في لحظة صمت، ابتعدت الروح عن ضجيج الحاضر، كأن الزمن فتح بابًا سرّيًا ودعا للدخول. لم يكن هناك زاد سوى الإحساس، ولا دليل سوى يقين بأن ما مضى لم يغب تمامًا.
قادت الرحلة إلى عمق الذاكرة الطفولة ما زالت تركض حافية
والأحلام صغيرة لكنها صادقة.
هناك تولد الضحكات بسهولة،
يمر الحزن خفيفًا غير قادر على الإقامة طويلًا.
وجوه غابت، وأماكن تغيّرت، لكن أثرها بقي حيًّا، كوشم خفي لا يمحوه الزمن.
ومع التوغّل أكثر، اتضح أن الزمن لا يسير في خط مستقيم، بل يدور حولنا، يختبر الصبر ويعلم فهم الحياة بهدوء. الفرح لم يكن مصادفة، والألم لم يكن عبثًا؛ كلاهما محطتان ضروريتان للنضج.
عند التوقف أمام الحاضر، بدا أقل قسوة مما يُظن، وأكثر صدقًا مما يُتوقّع. هنا تتعلم الروح عيش اللحظة دون استعجال، وترك الأشياء تأخذ زمنها لتستقر في الداخل.
وفي ختام الرحلة، تبيّن أن الزمن ليس خصمًا ولا عبئًا، بل رفيق طريق صامت. يعلم أن كل لحظة تُعاش بصدق هي مكسب، وأن الغوص في عمق الزمن ليس عودة إلى الماضي، بل وعي أعمق بمعنى الحياة.
سعدية.عادل
29/01/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق