سَل (الكِنانَةَ) هل جَفَّت مآقيها؟
وهل تَنَكّرَ نيلٌ عن أراضيها؟
ومن ذُرَى (مِصرَ) هَل هَبَّت مُعَانِقَةً
رِيحُ الصّبَا لِتُواسِي جرح (أهْلِيها)؟
يا شام.. يا مهجةً فِي القَلبِ مَسكنُها
روحي فِدَاؤُكِ من ضُرٍّ يُعَادِيها
إِن أَوجَعُوكِ فَفِي أَحشَائِنَا أَلَمٌ
يَكوِي الضلوع، ونارٌ لستُ أُخفيها
من (الأَهَارِمِ) لـ (الفَيحَاءِ) أَورِدَةٌ
تَضُخُّ عِزًّا إِذا ما الدهر يُؤذِيها
اللهَ اللهَ.. هل هانت مَرَابِعُنَا؟
وهل تَوَارَت شموسٌ في مَعاليها؟
هنا (أُمَيَّةُ) والتارِيخُ شَاهِدُهُ
ومَجدُ (يَعرُبَ) مكتوبٌ بأيدِيها
هنا (الوَلِيدُ) وَخَيلُ الله مُسرَجَةٌ
تَدُكُّ أَرضَ الأَعَادِي فِي مَغَازِيها
يَا (قَاسِيُونَ) شُمُوخاً لَستَ مُنكَسِراً
وإِن بَكَت حَولَكَ الأَطلَالُ تَنعِيها
وأنتَ يا (بَرَدَى) بالدمعِ مُمتَزِجٌ
قُل لِلفُرَاتِ: قَضَايَا العُربِ نَبكِيها
بَغَى الطُغَاةُ وَجَارَ الذئبُ وانتَهَشَت
أَنيَاب غَدرٍ بَرَاءَاتٍ لتُردِيها
لكن صَبرَكِ يَا شَهبَاءُ مُعجِزَةٌ
تُحَيرُ العَقلَ.. كيف العزم يُحيِيها؟
سيرجع الياسمين الغَضُّ مُبتَسِماً
وتَرجِعُ الدار للأحباب تَأوِيها
فمصر والشام سيفٌ لا انثناء له
في قبضة الله.. رب الكون يَحمِيها
كلماتي
محمد الشرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق