((أين الهرب))
في بلاد العرب..
يكفينا التلفاز بنشر الغضب
تفجير هنا وهناك.. وكم من لغم ضرب
بيان يوافينا بتعداد الموتى
وعدد الجرحى.. كم بات يضحى تحت الطلب
هذا حقير محتل.. وذاك غاصب غازٍ..
تعليق كم يثير إستفزازي
بقرار معاق مختل.. يشعلوننا كما الحطب
تفاهات تعرض.. أجندات تفرض..
لا اعتراض ولا شجب
شهداء بالمئات لا عزاء..
ولا حداد..
تَصَارُع لحرق البلاد.!.
يا للعجب.!.
هذا يرعى.. وذاك يسعى..
للكرسي.. وحصد اللقب..
فاصل فكاهي وضيع ويضاهي..
يثير استنفاري
يا لاستيائي.. يا لاحتقاري..
يا للعجب.!.
رجل ينتحل إمرأة..
وفاجرة تكتب وتعد الخُطب
حفلات تقام لأعالي المقام
والعلو في الرُّتب
حفلة رقص في ديسكو
لعب شرب صخب
في بلادنا يستنكروننا كما الجرب
دم يراق مظلوم يساق أوطان تُجرَّف
أين العراق وهل سوريا تُزَيَّف
مستحيل يحاك وهل أحلامنا تُعرَّف
ربيع شاق أم خريف ضاق أم أذناب تُكَلَّف
وشعوب تُخَلَّف..
فيلم يذاع
بلا إنقطاع..
مشهد معدوم الأدب
بلا داعي بلا سبب
تُحاك الخُطب..
ديار تُهدم زروع تُحرق
عصافير تُقتل أشجار تُقطع
لا إعتراض ولا عتب
فاستبيح العار.. وما شَرُف.!.
آمال تُخطَف.. قلوب تعصف
برصاص الغدر شديد اللهب
مسلمون تُحرق كما الحطب
حدود تنتهك..
فى بلاد العرب مواثيق تهان..
وخصوصيات تخترق..
مبادئ تنسى حقوق تغتصب
شعوب تحرق تاريخ يغرق ولا شيء يصدق
جسد مصلوب يحمى عليه ويطرق
غناء ورقص وطرب..
حُرماتنا تُستباح
ولا نملك إلا النباح
حاضر فاسد عَطِب
فأين.. أين الخلاص..؟.
أين الهرب..؟.
أحمد الغرباوي



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق