إن كنت نادمة
.......................
إن كُنتِ نادِمةً فَلَا تَتَذَرَّعِي
و إذا قَدَرتِ على الوَدَاعِ فَوَدِّعِي
فَمَتَى اتِيتِ إلى رِحَابِي لَهفَةً
و مَتَى غَشَتكِ صَبَابَةُ المُتَلَوُّعِ
و العَاشِقُ المَجنُونُ فِيكِ مُوَلَّهٌ
مُلتَاعُ ياكُلهُ الغرامُ و يَرتَعِي
حَيرَانُ مُنتَظِرٌ يُهَدهِدُهُ الجَوَى
يَرنُو لِطِيفِ مُخَادِعٍ مُتَبَرقِعِ
مثل السَّرَابِ بَدَا لِعِينِي ظَامِئٍ
لِيَزِيدَ حُرقَةَ كَبدِهِ المُتَقَطِّعِ
غِب ما تَشَاءُ عنِ الفُؤَادِ تَكَبُّرَاً
ما عَدتُ اسالُ أو ارَهِّفُ مَسمَعِي
فَلَقَد تَعَوَّدَ خَافِقِي ظُلمَ الهَوَى
و حَبِيبَ اظلَمَ قَطُّ لم يَتَوَرَّعِ
لَا لن أبِيعَ لِذِي وَفَاءِ بِجَنَّةٍ
أو تَاجِ مُلكٍ بِالنُّفِيسِ مُرَصَّعِ
ارضَى تَجَرُّعَ عَلقَمٍ دَهرَاً و لَا
ارجُو المَوَدَّةَ من كَذُوبٍ مُدَّعِي
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق