الأحد، يوليو 30، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( حرف من حجر )) ...... للشاعر مصطفى محمد كبار


حرف من حجر
أضرب
جمجمتي بألف
حائط
لأصحو من الثبات
العتيق المر
لأعلم أني أين كنت
و متى ولدت
و كيف متُ مضرجاً بدم
الشبح
و لأي زمن وصلت
بإنكساري
فأمسك بيدي حينما تشرب
نبيذاً مغشوش
و تمضي في الضياع وحيدا
مكسورا إلى السراب
شتتني يا أيها الحرف
إلى حيث لا ينبت قمحاً
كن قاتلاً مميزاً عن
الأخرين
و ارميني لحضن نجمة تسكن
ضباب الغيم
و أسقطني ثانيةً لباطن
الجحيم
حيث أتوجع أكثر
هناك
و إن شئت أن ترتاح أكثر
من همومك
إفتح صدري بسكينٍ حاد
لترى
صورة الحياة الحقيقية
إن أردت ذلك
أو أخرج ْ
كل جروحي من أحشائي
جملةً واحدة
و هذا الكبد الأسود المشنوق
بدمائه
السايل في السقوط نحو
الهاوية
أو إعصرني مثل الحجر
رملاً
رماداً
كحلاً بعين الشمس
لتراها أجمل
لتدرك طريقة الوفاة
كيف كان بالمدى
الشاحب
و لا تتردد أو تخاف على
جسدي
بألمه من مهارة الذابح
الطاعن
أو من سقوط رأسي
مقطوعاً
ببن حوافر الكافرين
فجسدي قد أصبح يتقن
تماماً
رقصة الضحية بوقت الوجع
و الهزيمة
فانا الآن مثل حجر
القبور متجمد
لا أشعر بأي شيء
و لم أعد أملك الأحاسيس
او
مشاعر مرهفة مثل الفراشة
لأبكي بفراق الروح
فأنا دائماً ألملم خيبتي
من تحت ظل الموت
القديم
فأجسُ نبض كل متوفي غريب
بطريقي
و أمضي برعشة النعش نحو
الغياب
كي لا يخاف الميت
مثلي
من الوحدة الباردة بسفره
الراهب
و بكل حين تراني أقطع شريان
الشبح العصبي
من ثوب الريح الممزق
لاكمل الطريق إلى حيث
ترقد الروح المتعبة
بسلام
فأحياناً هناك أشياء كثيرة
بداخلي
تنوح وجعاً و تصرخ
آه آه
فأغض النظر عنها متعمداً
لا لشيء
كي لا أحمل ذنب الغريب
المصدوم
بصورة الموت المخيف
فالموت تراه دوماً بأرواحنا
حاقدٌ و شرير
و الموت ليس حقٌ علينا
دائماً
لنباركه بهزيمتنا المدوية
فهناك رسائل دونت على
جدار الزمن
بلا أسماء تقول لنا
قبل موتك الذليل إسجد
للشيطان
المتمكن بلغز الإلتقاء و
التشبيه
فوحده يملك مفتايح
الحياة
فإمشي بالمقلوب يا أيها الغريب
بسيرتك القاسية
مع القافلة الشقية بكل ركنٍ
و زاوية
من زوايا الحياة
و بكل طريقٍ مكسور
إبكي على خيبتك
كي
لا تضحك عليك الأصنام
الغبية إن شاهدوك
و أنت تزرع وردةٍ متحجرة
ببن أحرف القصيدة
لتحلم بصباح غدك
الغائب
بعطر نهارٍ جميل
لتبتسم قليلاً قبل الرحيل
بوجه الموت
حينما يرحل الليل بخيبته
من أرواحنا الساكرة
و إن دعاك اليأس بهجرة
الأحلام
تذكر بكل يومٍ
جديد
كم مرةٍ حلمت لتعيش
هناك بالعدم
و كم من حلمً دفنته بين جدران
لياليك المر
قبل أن تكتب وصيتك
الأخيرة
فإن تذكرت َ وجعك
الأخير
دون أسمك بحرف
الحجر
بين أسماء المتوفين
القدامى
و أشرد طويلا بفكرة القصيدة
المعزولة
هي هذه القصيدة
ل مصطفى محمد كبار ٢٠٢٣/٦/١٣
حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...