الأحد، نوفمبر 29، 2020

يا دارُ......................الشاعر حسين حمود.

قمت وصديقي علي تيتي بزيارة منطقة البصة التي سميت بالأسم العبري (بتست) בצת.وشدّني بيت مهجور وكأنه صار يخاطبني هو وصاحبه فكتبت هذه الكلمات.
يا دارُ..

إنَّا لَمَسْنَا الذُّلَّ مِنْ حُكَّامِنَا
يا شَهْقَةً إنِّي فَقَدْتُ صَوَابِي

والدَّارُ في إرْضِ الْجُدُوْدِ بِنَأْيِهَا
حَمَلَتْ حَنِيْنًا في رُؤى الْغُيَابِ

وَتَصَدَّعَتْ جُدْرَانُهَا شَوْقًا لَنَا
تَشْكُوْ فِرَاقًا في ذَرَى الْإرْهَابِ

يا دَارُ هَلْ نَاحَتْ حَمَائِمُ دَوْحَكِ
تَنْعِي نُزُوْحَ الْأهْلِ والْأحْبَابِ

أمْ يا تُرَى غَنَّتْ بَلَابِلُ رَوْضَكِ
تَبْكِي حِجَارَ الدَّارِ والْأبَّوَابِ

قَدْ شُرِّعَتْ بِيْبَانُ صَدْرَكِ عِنْدَمَا
نَزَحَتْ جُمُوْعُ الْأهْلِ والْأنْسَابِ

وَبِدَوْحَةٍ خَلْفَ الْجِدَارِ تَكَسَّرَتْ
كَلُّ الْوُرُوْدِ وَشَجْرَةِ الْعِنَّابِ

وَتَبَعْثَرَتْ أوْرَاقُ سَوْسَنَةً هُنَا
وَهُنَاكَ بَيْتٌ لِلْغُرَابِ بِحَابِي

يا دَارُ هَلَّا إذْ عِلِمْتِ بِعَوْدَتِي
دُقِّي الدُّفُوْفَ وَهَلِّلِي لِإيَابِي

يَعْلُو الْحَنِيْنُ بِخَفْقَتِي وَبِمُهْجَتِي
قَدْ طَالَ بُعْدِي عَنْ لُقَى الْأصْحَابِ

تَسْتَنْشِقُ الْأنْسَامُ ظَلْمَ عَذَابِنَا
بِتْنَا الْغَرِيْبَ بِخَيْمَةِ الْأعْرَابِ

كَتَبَ الزَّمَانُ حُرُوْفَهُ وَبِحُرْقَةٍ
لَمْ يَأْتِ في ذِكْرِ الْكِتَابِ إيَابِي

تَلْكَ الدِّيَارُ لِأهْلِهَا مُشْتَاقَةٌ
والسَّوْسَنَاتُ تَعَطَّشَتْ لِغِيَابِي

وَعْدًا..سَأُرْسِلُ دَمْعَةً حَرَّاقَةً
تَرْوِي حَنِيْنَ الشُّوْقِ لِلْعِنَّابِ

حسين حمود.
فلسطين القدس تجمعنا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...