الأربعاء، يوليو 01، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ



خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ *
البحر الكامل
شعر:د.وصفي حرب تيلخ
لمّا دعتْني للحقيقةِ ذاتي
هبَّ الضياءُ يجُبُّ وهْمَ سُباتي
ورأيت عمري في المدى متكسِّراً
بين التَّواني والهوى وشَتاتِ
فخلعْتُ ثوبَ الغِرِّ عن مُتَقلّبٍ
ومضيْتُ أمشي ثابتَ الخُطُواتِ
ولقد علمتُ بأنَّ أكرمَ موئلٍ
قلبٌ أبوءُ لِعزْمِهِ وثباتي
إنّي إذا ما ضاق درْبُ عزيمَتي
أبقَى اليقينُ على الهدى خُطُواتي
فالنفسُ إنْ عبثَتْ بها أهواؤها
أبقَتْكَ تِيهاً دائمَ الحَسَراتِ
محمودُ إني ناصحٌ لك مُخلِصٌ
إنّي عَهِدْتُكَ صائبَ الرّمَياتِ 1
فاهجرْ سرابَ الأمنياتِ فإنّها
تُرْدي زِمامَ الحقِّ بالنّزَعاتِ
واتْبَعْ ضياءَ النوّرِ حيثُ وجدتَهُ
والزمْ طريقَ الله في الخُلُواتِ
إنّ المكارم لا تُنالُ بنزْوَةٍ
لكنْ تُنالُ بناصِعِ الصّفَحاتِ
ما المجدُ إلاّ أن تكونَ مجاهداً
للنّفسِ قبْلَ حوادثِ السّنَواتِ
هذا طريق الصالحين ومثلكمْ
بلغَ الخلودَ بجَفْوِهِ الشُّبُهاتِ
د.وصفي تيلخ
• ردا على تائية د.محمود العكور"مرآة الحق.."
• 1- الشاعر الفذ د. محمود العكور

مجلة وجدانيات الأدبية (( صرخة قلم )) بقلم منيرة الغانمي /تونس



*************

كم صرخ بوجهي القلم

أجيبيني هل لدمنا ثمن ؟

هل لنا وطن نشتاق له ونحن

هل مازلنا أسيادا كما كنّا

أم أصبحنا لعبة للتسلية في هذا الزمن

نحن الأضعف بما نعانيه من محن

نحن الأشقياء نعيش بلا مروءة و بلا ندم

نخون ، نغدر ونصافح الأعادي

والأعلام الزّائفة فوق رؤوسنا تتحرك يمنة ويسرة

كأنها سَكْرَي مُثخنة بالجراح، تترنَّح من فرط الألم

************
منيرة الغانمي / تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية صخر ومنى )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

****************
حكايةُ صخرٍ ومنى
كانَ صخرٌ في المنافي ساكِنا
والمنافي قد رآها موْطِنا
لمْ يكنْ يدري بأنَّ المَوطِنا
صارَ للْأغرابِ ظُلمًا مَسْكَنا
ذاتَ يومٍ قالتِ الأختُ منى:
"يا أخي منْ قبلُ لم نحيا هُنا"
"يا منى صبرًا على جهلي أنا
واشرحي لي القولَ أوْ ماذا عنى؟"
"في عروسِ البحرِ يا صخرٌ لنا
منزِلٌ مثلَ الأهالي حولنا
قبلَ أنْ فرّقَ غازٍ شملَنا
حينما هجّرَ غصْبًا أهلَنا"
"كيف يا أختي اسْتَباحوا عِرضَنا؟
كيفَ جاؤوا ثمَّ ضمّوا أرضَنا؟
بل وعادى البعضُ منا بعضَنا؟
"قلْ وجاءَ البعضُ منهم قبلَنا
إذ رمونا في المنافي كلَّنا."
" من أنا أختاهُ؟ حقًا من أنا؟"
"يا أخي اسْمعني وسجّلْ: جدُّنا
جاءَ من حيفا فحيفا مهدُنا
وإليْها العودُ يومًا عهدُنا"
"حدِّثيني يا مُنى عنْ بيتِنا
عن أبي أمّي خوابي زيتِنا
أينَ منْ كانوا وعاشوا بيننا؟
أينّ منْ كانوا كذا جيرانَنا؟"
"يا أخي انسَ الأمرَ واسمعْ أمَّنا
قبلَ أنْ ماتتْ هنا قالتْ لنا
آهِ لو تعْلمُ ما قالتْ لنا
أوْ بِماذا طالبتْنا علّنا
نستَطيعُ الفعلَ أيضًا علّنا"
"حدّثيني خبّريني يا مُنى
بمَ فعلًا طالبتنا أمُّنا؟"
"طالبَتْنا يا أخي أَنْ تُدْفَنا
معْ قليلٍ من ثرى حيفا هُنا
كيفَ نجني يا تُرى تلْكَ المُنى؟
مستحيلٌ ما رجتْهُ أمُّنا"
ذاتَ ليلٍ بعدَ أنْ نامتْ منى
في فراشٍ مِنَ بقايا بُطِّنا
سارَ صخرٌ خِلسَةً حتى دنا
منْ جدارٍ يستبيحُ الموطِنا
ظلَّ يمشي مستقيمًا مؤمِنا
دونَ خوفٍ أو خُنوعٍ أو خنا
وصلَ الشاطِئَ صخرٌ وانْحنى
فوقَ رملٍ كانَ يرجو وصْلَنا
ثمّ أخفى حَفْنَةً يا ويْلنا
لمحَ الأعداءُ صخرًا ابْنَنا
بعدَ أن سارَ طويلًا واهِنا
خانتِ الرجلانِ صخرًا إذ دنا
غاصِبٌ منهم ونادى مُعلِنا
"موتُ هذا الكلبِ إنجازٌ لنا"
خرَّ صخرٌ إذ أرادوا قتلَنا
وأرادوا عن ثرانا عزلَنا
وَعَنِ الأجدادِ أيضًا فصلَنا
إنْ أضاعْنا في الصحارى خيْلَنا
وَفقدْنا من هوانٍ ظِلَّنا
إنْ جهِلْنا فاستغلّوا جهلَنا
لِمَ لا يرجونَ دومًا ذُلّنا؟
بكتِ الأزهارُ صخرًا قبلَنا
إذ ينافي القولُ منا فِعلَنا
ويجافي الصمتُ فينا قولَنا
قدْ نسيْنا بانهزامٍ أصلَنا
وأباحْنا بانقسامٍ ما لَنا
فأضعْنا ويحَ قلبي صولنا
وأَلِفْنا الذلَّ حتى ملّنا
السّفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( سقوط الوهم )) بقلم الشاعر أحمد الغرباوي


((سقوط الوهم))
لا... لَا النِّسْيَانُ عَقِيدَتِي أُصَلِّي لَهَا،
وَلَا هُوَ مُشْرَعِي...
بَلْ هِيَ النِّهَايَاتُ.
احْذَرِي خُطَاكِ... فَارْجِعِي؛
فَمَا عَادَ لِلْأَحْلَامِ طَيْفٌ يَسْتَبِدُّ بِمَضْجَعِي،
وَلَا بَاتَ حُضْنُ الْوَهْمِ يَغْسِلُ أَدْمُعِي.
صِرْتُ أَطْوِي مِنَ الذِّكْرَيَاتِ أَحْلَامًا،
قَدْ خَابَتْ مَعَ الصَّقِيعِ مَطَامِعِي.
يَا صَاحِبَةَ الْعِشْقِ الَّذِي ضَاقَتْ بِهِ سُبُلُ الْحَنِينِ،
كَفَاكِ نَحِيبًا... فَاسْمَعِي.
مَا عَادَ هَمْسُ صَوْتِكِ يُطْرِبُ مَسَامِعِي،
وَلَا تَنَهُّدُ آهَاتِكِ يُوقِظُ مَوَاجِعِي.
مَا ذَنْبُ قَلْبِكِ أَنْ يَكُونَ مَنَارَةً،
تَجُودُ نُورًا لِلَّذِي لَمْ يَقْنَعِ؟!
تِلْكَ الْمَلَامِحُ فِي الزَّوَايَا لَمْ تَكُنْ إِلَّا سَرَابًا
فِي الصَّقِيعِ الْمُوجِعِ.
إِنْ كَانَتِ الْأَيَّامُ حَتْمًا عَلَيْنَا،
فَالْعِزَّةُ الْبَيْضَاءُ تَرْفَعُ مَوْضِعِي.
خَطْوُ الرَّحِيلِ مَضَى،
وَكُلُّ بِدَايَةٍ مَكْتُوبَةٌ... وَالْبُعْدُ أَقْفَلَ مَرْجِعِي.
وَسَيَذُوبُ الصَّقِيعُ يَوْمًا كُلُّهُ،
وَيَنْبُتُ الصَّبْرُ فِي الْأَرْوَاحِ يَانِعًا.
فَإِذَا نَسَجْتِ مِنَ الْأَسَى ثَوْبًا شَجًى،
أَنَا مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ أَبْنِي أَضْلُعِي.
فَمَنْ عَاشَ يَحْمِلُ كِبْرِيَاءَ رُوحِهِ،
لَا يَسْتَدْفِئُ يَوْمًا بِنَارِ التَّضَرُّعِ.
أحمد الغرباوي

مجلة وجدانيات الأدبية (( عسر الغياب )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد





_________
عسر الغياب
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يممت وجهة أرضٍ جِدّ نائيةٍ فصرت شبه الذي من جذره انتُزِع
أظن ذلك من سعدي
ومن تعسي بأنني كنت من جعل الضدين يجتمعا
هذا الهواء رسولٌ أدّه وجَعِي والحلم طارد أجفاني بما صنع
بعض الحضور غيابٌ
قلّ ناظره
إن أنت لست لسعيي الرفد حيث سعى
يكاد نبضي يخفي ماشقيت به
سوالفاً
من رسيس الرعب كم كرَعَ
ياساحراً عطشٌ روحي فصارحني بما لديك لأن الأمر قد وقع
لأي ذنبٍ أراجيحي وذاكرتي على الحصيرة والحصباء
يضّجِعا
أركان نفسي
وروحي
صنوُ بعضهما عفو السنين بأرض الله قد زُرِعا ( 1 )
جوارحي تشتهي أرضاً معالمها فيها السلامة ترجى للجميع معا
سئمت قحطاً برتني قشعريرته
وغيبةً مضُّها
في أذن من سمع
وسكّةً أتمنى لو تطمئنني
وأن تزحزح ضيقاً
أجّج الفَزَع
تحتلني رغباتٌ غبّ ذاكرتي
من الزمان
كشيء لاح أو سطع
وراء كل غيابٍ ربما سببٌ أو مايبرر فكري كلما وجِع
من المظالم أن أشكي الغياب أنا حيث الغياب ببابي بعد ماانقشع
الحزن يسكن صوتي
أو مسافته
ولو لبرهة وقتٍ أَخْذُلُ الهَلَع
ويُقبَر الحب في إثر الضياء إذا عم ّ الظلام وفاش الفقر وارتفع
خيباتنا سحجات ٌ من مخيلةٍ مريضةٍ ومخاتيرٍ لها تَبَعا
لن أغلق الباب كلياً
سأتركه للعاشقين فضاءً
جِدّ مُتّسَعَا
وسيلتي ألف عصفورٍ
وداليةٍعُنقودُها عسلٌ في حَبِها اجتمع
ومن أغانٍ بنفس الناس راسخةٌ
حروفها
ومعانيها لها شُفَعَا
ياحب عرّج على الطرقات
واحضنني
فداك عمري إذا ماراح مارجع

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
الصنو : النظير

مجلة وجدانيات الأدبية (( يبقى الوجع )) بقلم الشاعر أحمد الأبيض



يَبْقَى الوَجَعُ
ــــــــــــــ
فِي زِحَامِ الحَيَاةِ،
وَوَسْطَ الصَّدْمَةِ وَالمُعَانَاةِ،
تَتَلَاشَى بِطِيئًا أَعْرَاضُ الهَلَعِ،
وَيَبْقَى الوَجَعُ.

حِينَ تَصْدِمُنَا الدُّنْيَا بِفِرَاقٍ ،
أَوْ يَرْحَلُ عَزِيزٌ،
يَنْكَسِرُ القَلْبُ،
وَلَا يَدْرِي المُبْتَلَى مَاذَا وَقَعَ!

تَمُرُّ الأَيَّامُ، وَتُلَاحِقُنَا الذِّكْرَيَاتُ،
فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَهِدَ خُطَانَا،
فَنَتَعَجَّبُ: كَيْفَ فَرَّقَنَا الزَّمَانُ،
وَمَاذَا صَنَعَ!

هُنَا جَلَسْنَا، وَهُنَا تَسَامَرْنَا،
وَهُنَا تَشَاجَرْنَا،
ثُمَّ تَصَالَحْنَا سَرِيعًا،
وَكَأَنَّ الكَوْنَ لِرَغَبَاتِنَا خَشَعَ.

آهِ مِنْ أَلَمِ الفِرَاقِ،
حِينَ تَسْقُطُ أَوْرَاقُ شَجَرَةٍ
رَوَيْنَاهَا حُبًّا، فَأَيَّمَا حُزْنٍ،
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، وَأَيَّمَا جَزَعٍ!

كَيْفَ نَنْسَى أَحِبَّةً عَاشَرْنَاهُمْ عُمْرًا؟
لَكِنَّهَا سُنَّةُ الحَيَاةِ،
وَمَا بِاليَدِ حِيلَةٌ.
أَمْرُ اللهِ، وَلَهُ الجَمِيعُ خَضَعَ.

نَحْمَدُ اللهَ عَلَى نِعْمَةِ الصَّبْرِ،
وَمَعَ الأَيَّامِ
نَتَعَايَشُ مَعَ الأَوْجَاعِ،
وَتَعُودُ بَسْمَةٌ يُخَالِطُهَا الوَجَعُ.

أَحْمَدُ الأَبْيَضُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( نجوى الأغاني )) بقلم الشاعر حمد سلامة عرنوس


***************
نجوى الأغاني:
طال الغياب وما جفت سواقينا
وانثال تبر من الٱمال يحكينا
غيم الضباب يغني لحن ضيعتنا
والناي يعزف من بوح الهوى فينا
يسقي الغرام قلوبا كاد يحرقها
شوق وبعد وأحلام تنادينا
ما كنت أعرف أن الشوق ينهكني
مثل العواصف إن هبت تلاقينا
والوعد يحلو بأقداح بها مزجت
روح المحبة إن جادت أمانينا
يا مركب الوصل هل أضنتك غيبتهم
ماذا دهاك وهل غاصت مراسينا
في كل بوح إذا طاب الهوى عبق
والليل ينفح في القلب الرياحينا
كل الأعالي تحيينا وترمقنا
ما أروع العيش في نجوى أغانينا
*****************************
( بقلمي : حمد سلامة عرنوس 1/7/2026)

مجلة وجدانيات الأدبية ((أُغَنِّي كَالطُّيُورِ وَذَاكَ أَنِّي )) كلمات الشاعر أحمد جاد





أُغَنِّي كَالطُّيُورِ وَذَاكَ أَنِّي
عَشِقْتُكِ.. فَارْقُصِي طَرَبَاً وَغَنِّي

وَنَامِي فِي جُفُونِ اللَّيْلِ سِرَّاً
وَقُومِي حَدِّثِي الْإِصْبَاحَ عَنِّي

وَقُولِي مَا اسْتَفَاضَ الشِّعْرُ حُبَّاً
وَلَا انْتَظَمَ الْهَوَى إِلَّا بِإِذْنِي

عَشِقْتُكِ فَاسْتَرَاحَ عَلَى أَسَاهُ
فُؤَادٌ فِيكِ أَرْهَقَهُ التَّمَنِّي

فَنَدِّي الْعُمْرَ وَاعْتَصِرِي شَبَابِي
وَصُبِّي الْخَمْرَ فِي كَأْسِي الْمُسِنِّ

وَأَبْكِينِي عَلَى قُرْبٍ حَنُونٍ
فَدَيْتُكِ كَمْ بَكَتْ فِي الْبُعْدِ عَيْنِي

تُهَدْهِدُنِي يَدَاكِ عَلَى يَقِينٍ
بِهِ أَحْيَا وَأَقْتُلُ كُلَّ ظَنِّ

أَتَيْتُكِ تَحْمِلُ الْأَشْوَاقُ عُمْرِي
إِلَيْكِ فَطَمْئِنِينِي وَاطْمَئِنِّي

أَتَيْتُكِ وَالْحَنِينُ يَفُوقُ قَلْبِي
وَأَلْحَانُ الْقَوَافِي لَمْ تُعِنِّي

وَكَيْفَ يَضِيقُ عَنْ شَوْقِي غِنَائِي
وَمَا يَسْرِي النَّسِيمُ بِغَيْرِ لَحْنِي

وَأَوْجَعُ مَا تَرَدَّدَ مِنْ حَنِينِي
حَبِيسٌ بَيْنَ أَشْوَاقِي وَبَيْنِي

كَأَنَّ الْعُمْرَ قَبْلَكِ كَانَ يَمْضِي
لَيَالٍ حُكِّمَتْ فَاسْتَعْبَدَتْنِي

كَأَنِّي هَارِبٌ مِنْ كَرْبَلَائِي
وَأَحْمِلُ كُلَّ أَحْزَانِ الْحُسَيْنِ

ــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد جاد

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى أين ؟! )) بقلم الكاتب سامي يعقوب / فلسطين

