة بالمجان باع دورھ للعناق
طوح الجبن بھ لما تلاشى، عن فداھا عجز
اختفى "لا" معھ "الرفض" لكان خبرا صار
ذابل الوجھ توارى دنفا، بات يعاني الرجز
تاركا خلفھ أنثى واجھت نوا وإعصار
أين أنت،أين ھن، أين أنتم، أين ھم ؟
تخذلون الصحة يامن نشأتم بالقطاع
أين جيران لھا، أين الرجال،ھل تناسوا دورھم؟
صحتي قومي تري في آخر الانفاق نوراوشعاع
....
عيسى حموتي

السبت، مايو 09، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( محطَّة )) بقلم الشاعرة أوهام جياد الخزرجي





محطَّة

أوهام جياد الخزرجي

يا صوتَ الحزنِ في ذاكرتي همساً يداعبُ إحساسي،
سألقي بكلماتي صوبَ البحرِ سأباعدُ نفسي في جزرِ الأحلام،
كنْ حلماً يبدِّدُ الظلمات، لا تحزنْ فنهاراتُ عشقِنا يبدِّدُ الظلمات، لا ترمي بحبِّكَ تائهاً في الطرقات سنلتقي وأعجوبةُ زمانِنا محطةً و مسافاتٍ،
كنْ صديقي أزاهيراً ونجوماً و مجرات، أخرجني مِنْ وهْمِكَ
روحاً تائهةً في دنيا الفضا،
ومِنْ مقاماتِ العشقِ ، تأتي الحكايات.

9\5\2015

الأحد، أبريل 19، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( في عشق الوطن )) بقلم الدكتور محمود العسل

 

**************
في عشق الوطن
بضع كلمات لا أكثر
أني أعشقها عشقا لا يُفسر،
فعشقها كجبال شامخات لا تُقهر،
ومهما بلغت أسبابُ عشقها فإنها لا تُذكر،
إن بلادي بدمي أرويها لكي تلبس الثوب الأخضر،
كيف لا ؟؟ فالعشق لها دائم في الترحال والتجوال والسفر،
فلسان حالي ينطق بعشقها وقت الراحة والنوم ووقت السهر ،
فلا تُساومني على وطني ولا تُجاملني في ديني فكلاهما خط أحمر
الدكتور محمود العسل

الثلاثاء، مارس 10، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عبء النور )) بقلم الكاتب فادي عايد حروب / فلسطين



