لو كنت تدري 
لو كنت تدري أنك النبض الذي
به تطمئن الروح وتُشفى من الألم
وبأنك الإحساس والأنفاس ومداد القلم
لو كنت تدري يا أنا معنى الهنا
لو كنت تدري أنني دونك عدم
لعلمت أني في هواك مُتيمٌ حد الجوى
وبأن بُعدك مؤلمٌ حد السقم
لو كنت تعلم كم أتوق صبابةً
لوصال طيفك يا لطيفاً كالنغم
قلبي الذي يهواك أدماه الجفا
في أسر هجرك قابعٌ كالمتهم
قسماً بمن رفع السماء لك اشتهى
عد يا أنا كيما أبر بذا القسم
قلبي الحصين لغير حبك ما فتح
أو فوق أسواره لغيرك لم يُرفع علم
عد يا مليك الروح يكفي ذا الغياب
عد حتى لو كان الرجوع لتنتقم
قلبي الذي أبكاك يوماً قد بكى
دهراً لذاك الفعل أخزاه الندم
آهٍ لحرقة ذا الفؤاد بما فعل
خسر الذي كالبدر كان إذا ابتسم
خسر الذي للورد أهدى رحيقه
وبهفوةٍ مني يغلفها العشم
ضيعته يا حسرتي يا خيبتي
فلتبقى يا قلبي الغبيُ مع الألم
بقلمي
أبو مديحة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق