السودان المكلوم
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إنَّ في السُّودَانِ أختٌ
بَينِ إخوَانِ النَّكَادَة
يَستَغِيثُونَ التِهَافَاً
وَقتَ كَربٍ وَاشتِدَادَة
إن رَجَى المَلهُوفُ عُربَاً
نَجدَةً خَابَ اعتِقَادُه
وَيحَ قَومِي وَيحَ نَفسِي
وَيحَ أصحَابِ العَمَادَة
كَيفَ يَهنَا الرَاسُ نَومَاً ؟
فَوقَ تَوثِيرِ الوِسَادَة
كَيفَ مَا لَبُّوا ضَرِيرَاً ؟
وَامتَطَى شَهمٌ جَوَادَه
هَل أمَاتَ الحِسَّ لَهوٌ ؟
في مَلَذَّاتِ الرَّهَادَة
في ثَرَى دَرفُورِ يَعوِي
قَاتِلٌ أبدَى احتِقَادَه
جَاءَ إخوَانَاً لِيُفنِي
مُعلِنَاً فِيهِم جِهَادَه
بَاغِيٌ كَلبٌ سَعُورٌ
عَاثَ في أرضٍ فَسَادُه
طَالَ في الإجرَامِ بَاعٌ
فَانتَشَى أهلُ البَلَادَة
يَقتُلُونَ الأبرِيَاءَ
دُونَ رِفقٍ أو هَوَادَة
يَستَبِيحُونَ الدِّمَاءَ
يَستَلِذُّونَ الإبَادَة
أمعَنُوا في بَقرِ بَطنٍ
سَابِغٍ ما ذَاقَ زَادَه
إرتِزَاقِيُّونَ أضحَوا
عِندَ مَلعُونٍ بِيَادَة
قَدَّسُوا شَيخَاً زَنِيمَاً
يَرتَدِي ثَوبَ السِّيَادَة
صَارَ لِلأوغَادِ رَبَّاً
أخلَصُوا فِيهِ العِبَادَة
إن أرَادَ الشَّيخُ أمرَاً
طَاعَ مَسلُوبُوا الإرَادَة
يَقتُلُ السَّفَّاحُ أهلَاً
كَى يُمَضِّي مَا أرَادَه
كُلَّمَا قَالُوا : أيَكفِي ؟
قَالَ : أهرِيقُوا زِيَادَة
رَامَ لِلسُّودَانِ يُفنِي
مُزهِقَاً رُوحَ الرَّغَادَة
يَنتَوِي تَمدِيدَ عِرقٍ
قَبَّحَ الله امتِدَادَه
مَزَّقَ البَارِي عَمِيلَاً
خَانَ إذعَانَاً بِلَادَه
سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق