أمرُّ من الصَّبر الفراق بلا وزرِ
ومن قد بدا بالهجرِ ما له من عذرِ
وما قلب من يهوى سوى جبرِ خاطرٍ
وليس الذي يوفي كمن جاء بالغدرِ
فما عاد بي فيما أراه تحمُّلًا
أضعت حياتي بين مدكَ والجزرِ
ولو أنَّها الأحوالُ قصَّت تغرُّبي
لديك لما هانت سنيني ولم تدرِ
لأيقنتَ أني إليك أسكب أحرفي
دموعًا على خدِّ القصائدِ بي تجري
تضيقُ صدور المتعبين تساؤلًا
لماذا هرمنا والهوان بنا يذري
أيا هاجري كم ذقت منك تلوُّعي
فمن ذا بما قاسى سيقوى على الصبرِ
ترقُّ إلى دمعي النجوم وكم لها
شكوت وكم شقَّ الجوى منك في صدري
وأنت الذي أدمى ضلوعيَ حرقةً
فلله ما أشكو ولله ما يُفْرِي
.....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق