الأحد، يناير 05، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إدمَاءُ الجَوَى )) بقلم الشاعر د. سعيد العزعزي



إدمَاءُ الجَوَى
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ادمَى الجَوَى مُهجَتِي إدمَاءَ مُنتَقِمِ
امضَى مِنَ السِّيفِ في احشَاءِ مُنهَزِمِ
والشُّوقُ نَخَّرَنِي كَالرُّمحِ إن رُمِيَت
مِن كَفِّ مُبتَدِرٍ طَلَّابِ ثَارَ دَمِ
كَانَّنِي حِينَمَا امعَنتُ في نَظَرِي
لِفِتنَةِ الرِّيمِ رَاهَنتُ عَلَى عِظَمِي
لَكِنَّ سِحرَ الظِّبَا قَد مَسَّ طَالِبَهَا
شَدَّت لِجَامَاً فَشَلَّ السِّحرُ نَابَ فَمِي
صَادَت عُيُونُ المَهَا لَمَّا رَنَت اسَدَاً
وَكَبَّلَ اللِّحظُ لِلكَفِّينِ والقَدَمِ
ذَاقَ الاحِبَّةُ في سَاعِ الكَرَى غَدَنَاً
احلَى مِنَ الشَّهدِ في اريَاقِ مُطَّعِم
إلَّا فُؤَادِي ضَنَاهُ الشُّوقُ احرَقَهُ
امسَى يُقَلَبُ فَوقَ الجَمرِ لَم يَنَمِ
إن ضِقتَ يَا لَيلُ بِي ذَرعَاً فَكَيفَ انَا
وَالبَينُ ارَّقَنِي والنَّومُ مَختَصِمِي
اتَيتُ قَاضِي الهَوَى اشكَوهُ مَظلَمَةً
لَعَلَّهُ إن حَنَى اوهَى عُوَا الَمِي
قَضَى بِجُورٍ فَبَثَّ الدَّاءَ في جَسَدِي
وَزَادَنِي حُكمُهُ سُقمَاً إلَى سَقَمِي
يَا قَاضِيَ الحُبِّ إن العِشقَ مَملَكَةٌ
فِيهَا المُحِبُّونَ كَالاقيَانِ والخَدَمِ
اوفَى المُحِبِّينَ عَشَّاقٌ هَوَى فَسَمَا
فُوقَ الدَّنَايَا تَعَالَى شَامِخَ القِمَمِ
مَا زَادَهُ العِشقُ إلَّا عِفَّةً عَكَسَت
انوَارُ مِرآتِهَا تَصوِيرَةَ القِيَمِ
انَا المُحِبُّ وِعِشقِي زَادَنِي شَرَفَاً
اخَالُ بَدرَ السَّمَا وَالنَّجمَ مِن حَشَمِي
الرُّوحُ اشجَانُهَا كَالسِّيلِ جَارِفَةٌ
والشُّوقُ غَيثٌ هَمَى مِن وَابِلِ الرُّكَمِ
وَالنَّفسُ تَسرِي لِمَن حَنَّت لَهُم سَحَرَاً
هَاجَت كَرِيحِ الصَّبَا هَبَّت على الاكَمِ
اشجَانُهَا سَابَقَت كَالبَرقِ سَاكِبَهَا
تَاقَت إلى حِبِّهَا كَالجَدبِ لِلرِّهَمِ
لِطَيبَةَ المُصطَفَى رُوحِي تُنَازِعُنِي
وَحَرُّ شَوقِي كَضَرمِ النَّارِ مُلتَهِمِي
يَا لَيتَ شِعرِي مَتَى اهنَى بِرُوضَتِهِ
نَفحَ الجِنَانِ فَيَخبُو بُرهَةً ضَرَمِي ؟
مَتَى الَاقِي حَبِيبَا عَزَّ قَاصِدُهُ
وَارتَمِي في حُضُونِ البَيتِ والحَرَمِ ؟
مَا شَاخَ قَلبٌ وَحُبُّ الله عَامِرُهُ
إن قَادَمَ الدَّهرُ لَا يَشكُو مِنَ الهَرَمِ
وَرَحمَةُ الله لِلاكوَانِ وَاسِعَةٌ
وَلَن تَضِيقَ بَعَبدٍ تَائِبٍ نَدِمِ
مَولَايَ يا فَالِقَ الإصبَاحِ مِن غَسَقٍ
يا مَالِكَ المُلكِ يا غَوثِي وَمُعتَصَمِي
صَلِّي على المُصطفَى ما سَبَّحَت امَمٌ
مَا صَاتَ صَوتٌ وَخَطَّت فِطرَةُ القَلَمِ
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...