في وداع ِ عام ٍ واستقبال ِ آخر.
.
أرقدي انت ِ وتدثري جيدا ً
وسأبقى مراقبا ً البيتَ
أيا ً من أحبابنا سيزورنا الليلةُ
فلقد عمَّ الجوُ بردٌ شديدٌ
إنقطعت ِ الرؤيا بكثيف ِ الضباب ِ كديجور ٍ أبيض ٍ
وغامت ِ الأرضُ بكتل ِ الثلج ِ كالراسيات ِ
فإطمئني ونامي
وستغدو ملائكةُ السماء ِ والولدانُ المخلدونَ
ويقيموا لشرفك ِ حفلُ نهاية العامْ
وسترينه برؤيا الأحلامْ
فلا يفزعك ِ أبداً المنامْ
كلي آذانٌ صاغية ٌ
سأهشُ لمقدمهم
وأساعدُ في عرسهم
وأعرفُ أنَّ جمالك ِ علي كثيرٌ .... فأتخطاهُ
كرجل ٍ شرقي ٍ أرفضُ الاستهانةَ بالحساب
وأنْ تقدمينَ اليَّ الحبَ كنوع ٍ من شفقةْ
أعرفك ِ تغدقينَ اليَّ بالعطور ِ
فأولي الوجهَ عنك ِ
تقدمين اليَّ الودَّ بطبق ٍ من كافور ٍ
فتأخذني الصرامةُ بالأثم ِ
فأدورُ بجذعي الباهض ِ عنك ِ
فأنا لستُ بحاجة ِ ودك ِ
فكثيرٌ هنَّ النساءُ من يملكهنَّ يميني
ويترادفنَ عليَّ كالفراش ِ على ذروة ِ النار ِ
ذلك طبعي وما بدا
ولكل امرء ٍ ما تعودا
صرخةٌ شقت ِ المدى
ليس ما يغيرٌ الغدا
إنْ يكنْ شأني سرمدا
ستريني بعينيك ِ أحمدا
.
.
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق