***************************
يَا قُدْسُ يَا نَبْضَ القَصِيدَةِ وَالصَّدَى
يَا جُرْحَنَا المَفْتُوحَ فِينَا سَرْمَدَا
يَا قِبْلَةَ الدُّنْيَا وَمِعْرَاجَ السَّمَا
يَا دَمْعَةَ التَّارِيخِ تَبْكِي المَسْجِدَا
مَاذَا أَقُولُ وَكُلُّ حَرْفٍ خَانَنِي
وَالحُزْنُ فِي صَدْرِي يُقِيمُ المَوْلِدَا
نَامَتْ سُيُوفُ العُرْبِ فِي أَغْمَادِهَا
وَالقُدْسُ تَصْرُخُ: أَيْنَ خَيْلُ مُحَمَّدَا؟
أَيْنَ الرِّجَالُ الصِّيدُ أَيْنَ عُمَرُهَا
أَمْ هَلْ مَضَى الفَارُوقُ وَانْقَضَتِ الرَّدَى؟
يَا مَسْجِدَ الأَقْصَى تَئِنُّ قِبَابُهُ
مِنْ وَطْأَةِ المُحْتَلِّ يَشْكُو المُعْتَدَا
زَعَمُوا لَهُمْ هَيْكَلًا مِنْ كَذِبِهِمْ
وَالحَقُّ فِي صَخْرَاتِهِ قَدْ خُلِّدَا
يَا قُدْسُ لَا نَامَتْ عُيُونُ بَنِيكِ بَلْ
بَاتُوا عَلَى طُهْرِ الدِّمَاءِ سُجَّدَا
كَمْ مِنْ شَهِيدٍ ضَمَّهُ ثَرَاكِ فِي
حِضْنٍ رَحِيمٍ وَالدِّمَاءُ تَوَقَّدَا
لُبْنَانُ يَبْكِي وَالعِرَاقُ مُضَرَّجٌ
وَغَزَّةٌ ذُبِحَتْ وَلَا مِنْ مُنْجِدَا
يَا أُمَّةَ المِلْيَارِ هَلْ مِنْ صَحْوَةٍ
أَمْ أَنَّ عِزَّكِ فِي المَنَامِ تَوَسَّدَا؟
لَا تَحْزَنِي يَا قُدْسُ إِنَّا أُمَّةٌ
تَمْضِي وَإِنْ طَالَ الظَّلَامُ إِلَى الهُدَى
إِنَّا سَنَرْجِعُ وَالمَآذِنُ كُلُّهَا
تَشْدُو بِتَوْحِيدِ الإِلَهِ مُنَادِيَا
وَيَعُودُ صَوْتُ بِلَالٍ فِي سَاحَاتِهَا
اللهُ أَكْبَرُ مِنْ جَحِيمِ مَنِ اعْتَدَى
يَا قُدْسُ إِنَّ الفَجْرَ آتٍ لَا مَحَالَةْ
وَاللَّيْلُ مَهْمَا طَالَ سَوْفَ يُبَدَّدَا
سَنُعِيدُهَا خَيْلًا كَمَا كَانَتْ لَنَا
وَنُطَهِّرُ الأَقْصَى وَنَرْفَعُ سُؤْدَدَا
هَذَا يَقِينِي فِي الكِتَابِ مُسَطَّرٌ
وَعْدٌ مِنَ الرَّحْمَنِ لَنْ يَتَبَدَّدَا
يَا قُدْسُ صَبْرًا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ
وَالنَّصْرُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ إِذَا اهْتَدَى
يَا قُدْسُ إِنَّا العَائِدُونَ لِحِضْنِهَا
وَاللهُ أَكْبَرُ فَوْقَ كَيْدِ المُعْتَدِي
قلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق