عار عليك
سمعتَ استغاثاتها تحترقْ
لماذا الی الآن لم تنطلقْ
فهل لك قلب فهذا الصراخ
يكاد له الصخر أن ينفلق
اليست شقيقاتك النائحات
ولم تجل سيفاً ولم تمتشق
يشقق أعراضهن الجبان
فهل اصبح العرض لا يستحق
أليست بنياتك الجائعات
بغزة ياذا الضمير الخَلِق
فماذا امتُسِخْتَ تعين العدا
علی سحقهن ولا تنسحق
وتمسك أمك من رجلها
وتغري بها كل غاوٍ شبق
وتشمتُ في الراكبين الردی
فداء لعرضك أن ينخرق
الا عظم الله في المسلمين
لك الأجر يا مسجداً قد سرق
ولكنني لا اری اليأس في
محياك ذاك البشوش الطلق
وترقب من خلف اهل القبور
وعوداً حري بها أن تحق
فتمرح في جنة من منی
ولو كنت في غمة تختنق
فما غر قوم بخلاقهم
أيغلب خالقه من خُلِق
قضی الله فينا بما قد قضی
ونحن الی ما قضی نستبق
فيجري البصير الی حتفهِ
وبالتبر يبتاعُهُ والوَرِق
ويقحم في مزلقٍ مهلكٍ
اريبٌ قضی الله أن ينزلق
ويدرك من لم يكن حاذقاً
من الأمر ما عز عمن حذق
وكم أحكم المكر من ماكر
إذا هو في مكره قد علق
ولن يركب المرء فلك النجاة
إذا عده الله فيمن غرق
وما كان مربيَهُ قد ربی
وما كان ماحقَهُ قد مُحِق
كأنك ترنو الی ابن الوليد
علی رأس جيش مغيظٍ حنق
يميط الرواسيَ عن دربهِ
ويدهم كالعارم المندفق
لقد زحفوا بالمنايا النهام
كوالح أنيابها تأتلق
فيا أيها البغي أين الفرار
قد اجتاحك الثأر من كل شق
وتسعی الولايات في رتقهِ
وهيهات أن يرتقوا ما فتق
وقيل رغی مجلس الأمن بل
بدا الكرب في وجهه بل صُعِق
وكنا نباد علی عينهِ
فيُعربَ عن أنه قد قلق
ولكنَّ أولاء لا يؤمنون
بحلٍّ ولا بحوار لَبِق
ولا يؤمنون سوی بالرصاص
لأكباد اعدائهم تخترق
فسبحان خالقهم نقمة
لأعدائه من هلاك ذلق
لقد لحق البغي والخانعين
من الخزي والعار ما قد لحق
إذا بالمهالك يدهمنهم
غضاباً وقد سمعوها تخق
تشممهم في بطون الجحور
حثيثاً وأضراسها تصطلق
فما من خبيء يظن الأمان
وما ظن ذلك إلا زُعِق
لقد حق وعد وحاق وعيد
وكلٌ بموعوده قد صُدِق
هلال مفرح المرصبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق