*** في حضرة النور ***
ناديتُكَ يا سرَّ الوجودِ،
فأجابتني الريحُ باسمِكَ،
وتعالت موجات البحار ،
تسبح بحمدك ،
وتراقصَ قلبي كأنَّهُ
يعرفُ الطريقَ قبلَ أن يُخلق.
أنا لستُ أنا حينَ أُحبُّكَ،
بل ظلٌّ من نورِكَ،
أمشي على الماءِ،
ولا أغرقُ إلا فيكَ.
كلُّ الجهاتِ تُشيرُ إليكَ،
حتى صمتي يُسبّحُ،
وحتى دمعي يُصلي،
وحتى وحدتي... تأنسُ بك.
يا من تُخفي وجهَكَ في كلِّ شيء،
وتُظهرُهُ لمن ذابَ فيكَ،
خذني إليكَ كما تأخذُ النسمةُ زهرةً،
لا تسألني من أنا...
أنا أنت.
حينَ أفنى، لا أموت،
بل أُولدُ فيكَ من جديد،
كأنني كنتُ وهمًا،
وصرتُ يقينًا.
فناأي ليس غيابًا،
بل حضورٌ أصفى،
حيث لا أنا،
ولا أنت،
بل نحن... في النور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
7/12/2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق