الأحد، أكتوبر 04، 2020

" ما هذا الحب ؟! " بقلم الشاعرة المتألقة سهيلة مسّة ـ المغرب


ما هذا الحب ؟!
ما هذا الحب ؟!
إذا تردد صوتك بين القمم
حروفي تتلعثم
في سري قبل أن تُنطَق
لا يسمع منها
إلا فلكلورا 
من آهازيج نبضات القلب.
أثمل من نظرتك
أتوه في متاهات بسمتك
لا أجد مسلكا للرجوع
إلا بصيص ظلك 
يدلني على طريق العودة.
ما هذا الحب ؟!
جَعلَ ملامح الطبيعة 
تُغيِّر مسراها 
تتحاشى كينونة وجودنا
تغار أشجار القيقب من حبنا
فتسقط أوراقها القُرمزية 
دون موعد
تتلون أوراق الجنكة باللون الذهبي 
قبل الخريف 
حتى البحر يُسرِع في جزره 
يَتَعثَّرُ في أمواجه
يستأذن في الرجوع من حيث أتى
يترك زَبَده رسائلا خاصة 
على جنبات أرخبيل هوانا
على هيئة قلوب أشكالِ .
تستسلم أفئدة العاشقين
وتتنازل لي عن عرش الصبابة
دون معركة أو غزوة
تعترف بانتصار فرسان قلبي الأشاوس
تتنبأ بقدوم موسم المطر
قريبا تحمله غيوما مُثقلة بالهيام.
ما هذا الحب ؟!
تتوارى وريقات الأريس الجميلة
تتخافت مع زقزقات طيور الحسون 
تحكي لها قصة حبنا 
لتعزفها تغريدات 
كل شروق 
أيام تفتح الورود والأزهار
عند تلال الحب .
الشمس تبحث عن الغيوم 
في عز الصيف
تختبئ وراءها
تنتظر الغروب في هدوء 
كطفل يحتمي برداء أمه 
إذا قام بسلوك غير مثالِ .
ما هذا الحب ؟!
الكل يغار من ترانيم حبنا
الكل يحكي عنا 
عن تفاصيل عشقنا
وحده الياسمين يهنئني
برحيقه ... يكتب أجمل قصيدة
وببياضه ... يلون التهاني ببطاقة 
'ما أسعد القلب التي أنتِ نبراسه'
أستحيي من أطرائه 
فتكمل عني النجوم 
كلمات ثنائي 
ما هذا الحب ؟!
الذي يجعلني أعدك كل لحظة
أنك ستكون أميرا في مملكة السعداء
ومع حبي لك ستكتمل دورة القمر 
لن يبدوَ مُحاقا يوما
سيكون بدرا في كل الليالي .
تتلصص عليَّ الظنون 
تُهزم ... وترجع بخُفي حنين
لا تعرف أن مشاعر حبي لك 
أبارز بها أبطال طبيعة الكون 
ما هذا الحب ؟!
بقلمي سهيلة مسة/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...