الاثنين، مارس 15، 2021

(( ألا قم يا أخيّ من الرّقاد )) ..............الشاعر محمد الدبلي الفاطمي


ألا قم يا أخيّ من الرّقاد
سأنتقد الأساتذة الكراما***وأكشف من أساء إلى اليـــــــتامى
فبــــعد تقاعدي قرّرت ألاّ***أغالط أمّتي أدبا وفــــــــــــــهما
عملت مدرّسا وأردت فعلا***بأن أعــــطي تلامذتي الوساما
وسرت بهم إلى فقه مفيد***وعلم بالأمور محا الظّـــــــــلاما
ولو عمل المدرّس كلّ جهد***لأنجب في العطاء لنا العظاما
////
بليد أنت يا نسل الشّغب***أضعت الضّــاد فانحرف النّــسب
وجئت بلغوك المذموم جهلا***وقـــلـت بأنّه نعـــــــــم الأدب
نسيت بأنّ ذكر الله نـــــــور***فأسقطك التّوهّم في الغضـب
ستنتفض العروبة في بلادي***وتخـــلع من يعدّ من الحـطب
وتبني يومها وطـــــــنا كبيرا***يسمّى عندنا وطــن العــــرب
////
غزا الأخلاق شرّ مستطير***كأنّ النّاس معظـــــمهم حـــمير
وفي الشّهوات أغرقنا انحطاط***وبدّد رشدنا الشّطط الخطير
ألم تر كيف أصبحنا جمادا***وفي أوساطنا انعدم الضّـــمير؟
تسير بنا الملاهي نحو ليل***به الظّلماء أنجــــــــــبها الزّفير
ونحن نرى المخاطر قد أطلّت***ولا ندري إلى أين المـصير
////
ألا قم يا أخــــــيّ من الرّقاد***وحاول أن تعـــود إلى الرّشاد
فموت المرء في الأحياء عار***وجهل النّاس يغرق في الفساد
ومن زرع الهوى حتما سيجني***عواصف ريحها ريح الكساد
ألم تعلم بأنّ العـــــــــــلم نور***وأنّ الجهل عشّش في بلادي؟
فقم يا أيّها الوطن المفدّى***فإنّ الشّـــــــعب أمــعن في الرّقاد
////
سقطنا فاستبدّ بنا الخراب***وهاجمنا الثّــــــــــــعالب والذّئاب
نوجّه كالقطيع إلى مصــــــير***أعدّ له السّـــــماسرة الكلاب
ونزعم أنّنا نبنــــــــــي حياة***بها التّفكــــير يحكمه الصّواب
ولكنّ العقول تسير عكسا***وتجهل ما سيجــــــمعه الحساب
فسحقا للتّعلّم في بلادي***أباح الغشّ فاختــــــــــــنق الكتاب
////
أساتذة المدارس في الوطن***أماتوا الفـــــــقه في رحم الزّمن
يعلّم جلّهـــــــم علما هراء**-*وعند الجني تنكشـــــف المحن
عملت مدرّسا فكرهت نفسي***لأنّ النّشأ قد دفعـــــــوا الثّمن
رأيت الغشّ قد أضحى مباحا***وأصبح عندنا سبــــــب الفتن
كأنّ الغشّ في التّدريس فنّ***وهذا ما سيعصـــــــــف بالوطن
////
ألايا أيّها الأســــــــــــتاذ فينا***تسلّح بالمـــــــعارف أجمعينا
وعلّم ما اكتشفت من المجاني***فإنّ تعـــــــــلّم الأطفال دينا
ولو علم الصّغار طقوس فنّ***أجادوا الصّنع واخترعوا الثّـمينا
ولكنّ التعـــــــلّم مستحيل***إذا الأستاذ علّمنا المُــــــــــشينا
فعلّمْ ما استطعت وكنْ صدوقا***فأهلُ العلم من سلكوا المُبينا
محمد الدبلي الفاطمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...