 

الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :

إِلى أَين !؟ .
كَانَ الغَمَامُ يَلتَفُ عَلَى قِمَمِ الجِبَالِ و الرِيحُ تُدَاعِبُ ( مَرجَ ابْنِ عَامِر ) مَعَهُ ( البِقَاعَ ) و كُلَّ السُهُول …
جَاءَ الخَرِيفُ يَومَ مِيلَادِي أَيْلُولٌ تِشْرِينِيٌّ يَبْحَثُ عَن حُرِيَّةِ أَورَاقِ الشَجَرِ ؛ المَوتَ ؛ الذُبُول …
فِي بِلَادِ الأنْبِيَاءِ هُنَاكَ جَنُوبَ السَاحِلِ السُورِيِّ ، يُنَادِي الأَمْوَاجَ المُتْعَبَةَ مِنَ السَفَرِ الطَوِيل …
سَمْعْتُهُ : هُوَ الآنَ مَدٌّ فَوقَ رِمَالِ بَحْرِ الصُمُودِ ، لِيَتَوَقَفَ عِنْدَ نَاصِيَّةِ الكَلَامِ فِي الحَرْفِ المَعْلُول …
أَنَا هُنَا صَرَخْتُ مَشْدُوهًا مِن مَعْدَنِ الطُيُورِ ، تُشْعِلُ الهَوَاءَ نَارًا ، لَهِيبًا خَلْفَ نَافِذَةِ القَتِيل …
سَمِعَنِي النَهَارُ قَائِلًا مِن أَينَ أَتِيتَ إِلى هُنَا ؛ الجَحِيْمَ ، تَارِكًا خَلفَكَ الأَشْرِعَةَ الحُرَّةَ أَسَاطِيل …
قُلْتُ مُتَلَعْثِمًا مِن صِدْقِ رُكَامِ المُدُنِ نَامَت بَعْدَ أَن نَامَ بَينَ أَحْضَانِهَا الشَهِيدُ ؛ جَسَدًا نَحْيل …
مُضَمَّخًا بِدِمَاءِ أَبْنَاءِهِ و آبَاءِهِ سَافَرُوا قَبَلَهُ لِلأَعَالِي ، وَقْتَ سَافَرَ خَلْفَ نِدَائِهُمُ صَوتًا عَلِيل …
: مَن بَاعَ دِمَائَنَا بِلَا ثَمَنٍ يَا إِخْوَتِي لجُنُونِ الأَعَادِي !؟ ، و لَمَّا تَكَلَمَ السُؤَالُ صَمَتَ الجَوَابُ الدَلِيل …
مَاتَ الإِنْسَانُ العَرَبِيُّ يُلْجِمُهُ خَوفٌ مِن الكَرَاسِي ، و تَحَرَّرَت إِنْسَانِيَةُ الكَوكَبِ مِن الزِيْفِ فِي مَعنَى القَلِيل …
و أَسْرَابُ الغِربَانِ تَنْعِقُ خَلْفَ كِذْبَةِ العَصْرِ ، تَدُورُ تَبْحَثُ عَن مَكَانِ و زَمَانِ الحَلِّ البَدِيل …
هُنَاكَ حَطَّ الغُرَابُ يَعْتَمِرُ تَاجَهُ المَلَكِيَّ عَلَى رَأسِ الفَرَاغِ مِن الضَمِيْرِ خَلْفَ الأَطْلَسِيِّ الطَوِيل …
عَرَبِيُّ اللُغَةِ و الأَبِ و الأُمِ تَأَمْرَكَ قَبْل سِنِينٍ ، و صَمْدَ أَمَامَنَا و ( المِيديَا ) الفَتَى النَبِيل …
الجَمِيعُ رَآهُ يَشْرَبُ كَأسَ قِيَامَتِهِ ؛ الجُوعَ ؛ العَطَشَ ، و لَم يَرِفُّ لَنَا رِمْشٌ غَضَبًا يَقُول …
بَكَى الطِفْلُ لَمَّا سَقَطَت مِنْهُ لُعْبَتُهُ الصَغِيرَةُ ، دَاعَبَتْهُ لِيَهْدَأَ فِي خَيمَتِهِ كَلِمَاتُ السَلِيل …
هِيَ الحَيَاةُ الآنَ حَنْظَلٌ ، مِلْحٌ أُجَاجٌ فِي غَابَةِ المَعْنَى ، و المَاءُ العَذْبُ الفُرَاتُ حَيَاةَ الذَلِيل …
أَمَّا أَنَا فَوَاحِدٌ مِنْكُمُ لَا أُزَكِي نَفْسِي بِوَصْفٍ ، أَخْبِرُونِي أَينَ نَحْنُ الآنَ يُرَافِقُنَا صَمْتٌ كَسُول …
كُلُّ إِخْوَتِي مَاتُوا قَبْلَ أَن يَسْتَيقِظَ الفَجْرُ السُعَارُ ، و يُفْضِي النَهَارُ عَن صُورَةِ الإِنْسَانِ الذُهُول …
طَارَت مِن بَينِ أَيدِينَا حَضَارَةٌ عُظْمَى شَرْقَ المُتَوَسِطِ ، لِيَنَامَ العَقْلُ شَخِيرًا لَامُبَالٍ أَينَ السَبِيل …
أَكْبَرُ مِن صَدْمَةٍ كَمَا هَذِهِ مَاذَا نُرِيدُ الآنَ ، كَي تَصْحُو الكَرَامَةُ و قُوةُ الحَقِّ فِي جَذْرِ الجِين الأَصِيل …
و تَصْحُو مِن سَفَاهَتِهَا أَحْلَامُنَا لِنَكْبُرَ بِهَا و مَعَهَا ، و يَصْحُو ضَمِيرُنَا العَرَبِيُّ فِي الرُوحِ و تَصْحُو العُقُول …
و نصْحُو مُرُوءَةً ، شَهَامَةً ، شَجَاعَةً فِي قُوَةٍ ، فُرْسَانٌ كَمَا الأَجْدَادُ سُيُوفًا فَوقَ أَعَالِي الصَهِيل …
فَأَجْرَاسُ العَودَةِ تُنَادِينَا مُنْذُ قَرْنٍ مِن كُلِّ بِلَادِ الشَتَاتِ و مُخَيَمَاتِ اللُجُوءِ و سَاعَاتُ الوَقْتِ تَطُول …
لِنَرفَعَ أَعْلَامَنا فِي أَرْضِ الله بِأَخْضَرٍ أَرْضُ قَصَائِدِنَا و أَبْيَضٍ كَنَوَايَانَا و أَسْوَدٍ لِانْتِقَامِنَا و أَحْمَرٍ لِدَمِنَا مَع ( فلسطين ) فِي الوَرِيدِ يَسِيل …
شَعْبٌ وَاخِدٌ فِي وَطَنِ الأَمْجَادِ لِأَوَلِ مَرَّةٍ فِي عَكَا ، حَيفَا ، يَافَا ، و غَزَةَ الصُمُودَ ، و فِي القُدْسِ و نَابُلْسَ و فِي الخَلِيل …
فِي صَفْدٍ و نَاصِرَةِ المَسِيحِ و فَوقَ هِضَابِ الجَلِيل …
نُغَنِي ( العَتَابَا ) و ( المِيجَنَا ) مع تَرَاقُصِ دَبْكَتِنَا صَبَاحًا و رَبِيعًا مُزْهِرًا بِشَقَائِقِ النُعْمَانِ جَمِيل …
و نُشْعِلُ لِأُمِّ البِدَايَاتِ و أُمِّ النُهَايَاتِ كُلَّ شُمُوسِ الكَونِ لَهَا النَحْنُ الجَمِيعُ أَينَمَا كُنَّا الفَتِيل .
سامي يعقوب . / فلسطين .
#إِغْضَب .
Don’t stop talking about Palestine, and don’t stop sharing, the war just starting.

مجلة وجدانيات الأدبية (( خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ

خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ * البحر الكامل شعر:د.وصفي حرب تيلخ لمّا دعتْني للحقيقةِ ذاتي هبَّ الضياءُ يجُبُّ وهْمَ سُباتي ورأيت عمري في المدى متكسِّ...