أنا هنا و أنت هناك
بيني و بينك باب مغلق
بيني و بينك باب مغلق
و حروف أضناها تعب المسافات
و سنابل شوق قتلها الضمأ
أعرف أني لا و لن أضمك
حكايتي معك لا يحكيها الورق
حلم معلق على جدار اليأس
على جسده أصابع الخريف
ترسمك وهما خيالا و ظلا
في قارعة الطريق
حرف يتقادفه موج الانتظار
بين الرصيفين
ظل من ظلال الصمت
أعرف أني لا و لن أعانقك
لكني عشقت انتحار الفجر
و موت الربيع على خديك
عشقت صمت خطى قدميك
و ظلال الرغبة على شفتيك
تعبر نحوي مكبلة
في أروقة الدرب الطويل
لتصب على ثغري خمر عذريتك
لتطفيء ثورتي الحالمة
لتكتب اسمي في محراب نبضك
عشقت موت الأماني و الوعود
عشقت ظلي المفقود
عشقت فيك عذابي و جرحي
و هو يصطدم بصخرة الصدود
باحثا عن جرعة ماء
من كبرياءك و بخل كفيك
علها ترسم خريطة لقاء
ضاع بين حروف القصيدة
طال فيه موسم الجفاف
عشقتك بعيون عمياء
في حضن حلم مكحل بالجفاء
يبست فيه الأغصان
و ماتت سنابل العشق
تحت شمس الحرمان
كطفل باقدام حافية
يشهق شهقة النهاية
و أنا و انت وراء الأقنعة
يداعب الموت فينا
بعد المسافات الموجعة
ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق