السبت، نوفمبر 01، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( هواكِ بحرُ قصائدي )) بقلم الشاعر ناصر الشويش / فلسطين





هواكِ بحرُ قصائدي
لولاكِ لم يحلو القصيد بناظري
ولما أتاني بوحُ هذا الشاعرِ...
ولما أتى شيطانُ شعري مُلهماً
أو فاضَ شعري أبحُرا بدفاتري...
فلكِ القصائد بالجمالِ مدانةٌ
فالشعرُ أنتِ وأنتِ نبع مصادري...
فلئنْ كتبتُ فأنتِ نبض كتابتي
وهواكِ بحرُ قصائدي ومشاعري...
وإذا علوتُ بفضل حبّك يرتقي
اسمي وشعري في غدي أو حاضري...
فالشّعر يشهدُ كم كتبت قصيدةٌ
لكِ في هواكِ وكم يُسَبّحُ خاطري...
ولكم سهرتُ أعد نجمات الدجّى
أشكو الفراقَ لكلّ نجم عابرِ...
حتى اكتويتُ من الصّبابة واغتدى
قلبي يموجُ ببحرِ حبّي الهادر....
وغدوتُ عنكِ وعن هواكَ محدّثا
ليلي وألعنُ باسم حبّك حاضري..
فلقد أُصبتُ بلوثةٍ وكأنني
مجنون ليلى في مضاربِ عامرِ...
فإذا نطقتُ فباسم حبّك أبتدي
وإذا نظرتُ فأنتِ بؤبؤ ناظري...
فما بليلي من جمالٍ يرتقي
أبداً جمالك فاهنئي وتفاخري...
وما بقيسٍ من جنون في الهوى
يرقى جنوني في هواك فحاذري....
فأنا الجنون بعينهِ وعيونه
لا عاشقٌ يرقى جنوني الثائرِ...
سبحان من أسرى بحبّك مرسلاً
ليلاً لصخرةِ شاعرٍ ومغامرِ...
وأتى بعشقك خاتماً ومبشرّاً
حتى غدت عيناك قِبلة ناصرِ....
وهبَ الحياةَ بنورِ وجهكِ مشرقاً
وهو الجميلُ هو الجليلُ القادر...
أعطاكِ قلبي فامتلكتِ جوارحي
وحكمتِ أقداري وكلّ مصائري...
وزرعتِ في قلبي الشموس بشائراً
وأنرتِ ظلماتي بفيضِ بشائر...
وتفتّحت بكِ أمنياتي كالزهورِ
وحلّقت روحي بروضِ أزاهرِ...
فاحكي بربّك ما سيفعل عاشقٌ
يشتاقُ حضنك في الشتاءِ الماطرِ...
وأنا الملوّع بالفراقِ مكبّلٌ
بالقيدِ أحيا في الظلام الداجرِ...
فتهيّأي... إمّا المؤبّد في الغرام
أو الرضوخ لحكم عرفٍ سافرِ....
عقرتك دنيا الغدر عفوك لا تكوني
مثلها في الحبّ صنوَ العاقر...
لا تخذلي قلبا أطاحَ به الأسى
وبه أطاحَ هنا الزّمان الغادرِ...
من لي سواك إذا هجرتِ محبّتي
أو رحتِ من روضِ الفؤاد تهاجري...
سأتوهُ في دنيا جنوني حال ما
يقضي ببعدك أيّ حكم جائرِ...
 الشاعر.. ناصر الشاويش . فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...