*****************
غريبُ الوجهِ والقدر
وكم لبستُ من الآمالِ أزمنةً
حتى غدوتُ غريبَ الوجهِ والقدرِ
أخادعُ القلبَ: هذا الفجرُ مبتسمٌ
ويضحكُ الليلُ من زعمي ومن بصري
ألقيتُ عمري على الأيامِ مبتهجًا
فما أعادتْ سوى الأطلالِ والأثرِ
حتى إذا قلتُ: هذا الدربُ يعرفني
ألفيتُني فيهِ مثلَ التائهِ الحذرِ
وسرتُ أزرعُ في الآفاقِ أغنيةً
فما جنيتُ سوى الإعياءِ والضَّجرِ
أوقدتُ في الريحِ قنديلًا لأهتدي
فزادني الريحُ تيهًا آخرَ السحرِ
أسائلُ العمرَ: ماذا أبقيتَ لي؟
فيلوذُ بالصمتِ... لا وعدٌ ولا خبرُ
ما خنتُ حلمي، ولكنْ ضلَّ موعدُهُ
حتى غدوتُ غريبَ الاسمِ والصورِ
وها أنا، بعدَ هذا العمرِ، أعرفني
غريبَ الوجهِ ... والقدرِ
مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق