هنيئًا أبا أحمد
( لَولا الحَياءُ لَهاجَني استِعبارُ )
بِفِراقِ مَن تاقَت لهُ الأبكارُ .
عَبدالغفورِ : قد قُتِلتَ بِغَدرِ مَن
هُم لِلضَّلالَةِ وَالخَنا أنصارُ .
قَتَلوكَ مَن عاثوا فَسادًا في الورى
ظُلْمًا اُخَيَّ وَيَشهَدُ الجَبَّارُ .
مِن غَيرِما ذَنبٍ قُتِلتَ وَبِدعَةٍ
إلَّا لِأنَّ حَبيبَكَ المُختارُ .
إذ عِندَهُم عِشقُ النَّبيِّ وَمَدحُهُ
لَجَريرَةٌ لَم تُغتَفَرْ ، بل عارُ .
لٰكِنَّهُم هُم في الحَقيقَةِ بِدعَةٌ
فَهُمُ لِنورِ مُحَمَّدٍ كُفَّارُ .
وَهُمُ هُمُ حَصَبٌ لِنارِ جَهَنَّمٍ
وَبِذاكَ أخبَرَ رَبُّنا القَهَّارُ .
فَاللهُ يَلعَنُهُم بِسَفكِهِمُ الدِّما
سَتُذيبُهُم يوم القيامِ النَّارُ .
أبشِر ، فَمَن يَهوى النَّبيَّ وَمَدحَهُ
تَجري غَدًا مِن تَحتِهِ الأنهارُ .
في جَنَّةٍ لا تَنتَهي خَيراتُها
دارُ التُّقاةِ فَنِعمَ تِلكَ الدَّارُ .
إذ كُلُّ مَن نالَ الشَّهادَةَ ، حَسبُهُ
قَدرًا بِأنَّ رَفيقَهُ المُختارُ .
وَكذٰلِكَ الفاروقُ وابنُ رَواحَةٍ
أو ذو الحَيا عُثمانُ والكَرَّارُ .
نالوا الشَّهادَةَ وَالرِّضا مِن رَبِّهِم
فَعَلَيهِمُ الصَّلَواتُ وَالأنوارُ .
يا مَن تَواضُعُهُ تَجَلَّى لِلوَرى
والجودُ وَالإحسانُ وَالإيثارُ .
بل عِشقُهُ لِمُحَمَّدٍ بَدرِ الدُّجى
مَن وَصفُهُ فيهِ العُقولُ تَحارُ .
أحبابُكَ اشتاقوا إلَيكَ وَأهلُكُم
بَل دَمعُهُمْ بِفِراقِكُمْ مِدرارُ .
سَيَظَلُّ ذِكرُكَ حاضِرًا بِقُلوبِنا
( والبَعضُ غِيَّابٌ وهُم حُضَّارُ ).
أبَدًا أتوقُ إلى لِقاكَ بِجِلسَةٍ
قامَت بِها الدَّعَواتُ وَالأذكارُ .
إذ كُنتَ تَنشُدُ بِالمَديحِ قَصائدًا
وَبِمَدحِ أحمدَ صَوتُكُم هَدَّارُ .
فَاهْنَأ بِجَنَّاتِ الإلٰهِ وَفَضلِهِ
حَيثُ النَّبيُّ وَصَحبُهُ الأبرارُ .
إذ كُلُّ مَن يَهوى النَّبيَّ وَشَرعَهُ
فَلَهُ النَّبيُّ غَدًا لَنِعمَ الجارُ .
إهْنَأ ، فَجَنَّاتُ المُهَيمِنِ ما بِها
هَمٌ ولا نَصَبٌ ولا أكدارُ .
ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ وَصَحبِهِ
وَالآلُ طُرًّا ما هَمَت أمطارُ .
صفاء نوري العبيدي، العراق، تموز ٢٠٠٨ م
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق