السبت، مايو 01، 2021

((يرى الجُبناءُ أنَّ الخَوْفَ رُشْدٌ)) ................ الشاعر محمد الدبلي الفاطمي


يرى الجُبناءُ أنَّ الخَوْفَ رُشْدٌ
رأيتُ النّاس في وطني سُكارى***وليلُ الظّلم قدْ طردَ النّــــهارا
رأيتُ طباعهم سقطتْ حضيضاً***وما وجدوا لأنفسهمْ قــــــرارا
عليهمْ هبّتِ الظّـــــــــلماءُ لمّا***رضوا بالذّلّ خـــــوفاً وانكـسارا
ولولا الخوفُ ما كنّا قطــــــــيعاً***من الغوغاءِ يرْعاهُ النّـصارى
يرى الجبناءُ أنّ الخــــوفَ رُشْدٌ***ومن فقدَ الهُدى أضحى حمارا
////
أجيبوا عن سؤالي إنْ أردتمْ***فأنتم قدْ رأيتــــــــــــــمْ ما رأيتــمْ
هل الإنسانُ في وطني سليمٌ؟***أم الأوضاعُ تنْـــــفي ما زعمْتمْ؟
إليكمْ يا بني أمّي إليـــــــــكمْ***فَبومُ الخوْفِ قد هجمتْ عليكـــــمْ
رضيتمْ بالهــــــــوانِ فكان عاراً***وعشتمْ كالدّجاجِ وما خَجـــلتمْ
أكيدٌ لا حياةَ لمـــــــــن أُنادي***فأنتمْ في النّهوضِ قدِ انْهــــزمتـمْ
////
نلومُ على الفــــسادِ الآخرينا***ونحنُ من الزّنـــاةِ المُفْــــــــسدينا
ألمْ ترَ كيْف أصْــــــبحْنا رِعاعاً***نُعامَلُ كالكــــــــلابِ الجائعينا؟
نُساقُ إلى السّجون إذا نبحْنا***ونُضرب إن رفضــــــنا الذّلّ فينا
وصفنا في الشّعوب بكلّ لؤم***وصرنا من كبار المــــــــــارقينا
فلا والله لن نجـــــد انفراجا***ومن فقد الرّضى رضع المــــشينا
////
ألا تبّا لمن هــــجروا الأدب***وأضحوا في الحــــــــياة بلا نسب
سألت الدّهر عنهم في زماني***فقال لي اليـــــهود هم العـــــرب
ألم تر أنّهم فقدوا لســـــــانا***به الفــــــــــرقان علّمــــــنا الأدب
وهاموا في الحــــياة بلا بيان***على عكـــس التّليد من الحــــقب
فوا أسفي على عرب تردّوا***فصاروا في الخــــــلائق كالحطب
////
نعيش على التّآمر والفــتن***ونكره أن يكـــــــــــــــــون لنا وطن
نسينا وحدة الــخلاّق فينا***وعشــــــــــنا في الحـــــــياة بلا زمن
وفي وطن العروبة قد فقدنا***توقّع وحدة تنــــــــــهي المـــــــحن
وشقّ عليّ أن أحيا لقــيطا***وأصلي قد تشــــــبرق بالوهــــــــن
سألت الله أن تلد النّــساء***رجالا في الـــــــحياة لهم ثـــــــــــمن
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...