السبت، أبريل 26، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( أبحث عن فاتنتي )) بقلم الشاعر محمد السيد السعيد يقطين. مصر


أبحث عن فاتنتي
الحياةُ جميلةٌ
أجملُ ما فيها المَرأةُ
والرُّوحُ في الجسد شَمعةٌ
ضِياؤها نَظْرَةٌ وابْتِسَامَةٌ
من تلكَ المَرأة
وأنا
ضَاعَتْ مِنِّي جَوْهَرَتِي
وحياتي
وأبحثُ عن فاتنتي
غابتْ عن عيني فاتنتي
ضاعتْ منِّي
آهِ من أَلَمٍ يقتلني ويُمَزِّقُنِي
في الدنيا لم أرَ أجملَ منها
امرأة سَحَرتْني بعينيها
فالمِسكُ من طيبِ يَديْهَا
والعَسلُ يحلو بشَفتيْها
هَوَاها أتعبني عِشقًا
وأنا قد متُّ بِشذَاهَا
الطَّيرُ كان مغرِّدًا لها
والبحرُ بأمواجِه يُدَاعِبُها
النجمُ كَانَ يَغَارُ مِنهَا
والقمرُ يُغَازِلُ ضَفائِرَها
والرَّبيعُ
جَاءَ بأزهارِه وعِطرِهِ
لِيُعَطِّرَها
حتى البسمةُ والبهجةُ
بِشِفَاهِ الدُّنيا رَسمتْها
وقلوبُ النَّاس كُلّ النَّاسِ
هِيَ ملكتها وسكنتْ بها
سُبْحانَ رَبِّي خَالِقها
سُبحانَهُ مَنْ سَوَّاهَا
وأعطاها مَكارِمَها
أَوَحَقًّا هَذَا
هِيَ ذَاكَ
إن قُلتُمْ أو قَالُوا
ليس بالدنيا أجمل مِنْهَا
وإنَّنِي
لن يهدأَ حَالِي
أو يَخمدَ بُركَانِي
حَتَّى أَرَاهَا وأَجِدَهَا
وإن ماتت نفسي
فَستظلُّ رُوحِي تَأنَسُهَا
وتُشَاغِلُهَا
آهِ من نارِ الشَّوقِ
آهِ حِينَ تُلاقِينِي
أَوْ حِينَ أَطرَافِي تُلَامِسُهَا
سَوف أُعَانِقُها طويلًا
وسأطوي جِبَالَ الصَّبرِ بَعِيدًا
بَعِيدًا
وأمضي فِي قُبلَاتِي
كَثيرًا جِدًّا
حتى تَسكُنَ رُوحِي
وَيخمدَ بُركَانِي الثَّائِرُ
فِي كُلِّ بَرَاثِنِهَا
آهِ قَد عَظُمَ صَهِيلُ البَهْجَةِ
حِينَ أَرَاهَا
كَما عَظُمتْ قَبلُ
نِيرَانُ لهيبي واحتراقي
يَا أجملَ ما في الكونِ
أنتِ أعظمُ نِعمةٍ بِحَيَاتِي
إنِّي أُحبُّكِ وأحبُّكِ وأُحبُّكِ
فدَعِينِي أَرَاكِ يا مُلهِمَتِي
حَتَّى تعودَ حياتي
بقلمي محمد السيد السعيد يقطين. مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...