غدر الأحبة:
في الوجـه شيءٌ لا يـحـوز قـبـولا
وتــلـعـثـمٌ....لا يــقــبــل الـتـأويــلا
نـظـراتُ عـيـنـك ِيا حبيبة تـنـجلي
عـن شــؤم أمـر ٍيـرفض الـتـبـديـلا
إنِّـي أمـامـك ِصـامــدٌ فـتـكـلـمـي
قــولـيـه حـتـَّى لـو تــريــه ثـقـيـلا
فـبكتْ ودمـعُ العين يسبق قـولَها
من حـزنـهـا بـات النهى مـذهـولا
قـالـت تـقـدَّمَ خاطبٌ يـبغي يـدي
عـنـد الـجـمـيـع بـدا لـهـم مـقـبـولا
والأهـل من فـرح ٍتـهـلَّـل وجـهُهم
فـوقفـتُ كالـعـبـد الـذلـيـل مُـثـولا
لم يسألوا عن رغـبتي أو مطلبي
فـوجـدتُ عـقـلي قـاصراً مــغـلـولا
لم أسـتـطعْ إقـنـاعَـهمْ رغـم البكا
جـزمـوا بـكـون ِقـرارهـم مــعـقـولا
فـاقـبـلْ لـعـذري إنَّني كسجـيـنـة ٍ
هـل لـلسجين بأن يـقـول حـلـولا
دارتْ بيَ الأرجاءُ وانـطَـفـت الرؤى
والـجـسم صـار مُـضعضعاً وثـقـيـلا
فوقعتُ فـوق الأرض ألعقُ خيبتي
والعـيـنُ تـبـكي حـبَّـها الـمـأمــولا
ثـمَّ انـتـفـضتُ كمـثـل طـيـر ٍجـارح
هــل لـلشئـيـم بـأن يـكـونَ ذلـيـلا
لملمت نفسي واستعنتُ بخالقي
ومـشـيـتُ أبــغـي لـلـديـار وصـولا
تـلـك التي أعطيتها قـلـبـي الوفي
قـد كـان جـلُّ غــرامـهـا تـمـثــيــلا
غـدرتْ بـقـلبي واستغـلَّت طيبتي
جـعـلـتْ فـؤادي مُـدنـفــاً وعـلـيـلا
فــكـفــرتُ بـالـحبِّ الَّـذي أدمـنـتـه
وعــزمـتُ عن درب الـغـرام ِرحـيـلا
بقلمي:لمياء فرعون
سورية-دمشق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق