طالت ليلتي وانا. بصمت
جالس اتفكر
كأسي الفارغ فوق الطاولة
ممددا مغبشاً
صفائه معكّر
ولفافة التبغ بنارها تحترق
تغزل خيوط الدخان وتتبخر
والزجاجة كأنها راقصة ثملة
برائحةالعطر تتأثر
إهتزت الطاولة
فتمايلت الزجاجة مدمدمةمع اللحن
وسقطت على ألارض لتتكسر
فضاع سدى كل محصول النسيان
وعدت من جديد اتذكر
أتذكر النسيان فبالنسيان
يلتئم الجرح ويدثر
أتذكر بيتي الذي هاجر مني
والحقيقة أنا المهجّر
والحقيقة مثل الغربة مريرة
والحقيقة إكذوبة صارت
بل أكثر
والحقيقة فمها ملجوم
كريه الرائحة أبخر
والحقيقة لم يبقى للعرب
سوى ظل... بظله يتعثر
والحقيقة هي وجودنا الكاذب
والإنتماء المزور
سأقول بعض الحقيقة بالمختصر
أصبحنا شعب في نظر من يدعون النظر
كشبح قرصان ساقه خشبية
مقطوع الذراع أبتر
ونحن بالأصل من أعطى للجمال رونقه
وعلم الدنيا الأخلاق والادب
وأول من تحضّر
......
من مطبخ الصين تعلمنا تحضير الطعام
نمضغ لحوم اجسادنا
وندعي انه دجاج مفخّر
والحقيقة اطعمونا العلقم
وقالوا للدنيا إنهم يطعموننا السكر
كل الذكريات صارت مدفونة
ودموع الطفولة ولوحات البرائة معلقة
في معرض الدم الأحمر
إلى متى سنظل نقضم الاشواك اليابسة
إلى متى سنظل نجتر
وإلى متى سنظل نحلم
بطعم السلام الأخضر
كل المراعي صارت حق معلوم لكسرى
والجبال من نصيب قيصر
بادية الشام صارت بادية تكساس
إستوطن راعي البقر
و زغرد الهندي الأحمر
على حساب انقاضنا تصالحت
دول المواجهة مع دول المحور
ذئب أعجمي وثعلب اوربي
ودب روسي وقط الكوجر
كلهم مدعوون للوليمة
في حضرة بقايا ذاك الأسد. الغضنفر
عبد الكريم الاقرع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق