الأربعاء، يوليو 22، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الوفاء بالوعد والعهد والعقد )) بقلم الأستاذ عبد الرحمن محمد عمر الشاوري



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
( الوفاء بالوعد والعهد والعقد )
الإسلام ربى أبناءه على أخلاق ومثُلُ في بناء شخصية سوية يعتمد عليها ويكون الوفاء بالوعد والعهد والعقد سواء مشافهة أو كتابة مُلزِما لها إلزاما تحرص عليه مهما كلفها من مشاق وهذا يجعل لكلمة المسلم وزنا ويحسبون له الف حساب
( الوعد عبارة عن تعد الواعد بشيء تجاه من وعده )
(والعهد: عبارة عن تعاقد بين طرفين أساسه وعد كل منهما أن يفي تجاه صاحبه بأمر من الأمور)
(والعقد:تعاهد بين طرفين أساسه الوفاء
ولذلك نرى أن العقد والعهد بمعنى واحد )
و الوفاء بالثلاثه خلق انساني ومطلب اجتماعي ،وأمر رباني ،ذكر في كتاب الله وسنه حبيبه صلى الله عليه وسلم
قال تعالى:(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم)
قال تعالى :(وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا)
قال ابن الجوزي:( العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله، فاذا عاهد العبد عليه وجب الوفاء به، وهو عام فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين الناس :)وقال تعالى ياأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود)
هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الأيمان بالعقود أي بكمالها وتمامها وعدم نقضها ونقصها وهذا شامل بين العبد وربه بكل ما أوجبه عليه وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعته واتباع ما جاءبه بينه وبين المخلوقين من معاملات وحقوق الأباء والأولاد والزوجة والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم في قوله تعالى:( إنما المؤمنون إخوة)
بالتناصر على الحق ،والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين ونصرة بعضهم بعضا وعدم التقاطع فهذا الأمر شامل في أصول الدين وفروعه كلها داخل في العقود التي أمر الله بها ،أما عدم الوفاء بالعهود أو العقود بدون مبرر شرعى حرام ويعتبر خيانة وغدرا وكل ذلك لا يليق بالمسلم، وهنا إنحراف سلوكي خطير هو النفاق وهو الإبن الشرعي للكذب والخيانة يقول عليه الصلاة والسلام آية المنافق ثلاث:إذا حدثٌ كذب،وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان " وفي حديث آخر: إذا عاهد غدر ،وإذا خاصم فجر" قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:لا إيمان لمن لاأمانة له ولا دين لمن لاعهد له"
فنقض العهود والعقود والغدر والخيانة صفة ملازمة لليهود والتعاطي معهم واسترضاعهم من أبشع الجرائم ،فمسار الوفاق لايخدم الأمة الإسلامية لأن كل أهدافهم تدمير هذه ألأمة ولا يجوز موالاتهم وقبول أوامرهم لأن ذلك إذلال للأمةالإسلامية قال تعالى( لا تتخذوا إليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض وما يتولهم منكم فإنه منهم)
الظامنون والمتعهدون على وقف اطلاق النار المخزي في غزة وفلسطين أعطى الكيان الصهيوني غطاء أن يمارس القتل والابادة والإعتقال والتجويع والتجريف والتفجير يوميا وهم ينادون الوسطاء والظامنين على الزام الكيان الصهيوني بتعهداته الذي لم يلتزم ببنود الاتفاق على مدى اكثر من تسعة أشهر فأين عزة الإسلام وعزة الكرامة الإنسانية؟
فيا للأسف المسلمين اليوم صار شأنهم الخيانة والغدر والكذب والنفاق حتى فضحوا انفسهم أمام أعدائهم وضربوا أسوء المثل يقول عليه الصلاة والسلام:( كفى بك إثما أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب )ويقول:( المستشار مؤتمن) ويقول :(من أشار على أخية بأمر يعلم أن الرشد في غيرة فقد خانة) لاسيما حين يترتب على تزييف الرأي ضياع حق أو تأييد باطل .
‏أللهم أرنا الحق حقآٓ وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلآٓ وارزقنا إجتنابه أللهم طهر قلوبنا من ألنفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من ألكذب فإنك تعلم خائنة ألأعين وماتخفي ألصدور.وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
2026/7/18م
بقلم الوالد الاستاذ/
عبد الرحمن محمد عمر الشاوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الوفاء بالوعد والعهد والعقد )) بقلم الأستاذ عبد الرحمن محمد عمر الشاوري

بسم الله الرحمن الرحيم ‏ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ( الوفاء بالوعد والعهد والعقد ) ‏ الإسلا...