مشاركة خاصة بالمسابقة
( شعر )
أفريقيا.. أحزانٌ وتمنٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طَلَّتْ مَسَاءً...
عَاشِقَتِي،
وأَشْبَاحُ أَطْلَالِي مَمْدُودَةٌ،
وَأَنَا لَسْتُ هُنَا...
فِي أَدْغَالِ أَفْرِيقْيَا
نَفْسِي مُعَرْبِدَةٌ،
آهٍ، يَا أَفْرِيقْيَا...
وَأَشْبَاحُ الْهَيَاكِلِ السَّقِيمَةِ،
وَبَحْرُ الدِّمَاءِ...
أَيْنَ الْمَرْصَدَةْ؟
وَرَنِينُ أَجْرَاسِ الْمَعَابِدِ،
وَصَوْتُ الْمَآذِنِ،
صَرْخَةُ الْحَقِّ،
هَلْ سَيَتَحَقَّقُ التَّوَحُّدْ؟
مِنْ غَابَاتِهَا
خَرَجَتْ حَسْنَاءُ أَبْنُوسِيَّةٌ،
تُغَنِّي مَانْدِيلَا،
وَتَبْكِي الْمُعَذَّبِينَ
بَيْنَ السِّنْدَانِ وَالْمِطْرَقَةْ...
تُغَنِّي... وَتُغَنِّي،
خُمَاسِيَّةَ التُّونِ،
بِإِيقَاعَاتٍ أَفْرِيقِيَّةٍ،
ذَاتِ أَحْلَامٍ وَرْدِيَّة،
وَحِكَايَاتٍ خُرَافِيَّة...
وَمِنْهَا خَرَجْتُ أَنَا،
مِنْهَا خَرَجْتُ أَنَا!
يَا سُودَ الْعَالَمِ، انْتَفِضُوا!
يَا جِيَاعَ الْعَالَمِ، انْتَفِضُوا!
كِسْرَةُ الْخُبْزِ الْمُرَقَّةْ...
إِلَى مَتَى تَنْكَسِرُوا؟
اُقْتِيدَ الْأَجْدَادُ،
مَعَ قَطِيعِ السُّودِ،
إِلَى سُوقِ الرِّقِّ،
هُنَاكَ...
بِيعُوا، وَشُرِّدُوا...
كَانَ الأَبْيَضُ سَيِّدًا،
كَانَ الأَبْيَضُ جَلَّادًا،
يَعُوثُ فِي الأَرْضِ فَسَادًا،
وَلَيْسَ لِلْعَبِيدِ
حَقٌّ أَنْ يَتَمَرَّدُوا...
هَبَّتْ أَفْرِيقْيَا،
كَشَفَتْ عَنْ ظُلْمَتِهَا،
كَانَ كِفَاحُ الدَّمِ... الْمَوْتِ،
مَنَ اجِلَ حُرِّيَّتِهَا...
وَانْطَلَقَ السُّودُ،
انْطَلَقُوا...
فَتَمَرَّدُوا!
تَمَرَّدُوا...
تَمَرَّدُوا!
هَكَذَا كَانَتْ
ذَاتُ اللَّوْنِ الأَبْنُوسِ،
تُغَنِّي،
تُلْهِمُ الْمَشَاعِرَ،
وَالنُّفُوسَ بِالتَّمَنِّي...
فَمَتَى يَزُولُ عَنَّا الْعَنَاء؟
مَتَى يَزُولُ عَنَّا الْعَنَاء؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عثمان الحاج بابكر
السودان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق