بحرُ العيون
أبْحرتُ في بحرِ العيونِ الساحرةْ
مستبشِرًا بالطيرِ فوقّ الباخرةْ
مستلهِمًا أشعارَ قلبي الحائرةْ
بِنظرةٍ تُشْفي جراحي الغائرةْ
قاومْتُ موجًا والجبالَ السائرةْ
رافقْتُ نجمًا في الّليالي الساهرةْ
كلّمتُ غيمًا كالصحونِ الطائرةْ
ناجيْتُ شمسًا عينُها لي ناظرةْ
لا أرعوي إذْ أنَّ روحي ثائرةْ
والروحُ كانتْ مثل الموجِ هادرةْ
رُغمَ المدى رُغْمَ الظروفِ القاهرةْ
ظلّتْ تشقُّ الموجَ شوقًا صابرةْ
من هضبَةٍ مخْفيَّةٍ أو ظاهرةْ
للْهضبةِ الأخرى بعشقِ عابرةْ
تبغي حبيبًا ذا رموشٍ باترة
أوْ ذا حسامٍ فوقَ قلبي شاهرةْ
روحي بعشقٍ سرمديٍّ شاعرةْ
ترنو إلى سحرِ العيونِ الناضرةْ
لو يعلمُ الواشي خُطاهُ الغادرةْ
من شأنها قتلُ القلوبِ الطاهرةْ
يا أيُّها الواشي بروحٍ صاغرةْ
إنَّ الهوى باقٍ ليومِ الآخرةْ
قصائدي مثْلُ السهامِ الصادرةْ
بلْ مثْلُ غيْثٍ لاخضِرارِ العامرةْ
لكِنْ مشاعِري غدتْ للزّاهِرة
قُدسي الّتي لِكلِّ غازٍ داحِرةْ
قُدسي الّتي لكلِّ عِطْرٍ ناثِرةْ
وَكُلِّ مِسْكٍ في الرَّوابي ناشِرةْ
عِشْقي لِقُدْسي الآنَ لا للْخاسِرةْ
أُمَّتِنا ذاتِ الْقُلوبِ الخائِرة
حتى إذا الْحُروبُ ظَلّتْ دائِرةْ
لَسوْفَ تَبْقى بالسَّلامِ عاطِرةْ
والْأرضَ بالْوِدادِ أيْضًا غامِرةْ
فَهَلْ حبيبتي لِقلبي عاذِرةْ
السفير د. أسامه مصاره
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق