الاثنين، أبريل 10، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرسالة السابعة عشر إلى ملينا )) ...... الشاعر حسن المستيري \\ تونس الخضراء


الرّسالة السّابعة عشر إلى ميلينا
ميلينا
أيّ حزن يكتسي في بعادكِ حرفي
حتى تذبل من حوله
النّقاط و الفواصل
و تنكمش على ذاتها الشَّدَّةُ
وتأفل السُّكُونُ كالقمر
أيّ حزن يعتري في بعادكِ حرفي
فيصيبه الهذيان
يستوطن جنباته الضّجر
عازف قيثارة سرت
في صحراء الهوى وحيدا
أستجدي بِدَنْدَناتي
الماء من قلب الحجر
أيّ حزن يعتلي في بعادكِ
حرفي اليائس
لينصب مشنقته
و بطيف خصلاتكِ ينتحر
ميلينا
أيّ حزن ينثره بعادكِ
كثلج تشرين
يُرْبِكُ تفاصيلي الصّغيرة
يجمّد أنفاس الوقت
يضحك منّي و يمضي ....
من حزني
تبرّأ الحزن و قال
وَيْحَكَ يكاد قلبك ينفطر
ليته يدركُ أنٌك
صرت أنا بالمختصر
ميلينا
سطا عشقك على جوارحي
تملّكني
و في بعادكِ القلب
بالشّوق استعر
و الأدمع في انهمارها
زخات مطر
إن سألوكِ عنّي فقولي
عشقني و ما رآني
فكّ رموز قلبي
استوطنه في ثوان
فإلى متى
تستمرّ رحلة ضياعي
شطحاتي الصوفيّة
على أمل بلا إيقاع و لا وترْ
أنا و أنت و ثالثنا القمرْ
دعيني أغرس في خصلاتك أصابعي
و أستنشق فيها
عبق السّنابل و الحقول
و أُلاَمِسَ جذور الأصالة
أيّتها البتول
أغمضي عينيكِ
دعيني أُهَدْهِدُكِ في صمت
فأستحيل قبس نورْ
يُضيء دربك
يغمره سعادة و حُبورْ
ميلينا
في بعادكِ ذبل الحرف و ٱصفرْ
فكلّ أشيائي تستوطن مخيّلتكِ
و لستُ معترضا
يا قدري على القدر
سيكتبكِ ٱلتّاريخ
أيقونة عشقي
و يلحقكِ يا عمري
بخالدات الصّورْ
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...