السبت، أغسطس 31، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية ... الشاعر د. سعيد العزعزي و رائعة (( من لي بفاتنة ))

الشاعر د. سعيد العزعزي 

من لي بفاتنة
.....................
من لي بِفَاتِنَةٍ تَمَكَّنَ حُبُّهَا ؟
حَفَزَت شُعُورَاً فَجَّرَت لِلعَاطِفَة
بَاحَت لِحَرفٍ فَاستَثَارَ شُعُورُهُ
وِجدَانَ قَارِئِهِ سِيُولَاً جَارِفَة
وَكَانَّنِي خِلتُ المُنَاجِي قَلبُهَا
نَاجَى فُؤَادِي بِالمَعَانِي الشَّاغِفَة
فَتَلَاعَبَت بِي عَاتِيَاتُ رِيَاحِهَا
وَغَدَوتُ رِيشَاً في سُهُوكِ العَاصِفَة
وَغَرِقتُ في بَحرِ الهَوَى مَا هَمَّنِي
غَرَقٌ بِاعَمَاقِ البِحَارِ الرَّاجِفَة
سَمَكٌ وَهَل يَحيَا سُمِيكٌ هَانِئَاً ؟
إلَّا غَرِيقَاً يَستَحِثُّ زَعَانِفَة
عُلِّقتُهَا وَالقَلبُ بَاتَ مُوَلَّهَاً
وَجَوَارِحِي امسَت كَطفلٍ آلِفَة
وَعَرَفتُهَا من احرُفٍ دَوَّنتَهَا
بِرُقَيعَةٍ تِلكَ البَنَانُ الرَّاهِفَة
ما كَحَّلَت عيني بِسِحرِ جَبِينِهَا
وَاخَالُ وَجهَاً فَاقَ حُسنَاً وَاصِفَة
وَاخَالُ رُمَّانَاً يُدَاعِبُ عُنِّبَاً
شَغِفَاً بِثَغرٍ يَستَلِذُّ شَفَائِفَة
هَنِات وُرُودُ الرَّوضِ خَدَّ صَبِيحَةٍ
فَدَنَت تُحَفحِفُهَا الغُصُونُ الوَارِفَة
لَكَانَّهَا في الاربَعِينِ صَبِيَّةٌ
مَشَتِ الهُوَينَى والغَوَانِي لَاهِفَة
رِيمٌ مُهَفهَفَةٌ لَطِيفُ قُوَامِهَا
كَغُصِينِ بَانٍ يَستَثِيرُ مَعَاطِفَه
حَورَاءُ تَمزُجُ خُضرَةً بِبَيَاضِهَا
مَصقُولَةً صَقلَ السَّجَنجَلِ شَانِفَة
اسَرَت قُلِيبِي عَينُهَا لَمَّا رَنَت
فَسَبَت فُؤَادِي بَاللِّحَاظِ الخَاطِفَة
عَسَلِيَّةٌ وُمِنَ السَّمَاءِ تَزَرَّقَت
وَلِلُونِ يَاقُوتٍ كَرِيمٍ رَاشِفَة
نَهرُ الجَمَالِ وَكُلُّ غَانِيَةٍ حَنَت
ظَهرَاً بِضِفَّتِهِ وَمَدَّت غَارِفَة
غَطَّى النِّقَابُ لِوَجهِهَا فَتَلَالَات
وَكَانَّهَا بَدرٌ بِلِيلِ النَّاصِفَة
سُبحَانَ فَاطِرِهَا وَمُبدِعِ خَلقِهَا
نَهَبَت قُلُوبَاً حَاجِبَه أو كَاشِفَة
وُلِّهتُهَا وَتَمَلَّكَت لِحَشَاشَتِي
فَغَدَت رِتَاقَاً لِلشِّغَافِ النَّازِفَة
ثَمِلَاً وَصَفتُ وَمَا رَايتُ تَخَيُّلَاً
لِامِيرَةٍ بَاتَت بِقَصرٍ غَاضِفَة
لَهَفِي عَلِيهَا مَن يُبَلِّغُ لَوعَتِي ؟
لَيتَ المَلِيكَةَ بِالمُعَنَّى رَائِفَة
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...