الثلاثاء، يناير 06، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الخطرُ الفموي )) بقلم الشاعر حمدي عبدالعليم



الخطرُ الفموي
الفمُ مستودعُ الكلام،
وتختلفُ فينا الأفمام
فهناك
فميان صادقةٌ كالخام،
وهناك
فميان كاذبةٌ كاللِّئام.
والكلامٌ ربّما
يُنجبُ كلماتٍ قبلما
تُفارِقُ فمَ صاحبها،
ترتدي طيبًا عَطِرًا،
وتغدو ولا تعودُ بالرَّد،
فكأنّها رسالاتُ أنبياء،
تنشرُ خيرًا في الأقوام.
وكلامٌ آخرُ ربّما
يُنجبُ كلماتٍ قبلما
تُفارِقُ فمَ صاحبها،
ترتدي قيحًا وقُبحًا،
وتغدو ولا تعودُ بالصَّد،
فكأنّها قاذفاتُ أعداء،
تنشرُ شرًّا في الأرحام.
فاضبطْ جيّدًا
مستودعَكَ الفموي،
ولا تُخرِجْ منه الكلمات
بغيرِ غرضٍ أخلاقي المهام
وإن لم تستطع،
فامتثلْ بصمتِ التماثيل،
وكأنّك تمثال حجري
وفمَكَ مصنوعٌ من الرخام.
حمدي عبد العليم

التعليق بنبذة مختصرة عن.؟
المغزى وبعض الصور التشبيهية
بقلم / سميرة عبد الدايم
جريدة احبار الشعر الثقافية
تعالج القصيدة خطورة الكلمة المنطوقة، وتُبرز الفم بوصفه مستودعًا أخلاقيًا قد يكون مصدر خيرٍ أو شرّ. فالكلمة، ما إن تغادر الفم، تصبح كيانًا مستقلًا لا يعود إلى صاحبه، تمامًا كالرسالة أو القذيفة.
أبرز الصور والتشبيهات:
الفم كمستودع: تشبيه دلالي يحمّل المتكلم مسؤولية ما يخرج منه.
الكلمات كالأبناء: “يُنجب كلمات” صورة تُبرز أن الكلام فعل خَلْقٍ له تبعات.
الكلمات الطيبة = رسالات أنبياء: تشبيه سامٍ يربط الكلمة الصادقة بالهداية والخير.
الكلمات الخبيثة = قاذفات أعداء: صورة قوية تُجسّد الدمار المعنوي للكلمة المؤذية.
الصمت كتماثيل الرخام: تشبيه ختامي يقدّم الصمت بوصفه فضيلة حين يغيب الغرض الأخلاقي.
المغزى العام:
القصيدة دعوة صريحة إلى ضبط اللسان، والوعي بأن الصمت أحيانًا أصدق من الكلام، وأن الكلمة مسؤولية أخلاقية لا تقل خطرًا عن أي فعل مادي.
خالص تحياتي.. سميرة عبد الدايم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( رمضان كريم )) بقلم الأستاذ المصري /م حمدي توفيق

رمضان كريم ................ رمضان في مصر حاجة تانية وتعالى شوف كدا ... ياجميل الكل بيزيد من ....... كَرمه ومفيش بينا حَد ..... بخيل والنور م...