الاثنين، ديسمبر 08، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( أين الكرامة؟ )) شعر د. وصفي تيلخ


.......
أين الكــــرامة؟
شعر: د.وصفي تيلخ
...............
يا أمّةً عصفتْ بهــا ريح العِــدا
--------------- فتصدّعتْ إنّي عجبْتُ لما أرى
خفضتْ جناح الذّلّ للباغي الّذي
---------------- لم يأْلُ جُــهداً أنْ يُذِلّ ويَقهــرا
يا مَنْ ألمّ بـه الهـوان ألا ترى
------------------ أنّ الكريم إذا أُهـين تفجّـــرا
إنّ الكـريم إذا أُصيب بعزْمِـــه
---------------- لم يبقَ إلاّ أن يمرّغ في الثّرى
والحُرُّ إن وَطِيَء اللّئيمُ عرينه
---------------- بَرَقَتْ نواجذه وأنْشَبَ إظْفـرا
يا أمّتي سئم الكَـرى نُوّامَــه
------------ فمتى أراكِ سئمتِ منْ هذا الكرى
أسياسةٌ هذا الخضوعُ (لِنَتْنِهم)
--------------- أم أنّه في اللـّوح كـان مُقــدّرا 1
أهيَ الرّجولة أنْ يصول مُهيمناً
---------------- ويجوسَ ساحاتِ الدّيار مُدمِّرا
هل كان فيـه زيـادةٌ عن خَلْقِنـا
-------------- أم صار في زمن الأرانب قَسْوَرا
ما لـي رأيتُ عـدوّنا مستأسدا
--------------- يأتـي إلينــــا بالهــلاك فيُشـكـرا
لم يبقَ إلاّ أن نُســـــــاقَ لحتفنا
--------------- مثل النّعــــاج ضحيّةً, فيمـا أرى
يا أمّتي فيمَ الخنوعُ وقد غدا
----------------- مثل الذباب عديدنا أو أكثرا
لكأنّما هذي الخلائقُ أصبحتْ
---------------زبَــدا إذا هــبّ النّســــيمُ تَبَعثرا
وكأنّما أعدادُ قومي قد غدتْ
----------------- صِفْرا إذا عُدّ الرّجــــالُ مُؤخّرا
هانت كرامـــــــــة أمّتي فوجدتُها
------------- النّـاس تُقْدِم وهْيَ دوْمـــــاً لِلْوَرا
لَهَفي على وطني بسوقِ سياسةٍ
----------------- أضحتْ مرابعُه تُباع وتُشْترى
قُلِبَ الزّمانُ فمِنْ عجائبِ صُنْعه
--------------- السّبع في وجه الكلاب تَقَهْقَرَا
أين الكرامـــــــــــة والهـــــــوان رداؤنا
-------------- أين البطــــــولة والعروبة تُزدرى
يا أمّتي أين الشموخُ, فهل أرى
-------------- عهـــــــــداً مجيداً كالقديم وأنْضرا
عهداً يجدّد في العروق دماءنا
---------------- ويعيد تاريخَ العروبة مُزهـــــرا
أملٌ يداعبُ مهجتي بحرارةٍ؛
---------------- هو رؤية الوطنِ الأسيرِ محرّرا
1- اشارة الى نتن ياهو رئيس وزراء اسـ رائيل
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...