الخميس، أغسطس 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( "الْفَارُوقُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ"-رضي اللَّهُ عنه)) بقلم الشاعر أحمد قاسم القناوي


"الْفَارُوقُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ"-رضي اللَّهُ عنه-
*****
وَإِنَّ أَبَـا حَـفْــصٍ إِمَــــامٌ مُـقَـــدَّمٌ
أَقَامَ مَعَ الْمُـخْـتَارِ كَالدِّرعِ وَاقِيا
*****
وَأَثْنَـى عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى غَيْـرَ مَرَّةٍ
رَأَى قَصْرَهُ فِي جَـنَّةِ الْخُلْدِ بَادِيا
*****
وَعَظَّمَ بَيْـتَ اللَّهِ مِنْ قَبـلِ بعـثَـةٍ
فَنَالَ اجْتِبَاءَ اللَّهِ بالصَّحبِ وَافِيا
*****
وَرَامَ اعتِكَافَ الْبَيتِ نَذْرَا مُـؤُكَّدًا
فَأَرْشَدَهُ هَـادِي الْـوَرَى أَنْ يُوَفّيا
*****
وَمَا أَعلَنَ الْإِسلَامَ حَتَّى تَدَفَّـقُـوا
لِإِيـذَائِـهِ إِذْ يَمْـلُـؤُونَ النَّـوَادِيا
****
وَهَاجَرَ بِالدِّيـنِ الْحَنِيـفِ لِطَـيْـبَـةٍ
يُصَاحِبُ عَيَّاشًا رَفِيقًـا مُـؤَاخِيا
*****
وَكَانَ حَرِيصًا يَطْلُـبُ العِلمَ هِمَّـةً
يَقُولُ تَنَاوَبْتُ الْحَـدِيثَ وَجَـارِيـا
*****
وَكَانَ عَلَى فِقهٍ وَوَعـيٍ وَفِـطنَـةٍ
وَكَانَ لِقَوْلِ الْحَقِّ بِالْقَلْبِ صَاغِيا
*****
يُوَافِـقُـهُ وَحــىٌ مِنَ الـلَّـهِ مُنْـزَلٌ
فَيَنْطِـقُ إِلهَـامًا مِنَ الـلَّــهِ سَامِيا
*****
وَعِنْـدَ نَهَـارِ الْبِيضِ تَلقَـاهُ مُمْسِكًا
وَعِنـدَ سَـوَادِ اللَّيلِ تَلـقَـاهُ بَاكِـيا
*****
عَطُوفٌ علَى أهْلِ الهِدَايةِ مُشفِقٌ
وَكَانَ عَلَى أَهْـلِ الضَّـلَالَةِ قَاسِيا
*****
يُـمَــازِحُ فِي مَـاءٍ بِـطُــولِ تَنَفُّسٍ
وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعنَاهُ حَاكِيا
*****
وَكَانَ رَفِيقًـا بِالضِّعَـافِ وَمُنْصِـفًـا
يُوَلِّي عَلَى أَحـرَارِ عُـربٍ مَوَالِيا
*****
وَإِنْ كَانَ فِي فَــجٍّ يَسِيـرُ فَإِنَّـمَــا
لِـهَيْبَـتِـهِ الشَّيْطَانُ يُــدبِــرُ نَائِـيـا
*****
وَصَــاهَــرَ كَـــرَّارًا تَـــزَوَّجَ بِـنْـتَـهُ
يَـرُومُ وِصَــالًا بِالْمُـعَـظَّـمِ غَـالِيـا
*****
وسمَّـی مِنَ الأَولادِ فَاطِـمَــة الَّتِي
بِبِنْتِ رَسُـولِ اللَّهِ تبغِي التأسِّيا
*****
وَفِي نَسَبِ الْفَارُوقِ كَعْبُ بْنُ مُرَّةٍ
بأجدَادِ خيرِ الخَلقِ قَد لاحَ عَالِيا
*****
وَكَانَ لَهُ كَـشْـفٌ كَسَـارِيَةِ الْجَـبَـلْ
وَأَمسَی بِـهِ عِلمُ الْقِـيَافَـةِ بَادِيَـا
*****
وَمَا وَأَدَ الـفَــارُوقُ فِي جَـاهِـلِـيَّـةٍ
وَمَا كَانَ وَأْدُ الْبِنتِ بالقَومِ فَاشِيا
*****
سِفَارَةُ أَهْـلِ الْحَـلِّ وَالْعَقْـدِ أُوكِلَتْ
إِلَيـهِ بِحَـربٍ بَأْسُـهَـا كَـانَ عَـاتِيا
*****
رَعَى إِبِلًا فِي عُشبٍ ضَجنَانَ يَافِعًا
وَتَاجَــرَ حَتَّى نَـالَ خَـيـرًا مُــوَافِيا
*****
وَأُخـبَـرَ يَوْمَ الْعِجْلِ إِخبـارَ مُوقِنٍ
بِمَبعَثِ خَـيـرِ الْخَلْقِ إِذْ كَانَ آتِيا
*****
بِإِيمَـانِـهِ خَـيـرُ الْخَــلَائِقِ شَــاهِـدٌ
حَــدِيـثٌ بِـهِ ذِئْـبٌ يُكَلِّـمُ رَاعِيـا
*****
وَإِنَّ رَسُــولَ اللَّـهِ أوصَاهُ يَا أَخِي
دُعَاءَكَ أَشْرِكـنَا مَتَى كُنْتَ دَاعِيـا
*****
خِـلَافَـتُهُ بِالْحَـزْمِ وَالْعَـزْمِ نَعـتُهَـا
بِتَوْرَاةِ مُوسَى بَادِيًا لَيـسَ خَافِيا
*****
وَمَاغَابَ عَنْهُ الْعَدْلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ
وَهَذَا أَسَاسُ الْمُلْكِ مِنْ رَامَ وَاقِيا
*****
حِسَابُ ذَوِي الْقُربَى شَدِيدٌ مُضَعَّفٌ
إِذَا ارْتَكَبُوا دُونَ الرَّعَـايَا الْمَنَاهِيـا
*****
وَعِـنــدَ طَــوَافٍ لِابْنِ أَيْهَـمَ نَـعْرَةٌ
وَكَانَ لَهَا الْفَـارُوقُ بِالْعَدلِ قَـاضِيا
*****
وَزَعْزَعَ أَهْلَ الْفُرسِ بَلْ هَدَّمُلكَهُمْ
وَجَـاهَـدَ فِي اللَّــهِ الْجِهَــادَ تَوَالِيا
*****
وَعَامٌ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ مَجَـاعَةٌ
يَبِـيـتُ كَأَفْـــرَادِ الرِّعِـيَّــةِ طَـاوِيَا
*****
وَكَانَ لِآلِ الْبَـيـتِ قَـدْرًا مُعَـظِّـمًـا
وَكَانَ لِآلِ البَـيـتِ حِـبًّــا مُـوَالِـيـا
*****
يُجِلُّ أَبَاالسِّبْطَيْنِ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ
وَيَجْـزِلُ لِلسِّبْطَـيْنِ رِزْقًا مُـوَافِيـا
*****
أَلَا لَعْنَـةُ الْقَـهَّــارِ دَوْمًا وَسُخْـطُـهُ
عَلَى قَاتِلِ الْفَـارُوقِ إِذْ بَـاءَ جَانِيـا
*****
نَـوَى طَعـنَـهُ لَيــلًا بِفُـجــرٍ مُبَيَّتٍ
وَكَانَ إِمَامُ الْخَيـرِ بِالْفَـجـرِ نَاوِيـا
*****
وَلَوْلَا خُشُـوعٌ فِي الصَّـلَاةِ تَـدَبُّرًا
لَمَا أَدْرَكَ الْـمَــأْبُـونَ طَعـنًـا تَوَالِيا
*****
وَفَـارَقَـنَا الْـفَـارُوقُ يَحـمــدُ رَبَّـهُ
رَآهُ مَجُـوسِيًّـا لَئِيـمًـا وَخَـاسِـيا
*****
وَقَرَّبَ لِلـشُّــورَى أَجَـاوِيـدَ سِتَّـةً
وَصَيَّـرَ عَبدَ اللَّهِ ذَا الْفَضْلِ نَائِيـا
*****
وَمَا ذَاكَ إِلَّا خَـوْفَ ثِقــلِ أَمَـانَـةٍ
تَحَـمَّـلَـهَـا عَـدلًا رَوَاحًــا وَغَـادِيا
*****
وَيَسْتَــأْذِنُ الْأُمَّ الــرَّزَّانَ لِدَفْـنِـهِ
لِيهَـنَـأَ قُـربًا بِالـرَّفِـيقَـيـنِ ثَـاوِيـا
*****
فَيَا عَجَـبًـا إِذْ نَالَ صُحـبَةَ بَرزَخٍ
كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مُحِبًّا وَدَانِيا
*****
عَلَيْكَ أَبَا حَفْـصٍ سَلَامٌ مُطَـيَّبٌ
بِقبـرِكَ مَـوفُــورَ السَّعـادَةِ هَانِيا
*****
إلى الجَنَّةِ الفَيحَاء طاب نعيمها
بِهَاخَيرُ مَبْعُوثٍ وَمَن جَاءَ هَادِيا
*****
من منظومة "التَّوقِير وَالْإِجلَال
لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَالْآل"
لأبي قاسم القناوي - غفر الله له ولوالديه وللمسلمين -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...