الريحان:
فوق شوك الدرب جاءت كالعقاب
تنشر الريحان في الأرض اليباب
تنثر الأضواء من فوق الذرا
تمتح الأمطار من عمق السحاب
كالملاك قد أنارت قلبنا
فتراخى الهم وانزاح العذاب
كالحقول أخصبت صدر الثرى
وتماهى الخصب في بطن التراب
في جذور الكون فاض شهدها
ليسيل فوق واد وهضاب
هل تراها تتغنى بالمنى
والوصال في ليالينا العذاب
أم تراها تتباهى بالسنا
وخمور الوجه تبدو كالخضاب
كل ليل في هواها عامر
والقصور في نوى القلب خراب
ما خدود الورد غير مورد
لذ فيه الطعم أو لذ الشراب
ما شفاه المسك غير مطعم
من خمور وتمور ورضاب
قولي شيئا عن غرامي أنطقي
لا تكوني مثل بوم أو غراب
أنشدي لحن الوداد من فم
واكشفي عن لظى العشق النقاب
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس ، شهبا، 1/6/2024)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق