السبت، يونيو 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية .. الشاعر مصطفى طاهر و رائعته "" يا شام ""



يَا شَامَ
كَلِمَاتُْ مُصْطَفًى طَاهِرَ
‏‎ نَفْسِي فِدَاؤُكِ لَا وَهْمًا وَلَا كَذِبَا� وَلَا رياءً وَلَا هَزْلاً وَلَا لِعِبَا� لَكِنَّهُ الْعِشْقُ فِي عَيْنَِيْكِ يَأْسِرُنِي�وَيَغْمُرُ الْقَلْبَ فَيّاضًا وَ مُنْسَكِبَا� عَانَيْتُ عَانَيْتُ مِنْ وَجْدِي وَمِنْ وَلِهِي� وَكُنْتْ فِي لُجَّةِ الْأَقْدَارِ مُغْتَرِبًا� إنْي المُتَيّمُ وَ الأشْوَاقُ تُسَكُنُنِي�خَالَطَتُهَا بِدَمِي كُحَّلْتُهَا الْهُدُبَا�سَكَبْتْ حُبَكَ فِي قَلْبِي وَأَوْرِدَتِي�مَزَجَتْ عِطْركَ فِي جَنْبَيَّ فَاضْطَرَبَا� أَنْتِ الْجَّمَالُ وَفِيكِ الحُسْنُ أجْمَعُهُ� أَنْتِ الضِّيَاءُ وَمِنْ خَدَّيْكِ قَدْ سُكِبَا� وَالنَّشْرُ فِي ثَغْرِكِ الْفَتَّانِ مُنتْشِيٌ�وَالْبَدْرُ مِنْ وَجْهِكِ الْوِضَاءِ قَدْ شَحُبَا�وَالْقَلْبُ ينبضُ فِي عَيْنَِيْكِ مُلْهِمَتِي�وَالْيَاسَمِينُ بِعِطْرِ الثَّغْرِ قَدْ خَضُبَا� لله دَرّكِ مِنْ عِشْقٍ يُخَالِجُنِي� حَتَّى غدوتُ طَرِيحًا هَائِمًا وَصِبا� بِحُرِّ الْقَوَافِي عَلَى خَدَّيْكِ مُنْهَمِرٌ�وَعَبْقَرُ الشِّعْرِ مِنْ جَفْنَيْكِ قَدْ شَرِبَا�وَأَشْرَقَ الصُّبْحُ فِي عَيْنَكِ مُنْبَهِرًا� وَغَرَّدَ الطَّيْرُ مِنْ سِحْرِ اللّمَا طَرَبًا� يَا شَامُ أَنْتِ الْهَوَى وَالرُّوْحُ فِي خَلَدِي� أَنْتَِ الْحَيَاةُ وَقَلْبِي فِيكِ قَدْ وَجَبَا�عَشِقْتُ أَرْضَكَ لَاأَرْضَى بِهَا بَدَلَا�أَسْكَنَتُكَ الْقَلْبَ حَتَّى عَانَقَ الشُّهُبَا� يَا شَامُ جِئْتُكِ ظَمْآنًا لِقَافِيَتي� وَأَرْشَفُ الشِّعْرَ كَيْ أَرْوِي بِهِ السَّغَبَا� فَالشِّعْرُ تُزْهِرُ فِي وَادِيِكِ أَحْرُفُهُ�وَالْحَرْفُ يُولَدُ لِلْفَيْحَاءِ مُنْتَسِبًا� فِيكِ الشّمُوُخَ وَسِرُّ الْحُسْنِ مُؤتلقٌ� وَجَنَّةُ اللهِ كَمْ أَعْطَى وَكَمْ وَهَبا� كَتَبَتُ اِسْمكَ فِي قَلْبِي وَفِي هُدُبِي� نَقَشَتْ رَسْمكَ فَوْقَ الصَّخْرِ فَاعْتَشَبَا� مَاذَا أَحَدِّثُ عَنْ قَوْمِي وَعَنْ وَطَنِي� قَوْمٌ كِرَامٌ وَأَرْضٌ قَدْ غَدَتْ ذَهَبَا� سُورِيَّةُ الْفَخْرِ وَالْأَمْجَادُ شَاهِدَةٌ� فِي كُلِّ رُكْنٍِ عَبِيرُ الْعِزِّ قَدْ نَشَبَا� أَجُدَادُنَا الصَّيْد قَدْ شَادَتْ سَوَاعِدُهُمْ� لَهَا الْمَكَارِمَ وَالْأَخْلَاَقَ و الأدَبَا� هَذِي بِلَادِي فَقُلْ لِي مَنْ يُطَاوِلُهَا�بِالْمَجْدِ وَالْفَخْرِ فَالتَّارِيخُ قَدْ كَتَبَا
كَلِمَات/ مُصْطَفَى طَاهِرَالمعرّاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...