الأحد، مايو 25، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( سيّــدَ الألوان: عــذراً )) شعر: د.وصفي تيلخ


من وحي تساؤل أميركا: لمَ يكرهنا العالم؟؟
(( سيّــدَ الألوان: عــذراً ))*
شعر: د.وصفي تيلخ
سيّدَ الألوان عذراً
--------------- هل يكون اللّون كُفْرا
كلُّ شيءٍ ليس يُبدي
--------------- منكَ شيئاً صار نُكْرا
كان لَوْني مُستَحبّاً
----------------- رائقاً ينساب بِشْرا
هل يجوز الشِّعْر فيه
----------- سيّدي... إنْ قلتُ شِعْرا؟!
أيّ لونٍ قد أناجي
---------------- تاهتِ الأحْلام فِكْرا
سيّد الألوان إنّي
------------- ضِقتُ بالألوان صَدْرا
غيرَ أنّ القول فيكم
------------------ جائِزٌ شِعْرا ونَثْرا
لم تكنْ إلاّ جَميلاً
---------------- تأسِر الألباب أسْرا
كنتَ يوماً ذا عطاءٍ
------------ مثل حُلْوِ الوَرْد عِطرا
ذات يومٍ كنتَ تُغري
---------------- تملأُ الآفاق طُهْرا
فغَرِقْنا فيكَ حبّاً
------------------ وفُتِنّا فيكَ دَهْرا
سيّد الألوان إسمع:
------------ لستُ أخفي عنكَ سِرّا
كان لي بيتٌ صغيرٌ
--------------- عربيّ اللّونِ وَعْرا
كنتُ في بيتي كريماً
---------------- وجناحي كان حُرّا
فجعلتُ البيتَ تِبْعاً
-------------- أبيضَ الجدران غُرّا
ربّما قد صار يوماً
-------------- عاليَ الأبراج قَصْرَا
فَغَدا من غير بابٍ
--------------- ضيّق الأرجاء قبْرا
يكْتُمُ الأنفاس ضِيقاً
------------- يُنهِكُ الأجساد عَصْرا
وشكَوْنا فيه عُرْياً
------------------ وهُتِكنا فيه سِتْرا
لم أعُدْ حُرّا طليقاً
---------------- لم أعُد أختال فَخْرا
بيتُنا الأبيض أَضْحى
----------------- ينشُرُ الآلام نَشْرا
فتساءلْنا بِحُمْقٍ
--------------- لمَ هذا البيت حَصْرا
ومضَيْنا في حياءٍ
--------------- نَسْبُر الألوان غَوْرا
وجَهِدْنا فيه بحْثاً
------------------ فوجدنا فيه سِرّا
سيّد َالألوان وحْشاً
----------------- يأخذ الألوان قَهْرا
سامَها ذُلاّ وبطْشاً
----------------- راعها نَهياً وأمْرا
فكرِهتُ البيتَ لوْناً
------------- وكرهتُ البيتَ خُبْرا
ثُمّ تأتيني شَكاةٌ
-------------- لِمَ صار الكُرْه جَهْرا
سيّدَ الألوان عفواً
---------------- لا نريد الحُلْوَ مُرّا
لا نريد العدلَ ظلماً
---------------- لا نريد الخيرَ شَرّا
قد ملأتَ الحيّ رُعباً
------------- واستبحتَ الدّار قَسْرا
صرْتَ كالغِرْبان شُؤْماً
------------ صرْتَ للأشرار وَكْرا
سيّد الألوان عُذْراً:
----------------- لا جزاكَ الله خيْرا
*-الإشارة الى البيت الأبيض
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...