الجزء التاسع عشر: عبء النور
فادي عايد حروب — فلسطين
— مدخل الراوي —
ثمة شيء لا يُقال كثيرًا عن النور.
يُقال إنه يُضيء.
ويُقال إنه يهدي.
ويُقال إنه يبعث الطمأنينة في القلب.
وكل هذا حق.
لكن ما لا يُقال كثيرًا —
أن النور ثقيل.
ثقيل على من يحمله
قبل أن يُضيء للآخرين.
ثقيل على من رأى
في زمن لا يريد أن يرى.
وثقيل على من عرف
في مجتمع يرتاح للجهل.
ويهمس الراوي بصوت من حمل وعرف:
"لا تحسد أصحاب النور على ضوئهم —
فما تراه إشراقًا
كان قبله احتراقًا."
— الفصل الأول: حين تكتشف أن النور يكلف —
حين لامس النور قلبك لأول مرة
شعرت بخفة لم تعرفها من قبل.
كأن حملًا سقط عن كاهلك.
وكأن الهواء صار أنقى.
وكأن الطريق صار أوضح.
وظننت أن هذه الخفة ستدوم.
لكن شيئًا بدأ يتشكل ببطء.
بدأت ترى ما لم تكن تراه.
وتشعر بما كنت تمر عليه دون أن تتوقف.
وتسمع ما كان يمر من حولك دون أن تصغي.
ومع كل ازدياد للنور في داخلك
ازداد وعيك بما حولك.
وازداد معه شيء آخر
لم تكن تتوقعه.
ازدادت المسؤولية.
وازداد الألم.
وازداد الثقل.
حينها أدركت حقيقة لم يخبرك بها أحد:
أن النور لا يزيل الحمل —
بل يجعلك ترى حجمه الحقيقي.
— الفصل الثاني: عبء النبي ﷺ —
حين تأملت ما حمله النبي ﷺ
فهمت معنى هذا الثقل.
لم يكن يحمل رسالة فقط
بل كان يحمل همّ البشرية في صدر واحد.
يرى الضال فيتألم.
ويرى الجائع فيتألم.
ويرى الظلم فيتألم.
ويرى من أعرض عن النور فيتألم.
حتى قال الله له:
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾
كان قلبه يكاد يتعب
لأن الناس لم يروا ما رآه من النور.
وهنا يتجلى وجه آخر لعبء النور:
أن تحب الخير للناس
حتى حين لا يفهمونك.
ويقول الراوي:
"أعظم الناس نورًا
أعظمهم حملًا."
— الفصل الثالث: ما يحمله أصحاب النور —
حين نظرت حولي
رأيت أصحاب النور يحملون ما لا يراه الآخرون.
يحملون وعيًا لا يستطيعون إيقافه
يرون ما يتجاهله غيرهم.
ويحملون مسؤولية لا يستطيعون الهروب منها
لأن من عرف لا يستطيع أن يتظاهر بأنه لم يعرف.
ويحملون غربة من نوع خاص
غربة من يرى أبعد
في زمن لا يريد أن ينظر بعيدًا.
ويحملون صبرًا طويلًا
لأن من يحمل النور
يعلم أن الثمار لا تأتي دائمًا في وقته.
والناس يرون الضوء فقط —
ولا يرون ما دفعوه ليبقى مشتعلًا.
— الفصل الرابع: العبء الذي يُنضج —
لكن بعد زمن من حمل هذا الثقل
فهمت شيئًا مهمًا.
العبء الحقيقي
لا يكسر من يحمله —
بل يُنضجه.
كما أن الشجرة حين تحمل الثمار
تنحني بها.
لكن انحناءها
ليس ضعفًا.
بل دليل على أنها تحمل شيئًا حقيقيًا.
والقلب الذي يتألم للحق
ليس قلبًا ضعيفًا —
بل قلب
لا يزال حيًّا.
وتذكّرت كيف كان النبي ﷺ
يبكي في صلاته حتى يُسمع لصدره أزيز.
لم يكن ذلك ضعفًا
بل كان أعلى درجات القوة:
أن تحمل
وتظل رحيمًا.
— الفصل الخامس: النور الذي يحمل صاحبه —
في البداية
تظن أنك تحمل النور.
لكن مع مرور الوقت
تكتشف شيئًا أعجب.
أن النور هو الذي يحملك.
يمنح قلبك طمأنينة
لا يعرفها من عاش في الظلام طويلًا.
ويجعل الطريق
رغم تعبه
أخف من الطرق الأخرى.
لأن القلب
حين يعرف طريقه إلى الله
لا يضيع طويلًا.
ولهذا كان النبي ﷺ يعود إلى الصلاة كلما أثقلته الدنيا.
"أرحنا بها يا بلال."
لم تكن الراحة في ترك الحمل —
بل في العودة إلى مصدر النور.
— الفصل السادس: الثقل الذي يستحق —
سألت نفسي يومًا:
هل كنت أتمنى لو لم أعرف؟
لو لم يصلني هذا النور؟
وكان الجواب — رغم كل الثقل —
لا.
لأن الحياة قبل النور
كانت أخف…
لكنها كانت فارغة.
والحياة بعد النور
أثقل…
لكنها مليئة.
والإنسان حين يختار بين
الخفة الفارغة
والثقل المليء —
يختار الثقل.
﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾
فالحق دائمًا ثقيل.
لكنه أبقى.
— خاتمة الراوي —
إن أثقلك النور يومًا
فلا تظن أنك أخطأت الطريق.
بل اعلم أنك وصلت
إلى المرحلة التي تبدأ فيها الرحلة الحقيقية.
لأن النور الذي لا يُثقل
لا يُغيّر.
والطريق الذي لا يُكلّف
لا يُوصل.
وما حمله النبي ﷺ من نور
غيّر وجه التاريخ كله.
بدأ بثقل في غار حراء،
وبرجفة في قلبه،
وكلمة طمأنينة من خديجة.
ثم صار نورًا
أضاء العالم.
فإن ثقل عليك ما تحمل —
فاعلم أنك في أثره.
وفي أثره
خير.
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
فادي عايد حروب — فلسطين
جميع الحقوق محفوظة
● يتبع في الجزء العشرون: ثبات الجذر

مجلة وجدانيات الأدبية (( إشراقة شمس 130 " جزاء وفاقا)) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا



جزاءََ وفاقاََ
إلى حد ما خف عني العطش حين خلعت حذائي العسكري وجلست على حافة الساقية، ووضعت فيها أقدامي، والماء ينساب بارداََ زلالاََ، شعرت عندها بارتياح شديد يغمر فؤادي، وتنفست الصعداء، وقلت في نفسي: الله لطيف بعباده، صحيح أن حلقي جف من ريق، لكنني لم أعد أتلوى كما كنت قبل قليل عندما كنت تحت حر الشمس
لكن سعادتي لم تكتمل، وأنا الصائم أشاهد عدداََ من عناصر الفوج يعيثون فساداََ وتخريباََ بالمزرعة التي سمح لهم صاحبها أن يكونوا ضيوفا فيها
لقد وصل الأمر باثنين من سفهاء فوجنا أن اتفقا -على مسمع مني- على ذبح دجاجة من دجاج المزرعة وشيها على حطب يجمعونه
بل إن البعض الآخر من سفهاء فوجنا راح يقطف ثمار الخوخ والدراق وغيرها من ثمار ناضجة وغير ناضجة، يأكلون منها ويتراشقون بها، غير مبالين بشناعة فعلتهم، وهم يظنون أنهم يضفون على المكان بهجةََ وسروراََ، وربما غاب عن علمهم أن أفعالهم الشنيعة تلك تستوجب نقمة الله تعالى
كان الصحيح مني آنذاك أن أبين لأولئك السفهاء أن أفعالهم تلك غير أخلاقية وأن الدين ينهى عنها، لكنني ترددت أن أنصح لهم، لأنه من المحتمل لمثل هؤلاء أن يكون ردهم مشابهاََ لأفعالهم ورعونتهم، ولو كنت على قوة ومنعة وسلطان إذن لأخذت على أيديهم بقوة
كانت المؤسسة العسكرية في وقتنا ذاك تجعل الأرعن يتباهى بسوء أخلاقه، بل ربما ذهبت تكافئه على تنصله من دينه، ولو رأيتها -تلك المؤسسة- كيف كانت تقف إلى جانب الخطأ وأهله على حساب الصواب وأهله
جاء الأمر بإخلاء المزرعة فوراََ، لسنا نعرف سبباََ لذلك، لكن يبدو أن حارس المزرعة اتصل بصاحبها العميد المتقاعد و أخبره عما يجري فيها، و هذا ما جعل العميد وهو من أبناء الطائفة الحاكمة يتصل بالقيادة ويطلب إخلاء المزرعة بأسرع وقت، وهذا ما تم فعلا
لم يكن وقت أذان المغرب قد حان بعد، حين أمسينا مع آلياتنا مشردين عند قارعة الطريق
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 130

الخميس، فبراير 26، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( نفحات من نور النبوة ﷺ الجزء السابع: رجفة قلب)) بقلم الأديب فادي عايد حروب


