الأربعاء، نوفمبر 02، 2022

مجلة وجدانيات الأدبية (( الملهاة )) ........... الأديب صالح الخصبة




الملهاة
#####
أنا فلاح أقسم اني لا أعشق وطنا
خارج خارطة العشق العذري
وخارج دائرة الأوطان
أنبل إحساس في الدنيا
أن يسجن وطن مع فقرك
سنوات تجري حافية
والتهمة حالة إدمان
والعشق الصادق مقرون
في كسرة خبز بلدي
في مدقة لبن
في صحن التوت
وفي الفخار المتكسر والفنجان
الحب الصادق أن تصنع وطنا
أن تجري نهرا من قلبك
يتدفق في عمق الأرض
وفي الدفلي يتدفق مثل الشريان
وتقيم الحد على رئة
لم تعرف وطنا يسكنها
وتبيع البحر
وتنفي الموج
وتبلع أصداف الشطآن
لي وطن فطن آثر أن يولد مختالا
ما بين الهدب وبين العين
وبين غفاءات الأجفان
اتوجد حين يرافقي وطن
يبزغ من وسني
وينام على زندي
ويتململ من سحبي
عارية حين تمر بأقصى الروح
وتنزع عن مهجي الأحزان
لا أقسم ان فؤادي ملتهب
ولساني تعب ووريدي غصة احقان
هذا وطن منظوم مثل بحور الشعر
الخالد والأوزان
نحن نميز بين الوطن المتعب والمنهوك
ونميز بين الوطن المالك والمملوك
ونميز ايضا بين القابض بالوطن المثقل والصعلوك
من شرع للوطن العربي المنهوب
زواجا عرفيا بالسر و صفى الميراث
وابدع في شق الوطن الى نصفين
نصف يتلذذ بالثروات
ونصف اغلبه حراث
نحن سنابل هذي الأرض
فلا تعجب ان صرنا قمحا
يعجن بالطين وبالاشواك
ونعيف رغيف الخبز
إذا هاجر منفيا يغلبه الإمساك
نحن الوطن الذي لا يمكن ان يقسم
بالزيف الى انصاف
بين ذئاب الغابة والأصداف
وطن حين اذوق المطر الساقط
في جوفي أشعر بالمجد وبالصلوات
فطعم الطمي على شفتي
وانا ثمل من عطشي
شهد ممزوج بالشيح اليافع والقبلات
وطن لو ناخ سينهض في يوم ما
فالكبوة لا ثني الخيل عن الخيلاء
هذا الطفح الجلدي
المطبوخ على السبخات
والغربة والعمر التائه والأهات
لم أشهد أبدا قرصانا
في عرض البحر
بحجم الموج
يلاحق سمكا مشبوها بالصدفات
إلا قرصنة الأوطان الحرة
لم تترك للنمل وللنحل العاثر
فوق الأرض وتحت الصخر
وما اشبه إلا دمدمة الأرض
وعصف الحارة والحشرات
اتهموا الأرض بوهم العقم
وفأل الموت وسبي اللوز
وكره الورد
وحرق الغار الاخضر والسعفات
وطلاق الحرة في وطن بالباطل
لا يقنع زنديقا او يدرأ عن دمه اللعنات
نحن نصبنا خيمتنا فوق الماء
فلا تعجب إن نهوي نحو العمق
بغير حذاء
قد نلعن هذا البحر المائج
ثم نصفق للدخلاء
شعب تلهيه الآمال
وتسكره الملهاه
نحن نريد رجالا بكل العزم
ونخجل إن كانوا أشباه
$@leh #######

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...