خَيرُ الأنَامِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يُوَحَّدُ مُخلِصَاً رَبَّاً تَعَلَّى
سَلِيمُ القَلبِ فِي ظُلمِ السِّحَامِ
يُسَبِّحُ خَالِقَاً عَدلَاً اظَلَّ
بِعَرشٍ سِبعَةً يَومَ الزِّحَامِ
تَبَارَكَ مَن تَقَدَّسَ ثُمُّ صَلَّى
وَخَصَّ مُحَمَّدَاً أزكَى السَّلَامِ
وَصَلَّت حِينَمَا دَانَى فَدَلَّى
مَلَائِكَةٌ على خَيرِ الأنَامِ
وَصَلَّى مُؤمِنَاً قَلبٌ تَسَلَّى
يُسَابِقُ لِلمَلَائِكَةِ الكِرَامِ
إذَا شَحَّ البَخِيلُ وَإن اقَلَّ
فَلَا يُرجَى عَطَاءٌ مِن لِئَامِ
وَلَكِنَّ مَن لِأحمَدَ قَد تَوَلَّى
رَقَى بِصَلَاتِهِ سَطحَ الغَمَامِ
وَمَن صَلَّى على المُختَارِ عَلَّى
نَشِيَّاً مَا احتَسَى كَاسَ المُدَامِ
يُبَارِكُ رَبُّهُ عُمرَاً تَمَلَّى
يُنَقَّي الرِّزقَ مِن شَوبِ الحَرَامِ
فَاحمَدُ وَجهُهُ شَمسٌ وَبَدرٌ
بَهِيٌّ جَائِزٌ بَدرَ التَّمَامِ
مُنِيرٌ إن تَبَسَّمَ زَادَ بَهرَاً
وَقَشَّعَ وَجهُهُ دَاجِي الظَّلَامِ
جَمِيلٌ يَستَحِي مِنهُ جَمَالٌ
حَسِينٌ بَاتَ مِنهُ الحُسنُ ظَامِي
وَقُورٌ هَابَهُ قَلبٌ جَسُورٌ
شَدِيدُ البَاسِ مَوفُورُ المَقَامِ
إذَا يَومَ الوَغَى يَحمَى وَطِيسٌ
غَشَاهُ مُرعِبَاً نَصلَ الحُسَامِ
يَقُودَ الصَّحبَ فى إعزَازِ دِينٍ
يُجَاهِدُ مَا خَشَى غُولَ الرَّوَامِي
تَعَرَّقَ طَاهِرَاً جَسَدٌ شَرِيفٌ
فَفَاحَ المِسكُ مِن طُهرِ المَسَامِ
سَمِيحٌ صَافِحٌ بَارٌّ حَلِيمٌ
أمِينٌ صَادِقٌ وَافِي الذِّمَامِ
رَحِيمُ القَلبِ مُبتَهِلٌ شَكُورٌ
جَزِيلُ الحَمدِ وَصَّالُ الصِّيَامِ
كَمَا رِيحٍ مُرَسَّلَةٍ سَخِيٌّ
جَوَادٌ مِثلَمَا صَيبَ الرُّكَامِ
أتَتهُ شَمَائِلٌ تَوقَاً فَلَاقَت
عَظِيمَاً مُبلِغَاً نَيلَ المَرَامِ
وَجَاءَتهُ الفَضَائِلُ تَرتَجِيهِ
لِيَكسُوهَا جَلَالَاتِ التَّسَامِي
وَوَصفِي لِلحَبِيبِ بُعِيضُ غَيضٍ
مِنَ الفَيضِ المُغَمِّرِ لِلإكَامِ
فَسُبحَانَ الَّذِي أصفَاهُ خَلقَاً
وَزَكَّى مُعظِمَاً خُلقَ التِّهَامِي
تَقَدَّسَ عَن مُخَالَطَةٍ لِظَنٍّ
تَعَالَى فَوقَ أوصَافِ الكَلَامِ
(خَلَقكَ مُنَزِّهَاً مِن كُلِّ عَيبٍ)
بَدِيعٌ وَاصطَفَاكَ على الأنَامِ
فَدِاكَ أبَي وَحَاشِيَتِي وَأمِّي
وَأبنَائِي وَنَفسُ المُستَهَامِ
فَحُبُّكَ غَامِرٌ قَلبَاً وَرُوحَاً
جَرَى بِدَمِي وَأعمَاقِ العِظَامِ
صَلَاةُ الله تَغشَى خَيرَ خَلقٍ
دَوَامَاً مَا شَدَا طَيرُ الحَمَامِ
إمَامَ المُرسَلِينَ صَفِيَّ رَبٍّ
شَفِيعَ الخَلقِ في يَومِ القِيَامِ
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق