ما خنت وعدك
.......
ليلٌ طويلٌ لا يكادُ يطاقُ
في صمتهِ تتزاحم الأشواقُ
وظلالُ ذكرى لا تفارقُ أعيناً
يسطو على أجفانها الأرهاق
وتنهُّدٌ شقَّ الضلوع تأوُّهاً
فبأي ركنٍ تهدأ الأعماقُ
مرَّت وقلبي قاب موعدها غدا
يشكو الظماءَ لمهجةٍ تشتاقُ
قالت: تهيأ للقا فرأيتني
بدواخلي يتهافت الخفاقُ
وذهبت أرسم في اللقاء ملامحاً
أغداً يبددُ ظلمتي الإشراق؟
أغدا أراها؟ كم أذوب مخافةً
أَنْ يَخْدَعَنَّ فؤادي الإخفاقُ
وجرت مقادير الحياة تحسُّراً
ألا يضم المتعبين عناقُ
الآن يا أملي أبثك أحرفي
وإليك يكتبُ دمعي الحَرَّاقُ
ما خنت وعدك يا تسابيح الندى
كلَّا ويشهدُ ربنا الخلاقُ
أقدارنا تقضي بما لا نشتهي
أعناقنا رغما لها تنساقُ
قدري أضمُّدُ في الحنين جوانحاً
ضاقت ليقتلعَ الفؤادَ فراقُ
ما خنت وعدك كيف ذاك وأنت لي
عشق رواه النبضُ والأحداقُ
.....
صلاح العشماوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق