الأحد، نوفمبر 29، 2020

شَـقْرَاءُ ................. الشاعر المبدع صلاح العشماوي



شَـقْرَاءُ أَرْقُـبُـهَـا تَـزُورُ حِـسَابِـيْ
طَـيْـفَـاً يِـثير الحَيْرَ في أَهْدَابِي

فِـيـها غُمُوْضٌ كَـمْ يَزِيد تَشَـتُّتِيْ
لأَعُـودُ أَسْـأَلُ بِـاغْـتِرَابٍ مَـا بِـيْ

مَـالِـيْ إلَـيْـهَـا أَسْـتَـمِـيلُ وَقَـلْبُهَا
مَــا سَــدَّ إلاَّ خَــانَـةَ الإِعْــجـاب

أُبْـدِيْ لَـهَـا وَلَـهِـي بِكُـلِّ قَـصِيْدَةٍ
فَـتَزِيْـدُ مِـنْ تَعَبِيْ وَمِنْ أَوْصَـابِيْ

مَـا هَـمَّهَا أَرَقٌ يَـقُـضُّ مَـضَاجِعِيْ
بِتَـجَـاهُـلٌ يَـقْـتَاتُ مِنْ أَعْـصَابِيِ

إِنْ رُحْتُ مِـنْ لَهَفِيْ أَزُفُّ تَحِيَتَيْ
أَقْبَلْتُ أَصْرُخُ مِـنْ عَظِيْمِ مُصَابِيْ

مِنْ لَوْعَـتِيْ الحَرَّىٰ وَتَرْكِ رَسَائِلِيْ
فِـيْ خَـاصِهَـا أَمَـدَاً بِـغَـيْرِ جَـوَابِ

أَوَّاهُ مِـــمَّـا تَـدَّعِـــيْـهِ وَتَـشْـتَـهـي
فِيَّ الْـجُنُونَ إَذَا افْتَقَدْتُ صَـوَابِي

هِـيَ لا تَـرَانِي غَــيْـرَ أَنِّـيَ شَـاعِـرٌ
يَغْوِيْ الـقُلُوبَ بِشِـعْرِهِ المُـتَصَابِي

وَأَنَـا أَرَاهَـا كَـالــنَّـهَـارِ وَكَـــمْ لَـهَـا
شَـرَّعْـتُ فِيْ لَـيْـلِ الجَـوَىٰ أَبْوابِيْ

حَتَّى تَـعَـرّتْ لِـلْـحَـنِيْنِ جَوَانحِيْ
مَــا بَـيْـنَ هَـجْـرٍ قَـاتِـلٍ وَعِــتَـابِ

أَوَ هَـكَـذَا يَبْـقَى السُّـهَادُ مَتَاهَتِي
وَكَــأَنَّــنِـي مُــتَـعَـلِـقٌ بِـسَـرَابِ

آوِيْ إلـيـهَـا كَـالغَرِيـبِ وقد مَضَىٰ
مُسْـتَسّلِمَاَ لـخطاه في اسـتـغرابِ

لا شــيئ إلا أن يــســيـر وقـلبـهُ
مُـتَـوَجِـسـاً فِـيْ عَــالَـمِ الأغْـراب

هي كل جرحٍ تحـتويه خـوافقي
هـي كــل درب شـائكٍ وضـبابـي

يَـا لَـيْـتَـهَـا عَـلِـمَتْ بِـأَنَّ تَـصَـبِّرِيْ
شَـوْقَاً يَزِيِـدُ عَلَى العَذَابِ عَذَابِيْ
........
صلاح العشماوي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...