***************************
نفحات من نور النبوة ﷺ
الجزء السابع: رجفة قلب
— مدخل الراوي —
ليس كلُّ ثباتٍ يولد هادئًا…
بعضه يولد مرتجفًا.
بعد سؤال الثبات،
لم أشعر بقوةٍ مكتملة،
بل برجفةٍ خفيّة،
كأن قلبي يمشي على حافةٍ ضيّقة،
يحسب الخطوة قبل أن يضعها،
ويخشى أن يختلّ
فيسقط من نفسه
قبل أن يسقط من الطريق.
كنت قد اخترت النور…
لكن قلبي لم يكن صخرة،
بل موجًا يتقلّب.
خفقاته تتسارع أحيانًا،
ورعشةٌ خفيفة تجتاح يدي،
كأن قدميّ تتشبثان بالأرض
لا لتتقدّما —
بل لتثبُتا.
وفي تلك اللحظة،
حين وقفت على الحافة وحدي،
استيقظ في داخلي مشهدٌ قديم —
ليس ذكرى عابرة،
بل جرحٌ مضيء في تاريخ النبوة.
الفصل الأول: درس الطائف
تذكّرتُ الطائف.
تلك الأرض التي قصدها النبي ﷺ
بعد أن فقد السند الأرضي،
وفقد معه ما يخفّف عنه وطأة الطريق.
خرج ﷺ يحمل النور،
لا سيفًا ولا سلطانًا،
بل كلمةً صادقة
يعرضها على قلوبٍ لم تكن مهيّأة لها.
فردّوه بالحجارة.
أُدميت قدماه الشريفتان،
وامتلأت نعلاه دمًا،
وسال الألم خلفه
وهو يمشي.
وفي ذروة الانكسار الظاهري،
لم يعلن بطولة،
ولم يتظاهر بقوة،
بل رفع ضعفه صريحًا إلى السماء:
«اللهم إليك أشكو ضعف قوتي،
وقلة حيلتي،
وهواني على الناس…
إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أبالي،
غير أن عافيتك أوسع لي».
وقفت طويلًا عند قوله:
أشكو ضعف قوتي.
هو ﷺ،
سيد الثابتين،
لم يُخفِ رجفته البشرية،
ولم يخجل من رفعها إلى ربّه.
هناك أدركت:
الرجفة ليست نقصًا في الإيمان،
بل صدقًا في العبودية.
الفصل الثاني: زلزلة الخندق
ثم تذكّرتُ يوم الأحزاب،
حين أحاط الخطر بالمدينة،
وطال الحصار،
واشتدّ الجوع،
وبرد الليل.
ووصف الله حالهم بقوله تعالى:
﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾.
لم يقل: انصرفوا.
لم يقل: تراجعوا.
قال: زُلزلوا.
القلوب اضطربت،
لكن المواقع لم تُترك.
الأجساد ثبتت
والداخل يرتجف.
هناك فهمتُ الفرق الدقيق:
الرجفة ليست سقوطًا،
السقوط أن تهرب.
أن ترتجف وأنت باقٍ —
هذا ثباتٌ من نوعٍ آخر.
ثباتٌ لا يُلغي إنسانيتك،
بل يُهذّبها.
الفصل الثالث: جلوس مع الخوف
عدتُ إلى نفسي.
نافذةٌ مفتوحة،
ريحٌ خفيفة تدخل،
وصمتٌ يملأ الغرفة.
جلستُ لا أتحرّك،
لا أبكي،
لا أتكلم،
فقط أراقب ثقل القرار
وهو يستقرّ في صدري
كحجرٍ وجد قاعه أخيرًا.
لم أكن بطلًا.
لم أكن قويًا كما ينبغي.
كنت فقط إنسانًا
جلس مع خوفه
ولم يهرب منه.
وهناك بدأت أفهم:
القلب الميت لا يرتجف.
لا يخاف.
لا يتساءل.
لا يشعر بثقل القرار.
القلب الحيّ وحده
هو الذي يخشى أن يبتعد،
لأنه عرف قيمة القرب.
الفصل الرابع: الرجفة بوابة الصدق
كنت أظن أن القوة
تعني انعدام الاضطراب.
لكنني رأيت أن أقوى لحظات النبي ﷺ
لم تكن خالية من الألم،
بل ممتلئة بالصدق.
الرجفة ليست إعلان هزيمة،
بل إعلان وعي.
وعي بأن الطريق عظيم،
وأن المسؤولية ثقيلة،
وأن القلب ليس آلةً صمّاء.
حين كففتُ عن التظاهر بالقوة،
خفّ الضجيج الداخلي.
شيءٌ هادئ بدأ يتسرّب إلى صدري،
لا يشبه الحماس،
ولا يشبه الاندفاع،
بل يشبه الطمأنينة التي تولد
بعد اعترافٍ كامل بالضعف.
كأن القلب حين يعترف
يفسح مكانًا لمددٍ أعمق.
— خاتمة الراوي —
لم أعد أطلب طريقًا بلا اهتزاز.
ولا قلبًا بلا خوف.
أطلب فقط
أن تكون رجفتي خشية،
لا يأسًا.
وأن يكون خوفي يقظة،
لا هروبًا.
فإن كان النبي ﷺ
قد رفع ضعفه دون خجل،
وإن كان الصحابة قد زُلزلوا ثم ثبتوا،
فمن أنا
حتى أبحث عن إيمانٍ بلا إنسانية؟
ومن تلك الرجفة،
ومن ذلك الجلوس الصادق مع الخوف،
بدأ الصمت يتشكل في داخلي…
صمتٌ ليس فراغًا،
بل امتلاء ينتظر أن يُفهم.
● يتبع في الجزء الثامن: في رحاب الصمت
فادي عايد حروب

الأربعاء، فبراير 25، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وهلة العشق )) بقلم الشاعرة أوهام جياد الخزرجي

 



وهلة العشق
..... أوهام جياد الخزرجي

عرباتٌ تتراكضُ فتموءُ الأرصفة
جوعى بطونُها ،ثمةَ صيحةٌ مستفزِّةٌ ،أهرعوا لغلقِ القلوبِ والأكنَّةِ ،لا طعامَ للمساكينِ ،
أنهم فائضونَ عن الحاجةِ ،
دعهم يتسولونَ ويتسكعونَ ،
دعهم ينثرونَ عشقَهم ،
ويتناثرونَ ،هكذا الموتُ عشقاً ،
الأرضُ تتصبَّبُ عرقاً ،لا جبينَ يمحو الأثرَ ،ولا موتَ الملكةِ يمنحُنا الأملَ ،عبثٌ أنْ يموتَ التاريخَ ،والكونُ فسيحٌ ،ذبيح.
26/2/2018

الأربعاء، فبراير 11، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( صراع أبدي )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف / تونس




صراع أبدي
(نثر)
بقلم ماهر اللطيف

أخبار تفرحني، تغمرني سعادة،
بل إنها تمثل لي إعادة ولادة،
أو سجدة صادقة على سجادة
تبللها دموعي تضرعا وخشية كالعادة،
أستشف منها أكبر درس واستفادة
ووسام تحول في حياتي أو قلادة
أبرزها للجميع الذين ظنوا أني تحت الوسادة
التي وضعوها على وجهي كنوع من الإبادة...

وأخبار تحزنني، تميتني دون ممات،
تخز جسدي وتقشعرره وإن كان في سبات،
تذيبه، ترتخيه، تنال منه في كل الاتجاهات،
تجمد فيه الدم، الماء، الهواء وكل المكونات،
تحمله وتكبله، والزمان لا ينظر إلى مثل هذه الترهات،
يدهسني، يتجاوزني وأنا "عبد لتلك اللحظات"،
أبكي القدر والبشر وهذا الزمان وبقية المخلوقات،
فتتجاوزني الأحداث وأنا أسبح في تلك الخيبات...

تلك هي الحياة، بين بسمة ودمعة باستمرار:
تعطيك من هذا ومن ذاك في الليل والنهار،
تذيقك ما يسرك ويحزنك بقدر دون انتظار
رد فعلك وإن كان الخنوع والانكسار والانهيار،
أو السعادة التي لا يتحملها جسدك المنهار...،
لكن، هل استوعبنا الدروس وأحسنا اختيار
طرق النجاة المؤدية إلى الجنة بدل النار؟
هل عملنا لآخرتنا بانتهاج الإعمار بدل الدمار؟

الخميس، يناير 29، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رحلة في عمق الزمن )) بقلم الشاعرة سعدية عادل


((رحلة في عمق الزمن))
في لحظة صمت، ابتعدت الروح عن ضجيج الحاضر، كأن الزمن فتح بابًا سرّيًا ودعا للدخول. لم يكن هناك زاد سوى الإحساس، ولا دليل سوى يقين بأن ما مضى لم يغب تمامًا.
قادت الرحلة إلى عمق الذاكرة الطفولة ما زالت تركض حافية
والأحلام صغيرة لكنها صادقة.
هناك تولد الضحكات بسهولة،
يمر الحزن خفيفًا غير قادر على الإقامة طويلًا.
وجوه غابت، وأماكن تغيّرت، لكن أثرها بقي حيًّا، كوشم خفي لا يمحوه الزمن.
ومع التوغّل أكثر، اتضح أن الزمن لا يسير في خط مستقيم، بل يدور حولنا، يختبر الصبر ويعلم فهم الحياة بهدوء. الفرح لم يكن مصادفة، والألم لم يكن عبثًا؛ كلاهما محطتان ضروريتان للنضج.
عند التوقف أمام الحاضر، بدا أقل قسوة مما يُظن، وأكثر صدقًا مما يُتوقّع. هنا تتعلم الروح عيش اللحظة دون استعجال، وترك الأشياء تأخذ زمنها لتستقر في الداخل.
وفي ختام الرحلة، تبيّن أن الزمن ليس خصمًا ولا عبئًا، بل رفيق طريق صامت. يعلم أن كل لحظة تُعاش بصدق هي مكسب، وأن الغوص في عمق الزمن ليس عودة إلى الماضي، بل وعي أعمق بمعنى الحياة.
سعدية.عادل
29/01/2026

الخميس، يناير 22، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((إشراقة شمس 114.. أين نحن ؟! ؟؟)) بقلم الكاتب محمد يحيى سمونة /حلب.سوريا



أين نحن ؟!
وصل ضجيج العناصر المطعمة التي رفضت تناول طعام الغداء بحكم سرقة الكم الأكبر منه!
وصل ضجيج تلك العناصر إلى مبنى قيادة الفوج الذي يبعد قرابة مئة متر عن صالة الإطعام [ هي صالة خلت من نوافذ سوى باب مفتوح من جهة الغرب وآخر مغلق من جهة الشرق حيث يقع مبنى القيادة على بعد مئة متر ]
هرع الرائد إسكندر - باعتباره ضابط أمن الفوج - إلى مكان الصخب، و هو يرتدي زيا رياضيا، فالوقت لم يسعفه لارتداء زيه العسكري [ لم يكن من طبع الرائد أن يظهر أمام عناصر الفوج بغير بدلته العسكرية التي تمنحه زخما و شيئا من هيبة ]
المطعم الذي فاحت منه رائحة العصيان، يحتوي على ثلاثين طاولة يتحلق حول كل واحدة منها ثمانية أفراد، يجلس كل فرد منهم على كرسي مستقل مؤلف من أربعة قوائم حديدية [ أثناء فورة الشباب تم حمل تلك الكراسي و الخبط بها على الطاولات ذات الصاج المعدني فكانت تحدث أصواتا مجلجلة]
دخل الرائد المطعم من بابه الغربي المفتوح، و راح يصرخ في الجموع المنتفضة، لكنه ما من أحد يشعر بوجود الرائد أو يسمع صوته - فالصوت الواحد مهما كان جهوريا لن يكون مسموعا في خضم ضوضاء عارمة -
يندفع مساعد الإطعام - صاحب الكرش الممتلئة - مهرولا بين الصفوف و يصرخ بأعلى صوته طالبا السكوت، و ما من أحد يراه، أو يسمع صوته
لكن واحدا من الجالسين بجانب الباب الغربي انتبه إلى وجود الرائد، فنكز الذي بجانبه و الذي بجانبه نكز الذي يليه و هكذا انتبه الجميع و ساد الصمت أخيرا
ها هو الرائد الآن يمشي ببطئ شديد بين الصفوف واضعا يديه خلف ظهره، و تعابير وجهه تنبئ بشر مستطير، و الصمت المخيف يسود المكان
مضت عدة دقائق على هذه الحال و الكل في حالة ترقب و حذر
ما لبث الرائد أن قال: كل العناصر بالشورت إلى خارج المطعم في صف منتظم [ قلت: تلك جرأة كبيرة من الرائد أن يطلب التعري من عناصر فيهم من كان يشغل منصبا رفيعا في حياته المدنية، فهذا أستاذ في معهد صناعي و ذاك مديرا لمحطة قطار و ثالث مديرا لمنشأة رياضية و رابع و خامس و سادس، ثم نحن الآن في وحدة عسكرية مقاتلة و لسنا في دورة أغرار حتى يطلب منا أن نظهر بالشورت ¡ ]
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 114

الخميس، ديسمبر 25، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( انصهار الرّوح )) بقلم الكاتب جمال الدين خنفري /الجزائر



انصهار الروح
انصهار الروح في تآلف و تناغم مع دواخل الجسد، و امتداد التاريخ بما يحمل من صفحات الشرف و المجد سطور كتبت بماء الذهب، هي الدرب المعطر بأريج الأمل و معطيات استشراف المستقبل، و شهادة الكمال و الرقي في الإصرار على تحدي العوائق بقوة الإيمان في مسار الحياة، و هي العزم المتشح بالصبر و الجلد في مواجهة دواعي التحديات و تداعيات الزمن، هي الوفاء على العهد في إبرام تعهدات بناء الحاضر بآيات العلم و سواطع الأفهام و ببصمات النهوض في عالم مثقل بالتناحر و و التحرشات.
جمال الدين خنفري/ الجزائر

السبت، ديسمبر 20، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( استراحة قصيرة: همسة )) بقلم الدكتور محمود العسل


استراحة قصيرة : همسة
إن الذي يُقّدرُ اللغة، يرتقي في كنفها ويعيشُ جمالها ويَطبُ في متعتها ، فَتدُبُ روحها في فيه ، فيستشعرُ عظمتها ويتذوقُ طعم مرونتها ويسنتشقُ عبق قواعدها وبنائها، ولا يكفيه، بل يتخندق بنحوها وصرفها، الا يكفيكِ! بأن الله تعالى قد حفظك بكتابه وسما بحروفك ؟ لله درك أيتها العربية ما أروعك من لغة
الدكتور محمود العسل

السبت، أكتوبر 25، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إشراقة شمس 85 " حكيم رغم بساطته ")) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة / حلب ـ سوريا

 



حكيم رغم بساطته
سألني العريف كوكب في محاولة منه معرفة ما إذا كنت متدينا بحق أم أن لحيتي هذه مجرد خدعة و تمويه، قال: هل يجلس المصلي أربع جلسات للتشهد في صلاة المغرب ؟
قلت: - ببساطة شديدة، و ببلاهة مني - عقلا و منطقا ذلك غير وارد إذ كيف تكون أربع جلسات للتشهد في صلاة قوامها ثلاث ركعات ؟!!
قال: - ضاحكا من جهلي - أولا: الدين لا يؤخذ بالعقل ولا بمنطق ولا يعبقرية ولا بذكاء بل يؤخذ الدين بعلم و بخبر صادق [ أقسم بالله أنني أعجبت كثيرا بكلماته هذه ]
ثم أتبع قائلا: هذا أولا، و أما ثانيا: فإن إجابتك هذه لا تشير إلى أنك متدين بحق، و لذا وجبت عليك العقوبة
قلت: نعم قد وجبت علي العقوبة، لكن ذلك لا يمنعني من الاعتراف بروعة تلك اللفتة منك في مسألة كيفية تناول أمور الدين، و يسعدني جدا أن أسمع إجابتك عن سؤالك الذي لم أحسن الإجابة فيه
قال العريف كوكب و هو يؤكد لي أن العلم في كل مجالاته يؤخذ بالتعلم و بحسن قيام بمقتضيات الخبر الصادق الذي نقل عن امرئ صادق، قال: يدخل المصلي الصلاة وراء إمام جلس للتشهد في الركعة الثانية من صلاة المغرب فيجلس المصلي مع الإمام فهذه جلسة أولى للمصلي، يقوم الإمام للركعة الثالثة و يقوم معه المصلي، يجلس الإمام للتشهد في الركعة الثالثة فيجلس معه المصلي [ فهذا هو التشهد الثاني للمصلي ] يسلم الإمام مؤذنا بانتهاء الصلاة فيقوم المصلي متابعا صلاة ما فاته من ركعتين وراء الإمام، ف يركع و يسجد المصلي بعدها و يجلس للتشهد في الركعة الثانية من صلاته [ فذاك هو التشهد الثالث لهذا المصلي ] ثم يقوم المصلي للركعة الثالثة من صلاته و يركع و يسجد و يجلس للتشهد فتلك هي أربع جلسات للتشهد في صلاة المعرب
أيها الأحباب:
على الرغم من بساطة العريف كوكب إلا أنه قال كلاما محوريا في آليات النظر إلى المسائل المهمة في حياتنا العملية
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 
85


الأربعاء، سبتمبر 17، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( قاعدة ذهبية :إشراقة شمس 73 )) بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة



قاعدة ذهبية
قلت لصديقي الأمير الذي كنت أنضوي تحت لوائه في جامع الروضة بحلب أيام الثمانينات، قلت له مستفسرا عن كلمة قالها حين كنا نتحدث عن مشكلات ربما واجهتني حالة التحاقي بالجيش الذي أنا على وشك منه
قلت له: ذكرت خلال حديثك أننا نعيش الآن في ظل نظام علماني غير ديني [ كان صديقي الأمير قد ذكر لي بأن حلق اللحية و غير ذلك من الأعمال ذات الطابع اللاديني تعد عملا مخالفا للشريعة التي هي مصدر قوتنا و صلابتنا و اقتدارنا، و أنها لا يعدو كونها نابعة عن نظام علماني ]
سألت صديقي يومها معقبا على كلماته تلك، قائلا له: فما المعيار الذي يمكن من خلاله الحكم على الأوامر العسكرية و غيرها من القوانين الناظمة الصادرة عن أنظمة علمانية ما إذا كانت توافق شرائع الدين أم تخالفها ؟
أيها الأحباب:
كنت قد نقلت لكم في الورقة السابقة بضع مقتطفات من حديثنا أنا و الأمير في مسألة حلق اللحية أو تركها مع تهذيب لها و تشذيب
و قلت بأن مسألة اللحية إنما هي مسألة شخصية تتبع حرية الأفراد و أنه ليس من حق الدولة إجبار أفراد على حلق لحاهم أو تركها مهما كانت الظروف و الأحوال.
بأعصاب هادئة باردة قال صديقي الأمير مبتسما: سوف أعطيك أخ يحيى قاعدة ذهبية فيما يخص سؤالك الذي سألتني إياه و أريدك أن تفرح كثيرا بتلك القاعدة الذهبية
قلت له تفضل.
قال: الشريعة تهتم بحفظ مال المرء و دينه و عرضه و دمه و عقله
بينما النظام العلماني يهتم بأن يطيع المرء الدولة حتى و إن تخطت - تلك الدولة - مقاصد الشريعة و غاياتها النبيلة
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
إشراقة شمس 73

السبت، سبتمبر 21، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( أطياف )) بقلم الشاعرة أوهام جياد الخزرجي ( رحمها الله )


أطياف
* أوهام جياد الخزرجي *
وهلةٌ ترتجىٰ، فتَسْري الروحُ بينَ ليلٍ وفجرٍ،قابعٌ هواك بدمي،القلبُ رؤى، فتشدُّني الأمنياتُ، بلحظتِها يولدُ الحنينُ، ويفرُّ بي صراخٌ بين جدارٍ، فيَسري النورُ حولي،
ليلٌ يقبِّلُ وجهَ الشمسِ،نداءٌ يستصرخني، وموجةُ بحارٍ
تذهلني، فيسمِّرني الحزنُ،
وصلاةُ الفجرِ بابُ عشقٍ
يلمُّ حزني، ومرايا روحي
تراني بحمائمِها تدورُ ملاكاً
وأطيافاً إليك.
22/9/2016

الثلاثاء، سبتمبر 17، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( ذكريات الماضي )) بقلم منيرة الغانمي / تونس


خلف ذكريات الماضي تقبع ذاتي

لبرهة من الزمن ، تعانق تلك الأخيلة
وتلك التفاصيل الهاربة من براثن النسيان
تحاول الهروب منها ولكنها تستلذ البقاء
أي صراع تعيشه وأي ضجيج يسكن أعماقها
ولمن الغلبة؟
هل لعقل يؤنبها على صوت الأنين
أم لقلب يشدُّه الحنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي / تونس

الاثنين، نوفمبر 27، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( أكتب عن السلام )) بقلم الكاتب بوزيد كربوعي \ الجزائر


أكتب عن السلام لكم مني السلام ، أبحث عن السلام فأين أجدُ السلام ؟؟؟
هل طار السلام ورفرف مع أجنحة الحمام ؟
أين السلام و هل سنسمع مجدّداً أغانِ 
السلام ؟
كثُرت أسئلتي ولم أجد لها أجوبة
وإحتشدت هواجسي في يقظتي وفي المنام ،
هل سننعم بالسلام
ويطيب لنا المقام !؟
وهل سنتعود العيش وسط الركام ؟
أسئلة كثيرة تقفز أمامي وتخرج من بين الحطام
و جدران ملطخة بالدماء وأشلاء وعظام .
و سأبقى أكتب عن السلام رغم الدمار و المآسي
و رغم الدموع سأكتب بإبتسام .
بوزيد كربوعي الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...