داري
عذرا عذرا ياداري
دموعي تحكي أسراري
بحبك أوصاني ديني
وهجركِ بعضُ أوزاري
غيابُكِ عقلي لا يقبل
فحبك منهلُ أفكاري
كيف لعاشقٍ يرحل
وقلبُهُ يُكوى بالنارِ
فيكِ جذوري مهما صار
فيكِ سرّي وأخباري
مهد الحب بأحلى دار
يادارَ الحب ياداري
حبُّكِ بقلبي سَيبقى
بحبك تسمو أطواري
حبكِ ياداري أنقى
كان ستري وستاري
كنتِ للضيفِ المَقصد
قد بَعُدَ عنِّي زواري
تالله قلبي لا يَجحَد
فالجاحِدُ يُوصم بالعارِ
كان أملي أن أرجع
وآنسُ بتلك الأحجارِ
لكن الخبر قد أفجع
فالهدم بنصلٍ بتَّارِ
النصل لقلبي قد أوجع
والآهُ باتت أنصاري
ولدتُ وحبكِ في قلبي
وأحلى ليالي سُمّاري
فأنتِ الحبُّ ياحبي
وعليَّ تشهد آثاري
بسطحك طابت سهرتُنا
كم دامت حتى الأسحار
قد راقت فيها جِلستُنا
والعِنَبُ فوق الأزهارِ
أأقول وادعا تحرقني
وتكبو بقلبي أشعاري
أَأَقول وداعا تقتلني
والذكرى ظلٌّ بجواري
أأقول وداعا واقلبي
والدمع يفضحُ إِسراري
حبكِ يرقى على الحبِّ
ياأنيسَ حِلِّي وأسفاري
عتيقُ الحب لا يبلى
وحبكِ أعتقُ أسراري
حبك ربي قد أعلا
فغدوتِ أجملَ أقماري
آثار خطاي ما دُرِست
وظل أمي بجواري
ذكراكِ أبداً ما مُحِيَت
لا يُمحى نقشُ الأحجارِ
كم نادت هيا ياكبدي
وتجعل حضنها زناري
وتجدل يدها بيدي
ونطيرُ فوق الاطيارِ
هنا تعثرتُ في خطوي
وارتطمتُ هناكَ بجِدارِ
أقوم ويحملني صحوي
وأرقص تحت الأمطارِ
تعالت فيكِ ضِحكتنا
في ليلٍ يحلو ونهارِ
السعد كان يظللنا
والحب كفيضِ الأنهارِ
فيكِ الغرام وافاني
مازال فيَّ إصراري
بحبك يرقى وجداني
وفوقَكِ تبقى أطياري
تجوب الذكرى تمخرها
كاللحن يغازل أوتاري
أغنية الحب أُنشدِها
وباسمكِ يشدو مزماري
هدموكِ قالوا قد بَلِيَتْ
لا يبلى حبٌّ لِصِغارِ
هدموكِ بقلبي ماهُدِمت
أساسات ذكرى الأسرارِ
هدموكِ وبقلبي حنينٌ
يجتاح القلبَ كإعصارِ
فلحبكِ قلبي مَدينٌ
والدَّينُ عهدُ الأبرارِ
هدموكِ ومثلكِ لن يأتي
إلا في جنان الستَّارِ
أَأَقولُ وداعاً ذاكرتي
فالهدمُ أغلى الأسعارِ
محمد حميدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق