(حزنٌ على حزن )
حـزنٌ على حـزنٍ ومن لا يحـزنُ
وجـميعنـا هـمٌ وجـرحٌ مُثخَـنُ
يقـتـاتـنا جـرحٌ تَنـَزَّى بـالأسـى
والحـاكمـون على دمـانا أدْمَنوا
يا شهقة الـمـوت المريرة حسبنا
في كل صبحٍ كم نموت ونُطحَن
هـذي الـمدائن كم تمجُّ نواحَهـا
حتى بكـاهـا جـرحُـهـا الـمتعـفـِّن
والمسجد الأقصى يُكَـبِّر وحده
والْـعُرْبُ بالشَّجب العَقيم تَفَننوا
حتى تـقيأ من رجـولـتنـا الإبـا
وغـدت عـروبتنـا تُهـان وتُـلـعن
حكامنا العملاء بـاعـوا الأرض
للغَـرْب اللعين وهـم أذلُّ وأجْبـَنُ
يتكالـبون كمـا الـبعـوض (وغـزةٌ)
رغـم الـجراح أسُودُها لا يَنْثَنوا
يَثِبُـون كالموت الزؤام وعزمهم
مثل الصواعق كم عَـدوٍّ جَنَّنـوا
والحـاكم الـعـربي يرقـد مُتْخَمـاً
ونَسىَ القضية مثل مَن قد صَهْينوا
تبـاً لـكم من حـاكـمين وتَبَّ مَنْ
أرْخَى العِنانَ لكي يَجوعَ وتَسْمَنوا
يـا أمـة الإسلام هيا استيقـظي
آنَ الأوانُ لـكي يَثـُورَ الـمُـؤمن
كونوا جحيماً أو عذاباً دَمِّـروا
بُؤَر الفساد وحَطِّمـوا لا تَوهَنوا
عبدالله الكوكباني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق