السبت، أبريل 26، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( حماة مدينة أبي الفداء )) كلمات الشاعر / مصطفى طاهر المعرّاوي



ترانيم الحنين إلى الوطن .من نافذة الغربة
((حماة مدينة أبي الفداء))
إذا ذُكِرَتْ حَمَاةُ أَحِنُّ شَوْقاً
وَيَضْطَرِبُ الفُؤَادُ لَهَااضْطِرَابِا
وَيَخْفُقُ هَائِماً صَبّاً شَغُوفاً
وَدَمْعُ العَيْنِ يَنْسَكِبُ انْسِكَابَا
عَشِقْتُ حَمَاةَ مُذْ أُنْجِبْتُ فِيْهَا
وَخَالَطَ حَبُّهَا بِدَمِي الخِضَاَبا
وَعَاصِيِهَا تَرَقْرَقَ فِي فُتُوْنٍ
يُغَازِلُ قَلْبََهََا يَشْفِي المُصَابَا
يُعَانِقُ نَحْرَهَا وَيَضُمُّ فَاهَا
وَيَحْضُنُ منْ أزَاهِرها الذّؤابا
عَلَى هَمَسَاتِهِ هَامَتْ قُلُوْبٌ
حَبِيْبٌ فِي الهَوَى يرجو اقترابا
كَأَنَّ حَمَاةَ قَلْبٌ فِي رُؤَاهَا
وَعَاصِيْهَا الوَرِيْدُ جَرَى انْسِيَابَا
وَعَاصَيْهَا بِلا ذَنْبٍ أَتَاهُ
سِوَى بِالحَبِّ يَمْنَحُهَا الشَّبَابَا
تَجَافَى عَنْ رُؤَى الأَنْهَارِ تِيْهاً
وَخَالَفَهُمْ فَبَاتَ بِهَا المُهَابَا
لُجَيْنِ المَاءِ فِي العَاصِي بَدِيْعٌ
كَشَهْدِ رِضَابِهَا سَحَرَ الُّلبَابَا
وَدَائِرَةٌ عَلَى العَاصِي بِفَنٍ
وَتَغْمُرُ ثَغْرَهُ دُراً عُجَابَا
تُغَرِّدُ بِالهَوَى لَحْناً شَجِياً
وَتَرْوِي مِنْ مَرَاشِفِهِا القِصَابَا
نَوَاعِيْرٌ تَهِيْمُ بِلَثْمِ ثَغْرٍ
تُدَاعِبُهُ فَيَزْدَادُ أنْصِبِابَا
تَئِنُّ وَتَشْتَكِي بُعْداً وَصَداً
مِنَ الأَحْبَابِ زَادُوهَا اكْتِئَابَا
إِذَا ذُكِرَتْ حَمَِاة يَفُوحُ عِطْرٌ
نَسِيْمٌ عَاِبقٌ جَابَ الرِّحَابا
وَوَرْدُ خُدُودِهَا يَشْذو فُتُوناً
سَرَى بِالقَلْبِ رَقْرَاْقاًً مُذَابَا
عَلَيْهِا البَيْلَسَانُ عَقَدْنَ شَعْراً
ضَفَائِر عَطَّرَتْ ثَغْراًً وَنَابَا
كَأَنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ مِنْ رُؤَاهَا
وَأَنَّ البَدْرَ أَنْجَبَهَا وَغَابَا
وَضَمَّ الوَرْدُ مُقْلَتَهَا فَهَامَتْ
يَزفُّ بِرَوْضِهَا الحُوْراً الكِعَابَا
وَتَغْفو فِي عُيُوْنِ اللَيْلِ تِيهْاً
وَفِي ثَغْرِ الصَّبَاحِ صَحَتْ رِضَابا
أُحُبُّكِ يِاحَمَاة بِكُلِّ نَبْضٍ
تَمَازَجَ فِي فُؤَادِيَ ثُمَّ ذَابَا
نَسِيْمُكِ بَلْسَمٌ فِيْهِ شِفَاءٌ
وَرَوْضُكِ قَدْ زَهَى سِحْراً وَطَابَا
وَمَاؤُكِ صَافِيٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ
وَكَانَ الشَّهْدُ مِنْ فِيْكِ الشَّرَابا
وَمُلْهِمَةٌ إِلَى الشُّعَرَاءِ ضَمَّتْ
بُحُوْرَ الشِّعْرِ فِيْهَا وَالكِتَابَا
إِلَيْكِ أَبُو الفِدَاءِ أَقَامَ صَرْحاً
وَتَارِيْخاً وَمَجْداً مُسْتَهَابا
وَقَلْعَتُهَا وَقَصْرُ العَظْمِ صَرْحٌ
يُعَانِقُ فِي مِآِثِرِهِ السَّحابا
حَمَاكَ اللهُ مِنْ غَدْرِ الَّليَالِي
وَجَنَّبَكِ المَهَالِكَ والذئابا
خُذِي قَلْبِي فَإِنِّي هِمْتُ عِشْقاًً
وَسَاهِرْتُ الكَوَاكِبَ وَالإِهَابا
وَعُذْراً يَا مُنَى قَلْبِي وَرُوْحِي
إِذَا الأَقْدَارُ زَادَتْنِي اغْتِرَابَا
فَتِلْكَ حَيَاْتُنَا كُتِبَتْ عَلَيْنَا
أَنَمْلِكُ فِي رُؤَى الأَقْدَارِ بِاْبَا؟
أُنَاجِي الطَّيْرَ يَحْمِلُنِي إِلَيْهَا
لألثُمَ فَي مَرَابِعِهَا التُّرَابَا
أُكَحِّلُ مٌقْلَتِي بِعَبِيْرِ خَدٍ
وَأَشْرَبُ ِمـنْ مَرَاشِفِهَا العِذَابَا
أُعَانِقُ رَوْضَةً وَأَشُمُّ وَرْداًً
وَأجْلُو الهَمَّ فِيْهَا وَالعَذَابَا
أَهِيْمُ بِرَحْبِهَا عِشْقاً وَحُباًً
أَضُمُّ بِهَا الأَحِبَّةَ وَالصِّحَابا
فَأَضْوانِي الحَنِيْنُ إِلَى رُؤَاهَا
وَعَلَّ القَلْبُ مِنْ شَوْقِي وَشَابَا
كلمات/ مصطفى طاهر المعرّاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى أمِّي )) بقلم الشاعر عبدالله الكوكباني

إلى ( أمي ) رحمة ربي تغشاها مازلتِ حاضرَ أيامي وصبحَ غـدي وبسمـةً تحمـل الإيـمـان لـلأبـدِ ماكنتُ لولاكِ يا أمي أُضيئ خُطىً في عتمةٍ لم تزل ...