الأربعاء، مايو 28، 2025

مجلة وجدانيات الدبية ،، الشاعر د. سعيد العزعزي ورائعة " البعث من الرفات "



البعث من الرفات
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أفنِيتُ نَخلِي مُزهِقَاً وَاحَاتِي
وَرَمِيتُ نَفسِي في دُرُوبِ مَمَاتِي
ضَيَّعتُ في عُمقِ المُحِيطِ لِإبرَةٍ
فَنَشَدتَهَا في ضَاحِل القَنَوَاتِ
وَفَقَدتُ خَيطَاً أبيَضَاّ وَقتَ الضُّحَى
فَبَحَثتُ عَنهُ في دُجَى الظُلُمَاتِ
إسقَطتُ مَحبَرَتِي الأثِيرَةَ غَافِلَاً
فَتَنَاثَرَت ألفَاً مِنَ الكِسَرَاتِ
لَاشَت رِمَالُ الرَملَتِينِ مِدَادَتِي
وَأنَا أُلَملِمُ في الكَثِيبِ دَوَاتِي
أعمَى على سُودِ الحِرَارِ تَقُودُنِي
صَمَّاءَةٌ مَكفُوفَةُ الحَدَقَاتِ
لَمَّا أُصَوِّرُ في الرِّقَاعِ مَشَاعِرَاً
تَبكِي لُحُونِي حُرقَةً نَغَمَاتِي
حَالِي كَنَخلِةِ رَامَقَت في عِرقِهَا
إن مَا بَسَمتُ تَهَاطَلَت عَبَرَاتِي
مِثلَ العُرُوبَةِ بِتُّ أحيَا مَائِتَاّ
وَتَرُومُ تَقضِي وَطرَهَا نَزَوَاتِي
سَخَّرتُ لِلأعدَاءِ حَبَّ سَنَابِلِي
وَسَغَابَتِي تُوهِي عُرَى رَمَقَاتِي
ظَمآنُ في قَيضِ الفَلَاةِ كَهَيِّمٍ
وَيَسُوغُ أعدَائِي عَذِيبَ فُرَاتِي
أطفَاتُ نِيَرَانَاً تُسَعِّرُ نَخوَتِي
وَرَضَيتُ ذُلِّي جَارِعَاً حَسَرَاتِي
فَغَدُوتُ مِن بَعدِ التَّوَقُّدِ خَابِيَاً
أكوَامَ أرمِدَةٍ على الفَلَوَاتِ
وَإذَا رِيَاحِي يَومَ عِزٍّ زَمجَرَت
ذَرَّت رَمَادِي في جَمِيعِ جِهَاتِي
لَا تَسأَلُونِي مَا الشَّتَاتُ فَقَد غَدَا ؟
مَعنَّى الشَّتَّاتِ مُجَسَّدَاً بِشَتَاتِي
إنِّي بِخَيرِ عَالِقٌ في عَيشَةٍ
لَا المُوتُ يُفنِي أو تَدُبُّ حَيَاتِي
لَا أشتَكِي إلَّا جُنُونَاً مَسَّنِي
يَرجُو انبِعَاثِي مِن رَمِيمِ رُفَاتِي
د. سعيد العزعزي
7/5/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...