عاهدت عطرك لا تمضي روائحهُ
لله دَرِّكِ يا أنثى من الألقِ
يا سدرةُ الشعرِ ما للمنتهى أفقٌ
من ذا سيوقفُ في نجوايَ منطلقي
سافرت عبر المدى في يمّ أوردتي
ولا يعودُ غريقُ الشَّوق من غرقِ
هُزِّي بجذع الهوى واستنشقي رُطَبِي
تجني الذي قد جنى مضناي من أرقِ
هذا الفؤاد الذي ضاقت جوانحه
أدماه ليل الجفا في غربة القلقِ
مذ ألف جرحٍ مضى أجتر قافيتي
حتى استباح الأسى في التيه مفترقي
وحدي أبثُّ التي ما فارقت حَدَقِي
هذي الحروف التي كم أنهكت ورقي
لا خلَّ لي مؤنساً لا نجم أتبعهُ
شوقي اصطحابيَ من فجري إلى الشفق
أضعت كليَ في منفاكِ أسكبني
كي يحتسيني الجوى في غيهب الغسقِ
أُلَمْلمُ العمر أوجاعا وأنثرهُ
وكل جرحٍ به قد نال من رمقي
.....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق