إلى المعلّم في عيده
في يومِ مجدِكَ يا معلّمُ في كل البلدان
نرتقي بفخارِ علمٍ للعلا بجاه العنوانِ
يا منْ لِلعلمِ كنتَ منارةً سطعتْ
أضواؤُها في رُبى الأوطان
أثْني عليكَ بجَنانٍ نابضٍ
بصدق قولِ البيانِ لساني
معلّمي يا نجمَ فكرٍ ساطعٍ زاهٍ
شَغِفَ الفؤادُ بمجدِكَ الفتان
قد عرفناكَ نِيرَ الفكرِ أبيًّا
للوطنِ مخلصًا راسخَ الأركانِ
معلّمي ملهمي للعِلمِ زادي
وأسوتي وفخري مدى الأزمانِ
قد قيل في العلمِ أقوالٌ
تزهو برِقّتها آياتُ العِرفانِ
فبالعلمِ أزحتَ دُجى الضلالةِ
و جاهدتَ بالبرهانِ والإحسانِ
عطاؤُكَ أندى من غلائل السحابٍ
سقَتْهُ بالمعروفِ إلى شمائل الركبان
أحييتَ في الشعبِ روحَ تفانٍ
وعقدتَ المنى في المعاني بإحِسانِ
فأنتَ للشعبِ نبراسُ الهدى سَنا،
وذكركَ في الخُلدِ صون من النسيان
وهبتَ نفسَكَ للتعليمِ مخلصًا،
ما رغبتَ في أجرٍ ولا امتنانِ
ولم يكنْ زُهدُ الأجورِ مُثبِّطًا،
عن إيقاد المشكاة في الأوطانِ
أنتَ وما مثلكَ بَشرٌ و الحمد لِمَن سوّاكَ
كإشراقِ ملاكٍ استقر في الوجدانِ
جمال الدين خنفري/ الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق