الأحد، فبراير 23، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( مستحل القلوب )) بقلم الشاعر المبدع د. سعيد العزعزي



مستحل القلوب
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هَوَالحُبُّ مَا زَالَ مُنذُ الازَل
إذَا شَدَّ رَهفَ القُلُوبِ اعتَقَل
وَيُجرِي المَآقِي كَغِيثٍ هَمَى
مُذِيبَاً كَمَا الثَلجِ صَلبَ المُقَل
وَيُضنِي فُؤَادَاً إذَا مَا نَوَى
وَيُدمِي وَمَا هَمَّهُ إن قَتَل
وَيُسلِي إذَا مَا تَحَنَّى الهُوَى
وُيُبكِي دَمَاً عَاشِقَاً إن خَذَل
وَمَهمَا بَلَغنَا عِنَانَ السَّمَا
طُمُوحَاً لِسَطحِ الثُّرَيَّا وَصَل
ظَنَنَّا فُؤَادَاً اتَى عَاضِدَاً
لَقَى غَايَةً فَالتَهَى وَانشَغَل
وَلَكِنَّ مَن ذَاقَ طَعمَ الهَوَى
بِمِحَرَابِ عِشقِ الحَبِيبِ ابتَهَل
إذَا مَا ارتَقَى حِبُّهُ يَرتَقِي
وَإن مَا هَوَى مِن عُلُوٍّ نَزَل
إذَا مَا امَرنَا فُؤَادَاً عَصَى
وَإن جَاءَ امرُ الغَرَامِ امتَثَل
وَيَا لَيتَ أنَّا على عَزمِنَا
كَتَمنَا لِانفَاسِهِ مَا انفَعَل
هُوَ القَلبُ فَتَّاحُ ابوَابَهُ
وَمَن ذَا لِابوَابِ قَلبٍ قَفَل ؟
وَهَل قَد اتَى الحُبُّ مُستَاذِنَاً ؟
وَلَكِن إذَا رَامَ قَلبَاً دَخَل
وَمَن قَد غَدَا هَائِمَاً وَالِهَاً
غَزَا الحُبُّ اشغَافَهُ وَاستَحَل
فَامسَى غَرِيقَاً بِبَحرِ الهَوَى
وَكَم صَبَّ في شَاطِئَيهِ الغَزَل
احَاسِيسُ فَيَّاضَةٌ قَد هَمَت
مِنَ الوَجدِ وَالعِشقُ فِيهَا اغتَسَل
عَشِيقُ كَوَاهُ سَعِيرُ الجَوَى
وَقَلبٌ بِنَارِ الحَنِينِ اشتَعَل
هُوَ القَلبُ في طَبعِهِ طَائِشٌ
هَرِمنَا وَلَكِنَّهُ مَا عَقَل
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...